الاونروا تعتبر انهاء العنف المبني علي النوع الاجتماعي اولوية قصوي لتحقيق اهدافها نحو السلام وحقوق الانسان

رام الله - دنيا الوطن
عبد الفتاح الغليظ - اعتبرت وكالة الغوث الدولية الاونروا بغزة أن إنهاء العنف المبني علي النوع الاجتماعي أولوية قصويا تحقيق أهدافها نحو السلام والتنمية وحقوق الإنسان مشيرة أنها تقوم في كل عام في مناطق عملها الخمسة بما فيها قطاع غزة بإجراء حملة نهاية العام لزيادة الوعي وجمع الأموال فيما يخص الوضع الإنساني الصعب للاجئين الفلسطينيين المعرضين للخطر والذين يواجهون فصل الشتاء خصوصا تلك العائلات التي تعرضت منازلها لأضرار والذين اضطروا للفرار بسبب الصراع .

 وقالت الاونروا في تقرير لها انه تم  انطلاق حملة الـ 16 يوم السنوية من الفعاليات المناهضة للعنف المبني على النوع الاجتماعي والتي ترعاها هيئة الأمم المتحدة للمرأة والتي دعت النشطاء والحكومات وشركاء الأمم المتحدة لتحريك الناس لإلقاء الضوء على القضايا المرتبطة بمنع وإنهاء العنف ضد النساء والفتيات.

وأشارت  الاونروا إلي أنها شاركت أكثر من 5000 وكالة تابعة للأمم المتحدة ومنظمات وحكومات وأفراد لا عديد لهم من أجل رفع زيادة التوعية بالعنف المبني على النوع الاجتماعي مؤكدة أن المفوض العام للأونروا السيد بيير كرينبول شارك بفيديو مرتبط بالحملة مع فريق الأمم المتحدة القطري في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي يمكن مشاهدته من هنا.

حملة ال16يوم :

وبينت أن شعار حملة الـ16 يوم لعام 2015 "من السلام في البيت إلى السلام في العالم: جعل التعليم آمن للجميع" يتحدث بشكل واضح عن عمل الأونروا في غزة، موضحة أن خلال حملة الـ 16 يوم وعبر برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية وبرنامج التعليم وكذلك من خلال مبادرة النوع الاجتماعي فإن الأونروا ستنظم مجموعة متنوعة من الفعاليات من جلسات توعوية وتدريب لمعلمي مادة حقوق الإنسان وللطلاب حول الزواج المبكر وصحة المراهقين، والعنف المبني على النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان للمرأة، إلى تنظيم عروض مسرحية ومعارض وملتقيات نقاشات مفتوحة حول أسباب وعواقب العنف المبني على النوع الاجتماعي وذلك في منظمات المجتمع المحلي ومراكز برامج المرأة المنتشرة في قطاع غزة.

اليوم العالمي لمناهضة العنف :

ولإحياء اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة أكد التقرير انه تم قيام مجموعة القادة العالميين المستقلين – مجموعة الحكماء – بعمل اختبار من عدة أسئلة حول الموضوع نفسه، حيث عرضت حقائق مفاجئة مثل أن أكثر من 700 مليون امرأة اليوم تزوجن قبل عمر 18 عام. كما أن أجندة التنمية المستدامة 2030 التي تم تبنيها حديثاً تقر بأهمية إنهاء العنف ضد النساء، حيث يتقاطع ذلك مع العديد من أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف التقرير أن في الأول من ديسمبر، أطلقت الأونروا حملة الاستعداد للشتاء السنوية على مواقع التواصل الإجتماعي باسم (#‏شاركوا_دفئكم / #‎shareyourwarmth) التي تهدف إلى جمع 2 مليون دولار أمريكي من أجل مساعدة اللاجئين المتضررين وتقديم مساعدات الإيواء والأغطية البلاستيكية والوجبات الساخنة والبطانيات والمفارش وأجهزة التدفئة وغير ذلك من الأدوات التي يحتاجونها لمواجهة الظروف الشديدة والقاسية.

