وزير الحكم المحلي حسين الأعرج يطالب بتعديل القوانين والتشريعات الخاصة بالهيئات المحلية لمشاركة الشباب والشابات في العمل

رام الله - دنيا الوطن
طالب المهندس حسين الأعرج وزير الحكم المحلي ضرورة تعديل القوانين والتشريعات الخاصة بالهيئات المحلية بحيث تراعي مشاركة الشباب والشابات في العمل البلدي والإشراف علي وضع دليل إجرائي توجيهي وتدريسي مستجيب للنوع الاجتماعي لبناء قدرات الشباب والشابات لتمكينهم من المشاركة وتهيئة البيئة المحيطة لتقبل مشاركتهم .

وشدد المهندس الأعرج علي ضرورة إقرار ورقة سياسات المشاركة الشبابية وتعميميها علي الهيئات المحلية وتشجيعهم علي تبنيها وتوفير مركز للتدريب وبناء قدرات الشباب والشابات في الهيئة المحلية بشرط موافقة الهيئة المحلية وان يكون ضمن إمكانياتها المادية مع ضمان تكافؤ الفرص والإمكانات لكل منهم وعقد أنشطتهم واجتماعاتهم .

ودعا المهندس الأعرج خلال دراسة له بعنوان تعزيز المشاركة الشبابية في الحكم المحلي إلي توسيع دائرة التبادل من خلال بناء شراكات وتبادل خبرات مع مواقع أخري مع تسليط الضوء علي دور الشابات للمساهمة في تغيير الثقافة المجتمعية السائدة مشددا علي ضرورة حشد التمويل لدعم مشاركة الشباب والشابات بشرط إشراف المؤسسات الرسمية المعنية وتبني وتنفيذ كل المقترحات والدراسات المتعلقة بهذا المشروع .

الغاية والهدف :

وحول الغاية والأهداف من سياسة تعزيز المشاركة الشبابية في أعمال الهيئات المحلية قال الوزير الأعرج أن الغاية من وراء وضع سياسة تعزيز المشاركة الشبابية في أعمال الهيئات المحلية هي تحقيق العدالة الاجتماعية وتشجيع ممارسات الحكم الرشيد علي مستوي الهيئات واستثمار طاقات الشباب والشابات كقوة تغيير مجتمعية تسهم في تحقيق تنمية اجتماعية وثقافية جنبا إلي جنب مع كافة المجالات التنموية المختلفة .

وأكد الأعرج أن أهداف وسياسات تعزيز المشاركة الشبابية في أعمال الهيئات المحلية تأتي مستجيبة للأهداف الوطنية والتنموية والتي تسعي إلي تشجيع المشاركة الأمر الذي يضمن المساواة بين المواطنين والمواطنات ويخلق مجتمعات متساوية بالحقوق والواجبات وتوزيع فعال للبرامج والخدمات ويستهدف ويحاكي الاختلافات والاحتياجات المتباينة لكل من شرائح المجتمع نساء ورجال والوصول لحالة الاستخدام الأمثل للموارد العامة تقوم علي الاحتياجات الحقيقية للمجتمع .

وبين أن الهدف من المشاركة الشبابية تكمن في تنفيذ مشاريع وخطط تنموية تستجيب لحاجات وأولويات المجتمع المحلي خاصة الفئات الشابة من الإناث والذكور وضمان الالتزام بالأنظمة واللوائح والقوانين .

وأشار الوزير الأعرج إلي أن المشاركة الشبابية تساهم في تنمية الشباب والشابات بشكل ايجابي بحيث تزيد من ثقتهم بأنفسهم وتبني قدراتهم علي التواصل والتنظيم وقدرتهم علي المطالبة بحقوقهم بالمشاركة في صنع القرار علي المستوي المحلي والمساهمة في تركيز مسارات التنمية المختلفة علي مستوي المجتمعات المحلية بحيث يتم الأخذ باحتياجات ومتطلبات ومشاركة الشباب ضمن أولويات برامج التنمية المحلية مما يفضي إلي وضع الشباب والشابات أمام مسؤولياتهم تجاه مجتمعاتهم .

سياسات المشاركة الشبابية :

أما عن سياسات المشاركة الشبابية وأهدافها أوضح المهندس الأعرج في دراسته أن هذه السياسة تهدف إلي إيجاد بيئة محفزة ومعززة لمشاركة الشباب والشابات في أعمال الهيئات المحلية لما لها من اثر ايجابي في إدماج الشباب في عملية صنع القرار علي المستوي المحلي واستثمار طاقات الشباب وبناء قدراتهم بما يضمن تحقيق التنمية المحلية علي أساس المشاركة المجتمعية .

