الاسبان يدلون باصواتهم لانهاء هيمنة الحزبين الرئيسيين
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
يصوت الاسبان في انتخابات تشريعية حاسمة تشهد منافسة هي الاكثر احتداما في تاريخ البلاد الحديث ويحاول خلالها حزبا سيودادانوس وبوديموس الجديدان انهاء هيمنة الحزبين الرئيسيين، الاشتراكي والمحافظ، على الحياة السياسية.
وتسدل هذه الانتخابات الستارة على عام انتخابي حفل بالتغييرات في دول جنوب اوروبا بدءا بالانتصار الذي حققه في كانون الثاني/يناير في اليونان اليسار الراديكالي بزعامة الكسيس تسيبراس، وصولا الى البرتغال حيث امسك بمقاليد السلطة في تشرين الاول/اكتوبر ائتلاف لاحزاب اليسار بعدما نجح في اقصاء اليمين رغم تصدر الاخير نتيجة الانتخابات.
ولكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته المحافظ ماريانو راخوي (60 عاما) يستبعد تكرار هذا السيناريو في بلاده، رغم ان استطلاعات الرأي تتوقع خسارته الاغلبية المطلقة في البرلمان التي حصل عليها في 2011 حين فاز ب186 مقعدا من اصل 350.
وقال زعيم حزب بوديموس اليساري الراديكالي المناهض للتقشف بابلو ايغليسياس (37 عاما) لدى ادلائه بصوته في حي دي فاليكاس الشعبي في ضاحية مدريد "الامر مؤكد، هذا المساء سيتغير تاريخ بلدنا".
بدوره قال زعيم حزب سيودادانوس (يمين-وسط) البرت ريفيرا لدى ادلائه بصوته في لوسبيتاليت دي ليوبريغات، ثاني كبرى مدن كاتالونيا (شمال شرق) "نحن على عتبة انتقال ديموقراطي جديد، على عتبة عهد جديد".
- برلمان مشتت -
وفي الساعة 17,00 ت غ بلغت نسبة الاقتراع 58,36% اي اعلى بقليل مما كانت عليه في الساعة نفسها في انتخابات 2011، بحسب ما اعلنت الحكومة.
وبحسب استطلاعات الرأي الاخيرة فان الحزب الشعبي (يمين) بزعامة راخوي لن يتقدم الا بفارق نقاط قليلة على الاحزاب الثلاثة الباقية، وحصته في البرلمان العتيد لن تتجاوز 30% في حين انها كانت 45% في البرلمان المنتهية ولايته.
ومع برلمان مشتت بهذا الشكل ستكون مهمة تشكيل الحكومة المقبلة عسيرة على الفائز.
وخلف الحزب الشعبي بفارق كبير يأتي الحزب الاشتراكي، الذي لا يبدو واثقا حتى بحلوله في المرتبة الثانية، اذ ينازعه عليها بوديموس الصاعد بقوة، وسيودادانوس، الحزبان اللذان برزا خلال الانتخابات الاقليمية والبلدية في أيار/مايو الماضي.
والعلاقة بين الأحمر والأزرق، الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي المتناوبين على السلطة حتى الآن، ودية نسبيا.
فبعدما أفشلت المملكة الإسبانية محاولة انقلاب في العام 1981، عاشت 21 عاما في كنف الاشتراكية من العام 1982 حتى 1996 مع فيليبي غونزاليز، ثم مع خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو بين العامين 2004 و2011، و12 عاما في ظل اليمين مع خوسيه ماريا اثنار من العام 1996 حتى 2004، وماريانو راخوي منذ العام 2011.
لكن انفجار ازمة المساكن، وسياسات التقشف، وارتفاع نسبة البطالة إلى 27 في المئة اعتبارا من العام 2013، بالإضافة إلى فضائح الفساد التي طالت المؤسسة الحاكمة بما في ذلك ابنة للملك السابق خوان كارلوس، شكلت جميعها قنبلة موقوتة.
وفي 2011 نزل "الغاضبون" من الطبقة السياسية الى شوارع البلاد هاتفين "إنهم لا يمثلونا".
ومنذ ذلك الحين، انحسرت معدلات البطالة، لكنها ما زالت مرتفعة اذ يعاني منها شخص من أصل خمسة. واستؤنف النمو مجددا، لكن لم يشعر به الجميع خصوصا الشباب، إذ أن أكثر من نصف الذين تراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما عاطلون عن العمل.
- آذان صاغية -
لكن غضب مئات آلاف المتظاهرين في عامي 2011 و2012 وجد اذانا صاغية اذ ان حزب بوديموس الذي تأسس مطلع العام 2014 اثبت بصعوده السريع أن هناك مجالا للون سياسي جديد، هو اللون البنفسجي الذي يتخذه الحزب رمزا له.
وفي وقت لاحق، ظهر اللون البرتقالي لحزب سيودادانوس الذي يقوده منذ العام 2006 ثلاثيني آخر هو المحامي ألبرت ريفيرا، الذي يركز على محاربة الفساد والدفاع عن وحدة إسبانيا التي تواجه محاولات استقلالية في إقليم كاتالونيا.
ولمواجهة الحزبين الناشئين، يركز راخوي على 11 مليون ناخب من الذين تفوق أعمارهم 60 عاما، أي نحو ثلث الناخبين، ويدعو إلى مواصلة الإدارة المالية السليمة التي تضمن المعاشات التقاعدية، محذرا من أن الناخبين سيرتكبون "خطأ كبيرا" اذا اختاروا "التجارب".
وينتهي التصويت في الساعة 20,00 (19,00 ت غ) على ان تصدر النتائج الأولية قرابة الساعة 22,30.
