مؤسسة القدس الدولية تنظم المؤتمر العلمي التاسع حول الواقع الثقافي والاجتماعي في القدس وسبل النهوض
رام الله - دنيا الوطن
نظمت اليوم الخميس مؤسسة القدس الدولية فرع غزة المؤتمر العلمي التاسع حول الواقع الثقافي والاجتماعي في القدس وسبل النهوض بدعم ورعاية حركة البناء الوطني الجزائرية وذلك في فندق الكمودور بغزة .
وحضر المؤتمر عدد كبير من العلماء والدعاة والمثقفين والمهتمين وأساتذة الجامعات الفلسطينية ورجال الدين .
وقال الدكتور إسماعيل هنية عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس ورئيس الوزراء السابق في كلمة له خلال المؤتمر أن المؤتمر يكتسب أهمية من مكان انعقاده وينعقد علي ارض غزة المرابطة والمنتصرة علي هذا المحتل رغم الأوضاع الصعبة والحصار الجائر علي شعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة مشيرا أن الانخراط في الانتفاضة والتحرير والزمان الذي ينعقد فيه هذا المؤتمر يختلف عن المؤتمرات السابقة ونحن نتحدث عن القدس ولدينا مستقبل مشرق يعيد كتابة التاريخ وكرامة هذا الشعب وتأكيد المؤكدات وهي الثوابت الوطنية للقدس .
النصر القريب :
وأكد الدكتور هنية أننا علي هذه الأرض فلسطين ومن يعيش في القدس والمسجد الاقصي المبارك تحركن بالوسائل الممكنة لتسديد الضربة الإستراتيجية للقدس بالحجر ومصاطب العلم والدهس والقبضة في وجه المحتل منوها أن الحجر هو رمز الإرادة ورفض الاحتلال والعزم الشديد خاصة أننا شعب شديد وان الذين يحررون القدس هم أصحاب الإرادة والتي هي أعظم من السلاح .
وأضاف هنية أننا نتحدث في هذا المؤتمر بلغة بكثير من الشعور من الاقتراب بالنصر وان ما يجري في الضفة الغربية أسقطت كل المخططات "الصهيونية" الأميركية موجه تحياته وفخره واعتزازه لأهلنا في القدس والضفة الغربية وكل أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان ولأبطال العمليات الفردية بلا تردد وبلا خوف ليسقطوا هذه المخططات "الصهيونية" في المسجد الاقصي المبارك .
وأوضح هنية أن انتفاضة القدس وبعد مرور شهرين أو أكثر عليها استطاعت أن تسقط التخطيط الزماني والمكاني" للصهاينة" في القدس والمسجد الاقصي المبارك مشيرا أن المرحلة الحالية التي نعيشها الآن تتمثل في استعادة أيادي نابضة ونهاية هذه الانتفاضة ستكون بإذن الله تحرير القدس والمسجد الاقصي المبارك وتحقيق الثوابت الوطنية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
وأكد أن القدس هي قبلة المسلمين يرتبط بها كل قلوب المسلمين والمسجد الاقصي هو المبتدي والمنتهي ومخططات "الصهاينة" في الاقصي لم تمر موجها ندائه للاحتلال بان الانتفاضة لم تخرج كل ما في جعبتها بعد ولا يمكن أن يوقف زحف هذا الشعب نحو قدسه ومسجده الاقصي المبارك مبينا انه لا وصايا علي الاحتلال "الصهيوني" في القدس خاصة أن أكثر من 95%هم استشهاديون في القدس والروح الاستشهادية تمتلك هذا الجيل اليوم ويتحرك بكل جرأة وقوة لتسديد الضربة للعدو البغيض .
وشدد هنية علي ضرورة تعميق روح الانتفاضة وتوسيع دائرة المنخرطين بها والتحرك في كل الاتجاهات علي قاعدة التحرير والثبات والمقاومة خاصة ان الانتفاضة تجاوزت الاحتلال الإسرائيلي في إجراءاته القمعية بحق شعبنا والتي انطلقت هذه الانتفاضة في تحقيق حلمنا في العودة والحرية والاستقلال .
