بحضور وزير التربية ومحافظ القدس ورئيس جامعة القدس المفتوحة د.غنام تكرم ثلاث معلمين اختيروا من أفضل 50 على مستوى العالم

رام الله - دنيا الوطن
كرّمت محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام اليوم ثلاث معلمين تم اختيارهم من أفضل 50 معلم على مستوى العالم من أصل 6 آلاف معلم ومعلمة تقدموا لجائزة ومسابقة " نوبل للتعليم" من كافة أرجاء العالم والمعلمين هم  فداء زعيتر من نابلس، وحنان الحروب من رام الله، وجودت خليل من ضواحي القدس، حيث جرى التكريم بمقر المحافظة بحضور معالي وزير التربية والتعليم د.صبري صيدم والأستاذ الدكتور يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة ومحافظ القدس عدنان الحسيني ورؤساء بلدية رام الله موسى حديد وبيتونيا ربحي دولة والبيرة فوزي عابد إضافة إلى مدراء التربية في المحافظات ذات العلاقة ومدراء المدارس والمعلمين وأسرهم. واعتبرت المحافظ غنام هذا التميز إنجازا لفلسطين وشعبها الصامد الذي يحقق النجاح رغم الاحتلال وما يفرض من حصار وتضييق وملاحقة للأسرة التربوية واستهداف أبنائها بدم بارد، ناقلة تحيات فخامة الرئيس للمعلمين مشيرة أنهم القلب الذي يضخ عطاء وانتماء لكافة أعضاء الجسم، لافتة أن محافظة رام الله والبيرة تضع على سلم أولوياتها التعليم مشيرة أن هذه المحافظة التي تعد محافظة في وطن ووطن في محافظة تتشرف اليوم بتكريم هؤلاء المبدعين الذين يستحقون الإشادة والتقدير.

وحيت المحافظ القدس المفتوحة التي خرجت قدرات متميزة لافتة أن المعلمتين الفائزتين هن خريجات لهذه الجامعة التي تعتبر مقوم أساسي من مقومات دولتنا المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وشكرت المحافظ وزارة التربية والدكتور صبري صيدم على خطواتهم المتميزة على صعيد التطوير بالتعليم التكنولوجي وما لذلك من أثر على التميز والإبداع والبناء من تحت ركام الموت الذي يحاول الإحتلال تعميمه.

واستذكرت المحافظ المعلمة الشهيدة ريهام دوابشة وشهداء التربية والتعليم والأسرى البواسل من سلك التربية لافتة أن هذا الإحتلال لن يكسر إرادة التحدي والصمود الذي يصر عليه شعبنا.

بدوره أكد د. صبري صيدم أن الإنجاز الفلسطيني الذي حققه المعلمين بخبراتهم مفخرة لكل فلسطيني، مشيرا أن فلسطين حصلت إلى جانب بريطانيا واليابان على ثلاث فائزين مؤكدا أن هذا التوازن المعرفي مع هذه الدول بكل امكانياتها يدلل أننا شعب لا يعرف الإستسلام.

وأكد صيدم أن غياب إسرائيل عن قائمة الشرف المعرفي هو انتصار لشعبنا الرازح تحت هذا الإحتلال مؤكدا أن كافة معلمينا يستحقون التكريم والإشادة وخصوصا من يعملون بإصرار وتحدي في عاصمتنا الأبدية القدس الشريف، مشيرا أن شعبنا استطاع بعزيمته أن يوازن بين الهبة الشعبية والمعرفية لإدراكه بأهمية التعليم في صناعة مستقبلنا الواعد، مشيرا أن ترشيح هذه الثلة الطيبة من المعلمين كان أجمل هدية للجمعع في يوم المعلم.

من جانبه عبر الأستاذ الدكتور يونس عمرو عن اعتزازه بأن القدس المفتوحة كانت وستبقى رافعة للعلم والتعليم، مشيرا أن شعبنا الفلسطيني مقاتل جلد وبرغم ظروفه القاسية يبدع في كافة المجالات.

ولفت عمرو أن الشعب الفلسطيني يحمل السيف في يد والقلم في اليد الأخرى، مؤكدا أن المعلم الفلسطيني علم أجيال الوطن العربي وكان له بصمات متميزة أينما وجد.

وقدر د.يونس عمرو دور المحافظ غنام معبرا عن اعتزازه كونها احدى خريجات الجامعة لبصماتها المتميزة واثباتها أن المرأة قادرة على تولي كافة المناصب والإبداع فيها.

وركز د.عمرو على التعليم الإلكتروني والتقدم الملحوظ الذي استطاعت القدس المفتوحة انجازه على هذا الصعيد، لافتا أن وجود د.صبري صيدم على رأس وزارة التربية والتعليم سيساهم حتما في دعم التوجهات العصرية للتعليم والتعلم.  

وبين د. عمرو أن الجامعة تهتم بخريجيها وتبقى على تواصل معهم حتى بعد التخرج ما يساهم في تحقيقهم انجازات ملموسة في كافة المحافل.

وثمن المهندس عدنان الحسيني وزير ومحافظ القدس مبادرات المحافظ غنام وتحفيزها للمبدعين والطاقات، معتبرا التعليم قاعدة أساسية للتطور في كافة المناحي، مشيرا أن هذه الإنجازات في ظل هذه الظروف الدقيقة هي رسالة تحدي لكل من يحاول طمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

وبين الحسيني ان اقتحام المؤسسات والتنكيل بالمواطنين في القدس والهجمة المنظمة التي تشنها قوات الإحتلال بحقنا بحاجة لوقفة جادة ومساندة حثيثة من الجميع.

وبدورهم عبر رؤساء البلديات عن التزامهم بدعم مؤسسات التربية والتعليم التي تعتبر الحاضنة الأساسية لمستقبلنا وأجيالنا، معبرين عن اعتزازهم بهذه الإنجازات التي يحققها المعلم الفلسطيني على كافة الأصعدة.

ومن جانبهم شكر المعلمين المحافظ غنام والحضور على هذا التكريم، مؤكدين أنه تحفيزا ايجابيا ودعما نفسيا لهم على مواصلة الطريق، مبينين أن الظروف القاسية لم تنل من إرادتهم واستطاوا بتكاتفهم رفع العلم الفلسطيني على القمة المعرفية شاكرين كافة الداعمين.

وفي نهاية اللقاء كرمت المحافظ غنام رئيس جامعة القدس المفتوحة د. يونس عمرو لعطائه وتميزه على مدار سنين طويلة، كما وكرمت مدير التربية والتعليم في المحافظة الأستاذ أيوب عليان لتميزه ومبادراته وانجازاته الملموسة.

يذكر أن هذه الجائزة اطلقت من قبل  مؤسسة “فاركي” في دولة الإمارات العربية المتّحدة و التي تمنح لأفضل معلّم في العالم، وتبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي تُمنح للمعلم الذي سيتم اختياره من بين المرشحين من كافة دول العالم.

وتتكون اللجنة التحكيمية المشرفة على اختيار الفائزين من لجنة دولية محايدة وبتدقيق من “برايس ووتر هاوس كوبرز”، حتى تصبح بمثابة جائزة نوبل عالمية في مجال التعليم.