بال تريد ينظم ورشة عمل حول التنمية الاقتصادية المحلية في قطاع غزة الشراكة والمنهجية

رام الله - دنيا الوطن
عبد الفتاح الغليظ - نظم المكتب الحركي للكتاب والأدباء الفلسطينيين وبالتعاون مع مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق بغزة ندوة ثقافية " القدس واقع ورؤية مستقبلية " وذلك ضمن أيام القدس الثقافية التي ينظمها المركز خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، نصرة للقدس وثوابتنا الوطنية تحت عنوان "الثقافة في نصرة القدس". وذلك في قاعة المركز بمدينة غزة .

وشارك في الندوة عدد من الكتاب والمثقفين والسياسيين والأكاديميين ونخبة من الإعلاميين ووكالات الأنباء المحلية والدولية .

وأدار الندوة د. الأستاذ ناهض زقوت رئيس الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي ، و مدير مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق بغزة ، حيث رحب بالحضور وقدم عرضا وقراءة كاملة عن فحوى المحاضرة التي قدمت بالندوة  ، كما استذكر خلال عرضه تاريخ مدينة القدس وحضورها الدائم على الساحة السياسية و الثقافية والأدبية الفلسطينية والعربية والإسلامية  وكل ما واجهته المدينة المقدسة من ويلات وحروب من قبل الاحتلال الإسرائيلي وحلفائه منذ النكبة وحتى اللحظة .

وقال زقوت إن الأدب والشعر والإبداع الفلسطيني لم يقتصر فقط على تناول قضية القدس على الرغم من أن مدينة القدس تمثل العاصمة للدولة الفلسطينية لكن الأدب الفلسطيني والإبداع والتاريخ الفلسطيني تناول كافة مجمل القضية الفلسطينية وبكل ما يتعلق بالشعب الفلسطيني منذ النكبة الفلسطينية عام 1948م إلي حتي اللحظة ولم يكن مقصرا في أي قضية من قضايا شعبنا الفلسطيني حيث تحدث كلا من الرواية والقصة والشعر والنثر والقصة القصيرة وكتاب الرأي عن كافة قضايا وهموم الشعب الفلسطيني وقضاياه وعلى رأسها القدس واللاجئين والمخيمات ...إلخ لما لها من أهمية ورمزية عند الفلسطينيين والعرب والمسلمين .

ووجه زقوت رسالة إلي الكل الفلسطيني داعيا الجميع إلى أن يتوحدوا وأن يبتعدوا عن حالة التفرقة والتشرذم لأن نصرة القدس تحتاج منا إلي وحدة حقيقية ومصالحة حقيقية وإنهاء لحالة الانقسام وحالة التشرذم بين شطري الوطن الواحد .

وقدم د . صلاح أبو حميدة / أمين سر المكتب الحركي للكتاب والأدباء الفلسطينيين ، عميد كلية الآداب بجامعة الأزهر بغزة ، مداخلة  قال فيها : إن مدينة القدس تستحق منا أكثر من ندوة ومن تقديم الغالي والنفيس من أجل بقاء هويتها وعروبتها وفلسطينيتها هي لغة عالمنا الإسلامي وعروس عروبتنا وفي هذه الندوة سنلقي الضوء على أهمية ومكانة مدينة القدس وما تعانيه في ظل الهبة الجماهيرية الحالية التي تحتاج منا كل الإسناد والدعم

وبدوره قدم د. عمر شلايل شرحا وافيا عن مدينة القدس وما مرت به من أحداث عبر ما حكمتها من إمبراطوريات منذ ما يزيد عن ألف عام وأكثر .

وأكد د. شلايل على أن تاريخ القدس تاريخ قاطع مانع جازم بأن تاريخها  عربي فلسطيني قومي،موضحا مدي أهمية موقع فلسطين وما تمثله من واقع استراتيجي مهم وخطير وحرج بحسب موقعها على خارطة العالم .

وأضاف أن ما عبرت خلاله فلسطين من مراحل تاريخية حاكمة منذ حكم الإمبراطوريات المختلفة لفلسطين حتى يوم وعد بلفور المشئوم وتقسيمها من خلال هذا الوعد الذي أعطي العدو الصهيوني أرضا بعد أن كان مشردا في نواحي عدة من الأرض وتحدث عن ما تعرضت له فلسطين من مؤامرات عدة من دول غربية وعربية ضمن ما مرت به من سياقات الإمبراطوريات التي حكمتها .

واعتبر شلايل مكانة اليهود ب اللا شئ أمام الإمبراطوريات التي حكمت مدينة القدس من قبلهم مؤكدا أن القدس عربية فلسطينية وهي حق وملك للفلسطينيين والأمة العربية والإسلامية معتبرا اليهود مجرد مستعمر أحتل الأرض في ظل ضعف أمة عربية وتحالف دولي وغربي تكالب على احتلال فلسطين وإعطائها لليهود بقرار ووعد بلفور المشئوم .

وأشار إلي أن هذا القرار وزع الشعب الفلسطيني على 950 دولة ومئات المخيمات

وأضاف شلايل إن من أسباب ما آلت إليه مدينة القدس وفلسطين من ضياع وتهويد وهدم ومصادرة للأراضي  غياب عوامل القوي السياسية والأساسية لدينا ولدى دولنا العربية.

وأشار إلي أن ما قدمه الفلسطينيون ثمنا من أجل فلسطين كضريبة للحفاظ على هويتها وعروبتها وقوميتها أكثر من : 262000شهيد ، وما يقارب 162000 معاق ، وأكثر من 250000 جريح ، وما يزيد عن 830000 أسير فلسطيني .

 

وتابع قائلا : لقد وصل عمق الحفريات تحت المسجد الأقصى إلي حوالي 90م في ظل غياب الأمة العربية والإسلامية عن ما تتعرض له مدينة القدس عاجزة عن الدفاع عنها وتحريرها من يد المحتل الصهيوني .

و أوضح شلايل إلى أن الهدف من بناء جدار االفصل العنصري هو عزل مدينة القدس عن الضفة الغربية وتطويقها .

وأكد شلايل في ختام محاضرته على أن المخرج الوحيد لحل وإنهاء كل ما تمر به

لا يتم إلا بالوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها ضرورة أساسية لمجابهة الاحتلال الصهيوني ، و بتسخير الإعلام والكتاب محليا وعربيا ودوليا لخدمة القضية الفلسطينية ووضعها على سلم أولويات أجندة أعمالهم الإعلامية لفضح ممارسات الاحتلال الصهيوني بحق مدينة القدس خاصة وفلسطين عامة لمساندة القيادة السياسية في صراعها مع المحتل، و بالعمل مع أجيالنا الحاضرة بالمشافهة والحقيقة ليعلموا حقيقة المحتل ليستطيعوا مجابهته ودحره بكافة السبل والوسائل المتاحة ، و بوجود برنامج موحد سياسي ذو هدف واحد وموحد .

وفي ختام الندوة شكر كلا من :  د . صلاح أبو حميدة أمين سر المكتب الحركي للكتاب والأدباء الفلسطينيين ، عميد كلية الآداب بجامعة الأزهر بغزة ، والأستاذ ناهض زقوت رئيس الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي ، و مدير مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق بغزة ، الحضور على المشاركة الفاعلة و إثرائهم الندوة بمداخلاتهم الراقية والمبدعة ، مؤكدين و واعدين باستمرار عقد مثل هذه اللقاءات والندوات التي من شأنها إبقاء المشهد الثقافي والأدبي  والسياسي والحضاري حاضرا في أذهان ووجدان العالم العربي والإسلامي والفلسطيني .