تعزيز الوحدة الوطنية :
ودعا إلي ضرورة العمل علي تعزيز الوحدة الوطنية ودعم روح المقاومة للقيادات السياسية لإجراء التكامل في الأداء مما يتطلب الاتفاق علي إستراتيجية وطنية للانخراط في الانتفاضة مشددا علي ضرورة انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث عوامل الصمود لشعبنا الفلسطيني والمزيد من الانفتاح علي الأمة العربية والإسلامية وتعزيز العلاقات معها إضافة إلي ضرورة إنزال سياسي حول الخطوط العالقة منوها انه لا مفاوضات مع المحتل الا بالحجر والبندقية إضافة إلي ضرورة المزيد من التفاعل مع المجتمع الدولي من اجل التأيد والدعم للقدس وحماية المسجد الاقصي المبارك .
القدس شوكة في حلق "الصهاينة" :
من جانبه قال الدكتور احمد أبو حلبية رئيس مؤسسة القدس الدولية ورئيس المؤتمر أن مؤسسة القدس الدولية تعقد مؤتمرها هذا في ظل الأوقات الصعبة التي تعيش بها مدينة القدس واهنا الذين يتعرضون للقتل والاعتقال والمزيد من الانتهاكات الصهيونية بحقهم والهجمات الشرسة والمسعورة التي طالت الشجر والبشر .
وأوضح د.أبو حلبية أن مدينة القدس تتعرض لانتهاكات وحشية من قبل سلطات الاحتلال منها تدنيس الاقصي وحرمته والاعتداء علي حرماته وعلي الرابطين والمرابطات به ومصاطب العلم الذين شكلوا شوكة في حلوق "الصهاينة" مما يهدد أساساته وقواعده وجدرانه وإحاطته بالعشرات من الجنود "الصهاينة" .
ولفت أبو حلبية أن مدينة السلام تتعرض لجرائم حرب بحق الإنسان والأرض والمعالم والآثار المسيحية ويصادر بها العدو "الصهيوني" الآلاف من الدونمات الزراعية والأراضي بهدف توسيع مخططاته الاستيطانية لإقامة المغتصبات "الصهيونية" عليها وإنشاء وبناء الوحدات السكنية عليها إضافة إلي هدم االعشرات من المنازل للسكان المقدسيين وسحب الآلاف من الهويات المقدسية عنهم .
وأشار رئيس مؤسسة القدس الدولية أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم يتخريب المقابر في الاقصي ويعتدي علي عشرات المساجد في قري القدس وتحويلها لمقاهي وأماكن للرقص والحفلات منوها أن قوات الاحتلال ومستوطنيه يقومون بالاعتداء علي كنائس القدس المسيحين مثل كنيسة القيامة وكنيسة الأرمن ويعتدي علي مقابر المسلمين والمسيحيين مما يشكل انتهاكا بحق السكان المقدسيين .
استمرار الانتفاضة ودعمها :
وأكد أبو حلبية أن هذه الإجراءات الاحتلالية بحق أهلنا في القدس والمسجد الاقصي هدفها تهويد المدينة المقدسة والاستيلاء عليها وضمها إلي الأراضي الإسرائيلية لإنشاء الوحدات الاستيطانية فيها مشددا علي ضرورة الاستمرار في الانتفاضة التي يقودها الشباب والنساء في القدس لحماية المسجد الاقصي المبارك من التهويد من قبل "الصهاينة" وتحرير أرضنا وقدسنا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعاصمتها القدس الشريف .
وقدم شكره للأخوة في حركة البناء الوطني الجزائري لدعمهم لهذا المؤتمر وكافة القائمين عليه والأساتذة الجامعين الذين قاموا بعرض أوراقهم البحثية في المؤتمر وكافة القائمين عليه .
القدس توحد امتنا العربية :
بدوره أكد راعي المؤتمر الأستاذ مصطفي بلمهدي رئيس حركة البناء الوطني الجزائرية أن الشعب الجزائري يتوحد بالقدس ومع فلسطين وتقوم الجزائر بصمود أبناء شعبنا في القدس وحماية مقدساته من الغطرسة "الصهيونية" التي تنتهك حرمات المسجد الاقصي وتدنيسه مشيرا أن هناك في القدس عائلات مرابطة تقوم بحماية القدس وهي عائلات المقاومة الاجتماعية التي تقدم التضحيات في القدس ومسار الاعمار بها بدا يأخذ مساره الصحيح وان الهوية الإسلامية في القدس هي نجاح الأديان .
