نائب الأمين العام لجماعة العدل والاحسان المغربية..التعاطف المغربي مع القضية الفلسطينية هو موروث منذ القدم

نائب الأمين العام لجماعة العدل والاحسان المغربية..التعاطف المغربي مع القضية الفلسطينية هو موروث منذ القدم
رام الله - دنيا الوطن
 أكد فتح الله أرسلان نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان في المملكة المغربية والناطق الرسمي باسمها، أن تعاطف الشعب المغربي مع القضية الفلسطينية وشعبها هو موروث منذ القدم .

 ورأى ارسلان في حديث خاص على أن كافة أطياف الشعب المغربي يعتبر القضية الفلسطينية هي قضيته المركزية . نص الحوار: = كيف تفسر لنا كل هذا التعاطف المغربي مع الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ؟ + تعاطف الشعب المغربي مع القضية الفلسطينية و شعبها ، هو موروث منذ القدم.

وعندما اعتنق المغاربة الاسلام  اعتنقوه بوجدانهم و بكليتهم و صار جزء من حياتهم ، لهذا اي شيء يتعلق بالاسلام من مقدسات وحتى اشخاص يعتبره الشعب المغربي شيء مقدس لانهم يعتبرونه قريب من مصدر الرسالة الاسلامية و يتعاملون مع الشعب المشرقي معاملة خاصة و يقيمون معهم علاقات طيبة و جيدة .

وعندما تتعلق المسألة بالمقدسات مثل "القدس" تزيد العلاقة من تعاطف الى إيمان بقضية شخصية روحية دينية يُقدم لها كل غالي ،ولولا وجود الحواجز بين الدول و الانظمة لكنت رأيت الشعب المغربي يزحف الى فلسطين من اجل الجهاد لانهم يعتبرونها قضيتهم و قد ورثوا حبها عن اجدادهم .استطيع الجزم بان عامة الشعب المغربي الأمي و المتعلم واليمني واليساري يعتبر ان فلسطين قضيته وليس مستعدا للتخلي عنها ،لا يخلى الامر من بعض الاشخاص المستفدين على ظهر القضية الفلسطينية و لكن امام حب الشعب المغربي لهذه القضية ، لا يكون باستطاعتهم الا التجاوب من الشعب . = هل هي سياسة سلطة ام سياسة قوى و نخب ام مزاج شعب ؟ + السلطة و كافة الاحزاب مجبورين على مسايرة المزاج الشعبي الذي يشعر ان فلسطين تجري في دمائه ، لهذا نرى في كثير من الاحيان ان السلطة تُحرج من اتخاذ بعض المواقف وعليها ان تُشعر الشعب انها معه قلبا و قالبا وايضا السلطة تراعي حسابات سياسية بين الانظمة ، لهذا يغضون الطرف عن كثير من الفعاليات  والانشطة حتى ان النظام يتبنى هذه التحركات حتى لا يكونوا في حالة من الحرج فيظهروا تعاطفهم مع مزاج الشعب . = في ظل الظروف الراهنة كيف يمكن للمغرب ان يقدم اكثر للقضية الفلسطينية ؟ + لو فُتح المجال لحضور القضية الفلسطينية في الاعلام و الحديث عنها و لو اتاحة الفرصة للقوى و الفعاليات المدنية خارج الرسميين للبحث بقضايا تتعلق باحتياجات الشعب الفلسطيني حتى لو اتيح للشعب تقديم تبرعات مالية بطريقة رسمية و ليست سرية ، سترى ان الشعب سيهب هبة رجل واحد للمساهمة بالمال وبكل ما يطلبه الشعب الفلسطيني حتى النفس لن تكون غالية عليه .كما ترى تخرج مسيرات كبيرة و فعاليات تتحدث دفاعا عن  فلسطين ولكن هذا يعتبر الحد الادنى من اجل قضية سامية و عادلة . = هناك قضايا انسانية يتعرض لها الفلسطيني المقيم في المخيمات في لبنان هل من الممكن تقديم المساعدة لهم ؟ + من عادتنا الاهتمام بامور الشعب الفلسطيني و احتياجاته ولكن الموضوع لا يتوقف عند الشعب ، فهناك الجهات الرسمية التي ستمر هذه الامور من خلالها و التي بطبيعة الحال تاخذ وقت من اجل اتمام المعاملات الرسمية . لكن باستطاعتي القول ان الشعب لن يتوانى عن تقديم كل ما يتطلب و باستطاعتنا جمع تبرعات مالية و ايضا ادوية و ادوات طبية ولكن المشكلة في كيفية ايصالها لان هذا الامر يعود للسلطة . = هل تعتقد ان هذه المؤتمرات التي تعقد و يشارك فيها النخب والقوى السياسية بامكانها ان تشكل ثمرة و سند للشعب الفلسطيني و كيف ؟ + بالطبع لها ايجابيات كثيرة ، لان الشعب الفلسطيني لن يشعر انه متروك وحده مع العدو . هذه المؤتمرات تستطيع ايصال الصوت الفلسطيني الى مختلف انحاء العالم و حضور عدد كبير من ممثلي الدول يظهر مواقف الانظمة و الدول من القضية الفلسطينية و مدى تعاطفهم م مساندتهم لها . وكل ما يصدر عن المؤتمرات من خطابات و بيانات و من تعاطف يكون له صدى معنوي اكثر من مادي و هذا ما يشكل دعم معنوي و نفسي للشعب الفلسطيني 

