رام الله : قصر" آل سحويل " قلعة عثمانية بنيت جدرانها بالزيت بدلاً من الماء (صور)

رام الله : قصر" آل سحويل " قلعة عثمانية بنيت جدرانها بالزيت بدلاً من الماء (صور)
خاص دنيا الوطن
من بشار النجار

الى الشمال الغربي من مدينة رام الله وعلى بعد 30 كم تقع بلدة فلسطينية صغيرة اسمها " عبوين " وقد جاء هذا الاسم حسب الروايات المتناقلة من كلمة (عوب) وهي سامية تحمل معنى الخفاء والظلمة، و(عابا) السريانية بمعنى الحرش، ولربما هذا ما سيلاحظه الزائر للقرية حيث تنقسم القرية الى قسمين الأول علوي تظهر فيه الأبنية الحديثة للبلدة، وآخر سفلي يشمل البلدة القديمة بعمرانها القديم وتاريخ المختلف نوعاً ما عن القرى المحيطة بها.

وتقع البلدة القديمة في عبوين على تلّة منعزلة محاطة بكروم الزيتون واللوزيّات وعيون المياه، ويسكن في البلدة القديمة اليوم ما يزيد عن 40 عائلة.  لا تزال العديد من هذه العائلات، التي لا تملك أن تنتقل إلى الأجزاء الأحدث من البلدة، تعمل في حقولها الزراعيّة وتعتني بماشيتها.

يقول السيد  السيد ناجح مزاحم رئيس بلدية عبوين لمراسل دنيا الوطن بأن البلدة كانت خلال الفترة العثمانيّة، قرية ناحية مركزية لأربع وعشرين قرية مجاورة.  كما كانت المركز الذي استخدمه الشيخ سحويل الذي كان يحكم منطقة بني زيد الشرقيّة، ليجمع الضرائب للحكومة العثمانيّة المركزيّة، وقد اشتهرت عبوين بإنتاج الجوز والتين، وكان فلّاحوها يبيعون محاصيلهم في سوق الخضار المركزيّ في نابلس خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

إشتهرت عبوين، ببلدتها القديمة والتي تتألّف من 230 مبنى تاريخيّاً، أهمها قلعة سحويل، وهي قلعة حضريّة –من ناحية الحجم والشكل– وقلعة نموذجيّة بمخطّطها مربّع الشكل تقريباً، وبطابقيها والقناطر المحيطة بالساحة الرئيسية، وقد كانت هذه القلعة مركز الحكم للمنطقة أبان الحكم العثماني كما يقول ابو خالد أحد سكان البلدة، وفيها كان ينتشر العسكر الذين يتلقون أوامرهم من الشيخ سحويل قبل أن يستلم بعده موسى سحويل.

وحسب ابو خالد الذي قابله مراسل دنيا الوطن فان القلعة تم بناؤها بحجارة متقنة جبلت طينتها بالزيت ، الذي كان يجمع من محاصيل الفلاحين زمن الإقطاع، وتحتوي القلعة على 4 آبار للزيت وغرف كبيرة، كذلك فقد كان في القلعة محكمة، وغرفة ينفذ فيها حكم الإعدام شنقاً.

خلال السنوات الأخيرة الماضية قامت مؤسسة رواق بترميم القلعة والتي يزيد عمرها عن القرن والنصف لتضل معلماً تاريخياً وشاهداً على العصر