خطيب جمعة المنطقة الخضراء يستغرب من اعتماد سعر برميل النفط 45 دولار ويحذر من انهيار كبير لاقتصاد العراق

رام الله - دنيا الوطن
استغرب امام وخطيب جمعة المنطقة الخضراء السيد حسين
المرعبي، الجمعة، كيف صوت مجلس النواب على اعتماد سعر لبيع النفط مبالغ فيه في موازنة عام ٢٠١٦ وهو ٤٥ دولار للبرميل الواحد في حين ان سعر البرميل الواحد عالميا في نفس يوم التصويت على الموازنة لم يتجاوز ٣٥ دولار، داعيا الحكومة الى جذب الأموال المدخرة في الدور السكنية للمواطنين، مطالباً بمنح الموازنة صلاحية اضافة تخصيصات بمقدار 2,3 تريليون لوزارتي الدفاع والداخلية، مؤكدا على رفضه استقطاع اية نسبة من رواتب الموظفين والمتقاعدين، وبخصوص اعتداء حكومة  نيجيريا على مواطنيها، 

فقد شجب واستنكر المرعبي الاعتداء الغاشم من حكومة نيجيريا على مواطنيها العزل وسط صمت عجيب من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان الدولية، واصفا هذه التصرفات بانها
تذكر بما كان يقوم به نظام حزب البعث في العراق سابقاً.

وقال السيد حسين المرعبي من على منبر جامع الزهراء في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد " بعد ان تم إقرار موازنة عام ٢٠١٦ نسجل عدة ملاحظات منها اننا نشكر مجلس النواب على إقرار الموازنة قبل نهاية السنة وهذا لم يحدث في السنوات السابقة ونتمنى ان يكون هذا الامر سياق ثابت للموازنات القادمة كون
التأخير يؤثر على الاقتصاد والمشاريع ويؤدي الى خسارة مالية قد تصل احيانا الى مليارات الدولارات لكل شهر تاخير".

واضاف المرعبي " نستغرب كيف صوت مجلس النواب على اعتماد سعر لبيع النفط مبالغ فيه وهو ٤٥ دولار للبرميل الواحد في حين ان سعر البرميل الواحد عالميا في نفس يوم التصويت على الموازنة لم يتجاوز ٣٥ دولار وهذا يعني ان ما يقارب ربع الإيرادات النفطية المحسوبة في الموازنة ستضاف على العجز اي
ان العجز سيزداد من ٢٣ ترليون الى ٤٠ ترليون وهذا العجز كبير للغاية ويهدد بهزة اقتصادية كبيرة في البلاد هذا على فرض ان أسعار النفط لم تقل عن ٣٥ دولار للبرميل الواحد اما اذا كانت اقل كما هو متواقع فان العجز سيزداد اكثر وهذا سيسبب إحراجا كبيرا وعدم قدرة على تسديد القروض الداخلية والخارجية كقرض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والقرض الياباني ونحوها من القروض الاخرى التي ساهمت في سد العجز المالي وذلك لان احد القنوات الرئيسية لتسديد هذه الأموال هي الوفرة الحاصلة من زيادة أسعار النفط الخام والحال ان أسعار النفط في تناقص وليس في زيادة عن السعر المثبت في الموازنة".

وتابع المرعبي " ندعو الحكومة الى جذب الأموال المدخرة في الدور السكنية للمواطنين والتي تشكل وحسب تصريح البنك المركزي ٧٧٪‏ من العملة العراقية المتداولة اليوم في الاسواق من خلال تشجيع وتحفيز المواطن على الادخار الاختياري بفوائد مشجعة , بدلا عن اعتماد الاقتراض الخارجي كمصدر لتمويل
العجز في الموازنة وهذا ما أكدت عليه المرجعية الرشيدة وان استقطاب هذه الأموال الكبيرة سيساهم في إنعاش الاقتصاد واستثمار هذه الأموال بما يخدم خطط التنمية".

