شطحة
بقلم الصحافية ريما السروجي
جولة ميدانية صحبتني فيها صديقتي الصحافية لترصد آراء الشارع في عدة مواضيع متفرقة، بائع متجول على بسطة يحجز مكانه من ساعات الصباح الباكرة في أرقى شوارع المدينة، ينتتظر صحوة أهل البلد وقدوم الزبون السخي مما اسمتهم نكبة 48 (عرب اسرائيل) يبدو أنه اعتاد كاميرات التصوير التي تقصده باعتباره البائع المتجول الوحيد في هذا الشارع .
على بعد عدة مترات استطعنا ان نتحدث مع شاب يتأهب لفتح محله بعد ان تأكد بأننا لن نأخذ من وقته أكثر من دقائق قليلة، إلا أنه أطال الحديت أكثر عن المهجر البعيد الذي يعيش فيه وعشقه للحرية خارج وطنه السجين.
سيدة أخرى لاتزال ترتب بضاعة متجرها، ترقبنا من نافذة المحل، رحبت في البوح عن رفضها القاطع لهجرة ابنها الى كندا لانها تؤمن بأن النجاح ليس رحلة طويلة بلا عودة للغرب الغريب.
انتهت جولتنا في هذا الشارع الفخم فكما يبدو أن أصحاب المحلات رغم كل تضييق يفرضه الواقع السياسي إلا ان أنهم مازالوا قادرين على استيراد المنتج التركي و الاسرائيلي الأكتر رواجا للزبون المحلي.
علامة فارقة في المدينة ربما ستكون حديث الصحافة في الايام القادمة، ما يمكن ان تراه بأم العين، فجوة طبقية و اجتماعية ترسمها سياسة ممنهجة لا نعرف من يديرها، ترسم قصة مدينة البيارات و السهل الأخضر، الذي أصبح شوارع لمشاريع مجهولة المصدر برؤوس أموال تصل الملايين من الدنانير تحاذيها شوارع شعبيية تزداد فيها نسبة الباعة المشبوهين.
سوق الفقراء هكذا راق لي أن أطلق عليه، باعة مرخيصن و آخرين مخالفين يحملون مبررا موحدا للتواجد هنا انه العوز.
فقر يلوث المكان بالمنافسة غير الشريفة والمضاربة على الآخر باستخدام لعبة الأرقام، فالغلبة لمن يتصيد زبونا شح رواجه في الفترة الأخيرة.
تلوث بشري بدأ يجتاح المدينة، قصة الفقير المناضل في سبيل لقمة العيش تشوهها تفاصيل دراما الأحياء الشعبية، فالفقر سلاح الضعفاء على استباحة الرذيلة، و لكن هل ما يبرر للأغنياء فسادهم و رذائلهم؟
تقصد صديقتي شلة من الشباب، يرفض البعض الحديث و يهرب الآخر خوفا من مواجهة كاميرا ترصد ما بين الشفاه و العيون ، يتجرأ أحدهم و يقرر الحديث عن ما أهم الشباب ثم يعاود مقعده بين الرفاق لتتعالى ضحكاتهم و كأن هموم الرجال سيرة للتندر و الهزل.
منن جديد تسألنا سيدة عن هويتنا وعملنا، نظرة إدانة لم تستطع عدة التصوير الشفاعة لنا، فهذا الجسد الأنثوي عورة و ما يحمله من فكر عورة، لا حرية للفكر طالما غابت حرية الجسد قاعدة من المؤكد ثبوتها و من الممكن نفيها.
جولة ميدانية صحبتني فيها صديقتي الصحافية لترصد آراء الشارع في عدة مواضيع متفرقة، بائع متجول على بسطة يحجز مكانه من ساعات الصباح الباكرة في أرقى شوارع المدينة، ينتتظر صحوة أهل البلد وقدوم الزبون السخي مما اسمتهم نكبة 48 (عرب اسرائيل) يبدو أنه اعتاد كاميرات التصوير التي تقصده باعتباره البائع المتجول الوحيد في هذا الشارع .
على بعد عدة مترات استطعنا ان نتحدث مع شاب يتأهب لفتح محله بعد ان تأكد بأننا لن نأخذ من وقته أكثر من دقائق قليلة، إلا أنه أطال الحديت أكثر عن المهجر البعيد الذي يعيش فيه وعشقه للحرية خارج وطنه السجين.
سيدة أخرى لاتزال ترتب بضاعة متجرها، ترقبنا من نافذة المحل، رحبت في البوح عن رفضها القاطع لهجرة ابنها الى كندا لانها تؤمن بأن النجاح ليس رحلة طويلة بلا عودة للغرب الغريب.
انتهت جولتنا في هذا الشارع الفخم فكما يبدو أن أصحاب المحلات رغم كل تضييق يفرضه الواقع السياسي إلا ان أنهم مازالوا قادرين على استيراد المنتج التركي و الاسرائيلي الأكتر رواجا للزبون المحلي.
علامة فارقة في المدينة ربما ستكون حديث الصحافة في الايام القادمة، ما يمكن ان تراه بأم العين، فجوة طبقية و اجتماعية ترسمها سياسة ممنهجة لا نعرف من يديرها، ترسم قصة مدينة البيارات و السهل الأخضر، الذي أصبح شوارع لمشاريع مجهولة المصدر برؤوس أموال تصل الملايين من الدنانير تحاذيها شوارع شعبيية تزداد فيها نسبة الباعة المشبوهين.
سوق الفقراء هكذا راق لي أن أطلق عليه، باعة مرخيصن و آخرين مخالفين يحملون مبررا موحدا للتواجد هنا انه العوز.
فقر يلوث المكان بالمنافسة غير الشريفة والمضاربة على الآخر باستخدام لعبة الأرقام، فالغلبة لمن يتصيد زبونا شح رواجه في الفترة الأخيرة.
تلوث بشري بدأ يجتاح المدينة، قصة الفقير المناضل في سبيل لقمة العيش تشوهها تفاصيل دراما الأحياء الشعبية، فالفقر سلاح الضعفاء على استباحة الرذيلة، و لكن هل ما يبرر للأغنياء فسادهم و رذائلهم؟
تقصد صديقتي شلة من الشباب، يرفض البعض الحديث و يهرب الآخر خوفا من مواجهة كاميرا ترصد ما بين الشفاه و العيون ، يتجرأ أحدهم و يقرر الحديث عن ما أهم الشباب ثم يعاود مقعده بين الرفاق لتتعالى ضحكاتهم و كأن هموم الرجال سيرة للتندر و الهزل.
منن جديد تسألنا سيدة عن هويتنا وعملنا، نظرة إدانة لم تستطع عدة التصوير الشفاعة لنا، فهذا الجسد الأنثوي عورة و ما يحمله من فكر عورة، لا حرية للفكر طالما غابت حرية الجسد قاعدة من المؤكد ثبوتها و من الممكن نفيها.