ونوهت الاونروا في تقريرها أنها شاركت غزة في الحملة من خلال المشاركة بصور للاجئين الفلسطينيين من النساء والرجال والأطفال والذين ما زالوا نازحين منذ صراع عام 2014 ويعيشون في مآوي صغيرة وغير كافية مؤكدة  أن الحملة تلقي الضوء على التكاليف والعواقب الإنسانية من جراء الفشل في تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية بسبب نقص التمويل، في العام الماضي في قطاع غزة أدت عاصفة "هدى" إلى وصول درجة الحرارة إلى دون الصفر، مع الأمطار الغزيرة والفيضانات، حيث أضافت صعوبات على صراع الصيف، ولولا مساعدة الأونروا لما تمكن الكثير من مواجهة ذلك.

فرص لدورات جديدة في التدريب :

وكشفت الاونروا أنها أعلنت عن فرص جديدة لدورات قصيرة في مجال التدريب المهني لحوالي 480 طالب وطالبة من الطلاب الذين أخفقوا أكثر من سنتين دراسيتين وللطلاب الذين لم يتجاوزا امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) وهي شهادة القبول للتسجيل في الجامعة، حيث سيقدم كل من مركز التدريب المهني في غزة ومركز التدريب المهني في خانيونس 17 نوع من التدريب المبني على الكفاءة في مجالات اللحام، والخياطة والنجارة ورعاية الطفولة المبكرة، تطوير وتصميم المواقع الإلكترونية والتصوير والإنتاج الإعلامي.

وقالت انه سيمنح الطلاب فترة تدريب تمتد لستة أشهر وبعد المنافسة التدريبية الناجحة سيمنح الطلاب فرصة ممارسة معرفتهم ومهاراتهم من خلال فرصة تدريب عملي في مشاريع السوق المحلي. تهدف دورات التدريب المهني في الأونروا إلى التخفيف من حدة آثار الطوارئ على اللاجئين الفلسطينيين من خلال منحهم المهارات وبناء القدرات لزيادة فرصهم في الحصول على توظيف في ظل حالة

الاقتصاد المشلول، حيث تعتبر غزة إحدى أعلى معدلات البطالة في العالم بحسب البنك الدولي.

ومن أجل الوصول إلى أوسع مدى من المرشحين بما في ذلك القاطنين في أماكن نائية، فقد أعلنت الأونروا عن فرص التدريب من خلال عدة قنوات متنوعة مثل مكاتب التعليم في المناطق ومكاتب رؤساء المناطق وعبر بوابتها الإلكترونية.

 ونوه التقرير أن مكاتب الاونروا في المناطق تعتبر في الأغلب حلقة الوصل الأولى مع المستفيدين وعليه فهي حلقة ربط مهمة بين إدارة الأونروا والمجتمع، كما أنهم يتبنوا أدوار تنسيقية مهمة لخدمات وبرامج الأونروا على مستوى المنطقة وكذلك تمثيلهم للأونروا بين المجموعات وقادة المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني من خلال لقاءات التوعية الرسمية والغير رسمية، وأيضاً من خلال عمل شراكات دائمة ومثمرة.

اللقاء بعدد من قادة المجتمع المحلي :

وبين أن ممثلون من مكتب رئيس منطقة الشمال – شمال قطاع غزة قاموا بالالتقاء مع عدة قادة من المجتمع المحلي في مدينة بيت لاهيا بما فيهم رئيس البلدية ومدير مؤسسة "إنتربال" (الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية) في غزة من أجل مناقشة كيفية تحسين الظروف الحياتية للطلاب في مدرسة الفردوس، وقد تم الاتفاق على بناء سور يفصل المدرسة عن الشارع لحماية الأطفال من السيارات، وإضافة مزيد من خزانات مياه الشرب في المدرسة وكذلك تركيب مظلة على طول ساحة المدرسة لحماية الطلاب من سقوط المطر وأشعة الشمس. تعتبر مؤسسة إنتربال شريك مهم للأونروا وتقدم المساعدات الإنسانية والتعليمية والصحية وخدمات تنمية المجتمع في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان.

زيارة القنصل العام الاسباني :

من أجل الحصول على معرفة شاملة حول برامج الأونروا ومشاريعها في قطاع غزة أكد التقرير أن القنصل العام الإسباني في القدس السيد هانسي إسكابور قام وبرفقته صحفي من صحيفة (إيل باييس) الإسبانية بزيارة قطاع غزة في 24 نوفمبر. حيث قاموا بزيارة مركز توزيع تابع للأونروا، ومدرسة أونروا ومركز صحي تابع للأونروا، وقد تم تقديم شروحات لهم من كبار موظفي عمليات الأونروا في القطاع الساحلي. كما أنهم كانوا مهتمين في المعرفة عن برنامج الأونروا لجهود الإصلاح الذاتي للمساكن، وعليه فقد قاموا بزيارة منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة التي تعرضت لقصف عنيف حيث أطلعوا على عملية الإعمار التي تسير ببطء خلال العام الأول بعد انتهاء صراع 2014.