وكشف بلمهدي أن القدس هي قلب إنساني نابض وسيستمر الصراع بها حتى تحرير كافة المناطق العربية والانهيار الاجتماعي في القدس سيشكل خطرا علي الأجيال وان معادلة الوضع الاجتماعي يجر لواقع ثقافي في القدس مطالبا بضرورة التحرر من التبعية الصهيونية التي تعمل علي تثبيت هوية الإسرائيليين في القدس .
وطالب العالم الإسلامي بضرورة النهوض الثقافي في القدس وتوفير الحاضنة العلمانية للعلماء المقدسين لان معركتنا في بيت المقدس معركة حضارة ودعم تطوير الانتفاضة ورجال الانتفاضة يجب أن تدعمهم غزة والضفة كما أن سلاح الإيمان اقوي من كل شيء .
المرأة الفلسطينية ودورها في تحرير القدس :
من جابها قالت النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني جميلة الشنطي في كلمة لها حول دور المرأة في حماية القدس والمقدسات ان القدس هي في قلوبنا الذي اسري النبي من خلالها كما انها هي عنوان الحضارة والثبات مشيرة الي ان المراة الفلسطينية سارت بخطي سريعة في قضية فلسطين بمجملها وهي امتداد لتاريخ ارتباط المرأة لفلسطين والذي قراناه في كتاب الله الذي يقول ان القدس والاقصي تقيم عليه المراة الصالحة .
وأوضحت الشنطي أن المرأة الفلسطينية في كينونتها تقوم بالرسالة التربوية التي تقدم الرجل والمرأة في خدمة المرأة الفلسطينية مؤكدة أن المرأة الفلسطينية عاصرت كل محطات العداء الصعبة التي واجهت قضية فلسطين وكل محطة اجتازت كل الصعاب وكانت عمود الخيمة التي تقيم له بيتا وفخورا بإمدادها وقوتها منذ نكبة فلسطين وهي موجودة في الرحيل والوقت الحالي وهي تزرع جيلا ليوم الزحف واللقاء .
وأكدت الشنطي أن المرأة الفلسطينية هي من ضمن برنامج الانتفاضة الفلسطينية في التحرير ومن ضمن الاستشهاديات ولا تستطيع أن تستنجد بأي احد بل وقفت بصد العدو "الصهيوني" وظلت تبذل جهودا في محاربة الاحتلال وغطرسته منوهة ان المرأة الفلسطينية بقيت تتصدر كل المحطات الأكاديمية والعلمية والنقابية من اجل التحرير والعودة .
دعم القدس ماديا ومعنويا :
فيما أكد الداعية علي داغي الأمين العام لاتحاد المسلمين أن قضية القدس هي أهم القضايا علي المستوي الوطن العربي والعالمي وان الجزائر تقف دوما في التحرير نحو القدس خاصة أن "الصهاينة" يخططون لتهويد القدس اجتماعيا وثقافيا ويبذلون في سبيلها مليارات الدولارات لتنفيذ مخططات "صهيونية" في القدس .
وقال أن قضية القدس وتهويدها هي قضية في غاية الخطورة حيث أن "الصهاينة" يعملون علي تهويد المسجد الاقصي المبارك من قبلته الأولي ولكن غاية المسلمين يجب أن يكون في المسجد الاقصي مشيرا أن "الصهاينة" يبذلون بكل إمكانياتهم الثقافية والاجتماعية تهويد القدس ومقدساتها في ظل انشغال الأمة العربية بأسرها وتعاون العرب مع "الصهاينة" خاصة أنهم بدءوا بتقسيم القدس بالزمان والمكان وعملوا علي تدنيسه مخالفا للقوانين والقواعد الدولية .
