مشاركون يؤكدون علي ضرورة تطوير آليات رصد وتوثيق الانتهاكات الاجتماعية والقانونية التي تتعرض لها النساء في مجتمعنا
رام الله - دنيا الوطن
عبد الفتاح الغليظ - اكد مشاركون علي ضرورة تطوير آليات رصد وتوثيق الانتهاكات الاجتماعية والقانونية التي تتعرض لها النساء في مجتمعنا الفلسطيني وتسليط الضوء علي إيجاد برامج خدمات لإعادة تأهيل النساء المعنفات ودمجهن بالمجتمع وتجاوزهن للعنف الواقع عليهن .
وشدد المشاركون علي ضرورة تكثيف برامج الضغط والمناصرة للإسهام في تغيير التشريعات الواردة في اتفاقية سيداو بالقوانين المحلية وإعادة الاعتبار للبعد الجماهيري في العمل النسوي من خلال إشراك القواعد النسوية بالتخطيط وإيجاد آليات وأشكال جماهيرية جديدة للعمل في الأحياء وغيرها من الأشكال التنظيمية الاخري .
ودعا المشاركون إلي ضرورة تطوير آليات عمل تستهدف الجيل الشاب من النساء وإعادة بناء الثقة بهذا الجيل وتطوير العلاقة مع القاعدة النسوية إضافة لتطوير آليات التضامن النسوي بين النساء في الدول العربية المختلفة مشددين علي ضرورة خلق كادر نسوي منظم ومؤهل لديه القدرة علي بناء قدرات نسوية جديدة .
جاء ذلك خلال مؤتمر نظمه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة ومركز شؤون المرأة اليوم الاثنين حول نساء فلسطين يدا بيد في مواجهة العنف وذلك بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة بتمويل من الحكومة اليابانية .
وحضر المؤتمر عدد من الكوادر النسوية العاملة في مجال المرأة ومندوبي المؤسسات الأهلية والحقوقية ورجال الدين وأساتذة الجامعات والمحامين ونساء من مؤسسات نسوية عاملة في مجال المرأة بالضفة الغربية وذلك في قاعة فندق الموفنمبيك الاركميد بغزة .
مشاركة المرأة في النضال الوطني الفلسطيني :
وافتتح المؤتمر الأستاذة انتصار الوزير رئيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والتي أكدت علي أن المرأة الفلسطينية شاركت في النضال الوطني الفلسطيني وشريكة في التحرير ضد المحتل مشيرة إلي أن نساء فلسطين الذين جاءوا من المحافظات الشمالية لحضور هذا المؤتمر ما هو إلا دليل علي ثبات هذا الشعب في نضاله واستقلاله ونيل حريته .
وقالت الوزير أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في إجراءاته الاحتلالية منها استمرار الحصار علي شعبنا وقتل الأطفال والنساء والشباب والشيوخ مناشدة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لوقف شلال الدم الفلسطيني وإطلاق سراح أسرانا البواسل والعمل علي تحقيق ثوابتنا الفلسطينية المتمثلة بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية .
وأشارت أن الاتحاد العام للمرأة من خلال مشاريعه يعمل علي إنهاء العنف ضد النساء ومواجهة القوانين المنعزلة الخاصة بالمرأة مشددة علي ضرورة تفعيل كافة القوانين الخاصة بالمرأة وذلك بعد إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية متمنية أن يكون المؤتمر خطوة إضافية لتحرير المرأة من الظلم والعنف التي تتعرض لها .
انتهاكات الاحتلال بحق المرأة :
من جانبها قالت الأستاذة زينب الغنيمي مدير مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة ومركز شؤون المرأة أن إنهاء العنف يجب أن يمر بإنهاء الاحتلال عملنا علي كسر حواجز الاحتلال لاستضافة الأخوات من الضفة الغربية وهذا يشكل خطوة علي إنهاء الحواجز خاصة أن الاحتلال ما زال يتحكم بنا من خلال منع عدد من النساء للحضور لهذا المؤتمر بسبب سياسة الفصل التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق قرانا ومدنا الفلسطينية .