آخر مستجدات برنامج الإيواء:

وفيما يتعلق بآخر مستجدات برنامج الايواء أوضح التقرير أن الأونروا قامت بتوزيع حوالي 1.34 مليون دولار أمريكي من التمويل المتاح، وذلك على النحو التالي (675,815 دولار أمريكي) لإعادة الإعمار و(666,753 دولار أمريكي) لأعمال الإصلاحات للبيوت المتضررة بشكل بالغ. حيث سيصل التمويل إلى ما مجموعه 171 عائلة لاجئة في أنحاء متعددة من قطاع غزة، وستتمكن العائلات من استلام تلك المساعدات النقدية عبر البنوك المحلية .

وأشار أن حتى 1 ديسمبر، وثق مهندسي الأونروا 141,117 مسكن متضرر للاجئين الفلسطينيين جراء الصراع في عام 2014، حيث صنف منهم حوالي 9,117 مدمرة كلياً، و 5,318 منزل أضرار جسيمة، و 3,700 منزل صنفت  كضرر جزئي بالغ، و 122,982 بأضرار طفيفة.

توزيع مساعدات مالية عاجلة :

ومنذ البدء في استجابتها الطارئة لحاجة الإيواء لعام 2014قالت الوكالة في تقريرها  أنها قامت بتوزيع مساعدات مالية بقيمة 133,49 مليون دولار لأسر اللاجئين الفلسطينيين ة يشمل نفقات دعم البرامج مشيرة إلي أن حتى تاريخ 1 ديسمبر 2015، فإن أكثر من 59,900 عائلة لاجئة لم تستلم أي دفعات من أجل إجراء أعمال إصلاح خفيفة لمساكنهم، وإضافة إلى ذلك، فإن 3,200 عائلة لم تتسلم الدفعات المالية من أجل عملية إجراء الإصلاحات لمساكنها المتضررة بأضرار جسيمة، وأن أكثر من 3,350 عائلة لم تتسلم أيضاً الدفعات المالية من أجل القيام بإصلاحات لمساكنها المدمرة بشكل بالغ، وبعد أكثر من 15 شهر بعد انتهاء الصراع الأخير، فإن أكثر من 7,230 عائلة لاجئة لم تستلم دفعات مالية للبدء في إعمار مساكنهم المدمرة بشكل كلي.

وأكد التقرير أن الأونروا أنهت الدفعات المالية لأكثر من 66,300 أسرة فلسطينية لاجئة - وهو أكثر من نصف عدد الحالات المسجلة – وذلك من أجل إجراء أعمال إصلاح خفيفة لمساكنهم، كما قدمت دفعات لـ 1,134 أسرة من فئة أصحاب المساكن المدمرة بشكل بالغ، وكذلك تقديم دفعات لـ 10 عائلات المدمرة مساكنهم بشكل بالغ جداً وتقديم مساعدة لثلاث عائلات لإعادة بناء مساكنها المدمر كلياً. كما تم تحويل دفعات مالية لأكثر من 11,200 عائلة لاجئة من أجل أن يقوموا بعملية الإصلاح لمساكنهم، وكذلك تقديم دفعات لـ 166 أسرة من أجل مواصلة إعادة اعمار بيوتهم.

وأشارت الاونروا في تقريرها أنها استلمت أكثر من 13,160 عائلة دفعات بدل الإيجار عن الفترة ما بين شهري سبتمبر وديسمبر 2014، كما أن صرف الدفعات اللاحقة يحتاج مزيداً من الفحص، وعليه فقد تلقت 9,900 أسرة مستحقة مخصصات بدل الإيجار للفترة من يناير إلى سبتمبر2015. وبسبب النقص النقص في التمويل الكافي، فإن حوالي 9,000 عائلة لم تستلم دفعات بدل الإيجار من أجل تغطية الأشهر الأربعة الأخيرة من 2015.