وقال أن تعزيز الوعي لدي الهيئات المحلية والمجتمع المحلي بأهمية المشاركة الشبابية يتطلب البدء في تعزيز المشاركة الشبابية من خلال برامج توعية تقدم للمدارس تستهدف مدارس الذكور والإناث علي قدم المساواة ورفع وعي المواطنين والمواطنات نجاه المشاركة الشبابية وتسليط الضوء علي أهمية المشاركة الشبابية لكل من الشباب والشابات من خلال حملات الضغط والمناصرة والتركيز علي وسائل الإعلام واستثمارها وتوجيهها لجسر أي فجوات أو قصور بأهمية مشاركة الشابات مثل الشباب في قضية المشاركة الشبابية وأهميتها في الهيئات المحلية إضافة لتقديم برامج توعية لطواقم الهيئات المحلية حول أهمية العمل الشبابي وبناء قدراتهم بالخصوص .

وأشار الأعرج إلي أن تمكين الشباب والشابات من المشاركة في أعمال الهيئات المحلية وتعزيز تواجدهم يأتي من خلال بناء قدرات الشباب والشابات بناء علي تحديد الاحتياجات الخاصة بكل منهم وتوعيتهم تجاه عمل ودور الهيئات المحلية ورفع وعي الشباب والشابات بقضايا التنمية المحلية وترابطها وآثارها علي فئات المجتمعات المحلية المختلفة من نساء ورجال وأطفال كذلك ضمان مشاركة فعالة للشباب في بناء الخطط الإستراتيجية للهيئات المحلية والمشاركة في بناء الموازنة العامة التي تلبي الاحتياجات المختلفة لشرائح وفئات المجتمع .

ولفت إلي ضرورة حضور جلسات الهيئة المحلية والمشاركة في صنع القرار بشرط موافقة أكثرية أعضاء الهيئة المحلية الحاضرين علي أن يتم إصدار القرارات بحضور الأعضاء فقط مشددا علي ضرورة التشبيك مع كافة المؤسسات الشبابية الرسمية وغير الرسمية علي المستوي الوطني والمحلي خاصة النوادي الشبابية والمؤسسات النسوية لضمان دعم وبناء قدرات مجموعات من الشباب والشابات القادرين علي لعب دور فاعل علي مستوي الهيئات المحلية .

وعن ماسسة المشاركة الشبابية أكد المهندس الأعرج علي ضرورة إقرار وتبني ورقة السياسات الخاصة بتعزيز مشاركة الشباب والشابات في وزارة الحكم المحلي وتعيين عامل اجتماعي ومنسق شبابي في الهيئة المحلية علي أن يتم ذلك حسب نظام موظف في الهيئات المحلية وبحدود إمكانيات الهيئة المحلية المالية وبما لا يخالف موازنتها المصدقة أو إيعاز هذه المهمة لأحد موظفي الهيئة المحلية لمتابعة قضايا الشباب والتنسيق مع المؤسسات المحلية وتوفير مركز للشباب والشابات .

وشدد الأعرج علي ضرورة أن تكون موازنات الهيئات المحلية مستجيبة ومراعية لاحتياجات الشباب وأنشطتهم ووجود حسم تمثيلي للشباب ضمن آلية تشكيل واضحة تتيح وتضمن عضوية متساوية للشباب والشابات لضمان مشاركة فاعلة لقطاع الشباب إضافة لوجود خطط تلبي الاحتياجات المختلفة لكل من الشباب والشابات  متوائمة مع الخطة الإستراتيجية للهيئة المحلية ووجود أو تشكيل لجنة مساندة من كلا الجنسين ومراجعة الأدلة المتوفرة والخروج بدليل إجرائي توجيهي وتدريبي يلبي غايات السياسة ومستجيب للنوع الاجتماعي .

آليات تفعيل المشاركة الشبابية :

وفيما يتعلق باليات تفعيل المشاركة الشبابية لضمان تعزيز عملها في الهيئات المحلية ويجوز تنفيذها ضمن إمكانيات الهيئة المحلية المالية بما لا يعارض القوانين والأنظمة المعمول بها قال الوزير الأعرج انه يجب تخصيص موظف لدعم مشاركة الشباب والشابات في الهيئة المحلية علي أن تكون ضمن الإمكانيات المالية للهيئة المحلية وموافقة للموازنة المصادق عليها حسب الأصول والقوانين وتخصيص موارد مالية كافية مستجيبة لاحتياجات الشباب ضمن إمكانيات الهيئة المحلية المالية

ونوه إلي ضرورة إعطاء ادوار حقيقية وفعالة للشباب والشابات والإيمان بقيمة الشباب والشابات وقدرة كل منهم علي العطاء بما لا يخالف أحكام قانون الهيئات والقوانين ذات العلاقة وإشراك الشباب والشابات من خلال بناء علاقات ايجابية بين الهيئة المحلية والسباب والمؤسسات المحلية لاسيما للشابات حيث أنهن الأقل حظا علي مستوي التمثيل والتفاعل في المؤسسات المحلية نتيجة للعديد من المحددات أهمها الثقافة المجتمعية والمؤسسية السائدة إضافة إلي تنمية الشعور بالانتماء والأمان للشباب والشابات وتعزيز الثقة من خلال تشكيل لجان شبابية مساندة من كلا الجنسين لجعل مشاركة الشباب والشابات أكثر متعة وتحديا .

