الاحتفاء باطلاق "البستان يكتببالندى" للكاتب د.حسن عبد الله

رام الله - دنيا الوطن
في احتفالية ثقافية ابداعية حاشدة ضمت نخبةمن المثقفين والاكاديميين والمبدعين وممثلي المؤسسات، اطلقت الكلية العصريةالجامعية بالتعاون مع مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس، كتاب"البستان يكتب بالندى" للكاتب الدكتور حسن عبد الله، بحضور ورعاية هيئةشؤون الاسرى والمحررين ووزارة الثقافة.

وقد تم اطلاق الاحتفالية في قاعة المربيةهيام ناصر الدين، حيث افتتح الاحتفالية المهندس سامر الشيوخي رئيس مجلس امناءالكلية العصرية الجامعية، مرحبا بالحضور، مؤكدا ان اطلاق الكتاب جاء في اطار سلسلةالنشاطات والفعاليات التي تنظمها العصرية في التفاعل والتكامل مع مكونات المجتمعالفلسطيني وفي دعم الثقافة والابداع.

وأضاف ان العصرية تحتفي اليوم بهذا الانجاز،انطلاقا ايضا من خصوصية علاقة الكاتب بالعصرية الجامعية فهو المستشار الاعلامي لهاورئيس منتدى العصرية الابداعي.

واعتبر المهندس الشيوخي، ان الكتاب الذيجاء على شكل نصوص ادبية رصدت مراحل من حياة الكاتب هو جدير بالقراءة والاهتمام.

وفي كلمته الترحيبية أكد الدكتور فهد ابوالحاج مدير عام مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس، ان هذا النشاطليس الاول من نوعه الذي يقام بالشاركة مع العصرية الجامعية، وانما يأتي في سياقنشاطات وفعاليات مستمرة.

واضاف د.ابو الحاج، ان الكاتب د.عبد اللههو من أهم من بحث في تجربة الاسرى الفلسطينيين الثقافية والصحافية والابداعية، وهوعضو هيئة تحرير في موسوعة الحركة الاسيرة التي اصدر المركز الجزء الأول منها وهوالان بصدد اصدار الجزء الثاني، مؤكدا أهمية توثيق وتأريخ هذه التجربة المهمة.

وبعد ذلك قدم رئيس رئيس هيئة شؤون الاسرىوالمحررين عيسى قراقع قراءة مفصلة في الكتاب، حيث رأى فيه انه عمل أدبي فيهالحقائق والمعطيات ضمن صياغة أدبية شفافة ممتعة، عكست الحس المرهف للكاتب المعروفبتاريخه ودوره النضالي والأدبي والصحافي والبحثي.

واضاف قراقع ان حسن عبد الله هو انسانشجري، يعشق الشجر والطبيعة ويجعل الشجرة تنطق كما الانسان وتحب وتتفاعل بأسلوبانساني، فهو صبغ كل العناصر الحياتية بالاشجار حتى الاعلاميين وهم كثر الذين كانيدربهم ليلتحقوا بمهنة الصحافة، حيث كتب فصلا في كتابه تحت عنوان "بين اشجارالبستان واشجار الاعلام".

وبيّن قراقع ان اهمية هذا الكتاب تمكن فيالمضمون العميق والتشبث بالارض والانحياز للانسان والتعلق بالشجر، وتمكن كذلك فيتوثيق مرحلة مهمة في تجربته الاعتقالية بلغة شيقة رشيقة ممتعة الى ابعد الحدود.

وقدم الشاعر عبد الناصر صالح وكيل وزارةالثقافة مداخلة تطرق فيها الى دور الكاتب الذي رأى فيه بأنه يجمع ابعادا اجتمعت فيشخصية مبدع واحد، فهو كاتب قصصي وكاتب عمود صحفي سياسي ومعد ومقدم برامج تلفزيونيةوباحث واستاذ في الاعلام، الأمر الذي جعل من هذه التجربة غنية وعميقة ومتعددةالمجالات.

واضاف صالح، لقد كتب حسن ما أشبه بالسيرة الذاتيةعن نفسه وعن الآخرين، وأبرز دور اصدقائه ومعارفه الذين اجتمع معهم في الاعتقالوخارجه، وحيث كتب فقد فصل ذلك بصدق وتلقائية.

اما الاعلامي الدكتور ناصر اللحام، فقد وصفالكتاب بأنه من طراز ابرة ثقافية في العضل، فيه كثير من المعلومات والمواقف والرؤىالفلسطينية والفكريه، وفيه من اللغة ودهشة الابداع، ما يجعل القارئ يتحير في أمرهذا النص بما فيه من عمق وغنى وتشويق.

واضاف د.اللاحم ان د.عبد الله اعادنا الىالقرية بفضائلها وثقافتها ولغتها وقسماتها ومفاهيمها، وفي هذا ابداع، لأن ثقافةالقرية بأصالتها وعراقتها في مرحلة تتطلب اعادة الاعتبار للأصالة، لكي تصمد وتنتصراما مسلسل الاعتداءات والاستلاب الذي لا ينتهي.

وتطرق د.اللحام لعلاقته الشخصية مع الكاتبالتي بدأت في الاعتقال في الثمانينيات وامتدت بعد التحرر، لتثمر تفاعلا ثقافياوفكريا ونقاشات مثمرة.

وكانت مفاجأة الاحتفالية، ان اعلن رئيسجمعية الرازي الاستاذ جميل دويك عن اختيار الكتاب لمسابقة مدارس ضواحي القدس لهذاالعام، ليكلف طلبة المرحلتين الاعدادية والثانوية بتقديم افضل تلخيص له.

اما القراءة الاخيرة فقد قدمها الكاتبوالباحث جهاد صالح الذي استعرض باسهاب عناوين الكتاب ودلالة العناوين، مشيرا الىالمفردات والمصطلحات واجواء النصوص.

وأكد صالح ان الكتاب حمل حنينا للارضوالقرية، وصر التفاصيل الانسانية لحياة المعتقلين الفلسطينيين، بما فيها من قوةوضعف، انتكاس وانتصار، لان الكاتب صور المعتقل الفلسطيني كإنسان ما جعل النصوصحقيقية.

والقى المحتفى به الكاتب د.حسن عبد اللهكلمة مؤثرة شاكرا المنظمين والمتحدثين والحضور، وقرأ مقتطفات من بعض النصوص التيوردت في الكتاب.

وفي الختام تم تكريم الكاتب من قبل رئيسمجلس امناء الكلية العصرية الجامعية المهندس سامر الشيوخي ود.فهد ابو الحاج مديرعام مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة، بتقديم درعين من العصرية الجامعيةوالمركز.