وأكدت أن شعبنا لم يستطيع الخروج للضفة الغربية بسبب القيود والحصار المفروض علي قطاع غزة مشددة علي انه تم بذل الجهود الجبارة لإنهاء العنف المجتمعي والعنف الذي تركه الانقسام السياسي والذي كان له تأثير سلبي علي المرأة وواقعها الاجتماعي وان سياسات الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا هي مسؤوليتنا نحو مجتمع قائم علي العدالة والمساواة وتحقيق طموحاته في الحرية والاستقلال .
تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام :
وفي كلمة وزيرة شؤون المرأة الدكتورة هيفاء الأغا قالت أن صمود شعبنا علي أرضه يجسد قيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف مؤكدة أن شعبنا يتطلع لتحقيق الوحدة الوطنية علي ارض الواقع منوهة أن الاحتلال مازال يعرقل عملية اعمار قطاع غزة ويفرض سياسات وقيود بحق شعبنا مخالفة للقوانين الدولية
وأكدت أن تأثير الانقسام في مجتمعنا وخاصة علي المرأة الفلسطينية الذي يمكن إنهائه من خلال التماسك والوحدة وتحقيق التنمية الحقيقية خاصة أن المرأة الفلسطينية جزءا من النسيج العالمي وتواجه المرأة عنفا آخر وهو عنف الاحتلال من خلال مصادرة الأراضي مشيرة أن المرأة أصبحت في المناصب السياسية والبلدية والطبيبة والمعلمة مما يدل علي التطور والوعي الذي وصلت إليه المرأة الفلسطينية كما أخذت موقعها في صفوف المقاومة والصمود والتحرير .
وأضافت أن المرأة تتعرض لأبشع الانتهاكات الإسرائيلية حيث يتعرضن للتفتيش علي الحواجز وتتعرض للاعتقال والقتال ويمارس بحقهن العنف الجسدي واللفظي من قبل الاحتلال مشيرة أن شعبنا هو الوحيد الذي يرزح تحت الاحتلال الأمر الذي يتطلب استمرار المواجهة مع الاحتلال لتحقيق النصر والحرية والاستقلال موجهة تحياتها للمرأة المقدسية التي تتعرض لأبشع الانتهاكات الاحتلالية في القدس .
وقالت أن المرأة سطرت طريقها في الصمود والمقاومة وكان لابد منها ان تكون في المشاركة السياسية والتأكيد من خلق من الوعي لصمودها في مواجهة الاحتلال وتحقيق أهدافها والعمل علي النصر من اجلها .
جلسات المؤتمر :
في الجلسة الأولي التي ترأستها الأستاذة رضا نتيل عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية التي جاءت بعنوان الاحتلال الإسرائيلي وأثره علي المرأة الفلسطينية والتي تحدثت بها الأستاذة آمال صيام مديرة مركز شؤون المرأة حول اثر الاحتلال عدوان 2014علي أوضاع النساء في قطاع غزة والتي قالت ان العدوان الإسرائيلي الأخير خلف المزيد من القتل للنساء والأطفال والشيوخ ودمر المباني السكنية والمصانع الإنشائية التي تعتمد علي الإنتاج إضافة تشريد المئات من العائلات الفلسطينية وتدمير البنية التحتية لشعبنا مقوماته منوهة أن الاحتلال قام خلال حربه أيضا بتدمير المساجد والمراكز الصحية وغيرها من القطاعات الحيوية الإنتاجية لشعبنا في قطاع غزة .
وأكدت صيام أن العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة جاء في أوقات صعبة منها استمرار الحصار وتزايد عدد البطالة والفقر في مجتمعنا الفلسطيني الأمر الذي يتطلب إلي المزيد والدعم والمساندة للضغط علي المجتمع الدولي لمحاسبة الاحتلال علي جرائمه مشيرة أن النساء الفلسطينيات يواجهن تحديات صعبة متمثلة بممارسة العنف الشديد بحقهن خاصة أن 14% من النساء هم من ذوي الإعاقة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية بحقهن .