وأكد الأعرج علي ضرورة اطلاع الشباب والشابات علي معلومات لها علاقة بطبيعة الخدمات التي تقدمها الهيئة المحلية والتحديات التي تواجهها ضمن آليات وطرق تضمن الشفافية وبما لا يتعارض مع القوانين المعمول بها وتقديم التوجيه والتدريب المبني علي احتياجات كل من الشباب والشابات لمساعدتهم علي تطوير الآراء وتشجيع مشاركتهم الكاملة والعمل علي إعداد دليل إجرائي تدريبي وتوجيهي بإشراف وزارة الحكم المحلي مستجيب للنوع الاجتماعي لبناء قدرات الشباب والشابات لتمكينهم من المشاركة وتهيئة البيئة المحيطة لتقبل مشاركتهم .

ودعا إلي ضرورة تخصيص مركز شبابي تابع للهيئة المحلية يمكن كل من الشباب والشابات من عقد اجتماعاتهم وأنشطتهم للمجتمع المحلي بشرط موافقة الهيئة المحلية وان يكون ضمن إمكانيات الهيئة المحلية المالية وتنظيم آليات جلسات مساءلة مجتمعية حول أداء الهيئات المحلية تستهدف الشباب مع تهيئة كافة الظروف التي تضمن مشاركتهم من حيث المكان والزمان لاسيما للشابات لتفعيل دورهم وانتمائهم للقضايا المجتمعية واخذ دورهم في تصويب مسارات التنمية المحلية كذلك تنظيم حملات تطوعية بمشاركة الشباب والشابات لدعم وإسناد الهيئات المحلية للقيام بواجباتها تجاه المجتمعات المحلية .

دور مؤسسات المجتمع المدني والإعلام :

وبخصوص دور مؤسسات المجتمع المدني والإعلام في تنفيذ ورقة سياسات المشاركة الشبابية في أعمال الهيئات المحلية أكد الوزير الأعرج علي ضرورة تبني مؤسسات المجتمع المدني لورقة سياسات المشاركة الشبابية والعمل علي الترويج لها وتطبيق ما تحويه ضمن الصلاحيات المتاحة لها وبناء قدرات الشباب والشابات من خلال مؤسسات المجتمع المدني إضافة لدعم الشباب والشابات من خلال تبني مشاريع مؤثرة في موضوع المشاركة الفاعلة لكليهما .

وطالب بضرورة تنظيم جولات الضغط والمناصرة للتركيز علي أهمية مشاركة الشباب والشابات علي قدم المساواة وتوحيد جهود مؤسسات المجتمع المدني والإعلام في إطار دعم سياسات مشاركة الشباب والشابات مع التركيز علي مشاركة الشابات .

جهود صندوق تطوير وإقراض البلديات :

وعن دور صندوق تطوير وإقراض البلديات في تنفيذ ورقة سياسات المشاركة الشبابية في أعمال الهيئات المحلية قال الأعرج انه يجب تضمين المشاركة الشبابية في معايير الأداء للهيئات المحلية مع اعتماد تمييز ايجابي للمشاركة المتساوية من كلا الجنسين مؤكد علي ضرورة المساهمة في إعداد الدليل التوجيهي والتدريبي المستجيب للنوع الاجتماعي لبناء قدرات الشباب والشابات لتمكينهم من المشاركة وتهيئة البيئة المحيطة لتقبل مشاركتهم .

وشدد علي ضرورة لعب دور في بناء قدرات الشباب والشابات المبني علي احتياجات كل منهم وفي بناء قدرات الهيئات المحلية لأهمية مشاركة الشباب والشابات وتسليط الضوء علي الإسهامات المتوقعة لكل منهم وتعديل المعايير بحيث تشمل موضوع المشاركة الشبابية وبحيث تزداد نسبة المواءمة طرديا بازدياد نسبة مشاركة الشابات وتحفيز الهيئات المحلية من خلال دعم برامج تعزز من المشاركة الشبابية من كلا الجنسين داعيا إلي ضرورة توجيه الجهات المانحة نحو المبادرات والبرامج التي تعزز حق المشاركة مع إعطاء أولوية للمبادرات والمشاريع التي تضمن وتكرس بشكل عملي الحق المتساوي للشباب والشابات .

وأضاف أن سياسة المشاركة الشبابية تنسجم والخطة الوطنية للحكومة الفلسطينية بكونها تساهم في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية والحفاظ علي ديمومتها من خلال تشجيع قطاع هام للعب دور فاعل في المجتمع الفلسطيني مما يسهم في تقدم وتطوير وبناء مؤسسات قادرة علي العمل التنموي وتطوير الخدمات المستدامة كما تساهم في خلق بيئة مناسبة لتطوير البنية التحتية والخدماتية المتطورة وفي بناء مؤسسات حكم محلي تعتمد علي طاقات شبابية ونهج تشاركي ومساءلة مجتمعية مما يعزز النزاهة والشفافية والمشاركة المجتمعية .