مفوضية رام الله البيرة تنظم محاضرة للأمن الوطني بمدرسة بنات خولة بنت الأزور

مفوضية رام الله البيرة تنظم محاضرة للأمن الوطني بمدرسة بنات خولة بنت الأزور
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة ووحدة الدعم النّفسي في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لطالبات مدرسة خولة بنت الأزور في البيرة، وكان عنوان المحاضرة: " أسباب ومظاهر ضعف الثقة بالنفس وكيفية التغلب عليها"، حيث قام بإلقاء المحاضرة النقيب / محمد الدّاهوقي من وحدة الدعم النفسي،  بحضور المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، والمعلمتين سماهر شاهين وشادن بعلوشة من الهيئة التدريسية، و( 45 ) طالبة من الصف الثامن.

وافتتح المحاضرة مفوض الأمن الوطني رامي غنام مؤكداً على أنّ التوجيه السياسي والأمن الوطني  يبذلان جهوداً كبيرة في توعية وتثقيف طلاب المدارس، حيث يشكل ذلك عملاً تكاملياً في أداء وتطوير قدرات وإمكانيات أبنائنا الطلبة، ويزيد من تعميق جسور التعاون والإنسجام التام ما بين المؤسسة الأمنية والعسكرية من جهة، وما بين مؤسسات المجتمع المدني من جهةٍ ثانية، وأكّد غنّام على أنّ التوجيه السياسي والأمن الوطني يعطيان أهمية كبيرة في تعزيز مبدأ الثقة بالنّفس وتوكيد الذات وكل مهارة يمكن أن تنمّي وتطور من شخصية طلبة المدارس في كافة المراحل التعليمية، وتزيد الشعور والإحساس بالثقة العالية عندهم باستمرار، بالإضافة إلى تحفيز الطلاب والطالبات بشكل عام على التفكير الإيجابي في كل الحالات والظروف المحيطة بهم؛ ليشكل بذلك ركناً أساسياً في الحدّ من الضغوط والتوترات النّفسية والجسدية عند هؤلاء الطلبة.

بدأ النقيب محمد الدّاهوقي محاضرته بتعريف الثقة بالنّفس على أنها: " مجموعة من المهارات والطموحات التي تساهم بشكلٍ كبير في تكوين شخصية الفرد وقدراته وإمكانياته؛ وتشمل هذه المهارات الرضا عن النّفس، والموازنة بين القدرات والطموحات، وتوكيد الذات، كما وتعد الثقة بالنّفس أحد سمات الصحة النّفسية ".

وتطرق النّقيب الدّاهوقي إلى أهم أسباب ومظاهر انعدام الثقة بالنّفس، والتي تتمثل في الاعتقاد بأنّ الآخرين عندما يرون ضعف هذا الفرد أو سلبياته ولا يستطيع أن يخفيها عنهم يسبب هذا الاعتقاد الشعور بالنقص واهتزاز في الشخصية الذاتية لدى هذا الفرد، والإحساس بعدم الفاعلية في الحياة والخجل من هذا الشعور، وأنّ الآخرين يستهزؤون بتصرفات وسلوكيات هذا الشخص مما يحدث صدمة نفسية داخلية عنده. ومن أسباب ضعف الثقة بالنّفس القلق المستمر بسبب سعي كل واحدٍ فينا لأن يكون في أحسن صورة فيتولد الشعور بالخوف من عدم تحقيق ذلك، بالإضافة إلى الخوف من عدم تحقيق النجاح الذي يقضي على أي شعور يؤدي إلى الثقة بالنفس، وحذّر الداهوقي الطالبات من تأثير العنف الأسري عليهنّ وعلى تحصيلهنّ الأكاديمي؛ هذا العنف الذي يمكن أن يتعرض له الواحد فينا في مرحلة الطفولة سواء كان من أحد الوالدين أو من أحد أفراد الأسرة والعائلة؛ فهو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى انعدام الشخصية والثقة بالنفس.

وتطرق الدّاهوقي إلى كيفية التغلب على فقدان الثقة بالنفس وذلك من خلال اكتساب مهارات جديدة والعمل على تنميتها، والموازنة بين الإرادة والإدراك والعاطفة لتدل على نفسية صحية جيدة، وتحفيز الطالبات على تفريغ الطاقة الإيجابية لديهنّ وعدم النقليل من قيمة أنفسهنّ، وتثقيف الذات من خلال التواصل مع الآخرين والإصغاء إليهم للإستفادة من خبراتهم، وأنْ يعرف الواحد منا نقاط ضعفه ومحاولة معالجتها من أجل التخلص منها تدريجياً، وكذلك التعبير عن المشاعر والعواطف الداخلية بكل صدق ووضوح.   

وقد أجاب النّقيب محمد الدّاهوقي على أسئلة الطالبات فيما يتعلق بموضوع الثقة بالنّفس التي أظهرت الحاجة الشديدة لشريحة المجتمع الطلابي وهذه الفئة العمرية بشكل خاص لتناول هذه المواضيع باستمرار وبشكل متواصل.

من جهته أشاد مفوض الأمن الوطني رامي غنّام بانضباط الطالبات وبحسن تفاعلهنّ الإيجابي مع موضوع المحاضرة، وأن تكون المحاضرة قد حققت الفائدة المرجوة لديهنّ من معالجة موضوع أسباب وضعف الثقة بالنفس، كما حث غنّام الطالبات على التفكير المُبدع والخلاّق، والذي يعزز ويغرس عندهنّ الثقة بالنفس وتوكيد الذات، لأنّ الفشل إن وجد فهو مجرد تجربة عابرة يمكن أن نتخطاها بتحقيق ذاتنا والتعبير عما في داخلنا وتنمية مهارتنا وقدراتنا لما هو أفضل.

وفي نهاية المحاضرة شكرت مديرة المدرسة نداء عبد ربه والهيئة التدريسية مفوضية التوجيه السياسي والأمن الوطني على هذه المحاضرة القيمة.