جنرال اسرائيلي: حزب الله اجتاز حاجز الـ130 ألف صاروخ ولن نقدر على اعتراض صواريخه

جنرال اسرائيلي: حزب الله اجتاز حاجز الـ130 ألف صاروخ ولن نقدر على اعتراض صواريخه
رام الله - دنيا الوطن
لا تُخفي إسرائيل خشيتها وتوجسّها العميقين من المُواجهة القادمة مع حزب الله، ولكن أنْ يصل الأمر إلى أنْ يقوم قائد منظومة الدفاع الجويّ في اجيش الاحتلال، الجنرال تسيفكا حايموفيتش، إلى القول في مقالٍ نشره بصحيفة (معراخوت) العسكريّة أنّ إيران وحماس وحزب الله يُواصلون تحسين ترساناتهم العسكريّة من ناحية الكم والكيف والخبرة والقدرة بهدف إيصال دقّة إصابة الصواريخ إلى نسبةٍ عاليةٍ جدًا، فإنّ هذا القول يُدلل على أنّ الدولة العبريّة، يُقّر بعجز الجيش الإسرائيليّ عن مُواجهة آلاف الصواريخ التي ستُطلق باتجاه العمق الإسرائيليّ في الحرب القادمة من الشمال والجنوب، وهذه الأقوال هي بمثابة ضوءٍ أحمرٍ لصنّاع القرار في تل أبيب.

علاوة على ذلك، أكّد الجنرال حايموفيتش في سياق مقاله على أنّ حزب الله اجتاز حدود الـ130 ألف صاروخ، ذات المدّيات المُختلفة، وبات يملك الآن عددًا أكبر بكثير من الرقم الذي كانت المخابرات الإسرائيليّة تُكرره جهارًا ونهارًا. وبحسبه، فإنّ الأضرار التي ستحدث في إسرائيل نتيجة الهجمات الصاروخيّة ستكون خطيرةً جدًا، والتي ستؤدّي إلى إحداث الهدم وإيقاع القتلى، علاوة على أنّ الصواريخ ستكون من أنواع مختلفة، الأمر الذي يمنحها القدرة على إيقاع الإصابات الماديّة والبشريّة بصورةٍ لم تعرفها الدولة العبريّة في السابق، على حدّ تعبيره.

وبحسبه، منذ أنْ قصف الرئيس العراقيّ الراحل، صدّام حسين في العام 1990 إسرائيل وسبب لها أضرارًا فادحةً بالممتلكات، لم تُقصف إسرائيل، ولكنّ القصف العراقيّ كان بمثابة رسالة لإسرائيل بأنّ الأعداء سيتمكّنون من زرع الدمار بالعمق في حال كان بمقدورهم فعل ذلك.

ولفت مُحلل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-الإسرائيليّ، أمير بوحبوط، نقلاً عن مصادر أمنيّة رفيعة في تل أبيب، لفت إلى أنّه بعد 25 عامًا من القصف العراقيّ، بات أعداء إسرائيل في إيران، سوريّة، حزب الله وحماس أكثر قدرة من الناحية الكميّة والكيفيّة في مسألة الصواريخ، وبمقدور الأعداء إصابة أيّ نقطة في جميع أرجاء إسرائيل، لأنّهم باتوا يملكون أنواعًا مختلفة من الصواريخ المُتقدّمة والمُتطورّة، على حدّ تعبيرها.

الجنرال حايموفيتش، شدّدّ في مقاله على أنّ الأعداء، وإلى جانب تطوير الدوكترينا العسكريّة المذكورة، يثابرون في إخفاء مواقع منصّات الصواريخ بهدف مُباغتة إسرائيل، على حدّ قوله. وبحسب البحث الذي أجراه الجنرال المذكور، والذي شمل جميع الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ إقامتها، فإنّ التكتيك الذي ينتهجه الأعداء يتكّون من عنصريين: الأوّل، تحويل العمق الإسرائيليّ إلى ساحة حربٍ، والثاني زيادة كمية منصّات الصواريخ الموجهة نحو المراكز المُكتظّة بالسكّان لإيقاع أكبر قدرٍ من الإصابات، ولتصعيب مهمّة فرق الإنقاذ في عملياتها. وبرأيه، فإنّ العقيدة القتاليّة الإسرائيليّة ترتكز على ثلاثة عوامل: الردع، التنبيه المُسبق وحسم المعركة، على الرغم من أنّ هذه العقيدة لم يُصادق عليها بشكلٍ رسميٍّ.

ونقل الموقع العبريّ عن ضابطٍ كبيرٍ في سلاح الجوّ الإسرائيليّ قوله إنّه خلافًا للحروب السابقة فإنّ الدفاع عن العمق سيؤثّر سلبًا على قدرة الجيش في تنفيذ الهجمات، إذْ أنّ الجيش سيهتّم بالإضافة إلى ذلك بالدفاع عن المنشآت الإستراتيجيّة والأماكن الحساسّة، وإذا لم تتمكّن إسرائيل من الدفاع عن هذه الأماكن، فإنّ الجيش لن يتمكّن من تنفيذ المهام المنوطة به، على حدّ تعبير الضابط، الذي شدّدّ على أنّ الدفاع غيّر من وظيفته، التي باتت تحمل عدّة مُهمّات في نفس الوقت.

علاوة على ذلك، أوضحت المصادر أنّ التهديد الصاروخيّ على العمق الإسرائيليّ يؤرق وزير الحرب الإسرائيليّ، موشي يعلون، الذي يعتبره التهديد الأخطر والحقيقيّ اليوم على الدولة العبريّة، وبالتالي يؤمن بأنّ الجيش بات مُلزمًا باستخدام منظومة “الصولجان السحريّ”، على حدّ تعبيره.

وأوضحت المصادر أنّ حزب الله وبعد أنْ اجتاز حاجز الـ130 ألف صاروخ، فإنّه يعمل بشكلٍ حثيثٍ على حيازة قذائف أكثر دقّةً، والقادرة على حمل رؤوسٍ متفجرّةٍ، تصل زنة الواحد منها إلى مئات الكيلوغرامات، مثل صاروخ فاتح 110.

ولفتت المصادر إلى أنّه على الرغم من أنّ وسائل الإعلام الغربيّة أكّدت أنّ إسرائيل ضربت عددًا من قوافل نقل الأسلحة من سوريّة إلى حزب الله في لبنان، إلّا أنّ يعلون يعلم جيّدًا ويفهم أكثر بأنّ مُحاولات حزب الله للحصول على صواريخ أكثر تطورًا من الذي يملكه يُعتبر بالنسبة للجيش الإسرائيليّ تحدّيًا صعبًا. وبرأي الجنرال حايموفيتش، فإنّ دخول منظومة “الصولجان السحريّ” إلى العمل، ستدفع حزب الله إلى إطالة أمد الحرب القادمة، بهدف تحقيق الإنجازات الإستراتيجيّة، على الرغم من أنّ الجيش الإسرائيليّ سيعمل بكلّ ما أوتي من قوّةٍ لتقصير فترة الحرب.

التعليقات