ووجه داغي نداءه لجميع المسلمين بان ينتبهوا لقضية القدس مطالبا بضرورة التحرك من خلال عقد قمة عربية إسلامية لأجل القدس وتحريرها والتحرك الكامل نحو التحرير للقدس في الضفة الغربية وغزة وفي كل مكان مبينا انه تم تخصيص خطب يوم الجمعة في الدول العربية والإسلامية عن القدس وسبل تحريرها من "الصهاينة" وضرورة دعمها ماديا ومعنويا للحفاظ علي عربية القدس وإسلامها مجددا تأكيده علي تقديم الروح والنفس من اجل تحرير القدس والمسجد الاقصي المبارك وتطهيره من دنس الاحتلال .
جلسات المؤتمر :
وكان المؤتمر قد انقسم إلي محورين أساسين وهم المحور الثقافي والمحور الاجتماعي والسياسي .
وفي المحور الثقافي الذي ترأس جلسته الدكتور احمد حماد المحاضر في كلية الإعلام بجامعة الاقصي تحدث الدكتور محمد أبو ركبة في ورقة عمل حول المحاولات الإسرائيلية لطمس التراث العربي والإسلامي في مدينة القدس فيما استعرض الأستاذ حسام محمد جبر يونس في بحثه عن سياسة حكومة دولة الاحتلال في الهويد الثقافي والديني لمدينة القدس فيما قدم الدكتور محمد شعت والمهندسة إيمان الشوا بحثا عن اثر سياسة الاحتلال "الصهيوني" في تهويد التراث العمراني المقدسي .
فيما ترأس الأستاذ الدكتور جهاد أبو طويلة في المحور نفسه جلسة ثانية حاضر بها الأستاذ عائد صلاح الدين عن التهويد الثقافي في القدس فيما قدم الأستاذ الدكتور محمد الكحلوت بحثا بعنوان التراث الثقافي المعماري في مدينة القدس في ظل سياسات الاحتلال التهويدية كما استعرض الأستاذ سعيد جميل تمراز بحثا حول دور مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية بالقدس في حفظ وتوثيق وصيانة المخطوطات الفلسطينية .
كما ترأست الدكتورة ختام السحار جلسة تتعلق كذلك بالمحور الثقافي والتي تحدث بها الأستاذ ناصر حمودة عن مجهودات فيصل عبد القادر الحسيني الثقافية في مدينة القدس فيما استعرضت الأستاذة آمنة محمد غنام ورقة عمل بعنوان إعلام مقدسية ودورها الثقافي .
وفي السياق نفسه ترأس الأستاذ الدكتور جهاد البطش رئيس جامعة القدس المفتوحة فرع قطاع غزة جلسة المحور الاجتماعي والسياسي في المؤتمر والتي حاضرت بها الأستاذة نايفة حماد ديبة عن الانتهاكات الإسرائيلية للواقع الاجتماعي في القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي فيما قدم الأستاذ احمد موسي أبو يوسف ورقة عمل حول صور التهويد الحضاري للقدس كما قدمت الأستاذة حنين حسن االبنا بحثا بعنوان الممارسات الإسرائيلية تجاه حقوق الفلسطينيين في مدينة القدس بين عامي 200-2013 كما تناول الأستاذ فادي عبد الباري بحثا حول الواقع الصحي في مدينة القدس في الفترة 200002015
توصيات المؤتمر :
وأوصي المؤتمر بضرورة مطالبة القوي والفصائل الفلسطينية بالعمل علي إنهاء الانقسام وإعادة الوفاء الوطني وإتمام المصالحة ودعم انتفاضة القدس ودعم صمود المرابطين والمرابطات في المسجد الاقصي المبارك معنويا وماديا وسياسيا للتصدي لاعتداءات الاحتلال في القدس .
وشدد المؤتمر علي ضرورة تقديم الدعم المالي لترميم المباني الأثرية داخل المدينة المقدسة وإنشاء صندوق مالي عربي وإسلامي للحفاظ علي المدينة المقدسة ودعم أهلها في مواجهة المخططات "الصهيونية" وجذب وتشجيع الاستثمارات الفلسطينية وخلق فرص عمل لاستيعاب الخريجين من مدينة القدس للعمل والقضاء علي الفقر والبطالة وتفعيل الجانب الإعلامي والمؤسساتي لدعم مدينة القدس واهلها .