وطالبت بضرورة تفعيل القرار الخاص بحماية الاحتلال والضغط علي الأطراف المعنية لإنهاء الحصار وتواجد فاعل للنساء لإعادة الاعمار واستمرار الدعم النفسي للنساء وإجراء انتخابات سريعة وتشكيل قوانين أفضل لحماية النساء من العنف .
دور المجتمع الدولي في حماية حقوق المرأة :
من جانبها قالت الأستاذة هيثم عرار مدير الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية خلال ورقة عمل قدمتها في جلسة العمل حول واقع المرأة تحت الاحتلال في الضفة والقدس ودور النساء في الهبة الشعبية أن دور المرأة الفلسطينية في عملية النضال من اجل التحرر الوطني هو احد المحطات التي يجب التوقف عندها خاصة أن المرأة سطرت الطريق نحو تحرير القدس والاقصي والمقدسات التي تتعرض للانتهاكات اليومية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي مشيرة أن المرأة الفلسطينية تشارك الرجال في معركة التحرير والنضال الوطني الفلسطيني .
وأوصت عرار بضرورة أهمية ودور المجتمع الدولي في مساندة شعبنا ونضاله لإنهاء الاحتلال والتأكيد علي أن بناء الدولة الفلسطينية هو عملية كفاحية متواصلة وضمان أن تكون الدولة الفلسطينية دولة حقيقية ولي كيانا مقطع الأوصال ومنتقص السيادة قادرة علي الحياة وذات تواصل جغرافي كامل لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة إضافة إلي تعزيز دور ومكانة ومساهمة المرأة الفلسطينية في النضال الوطني وإعطاء قضية المرأة وأطرها أهمية وأولوية خاصة .
تحقيق الحلم الوطني في تحقيق أهدافه :
بدورها تحدثت النائبة آمال حمد عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في ورقة عمل لها كانت بعنوان اثر الانقسام علي المشروع الوطني والتي قالت أن الانقسام السياسي وخلافه خلق أجواء حياتية صعبة علي كافة المستويات خاصة أن شعبنا يعاني من احتلال إسرائيلي منذ سنوات مشددة علي ضرورة نبذ الخلافات وإعادة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيز الصمود نحو النضال والمقاومة ضد المحتل وليس الاستمرار في الخلافات الداخلية الفلسطينية .
وشددت النائبة حمد علي ضرورة تفعيل دور المجلس التشريعي الفلسطيني وإصدار قوانين تحمي النساء من العنف الممارس بحقهن داعية إلي ضرورة عقد المجلس الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية ومشاركة كافة الفصائل من اجل الخروج برؤية نضالية تهدف نحو الحرية والاستقلال وإنهاء الانقسام في مجتمعنا الفلسطيني
وفي الجلسة الثانية للمؤتمر التي ترأستها الأستاذة ربيحة دياب والتي جاءت بعنوان القرارات الأممية والاتفاقيات الدولية ومدي انعكاساته علي حماية الفلسطينيات والتي تحدثت خلالها الأستاذة ريما نزال عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في ورقة عمل لها حول تطبيق قرار 1325 والتي أكدت أن مبادرة وزارة شؤون المرأة لتشكيل اللجنة الوطنية للقرار 11325ووضع الخطة التنفيذية متوسطة المدي لعام 2016وحتي 2018والتي في حال تطبيقها والعمل عليها ستشكل إسهام في تطوير آليات الحماية للنساء والفتيات الفلسطينيات في مواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي .
دور المرأة في مواجهة العنف :
وفيما يتعلق بدور الحركة النسوية الفلسطينية ودورها في مقاومة العنف ضد النساء في المجتمع الفلسطيني قالت نزال أن هذا الدور يتمثل بتقديم الخدمات المباشرة للنساء ضحايا العنف والدفاع والمناصرة للنساء وتشكيل الائتلافات الوطنية لتوحيد العمل النسوي لمناهضة العنف ضد النساء .
