الجامعة الإسلامية فرع الجنوب ورابطة علماء فلسطين تعقدان ملتقى رجال الإصلاح والقضاء الخامس واقع الطلاق في المجتمع

الجامعة الإسلامية فرع الجنوب ورابطة علماء فلسطين تعقدان ملتقى رجال الإصلاح والقضاء الخامس واقع الطلاق في المجتمع
رام الله - دنيا الوطن
عقدت الجامعة الإسلامية فرع الجنوب، بالتعاون مع رابطة علماء فلسطين – فرع خان يونس الملتقى الخامس لرجال الإصلاح والقضاء الشرعي تحت عنوان (واقع الطلاق في المجتمع الفلسطيني.. الإشكالات والمعالجات) يوم الأربعاء 16 ديسمبر 2015 م بقاعة المؤتمرات في فرع الجنوب.

وشارك في الملتقى كلٌّ من الأستاذ الدكتور إبراهيم الأسطل - عميد فرع الجنوب، وسماحة الشيخ إحسان عاشور - مفتي محافظة خان يونس، وسماحة الشيخ إبراهيم النجار - رئيس محكمة الاستئناف الشرعية، والشيخ محمد سليمان الفرا - رئيس فرع الرابطة في خان يونس، وأعضاء من الهيئتين الأكاديمية والإدارية, و لفيفٌ من رجال الإصلاح والقضاء الشرعي، والوجهاء والطلبة، والأكاديميين.

وفي كلمته رحب الأستاذ الدكتور إبراهيم الأسطل برجال الإصلاح والوجهاء على أرض الجامعة الإسلامية التي تمثل صرحاً حضارياً، يتفاعل مع قضايا المجتمع الفلسطيني، ويعمل على المساهمة في علاج مشاكله، وتحقيق السلم المجتمعي، من خلال الأنشطة المتواصلة، ورفد المجتمع بالخبراء، والأكاديميين ذوي الكفاءات العلمية.

من جهته قدم د. حمدان عبد الله الصوفي ورقة عمل تناولت (المتغيرات الثقافية والاجتماعية وأثرها على البنية الأسرية في قطاع غزة)، حيث عرض فيها أبرز المتغيرات الثقافية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع الفلسطيني، ومنها: اندثار الأسرة الممتدة، وبروز الأسرة الصغيرة، وضعف تأثير المؤسسات التربوية التقليدية، وغلاء المهور وتكاليف الزواج، وترسيخ الانقسام الاجتماعي، وتحويل المجتمع إلى فئات، و أشار للتأثير السلبي لهذه المتغيرات على الروابط الاجتماعية والأسرية.
و قدم سماحة الشيخ إبراهيم خليل النجار ورقة عمل تناولت (واقع الطلاق وأسبابه في المحاكم الشرعية في محافظات قطاع غزة)، عرض فيها لأهم الأسباب التي ادت لزيادة حالات الطلاق في المجتمع الفلسطيني، ومنها مخالفة المنهج النبوي في اختيار الأزواج، والجهل بالحقوق والواجبات الشرعية، وغياب فقه الرضا والتحمل عند الزوجين.

وعرض الشيخ إحسان عاشور ورقة عمل بعنوان (الضوابط الشرعية في الحد من الطلاق، ودور الإصلاح في معالجة أسبابه)، تحدث فيها عن المنهج القرآني في علاج قضايا الشقاق بين الزوجين، كما قدم عدداً من النصائح الشرعية  والمسلكية لرجال الإصلاح في القضايا المتعلقة بإصلاح المشاكل الأسرية.

و شهد الملتقى تفاعلاً كبيراً، ونقاشاً جاداً، وحوارات مستفيضة، من قِبل الحضور والمشاركين، لما تمثلُ قضية الطلاق من مشكلةٍ اجتماعيةٍ، بدأت تظهر آثارها السلبية في المجتمع.
و خلص المشاركون في الملتقى إلى عددٍ من النتائج والتوصيات النافعة، منها:

1. وجوب قيام المؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية بدورها في التوعية الاجتماعية، وتبصيرِ فئات المجتمع بالحقوق والواجبات التي تضمن تقوية الروابط الأسرية والاجتماعية.

2. ضرورة قيام وزارة التربية والتعليم بتدريس مساقٍ لطلبة الثانوية يتناول أسسِ الحياة الأسريةِ، ومقومات البيت السعيد، أو اعتماد هذه الموضوعات متطلباً جامعياً لطلبة الجامعات الفلسطينية على حد سواء.

3. على المؤسسات الشرعية كالأوقاف حثُّ الخطباء والدعاة على تناول القواسم المشتركة، للتخلص من آثار الانقسام الاجتماعي الذي أثر سلباً على البنية الأسرية في قطاع غزة.

4. عقد دوراتٍ تدريبيةٍ: شرعيةٍ وتربويةٍ ونفسيةٍ، للمقبلين على الزواج، لتبصيريهم بالحقوق والواجبات الزوجية، وتحصين الأسر الناشئة من خطر التفسخ وعوامل الانحلال.