نظمت اليوم الخميس مؤسسة القدس الدولية فرع غزة المؤتمر العلمي التاسع حول الواقع الثقافي والاجتماعي في القدس وسبل النهوض بدعم ورعاية حركة البناء الوطني الجزائرية وذلك في فندق الكمودور بغزة .
وحضر المؤتمر عدد كبير من العلماء والدعاة والمثقفين والمهتمين وأساتذة الجامعات الفلسطينية ورجال الدين .
وقال الدكتور إسماعيل هنية عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس ورئيس الوزراء السابق في كلمة له خلال المؤتمر أن المؤتمر يكتسب أهمية من مكان انعقاده وينعقد علي ارض غزة المرابطة والمنتصرة علي هذا المحتل رغم الأوضاع الصعبة والحصار الجائر علي شعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة مشيرا أن الانخراط في الانتفاضة والتحرير والزمان الذي ينعقد فيه هذا المؤتمر يختلف عن المؤتمرات السابقة ونحن نتحدث عن القدس ولدينا مستقبل مشرق يعيد كتابة التاريخ وكرامة هذا الشعب وتأكيد المؤكدات وهي الثوابت الوطنية للقدس .
النصر القريب :
وأكد الدكتور هنية أننا علي هذه الأرض فلسطين ومن يعيش في القدس والمسجد الاقصي المبارك تحركن بالوسائل الممكنة لتسديد الضربة الإستراتيجية للقدس بالحجر ومصاطب العلم والدهس والقبضة في وجه المحتل منوها أن الحجر هو رمز الإرادة ورفض الاحتلال والعزم الشديد خاصة أننا شعب شديد وان الذين يحررون القدس هم أصحاب الإرادة والتي هي أعظم من السلاح .
وأضاف هنية أننا نتحدث في هذا المؤتمر بلغة بكثير من الشعور من الاقتراب بالنصر وان ما يجري في الضفة الغربية أسقطت كل المخططات "الصهيونية" الأميركية موجه تحياته وفخره واعتزازه لأهلنا في القدس والضفة الغربية وكل أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان ولأبطال العمليات الفردية بلا تردد وبلا خوف ليسقطوا هذه المخططات "الصهيونية" في المسجد الاقصي المبارك .
وأوضح هنية أن انتفاضة القدس وبعد مرور شهرين أو أكثر عليها استطاعت أن تسقط التخطيط الزماني والمكاني" للصهاينة" في القدس والمسجد الاقصي المبارك مشيرا أن المرحلة الحالية التي نعيشها الآن تتمثل في استعادة أيادي نابضة ونهاية هذه الانتفاضة ستكون بإذن الله تحرير القدس والمسجد الاقصي المبارك وتحقيق الثوابت الوطنية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
وأكد أن القدس هي قبلة المسلمين يرتبط بها كل قلوب المسلمين والمسجد الاقصي هو المبتدي والمنتهي ومخططات "الصهاينة" في الاقصي لم تمر موجها ندائه للاحتلال بان الانتفاضة لم تخرج كل ما في جعبتها بعد ولا يمكن أن يوقف زحف هذا الشعب نحو قدسه ومسجده الاقصي المبارك مبينا انه لا وصايا علي الاحتلال "الصهيوني" في القدس خاصة أن أكثر من 95%هم استشهاديون في القدس والروح الاستشهادية تمتلك هذا الجيل اليوم ويتحرك بكل جرأة وقوة لتسديد الضربة للعدو البغيض .
وشدد هنية علي ضرورة تعميق روح الانتفاضة وتوسيع دائرة المنخرطين بها والتحرك في كل الاتجاهات علي قاعدة التحرير والثبات والمقاومة خاصة ان الانتفاضة تجاوزت الاحتلال الإسرائيلي في إجراءاته القمعية بحق شعبنا والتي انطلقت هذه الانتفاضة في تحقيق حلمنا في العودة والحرية والاستقلال .