وطالب المرعبي بمنح الموازنة صلاحية اضافة تخصيصات بمقدار 2,3 تريليون لوزارتي الدفاع والداخلية عن طريق اصدار  حوالات الخزينة من صندوق تقاعد موظفي الدولة وان " هذه خطوة مقلقة تؤثر على رصيد صندوق التقاعد خصوصا مع
انخفاضه عن السنوات السابقة".

وبين المرعبي " لم تعتمد الموازنة على معيار النسبة السكانية بطريقة دقيقة في توزيع الموارد المالية على المحافظات ولم تأخذ بنظر الاعتبار الضغط الكبير على بعض المحافظات التي تشهد زيارات مليونيه كمحافظتي النجف وكربلاء".

وكشف المرعبي ان احد اهم القنوات لسد العجز ايضا زيادة الصادرات النفطية وكان من المفروض الزام الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم عند حصول هذه الزيادة تسليم الإيرادات لحساب الخزينة العامة اضافة الى ضرورة تسوية المستحقات بين الاقليم والحكومة الاتحادية من سنة 2004 الى سنة 2015 باعتماد تقارير ديوان الرقابة المالية السابقة لعام 2014 فإنها توفر كشفا
واضحا عن مدى الالتزام وتفاصيل الواردات ومقدار ما تم تسليمه منه للمركز".

واوضح المرعبي انه "رغم تنبيهنا المتكرر برفض استقطاع اية نسبة من رواتب الموظفين والمتقاعدين فان موازنة هذا العام استقطعت ما نسبته ٣٪‏ من رواتب الموظفين والمتقاعدين وفرضت ضرائب على كارتات شحن الهواتف والتي ايضا تضر بالمواطن كون الشركات تأخذ هذه الضرائب من المواطن والمفروض هو ان تلزم الحكومة شركات الاتصال عدم استقطاع هذه الضرائب من المواطن وعلى اي حال كان بالإمكان توفير موارد بديلة لتمويل الحشد الشعبي بدلا من هذه الاستقطاعات
من رواتب الموظفين".

وبخصوص اعتداء حكومة نيجيريا على مواطنيها، فقال المرعبي " نشجب ونستنكر الاعتداء الغاشم من حكومة نيجيريا على مواطنيها العزل وسط صمت عجيب من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان الدولية وماهي جريمة هؤلاء لكي يقتلوا
هكذا بالجملة ويدفنوا بمقابر جماعية وبالجرارات متكدسين وكأنهم ليسوا ببشر فلا توجد مراعاة حرمة حتى للميت المسلم الذي يجب ان يدفنه ذويه باحترام وهل اعتناق احد المسلمين لمذهب أهل البيت جريمة وهل حبه لهم وممارسته للشعائر
التي تمجد بمحمد وال محمد جريمة لا ادري كيف تسمي هذه الحكومات نفسها بالمسلمة والمسلم من سلم الناس من يده ولسانه".
 
واضاف المرعبي " في نيجيريا أدى الى ارتكاب هكذا حماقات وبهذه الصورة من قبل الحكومات ضد مواطنيها وهذا يكشف عن مدى رعبهم من المد الشيعي ويذكرنا بثورة الشهيدين الصدرين في العراق وكيف ارتكب المقبور صدام بحقهما وبحق اتباعهما افضع الجرائم وإني على يقين ان الفرج قادم باذنه وان الذي يحدث اليوم في شيعة أهل البيت عليهم السلام في نيجيريا او السعودية او البحرين او اليمن او في اي بقعة من العالم إنما هو امام أنظار الولي الأعظم وأكيدا هذه الدماء العزيزة ستمهد لظهوره الشريف في القريب العاجل وان هؤلاء الاوباش القتلة إنما يخربون بيوتهم بايديهم وان هذه المظالم التي تحصل في نيجيريا إنما هي امتداد للمظلومية الكبرى في عاشوراء وان منهج هؤلاء الطواغيت هو عينه منهج يزيد وسرعان ما تنهار عروشهم في نار جهنم كما انهارت الدول الظالمة فالسنن الإلهية".

التعليقات