غوليه: مكافحة تمويل داعش مفتاح نجاح التحالف الإسلامي

غوليه: مكافحة تمويل داعش مفتاح نجاح التحالف الإسلامي
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
في وقت أعلنت فيه المملكة العربية السعودية تحالفا إسلاميا واسعا ضد تنظيم داعش، دعت العضوة البارزة في مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي غوليه إلى وضع ملف مكافحة الأموال المتدفقة على التنظيم المتشدد على رأس أولويات هذا التحالف لتتكلل جهوده بالنجاح.

ويضم التحالف الإسلامي 34 دولة بقيادة السعودية التي قالت إنه سيوفر كافة الإمكانيات لمحاربة المنظمات المسلحة على كافة الأصعدة العسكرية والمالية والفكرية.

وتقول غوليه  التي تشغل منصب نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع  في مجلس الشيوخ، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية إن التحالف الإسلامي الذي اعتبرته "خبرا سارا" سيكون له تأثير حقيقي إذا اتخذ إجراءات صارمة لتجفيف المنابع المالية لداعش من مصادرها المختلفة.

وترى غوليه  أن من بين هذه الإجراءات، منع عمليات شراء النفط من داعش وتجميد أرصدة المتورطين ومكافحة تهريب الآثار والتوقف عن دفع الفدية للتنظيم في حالات الخطف.

وقدمت غوليه تقريرا للحلف الأطلسي عن تمويل الإرهاب ووسائل مكافحته كأولوية قصوى، وهي تشارك كعضو في البعثة الخاصة لمجلس الشيوخ في الجمعية البرلمانية للحلف.

وتقول غوليه، إن تمويل داعش لا يرتبط يتدفق من دول إسلامية فقط، بل إن تقريرا حديثا صدر في لندن، أظهر أن أموالا تتدفق على التنظيم من دول أوروبية مثل إسبانيا وسويسرا وليشتنشتاين، ومن دول في إفريقيا مثل نيجيريا.  

وفي فرنسا التي تعرضت لهجمات دموية في 13 نوفمبر الماضي وأودت بحياة 130 شخصا، ترى غوليه  إنه "يجب أن نتناقش مع الجالية المسلمة الفرنسية ونفهم كيفية تنظيمها كمكون".

وتلفت إلى ضرورة معرفة طرق تدفق الأموال على الجمعيات والمنظمات الإسلامية مع احترام القانون الذي لا يجيز للدولة التدخل في إدارة الشؤون الدينية بحكم الطابع العلماني للبلاد.

الوجه الحقيقي للإسلام

ومن جهة أخرى، فإن قيام تحالف إسلامي بقيادة السعودية "يرتدي أهمية كبرى من ناحية إظهار القيمة الحقيقية للإسلام" الذي يرفض العنف والتطرف ويواجهما، بحسب غوليه.

وتشير غوليه  إلى أن المتورطين في العنف يشوهون الإسلام وكلهم يشتركون في معرفتهم السطحية للدين "لأنهم يفعلون ما يملى عليهم فقط دون أي تفكير وهذا ليس الإسلام الحقيقي".

وتشيد عضوة مجلس الشيوخ الفرنسية بثقافة الانفتاح على الآخر الذي تبديه دول في الخليج العربي مثل الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في التحالف، والتي تحتضن كاتدرائية في أبوظبي وهو ما يظهر الوجه المتسامح للإسلام.

ويكمن حل مشكلة التطرف، بحسب غوليه، في إيجاد حل سياسي في سوريا والعراق، مشيرة إلى أنه يجب أن لا ننسي أن "الغزو الأميركي للعراق عام 2003 هو سبب الفوضى التي نعانيها الآن.. كما يجب أن نشكر الرئيس الأسبق جاك شيراك على رفضه المشاركة في هذا الغزو وعدم تأييده".

 

التعليقات