تعزيز الوحدة الوطنية :
ودعا إلي ضرورة العمل علي تعزيز الوحدة الوطنية ودعم روح المقاومة للقيادات السياسية لإجراء التكامل في الأداء مما يتطلب الاتفاق علي إستراتيجية وطنية للانخراط في الانتفاضة مشددا علي ضرورة انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث عوامل الصمود لشعبنا الفلسطيني والمزيد من الانفتاح علي الأمة العربية والإسلامية وتعزيز العلاقات معها إضافة إلي ضرورة إنزال سياسي حول الخطوط العالقة منوها انه لا مفاوضات مع المحتل الا بالحجر والبندقية إضافة إلي ضرورة المزيد من التفاعل مع المجتمع الدولي من اجل التأيد والدعم للقدس وحماية المسجد الاقصي المبارك .
القدس شوكة في حلق "الصهاينة" :
من جانبه قال الدكتور احمد أبو حلبية رئيس مؤسسة القدس الدولية ورئيس المؤتمر أن مؤسسة القدس الدولية تعقد مؤتمرها هذا في ظل الأوقات الصعبة التي تعيش بها مدينة القدس واهنا الذين يتعرضون للقتل والاعتقال والمزيد من الانتهاكات الصهيونية بحقهم والهجمات الشرسة والمسعورة التي طالت الشجر والبشر .
وأوضح د.أبو حلبية أن مدينة القدس تتعرض لانتهاكات وحشية من قبل سلطات الاحتلال منها تدنيس الاقصي وحرمته والاعتداء علي حرماته وعلي الرابطين والمرابطات به ومصاطب العلم الذين شكلوا شوكة في حلوق "الصهاينة" مما يهدد أساساته وقواعده وجدرانه وإحاطته بالعشرات من الجنود "الصهاينة" .
ولفت أبو حلبية أن مدينة السلام تتعرض لجرائم حرب بحق الإنسان والأرض والمعالم والآثار المسيحية ويصادر بها العدو "الصهيوني" الآلاف من الدونمات الزراعية والأراضي بهدف توسيع مخططاته الاستيطانية لإقامة المغتصبات "الصهيونية" عليها وإنشاء وبناء الوحدات السكنية عليها إضافة إلي هدم االعشرات من المنازل للسكان المقدسيين وسحب الآلاف من الهويات المقدسية عنهم .
وأشار رئيس مؤسسة القدس الدولية أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم يتخريب المقابر في الاقصي ويعتدي علي عشرات المساجد في قري القدس وتحويلها لمقاهي وأماكن للرقص والحفلات منوها أن قوات الاحتلال ومستوطنيه يقومون بالاعتداء علي كنائس القدس المسيحين مثل كنيسة القيامة وكنيسة الأرمن ويعتدي علي مقابر المسلمين والمسيحيين مما يشكل انتهاكا بحق السكان المقدسيين .
استمرار الانتفاضة ودعمها :
وأكد أبو حلبية أن هذه الإجراءات الاحتلالية بحق أهلنا في القدس والمسجد الاقصي هدفها تهويد المدينة المقدسة والاستيلاء عليها وضمها إلي الأراضي الإسرائيلية لإنشاء الوحدات الاستيطانية فيها مشددا علي ضرورة الاستمرار في الانتفاضة التي يقودها الشباب والنساء في القدس لحماية المسجد الاقصي المبارك من التهويد من قبل "الصهاينة" وتحرير أرضنا وقدسنا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعاصمتها القدس الشريف .
وقدم شكره للأخوة في حركة البناء الوطني الجزائري لدعمهم لهذا المؤتمر وكافة القائمين عليه والأساتذة الجامعين الذين قاموا بعرض أوراقهم البحثية في المؤتمر وكافة القائمين عليه .
القدس توحد امتنا العربية :
بدوره أكد راعي المؤتمر الأستاذ مصطفي بلمهدي رئيس حركة البناء الوطني الجزائرية أن الشعب الجزائري يتوحد بالقدس ومع فلسطين وتقوم الجزائر بصمود أبناء شعبنا في القدس وحماية مقدساته من الغطرسة "الصهيونية" التي تنتهك حرمات المسجد الاقصي وتدنيسه مشيرا أن هناك في القدس عائلات مرابطة تقوم بحماية القدس وهي عائلات المقاومة الاجتماعية التي تقدم التضحيات في القدس ومسار الاعمار بها بدا يأخذ مساره الصحيح وان الهوية الإسلامية في القدس هي نجاح الأديان .
