صوت المجتمع تطلق مشروع دعم حقوق الأسر النازحة في قطاع غزة

غزة - دنيا الوطن

انطلقت مؤسسة صوت المجتمع مع بداية ديسمبر 2015م في تنفيذ أنشطة مشروع دعم حقوق الأسر النازحة والمشردين في قطاع غزة والممول من سكرتاريا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني حيث يهدف المشروع إلي مناصرة ودعم حقوق الأسر النازحة ممن دُمرت بيوتهم بفعل آليات الحرب الإسرائيلية في صيف عام 2014م والتي خلفت بيئة جديدة من الدمار والعائلات المشردة المثقلة بالمشاكل النفسية المدمرة ، وما يزيد عن 100000 مشرد غزي و 2100 شهيد الغالبية العظمى منهم مدنيين. 

حيث ستقود مؤسسة صوت المجتمع من خلال المشروع حملات للتأثير على صناع القرار من خلال المؤسسات المحلية والدولية لرفع همومهم ومطالبهم بشكل علني على المستويين المحلي والدولي وتحقيق مطالب تلك الأسر المجروحة التي وجدت نفسها بلا مأوي بمن فيها من أطفال ، نساء وكبار السن ،ورفع مناشدات هؤلاء بعدما فشلت كل الآليات لإعادة أعمار بيتوهم وإعادتهم إلى مناطق سكناهم من جديد بسب العديد من التحديات والقيود المفروضة على قطاع غزة بالإضافة إلى عامل الانقسام. 

انطلقت طواقم العمل المؤسسة في سلسلة من الزيارات الميدانية لعدد من مؤسسات المجتمع المدني والخيري وعدد من المجالس المحلية بهدف تشكيل شبكة وطنية تضم 50 ناشط مجتمعي ومؤسسة على الأقل في جميع المجالات المجتمعية والسياسية وذلك لتدعيم الحملة والفعاليات المختلفة ، حيث ستقود المؤسسة نشاطات الشبكة الوطنية إلى جانب دمج الإعلام المحلي والدولي لرفع هموم النازحين وإيصالها للعديد من صانعي القرار والمؤسسات ذات الصلة ، وستضمن الأنشطة سلسلة من اللقاءات العامة والمفتوحة والتي تشمل اللقاءات الجماهيرية ، المجموعات المركزة ، مؤتمرات محلية وإقليمية ولقاءات رفيعة المستوى في جميع مناطق قطاع غزة.

لا يزال هناك الآلاف من الأسر الفلسطينية في قطاع غزة التي تأثرت بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة صيف عام 2014 ، تفرض هذه البيئة المعقدة والعدائية تحديات ضخمة على السلطة الفلسطينية , حيث زادت بالفعل الضغوط والمطالبات على عمل المؤسسات المحلية والدولية في انجاز جدول أعمال السلام والتنمية بمن فيهم الأونروا . 

وذلك خلق تحديات هائلة على كاهل السلطة الفلسطينية وحركة حماس و المؤسسات الدولية والمؤسسات الغير حكومية في قطاع غزة ، ليناضلوا من أجل تلبية حاجات ومطالبات المواطنين بشفافية وفعالية ، لأسباب ليس أقلها الموارد حيث هناك عجز حاد بعد 10 أعوام من الحصار .

المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط التابع للأمم المتحدة السيد نيكولاي ملادينوف بعد زيارته الأولى إلى غزة في ابريل 2015 قال "ما من إنسان يزور يمكن أن يبقى بمنأى عن الدمار الذي يراه المرء هنا في غزة ، وكما هي الصدمة من دمار البيوت ربما الدمار والخراب في حياة الناس صادماً 10 أضعاف أكثر"

يعيش قطاع غزة في ظروف غير إنسانية وخطيرة منذ العام 2006 ، بحيث أن قطاع غزة معزول عن العالم الخارجي بفعل الإغلاق والقيود على حركة الناس والبضائع . المجتمع الغزي يواجه أيضاً ارتفاع في مستوى البطالة وإدمان الشباب على المخدرات ونقص في الوظائف الشاغرة والموارد . 

الشريط الساحلي سيواجه مشكلة جادة بحيث أن الغزيين لن يتمكنوا فعلياً من الحصول على ماء صالح للاستخدام في حلول عام 2020 .حيث ان سكان قطاع غزة بأكملهم يعتمدون على المساعدات الخارجية ، هم يعانون أيضاً من مستوى عالٍ من المشاكل النفسية لأن القطاع الساحلي كان قد واجه ثلاث موازين كبيرة ومختلفة من الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تسببت بخسارة كبيرة في الأرواح بين الشباب ، النساء والأطفال وتدميرٍ في البنى التحتية التي هي فقيرة بالأساس .

على أي حال ، الآلية التي تعتمدها الأمم المتحدة في إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة في صيف عام 2014 محدودة التقدم ، في تقرير للأوكسفام 2015 "إعادة إعمار قطاع غزة يحتاج إلى قرن من الزمان ليكتمل في ظل الإغلاق الإسرائيلي" ، الآلية البطيئة في الانتعاش هو بمثابة تحدٍ آخر خطير. البيئة الأمنية في قطاع غزة هشة للغاية بحيث أن السكان قد عانوا من آثار الحرب الأخيرة ، الإغلاق ، بطء عملية إعادة الإعمار وفشل المصالحة الفلسطينية الداخلية بين حماس وفتح ، بالإضافة إلى عملية السلام بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الاسرائيلي .