فيما شددت الدكتورة مريم أبو دقة مدير جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية في ورقة عمل قدمتها خلال الجلسة والتي جاءت بعنوان تطبيق اتفاقية نبذ كافة أشكال العنف ضد المرأة سيداو علي ضرورة تمكين النساء بتحقيق حقوقهن في المساواة والعدالة ومطالبة الناشطات والمدافعات عن حقوق المرأة لرئيس السلطة بالالتزام بتطبيق القرار 1325الا أن عثرات حقيقة لازالت تحول دون مشاركة المرأة السياسية .
وفي الجلسة الثالثة للمؤتمر والتي ترأستها الأستاذة سهام البرغوثي والتي جاءت بعنوان واقع المرأة الفلسطينية ومستقبل الحركة النسوية تحدثت الأستاذة خولة الأزرق عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية حول أوضاع المرأة الفلسطينية من منظور الحماية الانجازات والعقبات والفرص والتي قالت أن اهتمام القيادة السياسية بمعالجة قضايا النساء الحقوقية ما زال اقل من المستوي المطلوب رغم صدور العديد من القرارات عن مجلس الوزراء إلا أن هذه القرارات لم يصاحبها أي خطط تنفيذية أو أدوات للرقابة والمتابعة أو أي تدابير من اجل تطبيق هذه القرارات .
وأضافت أن انضمام السلطة الوطنية الفلسطينية للعديد من الاتفاقيات الدولية لم يصاحبه بعد تدابير فعالة لموائمة السياسات الوطنية مع هذه الاتفاقية مشيرة إلي 17%من طلبة الجامعات هن من النساء الأمر الذي يتطلب إلي مشاركة النساء في الحياة العملية الأساسية .
مواجهة العنف السياسي والاجتماعي :
من جانبها أكدت الأستاذة سمر محمد دروزة مدير جمعية المرأة العاملة للتنمية خلال ورقة عمل قدمتها والتي جاءت بعنوان دور الحركة النسوية في مواجهة العنف السياسي والاجتماعي من جانب الخدمات القانونية والاجتماعية علي ضرورة استمرار العمل لتوسيع المسؤولية المجتمعية المتعلقة بقضايا النساء وتوسيع استهداف الذكور وخاصة الفئات الشبابية سواء لتوعيتهم بقضايا النوع الاجتماعي .
وأوصت دروزة بضرورة تطوير اليات التشبيك والتنسيق والتحالف سواء فيما بين الحركة النسوية أو ما بينها وبين المجتمع المدني والأحزاب السياسية باعتبارها روائع هامة للتغيير إضافة لتوسيع برامج الخدمات القانونية بما فيها المرافعة للنساء بالتوازي مع الخدمات الاجتماعية النفسية لما لذلك من أهمية في فتح آفاق وفرص للنساء حيث لازالت هذه الخدمة محدودة بالضفة وغزة وإعادة الاعتبار للبعد الجماهيري للعمل في العمل النسوي من خلال إشراك القواعد النسوية بالتخطيط وإيجاد آليات وأشكال جماهيرية جديدة للعمل كلجان وغيرها من الأشكال التنظيمية الاخري .
بدورها أشارت الأستاذة مني الخليلي عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية خلال ورقة عمل قدمتها للمؤتمر حول التحديات التي تواجه المؤسسات النسوية وسبل مواجهتها إلي أن هذه التحديات تتمثل بالاحتلال الإسرائيلي الذي هو اكبر التحديات التي تواجه عمل المؤسسات النسوية ومطالبة تعزيز دور النساء في عملية التحرر الوطني والنضال من خلال وضع إستراتيجية مقومة تستهدف النساء بكافة أشكالها وصولا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية.
وأكدت الخليلي علي ضرورة توثيق الانتهاكات التي عانت منها النساء وتدوين تجاربهن في كافة مراحل النضال الوطني الفلسطيني وخلق كادر نسوي منظم ومؤهل ولديه القدرة علي بناء قدرات نسوية جديد .