وكشف بلمهدي أن القدس هي قلب إنساني نابض وسيستمر الصراع بها حتى تحرير كافة المناطق العربية والانهيار الاجتماعي في القدس سيشكل خطرا علي الأجيال وان معادلة الوضع الاجتماعي يجر لواقع ثقافي في القدس مطالبا بضرورة التحرر من التبعية الصهيونية التي تعمل علي تثبيت هوية الإسرائيليين في القدس .
وطالب العالم الإسلامي بضرورة النهوض الثقافي في القدس وتوفير الحاضنة العلمانية للعلماء المقدسين لان معركتنا في بيت المقدس معركة حضارة ودعم تطوير الانتفاضة ورجال الانتفاضة يجب أن تدعمهم غزة والضفة كما أن سلاح الإيمان اقوي من كل شيء .
المرأة الفلسطينية ودورها في تحرير القدس :
من جابها قالت النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني جميلة الشنطي في كلمة لها حول دور المرأة في حماية القدس والمقدسات ان القدس هي في قلوبنا الذي اسري النبي من خلالها كما انها هي عنوان الحضارة والثبات مشيرة الي ان المراة الفلسطينية سارت بخطي سريعة في قضية فلسطين بمجملها وهي امتداد لتاريخ ارتباط المرأة لفلسطين والذي قراناه في كتاب الله الذي يقول ان القدس والاقصي تقيم عليه المراة الصالحة .
وأوضحت الشنطي أن المرأة الفلسطينية في كينونتها تقوم بالرسالة التربوية التي تقدم الرجل والمرأة في خدمة المرأة الفلسطينية مؤكدة أن المرأة الفلسطينية عاصرت كل محطات العداء الصعبة التي واجهت قضية فلسطين وكل محطة اجتازت كل الصعاب وكانت عمود الخيمة التي تقيم له بيتا وفخورا بإمدادها وقوتها منذ نكبة فلسطين وهي موجودة في الرحيل والوقت الحالي وهي تزرع جيلا ليوم الزحف واللقاء .
وأكدت الشنطي أن المرأة الفلسطينية هي من ضمن برنامج الانتفاضة الفلسطينية في التحرير ومن ضمن الاستشهاديات ولا تستطيع أن تستنجد بأي احد بل وقفت بصد العدو "الصهيوني" وظلت تبذل جهودا في محاربة الاحتلال وغطرسته منوهة ان المرأة الفلسطينية بقيت تتصدر كل المحطات الأكاديمية والعلمية والنقابية من اجل التحرير والعودة .
دعم القدس ماديا ومعنويا :
فيما أكد الداعية علي داغي الأمين العام لاتحاد المسلمين أن قضية القدس هي أهم القضايا علي المستوي الوطن العربي والعالمي وان الجزائر تقف دوما في التحرير نحو القدس خاصة أن "الصهاينة" يخططون لتهويد القدس اجتماعيا وثقافيا ويبذلون في سبيلها مليارات الدولارات لتنفيذ مخططات "صهيونية" في القدس .
وقال أن قضية القدس وتهويدها هي قضية في غاية الخطورة حيث أن "الصهاينة" يعملون علي تهويد المسجد الاقصي المبارك من قبلته الأولي ولكن غاية المسلمين يجب أن يكون في المسجد الاقصي مشيرا أن "الصهاينة" يبذلون بكل إمكانياتهم الثقافية والاجتماعية تهويد القدس ومقدساتها في ظل انشغال الأمة العربية بأسرها وتعاون العرب مع "الصهاينة" خاصة أنهم بدءوا بتقسيم القدس بالزمان والمكان وعملوا علي تدنيسه مخالفا للقوانين والقواعد الدولية .
