"زينة وياسر" : دُمى فلسطينية أربكت الاحتلال الاسرائيلي ..طولكرم: "أبو شريفة" صاحبة اول مصنع يهتم بصناعة الدُمى (فيديو)

"زينة وياسر" : دُمى فلسطينية أربكت الاحتلال الاسرائيلي ..طولكرم: "أبو شريفة"  صاحبة اول مصنع يهتم بصناعة الدُمى (فيديو)
طولكرم ـ خاص دنيا الوطن ـ همسه التايه

لم يكن أمام هيلانا أبو شريفة صاحبة مصنع الدمى الفلسطيني في مدينة طولكرم سوى القيام بعملية إخفاء للدمىتين "زينة وياسر" وإبعادهما عن أعين جنود الإحتلال الإسرائيلي أثناء عملية نقلهم  ومرورهم بين مختلف الحواجز العسكرية المنتشرة على مشارف المدن والبلدات الفلسطينية لضمان عدم إعتقالهما ومصادرة فرحة الأطفال الذين ينتظرونهم بفارغ الصبر.

ولم تتخذ أبو شريفة أي احتياطات أو تدابير في السابق للحفاظ على اللعبة الفلسطينية، إلا بعد قيام جيش الإحتلال بإقتحام مصنعها الواقع في مدينة طولكرم في منتصف الشهر الحالي ومصادرته للدمى وأقمشة الكوفية والعبث بمحتويات المصنع.

ويعتبر مصنع الدمى الفلسطيني المشروع الأول والوحيد على مستوى الوطن والذي حقق نجاحا منقطع النظير رغم التحديات والصعوبات التي إعترضت القائمين عليه وحول ذلك تقول هيلانا أبو شريفة لدنيا الوطن:"التحديات هي حلاوة نجاح المشروع ، وأصعب تلك التحديات الأوضاع السياسية السائدة بالإضافة إلى حرب غزة ناهيك عن الهبة الجماهيرية الأخيرة بالإضافة إلى عدم توفر المواد الخام وصعوبة الحصول عليها من الخارج  لإرتفاع أسعارها والتي إنعكست بمجملها بشكل مباشر على المصنع والإنتاج".

ومن منطلق عشقها لألعاب الأطفال وبعيدا عن تخصصها العلمي الذي لم يسعفها في الحصول على وظيفة تضمن من خلاله توفير لقمة عيشها وعائلتها، تمكنت أبو شريفة من الإستفادة من خبرة زوجها الذي إمتلك المصنع وأغلق مع بداية الإنتفاضة الأولى بعد أن احتضن أكثر من 32 سيدة عاملة.

 واستطاعت أبو شريفة بتحديها للظروف العمل على إعادة فتح المصنع حيث أثرت شخصيتها بالعديد من الدورات التدريبية في مجال الإدارة والتصميم والإنتاج والبيع، حيث حققت النجاح لمشروع الدمى الفلسطينية من بين 75 مشروع على مستوى فلسطين وقامت بتطوير فكرة المصنع مع منتدى سيدات الأعمال .

وقالت أبو شريفة لمراسلة دنيا الوطن :" محور عملنا في المصنع الدمية الفلسطينية رغم أننا ننتج حوالي 40 صنفا".

وتحمل أبو شريفة الهم منذ إقتحام جيش الإحتلال لمصنعها حيث أن " زينة وياسر" يعنيا لها الكثير فهي نتاج أكثر من سنة ونصف مع مؤسسة بكتي الحاضنة الفلسطينية في رام الله، فهي بالنسبة لها طفل ولد من بنات أفكارها ونال منها الإهتمام والعناية وتوالدت بينهما قصة طموح وتحدي لإعلان بقاءها في السوق الفلسطيني وفي الخارج".

وعن تسمية زينة وياسر أشارت أبو شريفة إلى أن التسمية جاءت بإعتبارها دمية فلسطينية تعبر عن التراث الوطني الغني بالأصالة ويحاكي تاريخ آباءنا وأجدادنا وعراقة ماضينا حيث جاء إسم زينة بعد استفتاء عينة من الأطفال واأمهاتهم فيما أكدت أن إسم ياسر تيمنا بالشهيد القائد ياسر عرفات .

وتطمح أبو شريفة الوصول للعالمية بالدمية الفلسطينية والتي أثبتت أنها آمنة على الأطفال وقابلة للتصدير للخارج كونها منتج فلسطيني عالي الجودة والقيمة .مناشدة المسؤولين والجهات المعنية دعم المنتج الفلسطيني.