عبد الفتاح الغليظ - اكد مشاركون علي ضرورة تطوير آليات رصد وتوثيق الانتهاكات الاجتماعية والقانونية التي تتعرض لها النساء في مجتمعنا الفلسطيني وتسليط الضوء علي إيجاد برامج خدمات لإعادة تأهيل النساء المعنفات ودمجهن بالمجتمع وتجاوزهن للعنف الواقع عليهن .
وشدد المشاركون علي ضرورة تكثيف برامج الضغط والمناصرة للإسهام في تغيير التشريعات الواردة في اتفاقية سيداو بالقوانين المحلية وإعادة الاعتبار للبعد الجماهيري في العمل النسوي من خلال إشراك القواعد النسوية بالتخطيط وإيجاد آليات وأشكال جماهيرية جديدة للعمل في الأحياء وغيرها من الأشكال التنظيمية الاخري .
ودعا المشاركون إلي ضرورة تطوير آليات عمل تستهدف الجيل الشاب من النساء وإعادة بناء الثقة بهذا الجيل وتطوير العلاقة مع القاعدة النسوية إضافة لتطوير آليات التضامن النسوي بين النساء في الدول العربية المختلفة مشددين علي ضرورة خلق كادر نسوي منظم ومؤهل لديه القدرة علي بناء قدرات نسوية جديدة .
جاء ذلك خلال مؤتمر نظمه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة ومركز شؤون المرأة اليوم الاثنين حول نساء فلسطين يدا بيد في مواجهة العنف وذلك بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة بتمويل من الحكومة اليابانية .
وحضر المؤتمر عدد من الكوادر النسوية العاملة في مجال المرأة ومندوبي المؤسسات الأهلية والحقوقية ورجال الدين وأساتذة الجامعات والمحامين ونساء من مؤسسات نسوية عاملة في مجال المرأة بالضفة الغربية وذلك في قاعة فندق الموفنمبيك الاركميد بغزة .
مشاركة المرأة في النضال الوطني الفلسطيني :
وافتتح المؤتمر الأستاذة انتصار الوزير رئيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والتي أكدت علي أن المرأة الفلسطينية شاركت في النضال الوطني الفلسطيني وشريكة في التحرير ضد المحتل مشيرة إلي أن نساء فلسطين الذين جاءوا من المحافظات الشمالية لحضور هذا المؤتمر ما هو إلا دليل علي ثبات هذا الشعب في نضاله واستقلاله ونيل حريته .
وقالت الوزير أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في إجراءاته الاحتلالية منها استمرار الحصار علي شعبنا وقتل الأطفال والنساء والشباب والشيوخ مناشدة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لوقف شلال الدم الفلسطيني وإطلاق سراح أسرانا البواسل والعمل علي تحقيق ثوابتنا الفلسطينية المتمثلة بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية .
وأشارت أن الاتحاد العام للمرأة من خلال مشاريعه يعمل علي إنهاء العنف ضد النساء ومواجهة القوانين المنعزلة الخاصة بالمرأة مشددة علي ضرورة تفعيل كافة القوانين الخاصة بالمرأة وذلك بعد إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية متمنية أن يكون المؤتمر خطوة إضافية لتحرير المرأة من الظلم والعنف التي تتعرض لها .
انتهاكات الاحتلال بحق المرأة :
من جانبها قالت الأستاذة زينب الغنيمي مدير مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة ومركز شؤون المرأة أن إنهاء العنف يجب أن يمر بإنهاء الاحتلال عملنا علي كسر حواجز الاحتلال لاستضافة الأخوات من الضفة الغربية وهذا يشكل خطوة علي إنهاء الحواجز خاصة أن الاحتلال ما زال يتحكم بنا من خلال منع عدد من النساء للحضور لهذا المؤتمر بسبب سياسة الفصل التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق قرانا ومدنا الفلسطينية .
