شبكة المنظمات الاهلية تنظم مؤتمر حول رؤية منظمات المجتمع المدني تجاه المصالحة القانونية والتشريعية

غزة - دنيا الوطن - عبد الفتاح الغليظ
نظمت اليوم الأحد شبكة المنظمات الأهلية مؤتمر حول رؤية منظمات المجتمع المدني تجاه المصالحة القانونية والتشريعية بالشراكة مع تعزيز سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية والعدالة والأمن بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي undp" "وذلك في مطعم الروتس بمدينة غزة .

وحضر المؤتمر عدد من الحقوقيون ومندوبي مؤسسات حقوق الإنسان بقطاع غزة والوجهاء والمخاتير والمؤسسات الأهلية والحكومية .

وافتتح المؤتمر الأستاذ امجد الشوا رئيس المؤتمر ومدير شبكة المنظمات الأهلية بقطاع غزة وقال أن في إطار رؤية شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية تجاه تمكين المنظمات الأهلية وتعزيز دورها في حماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة ودعم سيادة القانون من خلال استراتيجيات المناصرة والضغط والتأثير في السياسات العامة والتشريعات والقوانين والمساءلة المجتمعية .

إصدار قوانين وتشريعات خطيرة :

وأكد أن الانقسام الفلسطيني اثر بشكل سلبي علي حياتنا الفلسطينية واخذ بعدا خطيرا في إطار إصدار قوانين وتشريعات في الضفة الغربية وقطاع غزة يؤسس واقع خطير في المنظومة التشريعية مشددا علي ضرورة توحيد عمل المجلس التشريعي في كافة أرجاء الوطن وتحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة وتحقيقها متمنيا أن يكون عام 2016عام تحقيق الوحدة الوطنية في كافة أرجاء وطننا الغالي فلسطيني .

وأضاف أن خلال الأيام القادمة سيتم إصدار عريضة لتكون فيها مطالبة بتوحيد المجلس التشريعي وتكريس وحدة شعبنا الفلسطيني منوها أن شبكته قامت بالعديد من الفعاليات للضغط علي الجميع لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام في المجتمع الفلسطيني .

من جانبه قال الدكتور يوسف عوض الله عضو الشبكة التأسيسية لشبكة المنظمات الأهلية أن هذا اللقاء يأتي في ظل تواصل الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا في الأراضي الفلسطينية واستمرار الانقسام في مجتمعنا الفلسطيني وكذلك في ظل انقسام للقوانين والتشريعات الفلسطينية مطالبا بضرورة حث الجميع لإنهاء كافة الخلافات في مجتمعنا الفلسطينية .

جلسات المؤتمر :

وفي الجلسة الأولي للمؤتمر التي ترأستها الأستاذة عندليب عدوان مدير مركز الإعلام المجتمعي بغزة والتي تحدث فيها الدكتور عصام العاروري مدير مركز القدس للدراسات القانونية الذي قدم ورقة  عمل بعنوان تأثير الانقسام القانوني علي واقع حقوق الإنسان أن القوانين التي صدرت في الضفة الغربية وقطاع غزة أدت إلي تمزيق المجتمع الفلسطيني حيث كان مجموع القرارات التي صدرت ما يقارب 56% الأمر الذي مس صلاحيات مجلس القضاء الاعلي والتوغل علي السلطة القضائية والتنفيذية منوها أن هناك إجماع فلسطيني لوجود بعض القوانين لتعزيز المسائلة المجتمعية لشعبنا .

وأضاف أن تغييب المجلس التشريعي في الضفة الغربية أدي إلي التأثير السلبي علي الواقع الاقتصادي والاجتماعي علي شعبنا الفلسطيني كما أن الانقسام السياسي شكل عبئا علي المواطنين الذي يشمل الاعتقالات السياسية وحقهم في التنظيم وتشكيل الجمعيات وقانونيتها مشيرا أن المساس بحقوق القوانين تؤدي إلي الوصول للاستحالة في تحقيق المصالحة علي ارض الواقع وإعاقة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية .

قوانين منقسمة :

من جانبه أكد الأستاذ جميل سرحان مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان خلال ورقة عمل قدمها للمؤتمر حول الانقسام القانوني وتأثيره علي الواقع الاقتصادي والاجتماعي أن القوانين الصادرة في الضفة تطبق في الضفة الغربية وان القوانين والقرارات التي تصدر عن المجلس التشريعي الفلسطيني تطبق فقط في غزة منوها أن القرارات التي يصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا تعبر عن أي جهة قانونية يمكن أن يتم تطبيقها علي ارض الواقع .

وكشف أن الانقسام وفر البيئة الغير الفاسدة لجميع النواحي المعيشية والحياتية لشعبنا الفلسطيني وان علي أرضية الانقسام كان هناك انقسام في القوانين التي تقطع الطريق علي أي انجاز وطني المتمثلة بحق العودة وإنهاء الاحتلال مشيرا أن التشريعات التي تم وضعها من قبل حركة حماس لا تعبر بالضرورة عن رأي القوانين العامة التي تصدر عن السلطة الوطنية الفلسطينية مما شكل استغلالا في التفرد بهذه القوانين متمنيا أن يأخذ الرئيس عباس صدور قرارات لإجراء الانتخابات في كافة محافظات الوطن والعمل علي محاسبة الأشخاص المتورطين في الفساد .

تدهور الوضع الاقتصادي :

بدوره تحدث الأستاذ محسن أبو رمضان مدير المركز العربي للتطوير الزراعي حول الانقسام القانوني في الساحة الاقتصادية والذي قال أن منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية علي ارض الوطن كان هناك صدور قرارات منها اقتصادية واجتماعية لبلورة منظومة اقتصادية علي حدود قطاع غزة منها إنشاء المصانع والمؤسسات الاقتصادية لتشغيل العمال الفلسطينيين إلا أن العدوان الأخير علي قطاع غزة لم يعد أن يتحقق كل هذه المشاريع حيث وصلت نسبة البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني إلي 85%ما زاد من معاناة شعبنا الفلسطيني .

وعن تأثير الانقسام الاقتصادي أوضح أبو رمضان أن كافة المشاريع قد توقفت مما أدي إلي زيادة المعاناة بحق شعبنا الفلسطيني منوها أن الضريبة التي تفرضها حماس علي المواطنين تشكل عبئا خطيرا علي شعبنا في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية لشعبنا مؤكدا أن توزيع حماس الأراضي الحكومية لموظفيها خارج عن نظام القانون ويخلق مشاكل اقتصادية كبيرة يكون ضحيتها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة مشددا علي ضرورة اجري الانتخابات للخروج من هذه الأزمة المتفاقمة بحق شعبنا الفلسطيني .

من ناحيته قال الخبير التنموي والاجتماعي الأستاذ كارم نشوان أن قرارات القوانين لم يتم تطويرها بل ظلت كما هي دون النظر بها وعدم متابعتها مشيرا أنه يوجد مشكلة في النظام السياسي يجب النظر فيه إضافة إلي إعادة عقد جلسات المجلس التشريعي في الضفة الغربية كما آن القانون الأساسي هو سبب الانقسام الحالي الأمر الذي يتطلب انتخاب هيئة تأسيسية تنظم عمل هذه القوانين في أرجاء الوطن .

تشكيل كيان سياسي منظم :

وفي الجلسة الثانية للمؤتمر التي ترأسها الأستاذ فتحي صباح مدير معهد الاتصال والتنمية المجتمعية والذي تحدث خلالها عضو المجلس التشريعي الأستاذ جميل المجدلاوي الذي أكد خلال ورقة عمل حول مبادرات من اجل مواجهة الانقسام التشريعي أن إصدار القرارات والتشريعات التي تصدرها حماس في غزة وقرارات السلطة الوطنية في الضفة يمنع تشكيل كيان سياسي منظم يعمل علي تحقيق الأهداف الوطنية وتحقيق المصالحة بين فتح وحماس منوها انه تم عقد اجتماعات بغزة للمطالبة بإلغاء هذه القوانين وإنهاء الانقسام .

