البروفسور أبو العيش: الشباب هم الأمل والحاضر والمستقبل والبوصلة نحو فلسطين

البروفسور أبو العيش: الشباب هم الأمل والحاضر والمستقبل والبوصلة نحو فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
اكد البروفسور والطبيب الفلسطيني عز الدينأبو العيش، الحاصل على جائزة "صانعي السلام الدولية"، ضرورة ايلاء الشبابالدعم اللازم لتمكينهم من الانطلاق نحو المستقبل.

وقال د.ابو العيش في لقاء مع مجلس امناء واساتذة وطلبةالكلية العصرية الجامعية، إن الشباب هم الأمل والحاضر والمستقبل، وانهم البوصلة التيتتجه الى فلسطين.

ودعا د.ابو العيش خلال اللقاء الذي عقد في قاعة المربيةهيام ناصر الدين بحضور رئيس مجلس أمناء الكلية العصرية الجامعية المهندس سامر الشيوخي،الشباب الى التسلح بالايمان والعلم والامل الى جانب العمل.

يذكر أن د.ابو العيش كان أول عربي ينال جائزة "صانعيالسلام الدولية"، في العام 2013، وهي جائزة تمنح في اليوم العالمي للسلام، وتهدفالى وقف الحروب والنزعات العسكرية والداخلية في العالم.  كما حصل على مواطنة شرف عدة دولة عالمية منها بلجيكاوايطاليا وكولومبيا، وهو محاضر في جامعة تورنتو الكندية.

وقال د.ابو العيش الذي فقد 3 من بناته واحدى بنات شقيقهفي في قصف مدفعي استهدف منزل العائلة في جباليا، ابان عملية "الرصاص المصبوب"العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة في 2008-2009 "إن الرصاصة سلاح الضعيف وإن الحكمةوالعلم اقوى من القذيفة التي تودي بحياة الابرياء".

يشار الى ان د. عز الدين أبو العيش ترعرع في مخيم جبالياللاجئين شمال قطاع غزة، وينحدر من عائلة هجرت من قرية الهوج داخل الاراضي الفلسطينيةالمحتلة عام 48.

واكد د.ابو العيش أنه باستشهاد بناته لم يركن إلى الانكساروالرضوخ للواقع والحزن والألم إنما ازداد قوة وتحديا، وإصرارا، على المضي في نشر رسالةالسلام لاحقاق الحق وعودته الى اهله الاصليين، وقال : "اقسمت لله ولبناتي اننيلن اكل ولن امل وان ارواحهن الطاهرة ودمهن الزكي لن يذهب هباء".

وقال:" إن شعبنا الفلسطيني لا يناضل من اجل الحربوإنما من اجل البقاء والحرية وهذا ما يجب ان نتمسك به، ولن يعم الاستقرار طالما لمينعم شعبنا بحريته".

وتحدث د.ابو العيش عن الدور الكبير الذي تضطلع به المرأةالفلسطينية، مشيرا الى ان اقسى ايام حياته كانت بوفاة زوجته في العام 2008، لأن الأمهي عماد البيت والاسرة. واعرب عن فخره كون زوجته خريجة الكلية العصرية الجامعية، التيتعتبر صرحا اكاديميا يعتد به.

واستذكر البروفيسور ابو العيش بناته الشهيدات، بيسان(20 عاما) والتي كانت متفوقة وعلى وشك التخرج من الجامعة وحلمت ان تصبح طبيبة، وميارابنة الخمسة عشر ربيعا والتي احتلت المرتبة الاولى على قطاع غزة في الرياضيات، وآيةفي الرابعة عشرة وحلمت ان تصبح محامية أو صحفية، فيما اصيبت ابنته شذى في العدوان الاسرائيليوفقدت احدى عينيها ومع ذلك اصرت على تقديم امتحان الثانوية العامة رغم انها كانت تخضعللعلاج ونجحت بتفوق وتخرجت لاحقا في تخصص الحاسوب من جامعة تورنتو الكندية.

ودعا د.ابو العيش طالبات الكلية العصرية الجامعية الىالتقدم للحصول على منح دراسية من مؤسسة "فتيات من اجل الحياة" التي انشأهالتبقى ذكرى بناته حية في وجدان وضمير العالم، ولنثبت للعالم رقي الانسان الفلسطيني،مؤكدا حرصه على التعاون مع الكلية العصرية الجامعية.

ورحب رئيس مجلس أمناء الكلية العصرية الجامعية المهندسسامر الشيوخي، بالفروفيسور ابو العيش "الذي حمل القضية الفلسطينية وجاب بها العالم.

واشاد الشيوخي بروح التحدي والاصرار الذي تحلى بهما د.ابوالعيش الذي انطلق من بيئة فقيرة في مخيم جباليا في قطاع غزة ليصل الى ما وصل اليه اليوممن علم وايمان، ولينل جوائز عالمية وليمنح مواطنة شرف في عديد الدول الاوروبية.

واشار الشيوخي الى ان استشهاد كريمات الدكتور ابو العيشلم يفت في عضده وإنما زاده ايمانا برسالة السلام الذي يجب ان يسود في العالم، لافتاالى ان كتاب د.ابو العيش "لن اكره" ترجم الى اكثر من 23 لغة وحقق اعلى نسبةمبيعات بين الكتب.

وتم في ختام اللقاء تكريم د.ابو العيش من قبل الكليةالعصرية الجامعية، كما كرمته الجمعية الفلسطينية لمكافحة التدخين.