وأكدت أن شعبنا لم يستطيع الخروج للضفة الغربية بسبب القيود والحصار المفروض علي قطاع غزة مشددة علي انه تم بذل الجهود الجبارة لإنهاء العنف المجتمعي والعنف الذي تركه الانقسام السياسي والذي كان له تأثير سلبي علي المرأة وواقعها الاجتماعي وان سياسات الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا هي مسؤوليتنا نحو مجتمع قائم علي العدالة والمساواة وتحقيق طموحاته في الحرية والاستقلال .
تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام :
وفي كلمة وزيرة شؤون المرأة الدكتورة هيفاء الأغا قالت أن صمود شعبنا علي أرضه يجسد قيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف مؤكدة أن شعبنا يتطلع لتحقيق الوحدة الوطنية علي ارض الواقع منوهة أن الاحتلال مازال يعرقل عملية اعمار قطاع غزة ويفرض سياسات وقيود بحق شعبنا مخالفة للقوانين الدولية
وأكدت أن تأثير الانقسام في مجتمعنا وخاصة علي المرأة الفلسطينية الذي يمكن إنهائه من خلال التماسك والوحدة وتحقيق التنمية الحقيقية خاصة أن المرأة الفلسطينية جزءا من النسيج العالمي وتواجه المرأة عنفا آخر وهو عنف الاحتلال من خلال مصادرة الأراضي مشيرة أن المرأة أصبحت في المناصب السياسية والبلدية والطبيبة والمعلمة مما يدل علي التطور والوعي الذي وصلت إليه المرأة الفلسطينية كما أخذت موقعها في صفوف المقاومة والصمود والتحرير .
وأضافت أن المرأة تتعرض لأبشع الانتهاكات الإسرائيلية حيث يتعرضن للتفتيش علي الحواجز وتتعرض للاعتقال والقتال ويمارس بحقهن العنف الجسدي واللفظي من قبل الاحتلال مشيرة أن شعبنا هو الوحيد الذي يرزح تحت الاحتلال الأمر الذي يتطلب استمرار المواجهة مع الاحتلال لتحقيق النصر والحرية والاستقلال موجهة تحياتها للمرأة المقدسية التي تتعرض لأبشع الانتهاكات الاحتلالية في القدس .
وقالت أن المرأة سطرت طريقها في الصمود والمقاومة وكان لابد منها ان تكون في المشاركة السياسية والتأكيد من خلق من الوعي لصمودها في مواجهة الاحتلال وتحقيق أهدافها والعمل علي النصر من اجلها .
جلسات المؤتمر :
في الجلسة الأولي التي ترأستها الأستاذة رضا نتيل عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية التي جاءت بعنوان الاحتلال الإسرائيلي وأثره علي المرأة الفلسطينية والتي تحدثت بها الأستاذة آمال صيام مديرة مركز شؤون المرأة حول اثر الاحتلال عدوان 2014علي أوضاع النساء في قطاع غزة والتي قالت ان العدوان الإسرائيلي الأخير خلف المزيد من القتل للنساء والأطفال والشيوخ ودمر المباني السكنية والمصانع الإنشائية التي تعتمد علي الإنتاج إضافة تشريد المئات من العائلات الفلسطينية وتدمير البنية التحتية لشعبنا مقوماته منوهة أن الاحتلال قام خلال حربه أيضا بتدمير المساجد والمراكز الصحية وغيرها من القطاعات الحيوية الإنتاجية لشعبنا في قطاع غزة .
وأكدت صيام أن العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة جاء في أوقات صعبة منها استمرار الحصار وتزايد عدد البطالة والفقر في مجتمعنا الفلسطيني الأمر الذي يتطلب إلي المزيد والدعم والمساندة للضغط علي المجتمع الدولي لمحاسبة الاحتلال علي جرائمه مشيرة أن النساء الفلسطينيات يواجهن تحديات صعبة متمثلة بممارسة العنف الشديد بحقهن خاصة أن 14% من النساء هم من ذوي الإعاقة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية بحقهن .