يصوت الاسبان في انتخابات تشريعية حاسمة تشهد منافسة هي الاكثر احتداما في تاريخ البلاد الحديث ويحاول خلالها حزبا سيودادانوس وبوديموس الجديدان انهاء هيمنة الحزبين الرئيسيين، الاشتراكي والمحافظ، على الحياة السياسية.
وتسدل هذه الانتخابات الستارة على عام انتخابي حفل بالتغييرات في دول جنوب اوروبا بدءا بالانتصار الذي حققه في كانون الثاني/يناير في اليونان اليسار الراديكالي بزعامة الكسيس تسيبراس، وصولا الى البرتغال حيث امسك بمقاليد السلطة في تشرين الاول/اكتوبر ائتلاف لاحزاب اليسار بعدما نجح في اقصاء اليمين رغم تصدر الاخير نتيجة الانتخابات.
ولكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته المحافظ ماريانو راخوي (60 عاما) يستبعد تكرار هذا السيناريو في بلاده، رغم ان استطلاعات الرأي تتوقع خسارته الاغلبية المطلقة في البرلمان التي حصل عليها في 2011 حين فاز ب186 مقعدا من اصل 350.
وقال زعيم حزب بوديموس اليساري الراديكالي المناهض للتقشف بابلو ايغليسياس (37 عاما) لدى ادلائه بصوته في حي دي فاليكاس الشعبي في ضاحية مدريد "الامر مؤكد، هذا المساء سيتغير تاريخ بلدنا".
بدوره قال زعيم حزب سيودادانوس (يمين-وسط) البرت ريفيرا لدى ادلائه بصوته في لوسبيتاليت دي ليوبريغات، ثاني كبرى مدن كاتالونيا (شمال شرق) "نحن على عتبة انتقال ديموقراطي جديد، على عتبة عهد جديد".
- برلمان مشتت -
وفي الساعة 17,00 ت غ بلغت نسبة الاقتراع 58,36% اي اعلى بقليل مما كانت عليه في الساعة نفسها في انتخابات 2011، بحسب ما اعلنت الحكومة.
وبحسب استطلاعات الرأي الاخيرة فان الحزب الشعبي (يمين) بزعامة راخوي لن يتقدم الا بفارق نقاط قليلة على الاحزاب الثلاثة الباقية، وحصته في البرلمان العتيد لن تتجاوز 30% في حين انها كانت 45% في البرلمان المنتهية ولايته.
ومع برلمان مشتت بهذا الشكل ستكون مهمة تشكيل الحكومة المقبلة عسيرة على الفائز.
وخلف الحزب الشعبي بفارق كبير يأتي الحزب الاشتراكي، الذي لا يبدو واثقا حتى بحلوله في المرتبة الثانية، اذ ينازعه عليها بوديموس الصاعد بقوة، وسيودادانوس، الحزبان اللذان برزا خلال الانتخابات الاقليمية والبلدية في أيار/مايو الماضي.
والعلاقة بين الأحمر والأزرق، الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي المتناوبين على السلطة حتى الآن، ودية نسبيا.
فبعدما أفشلت المملكة الإسبانية محاولة انقلاب في العام 1981، عاشت 21 عاما في كنف الاشتراكية من العام 1982 حتى 1996 مع فيليبي غونزاليز، ثم مع خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو بين العامين 2004 و2011، و12 عاما في ظل اليمين مع خوسيه ماريا اثنار من العام 1996 حتى 2004، وماريانو راخوي منذ العام 2011.
لكن انفجار ازمة المساكن، وسياسات التقشف، وارتفاع نسبة البطالة إلى 27 في المئة اعتبارا من العام 2013، بالإضافة إلى فضائح الفساد التي طالت المؤسسة الحاكمة بما في ذلك ابنة للملك السابق خوان كارلوس، شكلت جميعها قنبلة موقوتة.
وفي 2011 نزل "الغاضبون" من الطبقة السياسية الى شوارع البلاد هاتفين "إنهم لا يمثلونا".
ومنذ ذلك الحين، انحسرت معدلات البطالة، لكنها ما زالت مرتفعة اذ يعاني منها شخص من أصل خمسة. واستؤنف النمو مجددا، لكن لم يشعر به الجميع خصوصا الشباب، إذ أن أكثر من نصف الذين تراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما عاطلون عن العمل.
- آذان صاغية -
لكن غضب مئات آلاف المتظاهرين في عامي 2011 و2012 وجد اذانا صاغية اذ ان حزب بوديموس الذي تأسس مطلع العام 2014 اثبت بصعوده السريع أن هناك مجالا للون سياسي جديد، هو اللون البنفسجي الذي يتخذه الحزب رمزا له.
وفي وقت لاحق، ظهر اللون البرتقالي لحزب سيودادانوس الذي يقوده منذ العام 2006 ثلاثيني آخر هو المحامي ألبرت ريفيرا، الذي يركز على محاربة الفساد والدفاع عن وحدة إسبانيا التي تواجه محاولات استقلالية في إقليم كاتالونيا.
ولمواجهة الحزبين الناشئين، يركز راخوي على 11 مليون ناخب من الذين تفوق أعمارهم 60 عاما، أي نحو ثلث الناخبين، ويدعو إلى مواصلة الإدارة المالية السليمة التي تضمن المعاشات التقاعدية، محذرا من أن الناخبين سيرتكبون "خطأ كبيرا" اذا اختاروا "التجارب".
وينتهي التصويت في الساعة 20,00 (19,00 ت غ) على ان تصدر النتائج الأولية قرابة الساعة 22,30.

التعليقات