بريطانيا تتبرأ من جماعة الإخوان ... بعد 87 عاما من دعم تأسيسها

بريطانيا تتبرأ من جماعة الإخوان ... بعد 87 عاما من دعم تأسيسها
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
لم تتوقع الدوائر السياسية والأمنية في مصر والغرب، أن يصدر التقرير البريطاني اليوم الخميس بعد مرور نحو 20 شهرا من طلب رئيس الوزراء البريطاني ، ديفيد كاميرون، في شهر إيريل 2014 بإجراء مراجعة داخلية بشأن جماعة الإخوان المسلمين، بما في ذلك نشأتها، وعقيدتها الفكرية، وسجل أدائها داخل بريطانيا وخارجها، وتنظيماتها ونشاطها في بريطانيا .. وكان التحسب من تأثير نفوذ التنظيم الدولي للإخوان وأنصارهم، بتأجيل إصدار المراجعة إلى أجل غير مسمى، ولكنه صدر اليوم وطرح أمام مجلس العموم البريطاني، تحت عنوان ” مراجعة بشأن جماعة الإخوان المسلمين : الإستنتاجات الأساسية ” متضمنا 39 بتدا ،  

وبالتركيز على جماعة الإخوان في العالم العربي، وبريطانيا، وأجزاء من أوروبا الغربية ، مستندا إلى تقييم التطورات بشأن الإخوان،  بما في ذلك تقييم وحدة تحليل التطرف الجديد .

وجاءت الاستناجات صدمة غير متوقعة للجماعة بإدانتها بالعنف والإرهاب، وينهي سنوات من العلاقات تواصلت على مدى أكثر من ثمانية عقود!

كانت بداية علاقة “بريطانيا العظمى” بجماعة الإخوان المسلمين، في مكتب مسؤول المخابرات البريطانية في منطقة قناة السويس بالإسماعيلية في صيف 1928 متبرعا بمبلغ (500 جنيه) بأسعار ذلك الوقت ، دعما لتأسيس جماعة الإحوان وفتح مكتبا رئيسيا لها في القاهرة ( وردت المعلومات في مذكرات  “الدعوة والداعية” للإمام  حسن البنا ) ثم توطدت العلاقة للمصالح المتبادلة عقب ثورة 23 يوليو 1952 وخروج الإحتلال البريطاني من مصر، وسعت بريطانيا وقتئذ للإعتماد على حليفهم الإسلامي ضد النظام المصري الجديد، وتواصلت العلاقات في دائرة أوسع مع اعتماد الغرب “استراتيجية الورقة الإسلامية” وهي علاقات متشابكة ومعقدة، وبرزت أكثر منذ بداية الاربعينيات من القرن الماضي .. وبعد هذا التاريج الطويل، جاء التقرير البريطاني ليعلن التبرأ من جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا على :

 أنها تروج لسياسات تحويلية متطرفة تتعارض مع نحو ألف سنة من الفققه الإسلامي .. وركزت تاريخيا على اعادة تشكيل الأفراد والمجتمعات من خلال النشاط الشعبي وقد تواصلت على الصعيد السياسي .. واختارت اللجوء للعنف وفي بعض الأحيان الإرهاب سغيا لتحقيق غاياتها  .. وتحرض على العنف بشكل متعمد في مصر .. وهناك علاقة غامضة بين جماعة الإخوان والتطرف العنيف، وذلك من ناحية عقيدتهم الفكرية الذى يتخذها بعض الأفراد والجماعات الذين انخرطوا بأعمال العنف والإرهاب ..  ولم يشجبوا بشكل مقنع استغلال بعض المنظمات الإرهابية لكتابات سيد قطب، وهو أحد أبرز مفكرى الإخوان .. وأن العقيدة الفكرية وأنشطة الإخوان منافية للقيم البريطانية المبنية على الديمقراطية وسيادة القانون والحريات الفردية والمساواة والاحترام المتبادل والتسامح تجاه مختلف الأديان والمعتقدات. 

كان  السير جون جنكينز، أحد أكبر المسئولين الحكوميين البريطانيين وأكثرهم خبرة ، والمكلف  بمهمة عرض  تقرير لجنة التحقيق  أمام البرلمان البريطانى. اليوم الخميس، أوضح أنه أجرى تقييماً لوجهات نظر الإخوان المسلمين بشأن العنف والإرهاب، ولجوء الإخوان المسلمين فى مصر وفروع أخرى تابعة لهم إلى أعمال العنف.

مؤكدا أن حسن البنا قبل باستغلال العنف لأغراض سياسية، ونفذت الجماعة خلال حياته إعتداءات، بما فيها اغتيالات سياسية ومحاولات اغتيال ضد أهداف من رموز الدولة المصرية.

 


التعليقات