وطالبت بضرورة تفعيل القرار الخاص بحماية الاحتلال والضغط علي الأطراف المعنية لإنهاء الحصار وتواجد فاعل للنساء لإعادة الاعمار واستمرار الدعم النفسي للنساء وإجراء انتخابات سريعة وتشكيل قوانين أفضل لحماية النساء من العنف .
دور المجتمع الدولي في حماية حقوق المرأة :
من جانبها قالت الأستاذة هيثم عرار مدير الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية خلال ورقة عمل قدمتها في جلسة العمل حول واقع المرأة تحت الاحتلال في الضفة والقدس ودور النساء في الهبة الشعبية أن دور المرأة الفلسطينية في عملية النضال من اجل التحرر الوطني هو احد المحطات التي يجب التوقف عندها خاصة أن المرأة سطرت الطريق نحو تحرير القدس والاقصي والمقدسات التي تتعرض للانتهاكات اليومية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي مشيرة أن المرأة الفلسطينية تشارك الرجال في معركة التحرير والنضال الوطني الفلسطيني .
وأوصت عرار بضرورة أهمية ودور المجتمع الدولي في مساندة شعبنا ونضاله لإنهاء الاحتلال والتأكيد علي أن بناء الدولة الفلسطينية هو عملية كفاحية متواصلة وضمان أن تكون الدولة الفلسطينية دولة حقيقية ولي كيانا مقطع الأوصال ومنتقص السيادة قادرة علي الحياة وذات تواصل جغرافي كامل لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة إضافة إلي تعزيز دور ومكانة ومساهمة المرأة الفلسطينية في النضال الوطني وإعطاء قضية المرأة وأطرها أهمية وأولوية خاصة .
تحقيق الحلم الوطني في تحقيق أهدافه :
بدورها تحدثت النائبة آمال حمد عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في ورقة عمل لها كانت بعنوان اثر الانقسام علي المشروع الوطني والتي قالت أن الانقسام السياسي وخلافه خلق أجواء حياتية صعبة علي كافة المستويات خاصة أن شعبنا يعاني من احتلال إسرائيلي منذ سنوات مشددة علي ضرورة نبذ الخلافات وإعادة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيز الصمود نحو النضال والمقاومة ضد المحتل وليس الاستمرار في الخلافات الداخلية الفلسطينية .
وشددت النائبة حمد علي ضرورة تفعيل دور المجلس التشريعي الفلسطيني وإصدار قوانين تحمي النساء من العنف الممارس بحقهن داعية إلي ضرورة عقد المجلس الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية ومشاركة كافة الفصائل من اجل الخروج برؤية نضالية تهدف نحو الحرية والاستقلال وإنهاء الانقسام في مجتمعنا الفلسطيني
وفي الجلسة الثانية للمؤتمر التي ترأستها الأستاذة ربيحة دياب والتي جاءت بعنوان القرارات الأممية والاتفاقيات الدولية ومدي انعكاساته علي حماية الفلسطينيات والتي تحدثت خلالها الأستاذة ريما نزال عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في ورقة عمل لها حول تطبيق قرار 1325 والتي أكدت أن مبادرة وزارة شؤون المرأة لتشكيل اللجنة الوطنية للقرار 11325ووضع الخطة التنفيذية متوسطة المدي لعام 2016وحتي 2018والتي في حال تطبيقها والعمل عليها ستشكل إسهام في تطوير آليات الحماية للنساء والفتيات الفلسطينيات في مواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي .
دور المرأة في مواجهة العنف :
وفيما يتعلق بدور الحركة النسوية الفلسطينية ودورها في مقاومة العنف ضد النساء في المجتمع الفلسطيني قالت نزال أن هذا الدور يتمثل بتقديم الخدمات المباشرة للنساء ضحايا العنف والدفاع والمناصرة للنساء وتشكيل الائتلافات الوطنية لتوحيد العمل النسوي لمناهضة العنف ضد النساء .