وشدد علي ضرورة وجود تشريع إجمالي بما تم إقراره من تشريعات وقوانين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتشكيل لجنة من المختصين لمعالجة ذيول الانقسام في مجتمعنا لعدم إطالة أمد الهيئات القيادية الحالية واتخاذ الإجراءات العاجلة لإنهاء الانتخابات التشريعية والرئاسية وتشكيل برنامج وطني يناضل من اجل استعادة الوطن داعيا إلي تنظيم لقاءات تنظيمية وجماهيرية تحت شعار الشعب يعمل لإنهاء الانقسام للضغط علي قيادة فتح وحماس للتخلص من الأزمات التي يعيش بها شعبنا في الضفة وغزة .

الدعوة لتوحيد الجسم القضائي :

بدوره قال الأستاذ صافي الدحدوح نائب رئيس نقابة المحاميين بغزة خلال ورقة عمل قدمها في الجلسة حول رؤية نقابة المحامين تجاه تعزيز الوحدة القانونية أن نقابة المحامين لا تعرف الانقسام وتسعي إلي محارته وإنهائه بكل السبل والإسراع في توحيد السلطة القضائية والانطلاق نحو وجوب القانون الأساسي وهو قانون السلطة الفلسطينية كما انه مرجعيات يتم التوصل إليها لتحقيق مبدأ سيادة القانون وتجاوز مشاكل تعزيز القانون بين شطري الوطن .

وأكد الدحدوح علي ضرورة تعزيز دور القضاة في المجتمع الفلسطيني والعمل علي تعيين قضاة من كافة الجهات التنظيمية وبدون تميز مشيرا أن القانون الأساسي هو الجهة القانونية لتوحيد الجسم القضائي وان عودة القضاة المستنكفين سيعمل علي تفعيل معهد القضاء العالي الفلسطيني ورفع المستوي الوظيفي لهيئة القضاء وتصويب الأوضاع الوظيفية للمحامين وفق القانون الأساسي .

وأضاف أن نقابة المحامين قدمت تعديلا علي المراكز القانونية في قطاع غزة وتم النظر إليها وفق المصلحة العليا لشعبنا مشددا علي ضرورة توحيد الجسم القضائي في الضفة الغربية وقطاع غزة ووجود آليات وتصور لإنهاء الانقسام في المجتمع الفلسطيني .

من جانبها بينت الأستاذة اعتدال أبو قمر عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في ورقة لها حول رؤية مجتمعية لإنهاء الانقسام التشريعي أن الانقسام السائد في مجتمعنا أدي إلي حدوث تفتت في العائلات الفلسطينية وكان الاسوا في تاريخ الفلسطينيين ونضالهم الوطني وضرب التمثيل السياسي وضرب المجتمع الفلسطيني في مقتل منوهة أن صمود العمل الوطني الفلسطيني هو الخروج من هذه الأزمة المتفاقمة .

تبني ثقافة وطنية لإنهاء الأزمة :

وحول دور المجتمع المدني تجاه إنهاء الانقسام وعودة الوحدة الوطنية قالت أبو قمر أن مؤسسات المجتمع المدني وخاصة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية كونه مؤسسة نضالية يلعب دورا هاما في توحيد مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ويعمل علي إنهاء الخلافات السياسية والحزبية مطالبة بعودة الحملات الداعية لتوحيد شطري الوطن والوصول لانتخابات ديمقراطية نزيهة هدفها توحيد مقومات شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

كما دعت إلي ضرورة عقد المجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة وغزة للخروج من حالة الانقسام وعقد المجلس الوطني الفلسطيني لخلق برنامج عمل يوحد شعبنا في مواجهات التحديات وتبني ثقافة وطنية تعمل علي تحقيق صنع القرار وتوجيه الرأي العام لأثار الانقسام البغيض وتفعيل دور الخطباء ورجال الدين نحو توجيه دعواتهم من اجل حل الخلافات الفلسطينية الفلسطينية ووجود حوار شامل بين جميع الأطراف للخروج من هذه الأزمة .