المركز الفلسطيني لحقوق الانسان يدين حكمين بالاعدام في قطاع غزة في اسبوع واحد

رام الله - دنيا الوطن
 عبد الفتاح الغليظ - أصدرت محكمة بداية دير البلح، المنعقدة في مجمع المحاكم في مدينة خان يونس، صباح يوم الأحد الموافق 20/12/2015، حكماً بالإعدام شنقا، بحق المواطن ج ف أ، 26 عاماً، من سكان مخيم البريج، وسط قطاع غزة،  بعد إدانته بجريمة خطف وقتل المواطن م خ أ، من سكان منطقة البريج، وسط قطاع غزة.

وكانت المحكمة العسكرية الدائمة في غزة قد أصدرت، قبل 5 أيام، بتاريخ 15/12/2015م ، حكماً  بالإعدام شنقاً بحق المواطن  ف ل ع، 50 عاماً، من سكان شمال القطاع ، وهو فار من وجه العدالة ، ومتواجد حالياً داخل إسرائيل ، بتهمة التخابر مع جهات معادية. 

وعبر المركز عن بالغ قلقه تجاه استمرار العمل بهذه العقوبة التي لا يمكن الرجوع عنها في ظل غياب ضمانات حقيقية لمحاكمة عادلة، وخاصة في ظل الانقسام في القضاء الفلسطيني، وغياب الإمكانيات واحترام قانون الإجراءات الجزائية.  كما ويدين الإصرار على  تقديم مدنيين لمحاكم عسكرية، في مخالفة واضحة للقانون الفلسطيني، لاسيما المادة (30) من القانون الأساسي.

 ويجدد المركز مطالبته الرئيس الفلسطيني بالتوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989  الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

وترتفع بذلك أحكام الإعدام الصادرة خلال العام إلى (11) حكماً، (9) منهم في قطاع غزة (2) في الضفة الغربية.   وقد وصل عدد أحكام الإعدام التي صدرت في مناطق في السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (167) حكماً، منها (138) حكماً في قطاع غزة، و(29) حكماً في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (80) حكماً منها منذ العام 2007.

 كما نفذت السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها، 32 حكماً بالإعدام، منها 30 حكماً نُفذت في قطاع غزة، واثنان نفذا في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، نُفذ 19 حكماً منذ العام 2007، دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون. 

يشار إلى أن أحكام الإعدام قد توقف تنفيذها منذ تشكيل حكومة التوافق الوطني في يونيو 2014، وهو ما يدعمه المركز، ويؤكد على ضرورة استمراره.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان انه ينظر بخطورة لاستمرار العمل بعقوبة الإعدام في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ويدعو  النائب العام في غزة إلى وقف إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، وتقديمهم إلى قاضيهم الطبيعي وفق القانون مطالبا الرئيس الفلسطيني بالتوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية  والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، وإصدار قرار رئاسي بوقف العمل بها إلى حين إلغائها عن طريق المجلس التشريعي حين التئامه.

كما دعا المجلس التشريعي - حال التئامه - إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية.  والعمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.

وأشار إلى أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن.

مؤكدا على أن المصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام هو حق حصري للرئيس الفلسطيني وفقاً للدستور والقوانين ذات العلاقة، ولا يجوز تنفيذ أي حكم إعدام دون تلك المصادقة.