فيما شددت الدكتورة مريم أبو دقة مدير جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية في ورقة عمل قدمتها خلال الجلسة والتي جاءت بعنوان تطبيق اتفاقية نبذ كافة أشكال العنف ضد المرأة سيداو علي ضرورة تمكين النساء بتحقيق حقوقهن في المساواة والعدالة ومطالبة الناشطات والمدافعات عن حقوق المرأة لرئيس السلطة بالالتزام بتطبيق القرار 1325الا أن عثرات حقيقة لازالت تحول دون مشاركة المرأة السياسية .
وفي الجلسة الثالثة للمؤتمر والتي ترأستها الأستاذة سهام البرغوثي والتي جاءت بعنوان واقع المرأة الفلسطينية ومستقبل الحركة النسوية تحدثت الأستاذة خولة الأزرق عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية حول أوضاع المرأة الفلسطينية من منظور الحماية الانجازات والعقبات والفرص والتي قالت أن اهتمام القيادة السياسية بمعالجة قضايا النساء الحقوقية ما زال اقل من المستوي المطلوب رغم صدور العديد من القرارات عن مجلس الوزراء إلا أن هذه القرارات لم يصاحبها أي خطط تنفيذية أو أدوات للرقابة والمتابعة أو أي تدابير من اجل تطبيق هذه القرارات .
وأضافت أن انضمام السلطة الوطنية الفلسطينية للعديد من الاتفاقيات الدولية لم يصاحبه بعد تدابير فعالة لموائمة السياسات الوطنية مع هذه الاتفاقية مشيرة إلي 17%من طلبة الجامعات هن من النساء الأمر الذي يتطلب إلي مشاركة النساء في الحياة العملية الأساسية .
مواجهة العنف السياسي والاجتماعي :
من جانبها أكدت الأستاذة سمر محمد دروزة مدير جمعية المرأة العاملة للتنمية خلال ورقة عمل قدمتها والتي جاءت بعنوان دور الحركة النسوية في مواجهة العنف السياسي والاجتماعي من جانب الخدمات القانونية والاجتماعية علي ضرورة استمرار العمل لتوسيع المسؤولية المجتمعية المتعلقة بقضايا النساء وتوسيع استهداف الذكور وخاصة الفئات الشبابية سواء لتوعيتهم بقضايا النوع الاجتماعي .
وأوصت دروزة بضرورة تطوير اليات التشبيك والتنسيق والتحالف سواء فيما بين الحركة النسوية أو ما بينها وبين المجتمع المدني والأحزاب السياسية باعتبارها روائع هامة للتغيير إضافة لتوسيع برامج الخدمات القانونية بما فيها المرافعة للنساء بالتوازي مع الخدمات الاجتماعية النفسية لما لذلك من أهمية في فتح آفاق وفرص للنساء حيث لازالت هذه الخدمة محدودة بالضفة وغزة وإعادة الاعتبار للبعد الجماهيري للعمل في العمل النسوي من خلال إشراك القواعد النسوية بالتخطيط وإيجاد آليات وأشكال جماهيرية جديدة للعمل كلجان وغيرها من الأشكال التنظيمية الاخري .
بدورها أشارت الأستاذة مني الخليلي عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية خلال ورقة عمل قدمتها للمؤتمر حول التحديات التي تواجه المؤسسات النسوية وسبل مواجهتها إلي أن هذه التحديات تتمثل بالاحتلال الإسرائيلي الذي هو اكبر التحديات التي تواجه عمل المؤسسات النسوية ومطالبة تعزيز دور النساء في عملية التحرر الوطني والنضال من خلال وضع إستراتيجية مقومة تستهدف النساء بكافة أشكالها وصولا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية.
وأكدت الخليلي علي ضرورة توثيق الانتهاكات التي عانت منها النساء وتدوين تجاربهن في كافة مراحل النضال الوطني الفلسطيني وخلق كادر نسوي منظم ومؤهل ولديه القدرة علي بناء قدرات نسوية جديد .