القانون الإداري الدولي للموظفين :

واعتبرت أن القانون الإداري الدولي القانون الذي يحكم عملية التوظيف للموظفين في المنظمات الدولية، يضم فريق الأونروا في الخمسة مناطق أكثر من 30 ألف موظف دولي ومحلي، حيث يقوم المدراء في كل يوم باتخاذ إجراءات تمس الموظفين. ومن المهم بمكان أن تكون تلك القرارات متوافقة مع الإطار التنظيمي للأونروا ومع القانون الإداري الدولي موضحة إن القرارات الإدارية الثابتة والسليمة تعزز علاقات العمل الصحيحة، وتؤدي إلى علاقات إدارية جيدة بين فريق العمل وللمسائلة وتقلل من مخاطر السمعة والأخطار المالية في الأونروا. ومن أجل تقوية وتوحيد المعرفة وفهم آلية اتخاذ القرار المرتبطة بالقانون الإداري

ونوه التقرير إلي أن  قامت الأونروا قامت بعقد دورة تدريب حول قانون الأونروا الإداري في مكتب غزة الإقليمي وعلى مدار ثلاثة أيام واستهدفت فئة صانعي القرار الإداري ومستشاريهم والذين يحتاجون إلى معرفة متينة بالقانون الإداري الدولي في أعمالهم اليومية. وقد تم تقديم هذه الدورة التفاعلية لعدد من الإدارات في مناطق أخرى، حيث تم تقديمها من خلال خبراء من المكتب الإقليمي للأونروا من دائرة الشؤون القانونية وتم تغطية موضوعات مهمة مثل الإطار القانوني لتطبيق القانون الإداري الدولي في الأونروا، والممارسات الفضلى في عدة قرارات وإجراءات إدارية، إضافة إلى أساليب حل الخلافات الداخلية الرسمية والغير رسمية في الأونروا.

وفي الزيارة إلى بروكسل التي قام بها في الفترة ما بين 23-24 تشرين الثاني قالت الاونروا أن المفوض العام للأونروا بيير كرينبول عقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى هدفت إلى لفت الانتباه إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط إلى جانب الجهود المستمرة الرامية إلى الاستجابة للتحديات العملياتية والمالية التي تواجه الوكالة في الوقت الراهن.

وأعرب كرينبول خلال لقاءاته بأعضاء رفيعي المستوى في الاتحاد الأوروبي وبممثلي الدول الأعضاء عن شكره للاتحاد الأوروبي على دعمه الدائم والثابت للوكالة، كما تم نقاش مسألة الاستدامة المالية المستقبلية للأونروا والسبل الكفيلة بضمان استمرار الخدمات النوعية للاجئي فلسطين.

وخلال الزيارة، تبنى البرلمان الأوروبي في 24 نوفمبر قرارين مرتبطين في التعليم في حالات الطوارئ، حيث يوصي القرار الأول المتعلق بـ"دور الإتحاد الأوروبي في دعم الأمم المتحدة" بتأمين التعاون بين الإتحاد الأوروبي وبين برامج التعليم في حالات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة في حال وقوع الأزمات الإنسانية والصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية، من خلال الاستمرار في دعم برامج مثل التعليم في الأونروا، وبرامج التعليم في حالات الطوارئ والحالات الانتقالية ما بعد الأزمات لليونسيف وكذلك برنامج التعليم النوعي في مخيمات اللاجئين التابع للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

تعليم الأطفال في حالات الطوارئ والأزمات :

 أما القرار الثاني حول "التعليم للأطفال في حالات الطوارئ والأزمات التي طال أمدها" والذي أشار أن الأونروا طورت نهج وأساليب إبداعية وشاملة للتعليم في حالات الطوارئ مع ضمان الوصول إلى التعليم النوعي للاجئين الأطفال المتضررين من الصراعات المستمرة من خلال مواد التعليم الذاتي التفاعلية ونشاطات بناء القدرات.

 كما يدعو القرار الإتحاد الأوروبي لكي يشمل بطريقة منتظمة التعليم وحماية الأطفال في إطار الاستجابة الكلية والشاملة في حالات الطوارئ وضمان المرونة في جمع الأموال لعدة سنوات في حالات الأزمات التي يطول أمدها.