ووجه داغي نداءه لجميع المسلمين بان ينتبهوا لقضية القدس مطالبا بضرورة التحرك من خلال عقد قمة عربية إسلامية لأجل القدس وتحريرها والتحرك الكامل نحو التحرير للقدس في الضفة الغربية وغزة وفي كل مكان مبينا انه تم تخصيص خطب يوم الجمعة في الدول العربية والإسلامية عن القدس وسبل تحريرها من "الصهاينة" وضرورة دعمها ماديا ومعنويا للحفاظ علي عربية القدس وإسلامها مجددا تأكيده علي تقديم الروح والنفس من اجل تحرير القدس والمسجد الاقصي المبارك وتطهيره من دنس الاحتلال .
جلسات المؤتمر :
وكان المؤتمر قد انقسم إلي محورين أساسين وهم المحور الثقافي والمحور الاجتماعي والسياسي .
وفي المحور الثقافي الذي ترأس جلسته الدكتور احمد حماد المحاضر في كلية الإعلام بجامعة الاقصي تحدث الدكتور محمد أبو ركبة في ورقة عمل حول المحاولات الإسرائيلية لطمس التراث العربي والإسلامي في مدينة القدس فيما استعرض الأستاذ حسام محمد جبر يونس في بحثه عن سياسة حكومة دولة الاحتلال في الهويد الثقافي والديني لمدينة القدس فيما قدم الدكتور محمد شعت والمهندسة إيمان الشوا بحثا عن اثر سياسة الاحتلال "الصهيوني" في تهويد التراث العمراني المقدسي .
فيما ترأس الأستاذ الدكتور جهاد أبو طويلة في المحور نفسه جلسة ثانية حاضر بها الأستاذ عائد صلاح الدين عن التهويد الثقافي في القدس فيما قدم الأستاذ الدكتور محمد الكحلوت بحثا بعنوان التراث الثقافي المعماري في مدينة القدس في ظل سياسات الاحتلال التهويدية كما استعرض الأستاذ سعيد جميل تمراز بحثا حول دور مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية بالقدس في حفظ وتوثيق وصيانة المخطوطات الفلسطينية .
كما ترأست الدكتورة ختام السحار جلسة تتعلق كذلك بالمحور الثقافي والتي تحدث بها الأستاذ ناصر حمودة عن مجهودات فيصل عبد القادر الحسيني الثقافية في مدينة القدس فيما استعرضت الأستاذة آمنة محمد غنام ورقة عمل بعنوان إعلام مقدسية ودورها الثقافي .
وفي السياق نفسه ترأس الأستاذ الدكتور جهاد البطش رئيس جامعة القدس المفتوحة فرع قطاع غزة جلسة المحور الاجتماعي والسياسي في المؤتمر والتي حاضرت بها الأستاذة نايفة حماد ديبة عن الانتهاكات الإسرائيلية للواقع الاجتماعي في القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي فيما قدم الأستاذ احمد موسي أبو يوسف ورقة عمل حول صور التهويد الحضاري للقدس كما قدمت الأستاذة حنين حسن االبنا بحثا بعنوان الممارسات الإسرائيلية تجاه حقوق الفلسطينيين في مدينة القدس بين عامي 200-2013 كما تناول الأستاذ فادي عبد الباري بحثا حول الواقع الصحي في مدينة القدس في الفترة 200002015
توصيات المؤتمر :
وأوصي المؤتمر بضرورة مطالبة القوي والفصائل الفلسطينية بالعمل علي إنهاء الانقسام وإعادة الوفاء الوطني وإتمام المصالحة ودعم انتفاضة القدس ودعم صمود المرابطين والمرابطات في المسجد الاقصي المبارك معنويا وماديا وسياسيا للتصدي لاعتداءات الاحتلال في القدس .
وشدد المؤتمر علي ضرورة تقديم الدعم المالي لترميم المباني الأثرية داخل المدينة المقدسة وإنشاء صندوق مالي عربي وإسلامي للحفاظ علي المدينة المقدسة ودعم أهلها في مواجهة المخططات "الصهيونية" وجذب وتشجيع الاستثمارات الفلسطينية وخلق فرص عمل لاستيعاب الخريجين من مدينة القدس للعمل والقضاء علي الفقر والبطالة وتفعيل الجانب الإعلامي والمؤسساتي لدعم مدينة القدس واهلها .
