بيروت: خلال ندوة لمنظمة "لجان حق العودة" دعما للانتفاضة علي فيصل: لتعميق الطابع الشعبي وتوسيع دائرة المشاركة في الانتفاضة

رام الله - دنيا الوطن
في اطار فعاليات الدعم للانتفاضة الشعبية في الضفة الغربية وقطاع غزه، عقدت لجان حق العودة ندوة سياسية في قاعة الشهيد القائد عبد الكريم قيس في مخيم مار الياس في بيروت بحضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية وهيئات ومؤسسات شعبية واهلية..

بعد الوقوف دقيقة صمت تحية الانتفاضة وشهدائها، تحدث عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل حيث استعرض التجارب النضالية للشعب الفلسطيني مع الانتفاضات المتعددة: من انتفاضة العشرينات الى الانتفاضة الكبرى عام 1936 الى انتفاضة الحجارة عام 1987 ثم انتفاضة الاستقلال في العام 2000 وصولا الى انتفاضة القدس الحالية، والتي تعبر جميعها عن معنى وطني واحد هو تمسك الشعب الفلسطيني بارضه وبحقوقه الوطنية ورفضه سياسة الامر الواقع الذي ما زالت تمارسه اسرائيل منذ القرن الماضي..

وقال فيصل:  ان الانتفاضة هي خيار الشعب الفلسطيني بعد ان جرب البعض كل الخيارات الممكنة خاصة خيار المفاوضات تحت سقف اوسلو وما جرته من ويلات على الشعب الفلسطيني.. لذلك جاءت الانتفاضة لتعيد الاعتبار الى القضية الفلسطينية بعد تزايد المخاطر على الحقوق الفلسطينية وتصاعد عمليات الاستيطان والقتل والاعتقال ووصول عملية التسوية الى افق مسدود  في ظل حالة من الانقسام وتدهور مستمر في الأوضاع المعيشية والاجتماعية والاقتصادية.

كما قال: ان الانتفاضة تتطور بشكل تدريجي على طريق الانتفاضة الشاملة، وان كل ابناء الشعب الفلسطيني وعلى امتداد ارضنا الفلسطينية في القدس وكل محافظات الضفة الفلسطينية واراضينا المحتلة عام 1948 وفي غزة والشتات يدفعون هذا الثمن الكبير من التضحيات من اجل استرداد قضيتهم وحملها بيدهم  بعد ان حاول الكثيرون تصفيتها والقضاء عليها، وآخرهم ما سعى وزير الخارجية الامريكي تمريره لوقف الانتفاضة..

وتابع قائلا: ان انجازات الهبة على اكثر من مستوى يعزز القناعة بجدواها وأهمية إستمرارها وتصعيدها حتى تتحول إلى إنتفاضة شعبية شاملة، في رد مباشر على من يحاول التشكيك بالنتائج.. خاصة بعد ان عادت القضية الفلسطينية لتتبوأ مكانتها على جدول الأعمال الإقليمي والدولي وايضا تراجع اسرائيل، ولو بشكل مؤقت، عن مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى..

واضاف: ان اي انجاز يتحقق على اي من مكونات القضية الفلسطينية هو حكما سيشكل دعما لجميع هذه المكونات انطلاقا من مفهوم "وحدة الشعب ووحدة حقوقه الوطنية" واي انتصار يحققه اي تجمع فلسطيني سواء بالداخل او بالخارج هو انجاز لكل الشعب، وبالتالي فان انتصار الانتفاضة بتحقيق اي من اهدافها ومطالبها هو انتصار لكل الشعب بجميع فصائله وهيئاته...

وختم قائلا: ان الوفاء لدماء شهداء الهبة الجماهيرية يستلزم اليوم قبل الغد العمل على استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام لحماية منجزات وتضحيات شعبنا في الميدان وذلك عبر تشكيل الاطر الوطنية المطلوبة خاصة قيادة موحدة تحصن انجازات الانتفاضة وتعميق طابعها الشعبي وتوسيع دائرة المشاركة فيها وتعزيز زخمها واعتبار ذلك المفصل الحاسم لتحويلها إلى انتفاضة شاملة، والعمل على ترجمة نداءاتها بضرورة إنهاء الانقسام، واستئناف مسيرة المصالحة، في اطار استراتيجية وطنية جديدة تنهي مسيرة المفاوضات العبثية وتعمل على تطبيق قرارات المجلس المركزي خاصة وقف التنسيق الامني والغاء اتفاق باريس الاقتصادي..

التعليقات