وأضاف التقرير أن في 29 نوفمبر، أحيت الأمم المتحدة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. ففي ذلك اليوم من عام 1947، أقرت الجمعية العمومية القرار 181 (II) والذي منح التأسيس في فلسطين لـ"دولة يهودية" و "دولة عربية". ومن تلك الدولتين المذكورتين في القرار تم إنشاء دولة واحدة فقط هي إسرائيل. لذلك، فإن 29 نوفمبر يقدم فرصة للأمم المتحدة لتركيز اهتمامها على حقيقة أن مسألة فلسطين وكذلك الشعب الفلسطيني تبقى غير محلولة، حيث يصل تعداده إلى  أكثر من 8 مليون نسمة يعيشون بشكل أساسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل منذ 1967 وتشمل القدس الشرقية، وفي إسرائيل، وفي الدول العربية المجاورة وكذلك في مخيمات للاجئين في المنطقة. واحتفالاً باليوم  العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تم تنظيم معرض صور بعنوان "الأطفال الفلسطينيين: يتغلبون على المآسي بالأمل والأحلام والصمود والكرامة" وذلك في ردهة الزوار في مقر الأمم المتحدة، وخلال الاحتفال ألقيت الكلمات وكان من بينها كلمة مدير مكتب تمثيل الأونروا في نيويورك.

الوضع العام:

وبين التقرير أن الأونروا تظهر تضامنها مع الشعب الفلسطيني كل يوم من خلال عملياتها الشاملة التي تهدف إلى التخفيف من الآثار المدمرة لأزمة النازحين المستمرة والمتكررة مؤكدا أن اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون  أخطار متزايدة والكثير يواجه ذلك بشعور "لا يوجد شيء لنخسره"، حيث يعانوا من الأزمة الحالية بسبب ازدياد حجم عزلة قطاع غزة.

وأضاف أن الشعور بالقيد والمستويات العالية من الإحباط والاستياء وفقد الأمل، دفع أيضاً هذا الأسبوع المئات من السكان معظمهم من الشباب للاحتجاج دعماً للمسجد الأقصى والتطورات في الضفة الغربية في أنجاد متعددة من قطاع غزة وبالقرب من السياج الحدودي. ونظمت مسيرات احتجاجاً على حظر الحركة الإسلامية في إسرائيل، ومظاهرات للمطالبة بمزيد من حقوق المرأة وإنهاء العنف ضدها، وكذلك للمطالبة بإطلاق سراح طفل فلسطيني من المعتقلات الإسرائيلية.

استجابة الأونروا:

وقالت الاونروا إن 25 نوفمبر يشير إلى بداية انطلاق حملة الـ16 يوم السنوية للأمم المتحدة للفعاليات المناهضة للعنف المبني على النوع الاجتماعي، حيث وتشارك الأونروا أكثر من 5000 من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات وحكومات، وأفراد لا عديد لهم من أجل رفع زيادة التوعية بالعنف المبني على النوع الاجتماعي.

وكجزء من عدة نشاطات تم تنفيذها خلال 16 يوم، نظمت الأونروا ما بين 25 نوفمبر و 1 ديسمبر دورات تدريبية لـ231 من معلمي مادة حقوق الإنسان ومادة الصحة في المرحلة الإعدادية، حيث تناولت الدورات مواضيع مثل العنف المبني على النوع الاجتماعي، الزواج المبكر وصحة المراهقين، وقد هدف التدريب إلى زيادة المعرفة النظرية للمعلمين والمهارات، ومن أجل معالجة الانتشار الواسع للصور النمطية حول أدوار النوع الاجتماعي.

ولذلك، قامت المدربة جواهر بركات من منظمة عايشة للمرأة في غزة في بداية كل جلسة تدريبية نطلب من المتدربات كتابة السمات التقليدية للمرأة والرجل، وهو تمرين لزيادة الوعي والفهم حول الاختلاف ما بين مفهوم النوع الاجتماعي والجنس.

وقالت معلمة حقوق الإنسان هند صيام في إحدى مدارس الأونروا أثناء نقاش مفتوح "أن النساء يمكن أن يصبحن كل شيء من الأطباء إلى المعلمين والمدراء وقادة للمجتمع" وتابعت "أن المرأة تلعب دور مهم متساوي في المجتمع كما الرجال".

