بعد اغتيال القنطار .. (على لسان خبراء عسكريين) : لماذا لم تستخدم سوريا منظومة "أس 400" ؟

بعد اغتيال القنطار .. (على لسان خبراء عسكريين) : لماذا لم تستخدم سوريا منظومة "أس 400" ؟
رام الله - خاص دنيا الوطن

بعد اغتيال إسرائيل للقيادي البارز في حزب الله اللبناني سمير القنطار ومجموعة آخرين في دمشق فجر اليوم الأحد،برزت العديد من التساؤلات حول كيفية اختراق اسرائيل للأجواء السورية المحمية بغطاء جوي روسي 

فهل منظومة الـS400 موجودة لحماية قاعدة حميم الجوية والوجود العسكري الروسي في سوريا لا أكثر ، وهل هذا ما كشفته الغارات المتكررة من قبل إسرائيل على سوريا؟!


حزب الله عمود فقري

ان حزب الله يشكل عمودا فقريا للمقاومة العربية ولكل المؤامرات التي تتعرض لها شعوب المنطقة والامة العربية والاسلامية والمقاومة الفلسطينية هي  جزء لا يتجزأ من المقاومة العربية للعدو الاسرائيلي المحتل وللإرهابيين التكفيرين ولكل من يدعم هذا الارهاب سواء اتى من تنظيمات ارهابية كداعش والنصرة وغيره ام من دولة اسرائيل التي تمارس ارهاب الدولة الدموي والعسكري ضد شعوب المنطقة ؟

اس 400 "فنيا"

من جهته قال الخبير العسكري واصف عريقات أن منظمة اس 400 هي منظومة دفاع جوي روسي متطورة تستطيع رصد وتدمير الأعداء من على بعد 400كلم"، مشيرا إلى أنها يمكن لها اكتشاف جميع الأهداف خاصة الصواريخ  البالستية وطائرات الشبح

وأضاف في حديثه لـ "دنيا الوطن" :  " كما يمكن لتلك المنظومة اس 400 متابعة 300 هدف في أن واحد ، وتستطيع تدمير 36 هدف مرة واحدة ، وكذلك يمكن تجهيزها في دقائق معدودة لا تتجاوز الخمس دقائق "، منوها إلى أن اصابتها للهدف محققة مائة بالمائة .

وأكد أنها من أحدث المنظومات تطورا حتى اليوم لدى الروس، وفي السياق تابع عريقات:" أنه لم يثبت حتى الآن وسيلة الإطلاق سواء كانت اطلاق صواريخ من الأرض أم من أرض أرض ، لأن السوريين لم يعلنوا حتى الأن ماهي الوسيلة التي أطلقت فيها الصواريخ أو القذائف التي دمرت البناية ، فالتحقيق الميداني جاري حتى الآن ، فالاحتمالات ربما أن تكون ارض ارض أو بحر أرض أو جو أرض ، لم تظهر الحقيقة حتى الأن ولم يعلن رسميا عن الوسيلة التي أطلقت فيها القذائف".  

غطاء لمصالح روسية 

في السياق يري المفكر والباحث المتخصص في العلاقات الدولية علاء أبو عامر أن منظومة صواريخ اس 400 موجودة لحماية قاعدة حميم الجوية والوجود العسكري الروسي فقط وليس حماية سوريا أو توفير الغطاء الجوي الفاعل بشكل كامل. 

وأكد أبو عامر في حديثه لـ "دنيا الوطن" أن الغارات الإسرائيلية المتكررة على سوريا أثبتت أن هدف المنظومة الصاروخية الموجودة هو حماية المصالح الروسية فقط العسكرية وليس حماية المصالح أو الحلفاء. 

وأضاف:" منظومة الدفاع الجوي الموجودة حالياً تعتبر هي الأقوى في العالم وتعمل على التصدي للطائرات الجوية وهي أكثر منظومة تسقط الطائرات وتغطي مساحة 400 كيلو متر وتغطي كافة الأجواء السورية". 

تنسيق روسي اسرائيلي 

ولفت أبو عامر إلى وجود تنسيق روسي إسرائيلي يجعله لا يتصدى للاختراق الإسرائيلي للأجواء السورية أو الرد عليها واستهدافها وهو ما يظهر وجود انذار مسبق من قبل إسرائيلي لروسيا عن نيتها استهداف بعض الشخصيات في الأراضي السورية وشد على أن سوريا لا تهتم للصراع الدائر على الأراضي وهي تهدف إلى استعادة أراضيها ووحدتها بشكل كلي، مشدداً على أن حزب الله سيرد بشكل الطريقة التي رد عليها على اغتيال نجل مغنية في الجولان.

وتابع: "إننا لم نكن نقصد أن تدخل روسيا في صراع مع إسرائيل من أجل حزب الله أو سمير القنطار ، من فهم هذا الأمر بهذه الطريقة يكون قد أخطأ بالفهم ، ولكن السؤال المنطقي يبقى على ما هو هذه المنظومة تغطي كامل الاراضي السورية وكل فلسطين المحتلة أي ما مساحته ٤٠٠ كيلو متر ، وهي قادرة على اسقاط أي هدف جوي من طائرات وصواريخ بما فيها الكروز والتوماهوك ... عندما أنطلقت هذه الطائرات لتقصف أهدافاً في سوريا هل كان هناك علم لدى غرفة التنسيق الروسية الإسرائيلية؟ بالتأكيد كان .... لو لم يكن لأُسقطت الطائرات"، معللا بقوله: " لأن القائمون على هذه المنظومات كانوا يعلمون علم اليقين أن القصف لن يشمل الجيش السوري ولا القوات الروسية وهما الطرفين اللذين من المفروض حمايتهما بهذه المنظومة أي القوات الروسية ومنشأتها وكذلك الدولة التي طلبت الحماية من روسيا وهي الدولة السورية

وأشار أبو عامر إلى أنه لا يعتقد  أن روسيا مدانة في هذا الأمر ، بالطبع لا ، فهي تعمل ضمن تفاهمات مسبقة مع الدولة السورية و مع أطراف دولية وإقليمية من ضمنها الولايات المتحدة وإسرائيل ... المسألة الشائكة التي تضع أي محلل محايد في حيرة هو ما روج له الإعلام القريب من حزب الله وسوريا بأن يد إسرائيل قد كُبلت وأن إسرائيل تعيش حالة فزع ، بعد نشر هذه المنظومات الروسية... إسرائيل لم تتركنا ننتظر طويلاً كالعادة بددت هذه المزاعم وجعلتها بخار بعد شمس حارة ....

التعليقات