وهذا ما نلمسه من عدد الاتصالات التي تصلنا من فلسطين لشكرنا على دعمنا لهم اقله نفسيا . = هل التقيتم باحد من القيادات الفلسطينية او اللبنانية ؟ + التقينا بجميع الفصائل (جهاد- حماس- الشعبية –الديمقراطية ) وغيرهم ايضا مع العلم اننا دائما نلتقي ونتواصل ، والملفت ان اول حديث لهم يكون عن هذه المؤتمرات و مدى اثرها الايجابي على الشعب الفلسطيني و مردوده النفسي . =  كحزب سياسي مغربي ما هي المعايير التي تعتمدونها لاقامة علاقة مع احزاب لبنانية ؟ + نقيم علاقات مع جميع الاطراف بغض النظر عن الاتجاهات او الانتماءات الا اذا كانت احدى هذه الاحزاب تتعامل مع العدو الصهيوني او ضد التوجهات العربية والاسلامية ،نحن نؤمن باختلاف وجهات النظر .الجميع متفق على مبدأ ان فلسطين قضيتنا الاساسية ، اما طرق تعامل كل حزب مع هذه القضية فهي بطبيعة الحال تختلف حسب ظروف كل بلد ينتمي له هذا الحزب بالنسبة لتعاملنا مع حزب الله ،لا استطيع نكران ان صورة حزب الله اهتزت في الوطن العربي ولا يجرؤ احد ان يقول ان حزب الله في عيون الشعوب العربية والاسلامية ،لا احد يقبل تدخل حزب الله في سوريا وبهذه الطريقة البربرية ، اصبح وجود حزب الله في سوريا مرتبط بوجود النظام السوري ، استطيع القول اننا في خلاف مع حزب الله و ضد اسلوبه في سوريا ، كان من الافضل ان يكون عنده خيارات اخرى دون التدخل المباشر في سوريا  ، الجو بشكل عام ملتبس و غير واضح . = ما هو موقفكم من احتدام الصراع السني – الشيعي ؟ هذا صراع تاريخي .عُرف عبر تاريخ الامة ، ولكن ما يحدث في ايامنا هذه ليس نابع من داخل الديانة (شيعة او سنة ) وانما هي نزعة عالمية للتفريق بين المسلمين بصفة عامة وتقسيمهم الى سنة- شيعة – امازيع – عرب – اكراد . هو منطق تشتيت و تفريق يعتمدون الديانة طريقة للوصول الى اهدافهم . المطلوب من العقلاء والنخب المثقفة ادراك ما يحصل على الارض و تدارك الامور قبل فوات الاوان وعلينا ان نتعالى عن صغائر الامور التي توصل الى التفريق . 

علينا ان نسعى لوحدة  بين الجميع توصلنا لحياة آمنة ، الملفت ان تتحرك كل هذه القضايا في زمن واحد و وقت واحد في كل الدول العربية مما يؤكد لنا ان الامر ليس برىء و ان تحت الاكمة ما تحتها .