وقد قدمت الأونروا تعليم مادة حقوق الإنسان في مدارسها منذ عام 2000 من أجل تعزيز نبذ العنف، ومهارات الاتصال الصحيحة، والحل السلمي للصراع، وحقوق الإنسان والتسامح والمواطنة الجيدة. ومن خلال هذا التعليم، فإن الأونروا تمكن اللاجئين الفلسطينيين من التمتع وممارسة حقوقهم وتأييد قيم حقوق الإنسان والإسهام الإيجابي في مجتمعهم وفي المجتمع العالمي. لقد كان الهدف من الدورات التدريبية الخاصة بمعلمي مادة حقوق الإنسان نقل المعرفة المكتسبة حديثاً والوعي لطلابهم خلال الحصص في مدارس الأونروا.

وقال السيد إبراهيم وشاح المنسق التربوي في وحدة التطوير المهني والمنهاج "نحتاج أن نتعامل مع الآخرين بنفس الطريقة التي نريدهم أن يعاملونا بها، تخيل أنك ولدت أنثى، ومن ثمّ فكّر كيف تريد الآخرين أن يعاملوك"، وأضاف لاحقاً "إن معلمي حقوق الإنسان يحملون رسائل مهمة، ونريد أن نستثمر فيهم من أجل زيادة الوعي حول العنف المبني على النوع الاجتماعي بين الطلاب.

كما قالت جواهر بركات والتي تشارك نفس النهج "أن النساء متساويات مع الرجال ولديهم القوة والإرادة والحق في إحداث التغيير، وإذا قام المعلمين بنقل هذه الأفكار لطلابهم من خلال تعليم مادة حقوق الإنسان في مدارس الأونروا، عندها سوف نخلق جيل واعي يفهم المعنى الحقيقي لحقوق المرأة والمساواة".

وأكدت الاونروا إن الحملة السنوية "حملة الـ16 يوم للأمم المتحدة لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي"، تعتبر أولوية قصوى لتحقيق أهداف الأمم المتحدة عند التأسيس والمتمثلة في السلام والتنمية وحقوق الإنسان وهو هدف مهم للرجال والفتيان كما هو مهم للنساء والفتيات موضحا أن شعار عام 2015 "من السلام في البيت إلى السلام في العالم: جعل التعليم آمن للجميع" يتحدث بشكل واضح عن عملنا هنا في غزة، كما أنه يمنح الفرصة لتسليط الضوء على الإنجازات وللبحث حول مزيد من العمل لتوفير الأدوات والمعلومات لمجتمع اللاجئين المتعلقة بالموضوع.

الاحتياجات التمويلية:

بفضل تبرعات المانحين السخية، تمكنت الأونروا من تخطي الأزمة المالية الأشد التي تعرضت لها، أما بالنسبة للعام 2016، فإننا نتوقع عجزاً مالياً 81 مليون دولار أمريكي، من أصل 135 مليون دولار أمريكي تم توقعها بداية هذا العام، تعتبر هذا المرة الأولى منذ 10 سنوات التي تتوقع فيها الأونروا نمو صفري في ميزانية البرامج بسبب التغيرات الإستراتيجية في التوظيف، وفي طريقة الأداء وتشمل المشتريات، وفي وضع الميزانيات، ونماذج تقديم الخدمات، بالإضافة إلى إجراءات أخرى.

وقد تم التعهد بمبلغ 247 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا  لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 473 مليون دولار.

كما تم تقديمه وعرضه في النداء الطارئ لعمليات الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تسعى الأونروا إلى توفير مبلغ 366,6 مليون دولار من أجل عملياتها الطارئة في غزة لعام 2015، حيث يشمل ذلك، 127 مليون دولار لأغراض الإيواء الطارئ، وأعمال إصلاح  المساكن، ولإدارة مراكز التجمع، و105,6 مليون دولار لبرامج المعونة الغذائية الطارئة، ومبلغ 68,6 مليون دولار لبرنامج العمل مقابل الإيجار الطارئ.

حالة المعابر:

وأشارت في تقريرها إلي أن القيود التي طال أمدها على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة قد قوّض الظروف الحياتية لـ1.8 مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة. إن حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في 3 معابر: معبر رفح، معبر إيريز، ومعبر كرم أبو سالم.

وأضافت أن السلطات المصرية تتحكم  بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد مسموح له السفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط. وتتحكم السلطات الإسرائيلية في معبر إيريز وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً السلطات الإسرائيلية تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط.