مختصون يطالبون بتعزيز دور العلاقات العامة في المؤسسات الفلسطينية

مختصون يطالبون بتعزيز دور العلاقات العامة في المؤسسات الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
أكد أكاديميون ومختصون على دور العلاقات العامة في صنع القرار، ومعالجة الأزمات، والتخطيط للمستقبل، وطالبوا برفد تخصص العلاقات العامة في الجامعات الفلسطينية بالجوانب العملية والتطبيقية، وعدم الاكتفاء بالجوانب النظرية من خلال تهيئة الطالب وتزويده بالمهارات اللازمة للاندماج بسوق العمل بعد التخرج، ولفتوا إلى ضرورة الاستفادة من تجارب المؤسسات الناجحة وذلك من خلال تفعيل برنامج الزيارات والتدريب للطلبة.

 جاء ذلك خلال الملتقى الثاني للعلاقات العامة  لكلية الاعلام بجامعة الاقصى حيث انعقدت الجلسة الافتتاحية للملتقى بحضور الدكتور زهير عابد عميد الكلية ولفيف من اساتذة الكلية والشخصيات الاعلامية والاكاديمية ، وجمع كبير من طلبة القسم. وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للملتقى ، بين الدكتور عابد اهمية ودور العلاقات العامة في المجتمعات الحديثة  حيث أن جذورها تمتد الى العصر الإسلامي حيث استعرض مجموعة من الصفات التي يتحلى بها الأنبياء والصحابة في تبليغهم لتعاليم الدين الإسلامي، ومنها: حُسن الخلق، وحُسن التعامل مع الآخرين، والابتسامة، ورد الإساءة بالحسنة، والإقناع، ودعا الدكتور عابد الى ضرورة استثمار العقول البشرية والثروة المعرفية باعتبارها المرتكز الرئيس الذي يعّول عليه لدى الصحافيين والقائمين على العلاقات العامة في إحداث النهضة للمجتمع، ولفت عميد كلية الاعلام إلى الدور المنوط بالصحافيين والعلاقات العامة في إبراز القضية الفلسطينية من كافة جوانبها.

بدوره، أوضح الدكتور نبيل الطهراوى رئيس قسم العلاقات العامة في الكلية ان تخصص العلاقات العامة يعد من التخصصات الجديدة التي بدأت في الانتشار في مجتمعنا الفلسطيني منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994 نظراً لأهمية الدور الذي يؤديه للمؤسسات والمنظمات والجهات المختلفة.

وأشار د. الطهراوى الى اهتمام المؤسسات الفلسطينية بإنشاء دوائر وأقسام للعلاقات العامة، وإعطائها مزيداً من الاهتمام والصلاحيات لمساعدتها في أداء مهمتها على الوجه الأمثل وأكد رئيس قسم العلاقات العامة أن القسم يقدم لطلبته في كل عام فرصة متميزة لاكتساب الخبرات العلمية والعملية من خلال هذه الفعاليات المتنوعة، والذي يأتي تتويجا للمساقات العملية التي يدرسها الطلبة، في محاولة من طاقم التدريب أن يغرس المبادئ العلمية في أذهان وخبرات الطلبة مواكبين كل ما هو جديد عالميا دون إغفال الواقع المحلي.

وتخلل الملتقى استعراض تجربة شركة جوال من خلال العلاقات العامة التي قدمها  الاستاذ احمد رضوان من شركة جوال الذي بدأ حديثه عن الشركة و قسم العلاقات العامة حيث قال ان مهمة العلاقات العامة مسئولية كافة العاملين بالشركة ،  واعرب رضوان عن سعادته بالمشاركة في الأنشطة التي تعقدها جامعة الاقصى ، مبيناً أن الأنشطة التي تعقدها الجامعة تبرز قدرة أبناء الشعب الفلسطيني على تحدي الصعوبات التي تواجههم، وتظهر قوة عزيمتهم وإرادتهم في تطوير مجتمعهم، وأوضح رضوان  أن العلاقات العامة ضرورة اجتماعية لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات، وأن المؤسسات والمنظمات والهيئات بأمس الحاجة إلى الأخذ بمفاهيم  العلاقات العامة الحديثة عبر مستويات تطبيقية عديدة، وذكر رضوان ان دور العلاقات العامة يكمن في نقل الصورة الحقيقية لما يجري داخل أي مجتمع ، ونصح المسئوول في قسم العلاقات العامة بشركة جوال الطلبة ان يستفيدوا من تجارب المؤسسات الناجحة في المجتمع الفلسطيني .

وأشار الإعلامي محمد الباز ان العمل في مجال الاعلام تحدي خطير ولكن له أيضا  متعته الخاصة ,وبين  مدى اهمية وانتشار دور العلاقات العامة الذي لا يمكن الاستغناء عنه, فهو يعد استخدام يومي , وتحدث عن صفات رجال العلاقات العامة وحسن اختيارهم يساهم في نجاح العلاقات العامة في المؤسسة و الى المجتمع ليتمكن من نقل الحقيقة كما هي للجمهور .

وتحدث الباز عن الوظائف الرئيسة لعمل العلاقات العامة، وهي: الاستعلام السليم، والتنسيق الجيد مع إدارة المؤسسة، والإعلام الصادق، وتحدث الباز  عن أسباب ودوافع الاهتمام بالعلاقات العامة فى المؤسسات الفلسطينية، ومرتكزات القوة الناعمة في العلاقات العامة، وهي: الهيمنة، والتفوق، والمعرفة، والمصلحة، والتخطيط الاستراتيجي، ، وأوصى  الباز رواد المستقبل العاملين في العلاقات العامة بضرورة التحلي بكل ما هو جديد في عالم الاتصال والتواصل، وتعلم مهارات التخطيط، وإعداد الأنشطة المختلفة، والخروج عن روح النمطية والتقليد، والاتجاه إلى الإبداع والابتكار والجديد.

 من جهته اكد الاستاذ وائل المبحوح من وزارة الثقافة في غزة  عن دور الاعلام والعلاقات العامة في تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية في المجتمع الفلسطيني والحد من الظواهر السلبية التي تؤثر سلباً على الموروث الثقافي والاجتماعي الفلسطيني

وتحدث  المبحوح عن مشروع السلوكيات الذي تعمل عليه الوزارة ، منوهاً إلى أن المشروع هو مشروع وطني كبير بمشاركة كل شرائح المجتمع بمختلف أطيافه ومشاربه. وأضاف أن الوزارة تواصلت جميع المؤسسات والنقابات والشخصيات الاعتبارية الوازنة والمؤثرة التي لها حضور مجتمعي ومن أجل الشراكة ووضع السياسات لمشروع قيم وسلوكيات المجتمع.

من جهته اكد  د. أحمد حماد استاذ العلاقات العامة والمشرف على الملتقى أن جلسات الملتقى هدفت إلى نشر الوعي بين العاملين في المؤسسات العامة والخاصة في قطاع غزة بأهمية العلاقات العامة باعتبارها أداة تواصلية مؤثرة. وحاول الملتقى هذا العام إيصال صوت الشركات ورسائلها المختلفة للجمهور،  وترسيخ سمعتها بشكل ايجابي.  واختتم حماد  قائلاً: "إن الجمع بين المعرفة الاكاديمية ورؤى وأفكار المتخصصين في هذا المجال يتيح لرواد المستقبل وللعاملين في قطاع العلاقات العامة إمكانية تزويد مؤسسات الأعمال والحكومة ببرامج من شأنها إحداث تغييرات قوية في ظل الثقة بأن رسائلها تصل بشكل واضح ومسموع.

دعا الاكاديمي المتخصص في العلاقات العامة الى متابعة التوصيات التي جاءت في عدد من الفعاليات لتحقيق الاستفادة للطلبة، ودعا حماد أن تشارك المؤسسات التجارية مثل البنوك وشركات الاتصالات والتأمين بالإضافة وسائل الإعلام المحلية في دعم مثل هذه الملتقيات والتنسيق والإعداد للملتقيات القادمة وألا يقتصر دورها على الحضور او التغطية الاعلامية  فقط، وذلك لرفد الطلبة بالخبرات المهنية اللازمة لسوق العمل. 

وتحدث رئيس اللجنة التحضيرية محمد الغريب عن اهمية دور العلاقات العامة بشتى الحياة ,وشكر كل من ساهم ودعم فكرة الملتقى على ارض الواقع. 

من الجدير ذكره أن ملتقى  العلاقات العامة الطلابي ينظمه قسم العلاقات العامة بجامعة الاقصى ويشتمل على مجموعة متميزة من الأنشطة والفعاليات والندوات والمحاضرات والأيام الدراسية والتدريبية والحملات التطوعية التي ينفذها الطلبة بإشراف مدرسيهم، وذلك بهدف صقل قدرات الطلبة ومنحهم فرصة الممارسة العملية وتطبيق كافة المعلومات النظرية التي يتعرضون إليها خلال الدراسة على أرض الواقع.