القرار الإسرائيلي الجديد للتعامل مع مرضى غزة عبء إضافي لحرمانهم من العلاج في الخارج

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
تعتبر الإجراءات الإسرائيلية الجديدة التي اتخذتها للتعامل مع مرضي غزة بالسماح دون سن 55عاما عبئا إضافيا لحرمانهم من العلاج في الخارج وتعمل علي التضييق للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة الذين يتنقلون عبر معبر بيت حانون ايرز ومخالفة للقانون الدولي الإنساني الذي يؤكد حرية التنقل والسفر للمواطنين بكل حرية .

من ناحيته قال الحقوقي سمير زقوت منسق وحدة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان أن هذا القرار الإسرائيلي يأتي في سياق وضع مزيد من العراقيل والعقبات أمام حرية تنقل المواطنين ومن يريدون الوصول للمستشفيات للعلاج خارج غزة".

وأكد الحقوقي زقوت أن هذا القرار سيكون عقبة أمام الكثير من المرضى الذين لا يجدون من يرافقهم في رحلة العلاج وبالتالي سيحرمون من المغادرة للعلاج.

وطالب مركز الميزان المجتمع الدولي بالعمل على الوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي من خلال الضغط على إسرائيل وإلزامها باحترام القانون الدولي، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وتنفيذ التزاماتها الدولية المتعلقة بالتحقيق وبالمحاسبة على انتهاكات القانون الدولي.

من جانبه قال الدكتور اشرف القدرة مدير العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة أن هذا القرار يأتي في سياق الإجراءات العقابية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني ردا علي انتفاضة القدس في الضفة الغربية منوها أن هذه الإجراءات القمعية التي تستهدف مرضي قطاع غزة والتي بحاجة إلي العلاج في مستشفيات الخارج نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في مستشفيات القطاع تعتبر انتهاك صارخا للحقوق الفلسطينية التي تسمح بحرية التنقل والسفر دون عراقيل .

وشدد الدكتور القدرة علي ضرورة فتح معبر رفح بشكل عاجل ردا علي هذه الإجراءات القمعية الإسرائيلية من اجل مغادرة كافة المرضي للعلاج في مستشفيات الخارج داعيا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان في العالم تحمل مسئولياتها بالضغط علي قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتراجع عن قرارها الجائر بحق المرضي في قطاع غزة .

بدورها استنكرت شبكة المنظمات الأهلية بقطاع غزة القرار واعتبرته قرارا تعسفيا بحق المئات من المرضي في القطاع الذين هم بحاجة للعلاج بالخارج مشيرة إلي أن هذا القرار يعمل علي استمرار قوات الاحتلال في اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا ومنطقة مغلقة الأمر الذي يساهم في تفاقم معاناة المواطنين بشكل دائم .

وقال الأستاذ امجد الشوا رئيس الشبكة بغزة أن هذه الإجراءات تؤدي إلي نوايا سيئة تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا في قطاع غزة خاصة بعد تهديداتها اليومية بشن حرب جديدة علي قطاع غزة مطالبا كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية في العالم إلي فضح إسرائيل لانتهاكاتها التي تقوم بها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة .

وفي السياق نفسه عبر المواطن هاشم عبيد من سكان مدينة غزة والبالغ من العمر 45عاما عن سخطه بهذا القرار الجديد الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المرضي والذين هم بحاجة للعلاج خاصة أن هذه القوات تفرض حصارا جائرا علي قطاع غزة منذ سنوات وتمنع الدخول والخروج منه لأسباب أمنية لديها .

وطالب عبيد السلطات الإسرائيلية بالتراجع عن قرارها والسماح لكافة المرضي دون تميز بالسفر للعلاج بالخارج مشددا علي ضرورة فك الحصار عن شعبنا وإنهاء معاناته بأسرع وقت ممكن.

أما حال المريض بكر موسي من سكان حي الشجاعية بمدينة غزة والبالغ من العمر 47عاما ومريض بالسرطان تقول زوجته أم نائل أن زوجها بكر مكث في مستشفي الشفاء بغزة فترة شهر كامل ولم يطرأ أي تحسن علي حالته الصحية نتيجة شدة المرض به وصعوبة تشخيصه الأمر الذي هو بحاجة إلي مغادرة القطاع علي الفور للعلاج في المستشفيات العربية وخاصة جمهورية مصر العربية أو الأردن وبسبب إغلاق القوات المصرية معبر رفح البري إلا أن الأطباء في مستشفي الشفاء بغزة اقروا بضرورة السفر إلي مصر عبر معبر ايرز ومن ثم إلي الأردن ومن هناك السفر إلي مصر أو أي دولة أخري .

وقالت أن القرار الإسرائيلي بمنع المرضي من العلاج مما يهدد صحة وحياة زوجها بالخطر مناشدة كافة المؤسسات بالعالم والرئاسة الفلسطينية أن تعمل جاهدة من اجل إنقاذ مرضانا من الخطر الذي يهدد صحتهم والسماح لهم بالعلاج في الخارج .