مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة سياسية لضباط منتسبي الأمن الوطني

مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة سياسية لضباط منتسبي الأمن الوطني
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لضباط الأمن الوطني، وكان عنوان المحاضرة: " السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في مدينة القدس "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ضباط منتسبي الأمن الوطني.

بدأ المفوض السياسي محاضرته بالقول أنّ إسرائيل في هذه الأيام تتزايد انتهاكاتها ضد شعبنا الفلسطيني وبشكل خاص ضد أهلنا المقدسيين وضد المدينة المقدسة، حيث وضعت إسرائيل نفسها في سباق مع الزمن، فهي تواصل تكثيف الاستيطان في مدينة القدس من خلال بناء وحدات سكنية جديدة للمستوطنين سواءٌ كانت على الأراضي المصادرة من السكان الفلسطينيين أو من خلال توسيع الأحياء الإسرائيلية المحيطة بمدينة القدس، وتهدف سلطات الاحتلال بذلك إلى تهجير وترحيل أهلنا المقدسيين عن المدينة المقدسة.

وبيّن غنّام بأنّ هذه السياسة قديمة جديدة، حيث أنّ إسرائيل جعلت استراتيجية الاستيطان لديها الإسترايجية الأولى في الإستيلاء على الأرض الفلسطينية، فبعد أن أعلنت قيامها عام 1948 م واحتلال الجزء الغربي من مدينة القدس؛ عمدت إلى تطبيق هذه السياسة على الأرض وفرض سياسة الأمر الواقع حيث سخّرت كل الطرق والسبل لخدمة تحقيق هذا الهدف، فقامت بمضاعفة أعداد المهاجرين اليهود من خلال استيعابهم في البيوت والقرى العربية حول مدينة القدس والتي تمّ تهجير سكانها العرب الفلسطينيين منها أثناء الحرب، كما لجأت إسرائيل إلى إقامة أحياء سكنية جديدة على أراضي لفتا ودير ياسين لزيادة عملية الاستيطان في مدينة القدس.

وتطرق غنّام إلى سياسة الاستيطان بعد احتلال إسرائيل للجزء الشرقي لمدينة القدس عام 1967م، وقال بأنّ سلطات الاحتلال زادت من وتيرة الاستيطان في المدينة وضواحيها، ولتحقيق هذا الغرض أوجدت إسرائيل بؤر استيطانية جديدة داخل المدينة هذا من جهة، ومن جهةٍ أخرى كثفت من الاستيطان بإقامة أحياء جديدة فوق الجبال والمرتفعات المحيطة بمدينة القدس، وربطت هذه الأحياء مع البؤر الاستيطانية شبكة طرق رئيسية تمهيداً لتنفيذ مشروع القدس الكبرى فيما بعد.

وأوضح المفوض السياسي أنّ إسرائيل ولخدمة استمرار سياسة الاستيطان في مدينة القدس وضواحيها قامت بعدة إجراءات تعسفية وتعجيزية بحقّ السكان العرب المقدسيين لحملهم على الرحيل عن المدينة، ومن هذه الإجراءات منع العرب التراخيص اللازمة للبناء والتوسع، ومصادرة أراضيهم بحجة وضعها تحت مسمى المحميات الطبيعية والمناطق الخضراء ليتضح فيما بعد أنّها قد خُصصت لبناء وحدات استيطانية جديدة، هذا عدا عن تطبيق سياسة هدم المنازل أو إغلاقها كما يحدث اليوم، حيث تتذرع إسرائيل بأنّ هذا الهدم والإغلاق لأسباب أمنية، وإقامة حواجز عسكرية داخل المدينة، ولكن في حقيقة الأمر إنما هذه الإجراءات فرضتها إسرائيل لمحاصرة التجمعات السكانية الفلسطينية في مدينة القدس، والحدّ من نموها وعزلها عن بعضها البعض.

وفي نهاية المحاضرة أكّد غنّام على أنّ سياسة الاستيطان وغيرها من السياسات العنصرية في مدينة القدس وفي كافة مدننا الفلسطينية ليست غريبة على من تنكر لحقوق شعبنا ويضرب بالحائط كافة القرارات الدولية الدّاعمة للشعب الفلسطيني. وأضاف غنّام أنّه برغم كل تلك الإجراءات والانتهاكات بحق شعبنا الفلسطيني الحرّ لن تثنيه عن الدفاع عن أرضه ومقدساته، حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.