عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

خلال موجةٍ خاصة نظمتها إذاعة الأسرى .. تثمينٌ لجهود الحملات الشعبية في الضفة ومطالباتٌ بدعمٍ على المستوى الرسمي

رام الله - دنيا الوطن
في الوقت الذي فقد فيه أهالي أسرى وشهداء انتفاضة القدس مأواهم، برزت حالة تكاتفٍ وإسنادٍ شعبي لتكون سيدة الموقف، فساعاتٌ قليلةٌ فقط فصلت بين عمليات هدم بيوت العائلات بعد أن نفذ أبناؤهم عمليات فدائية، وبين انطلاق الحملات والمبادرات الشعبية لإعادة بناء بيوتهم المدمرة بفعل سياسة الاحتلال العقابية.

وجنباً إلى جنب برز الدور الاعلامي ليبثّ رسائل تدعم صمود أولئك الأهالي، فعلى صعيد الإعلام المحلي نظّمت إذاعة صوت الأسرى موجةً خاصةً في بثٍ مشترك مع عددٍ من الإذاعات المحلية في الضفة المحتلة وقطاع غزة تفعيلاً لدور هذه الحملات، وحشداً لكل أشكال الإسناد على المستوى الشعبي والفصائلي والرسمي.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أكد على الدور الذي يقوم به الأهالي في مدن الضفة لمساندة الأسرى وأهالي الشهداء، وبيّن أن الحملة قابلة للاستمرار والانتشار أكثر لأن روح المقاومة والصمود لدى شعبنا حاضرة بشدة، وإلا لما استمرت الانتفاضة حتى هذا الوقت.

من ناحيته قال المحرر طارق عز الدين ومدير إذاعة صوت الأسرى إن الاحتلال يشن على هذه العوائل حربًا شرسة لكن التحرك الجماهيري والشعبي جاء كي لا يُفتح المجال للاحتلال بالاستفراد بأهالي الشهداء والأسرى، مؤكداً خلال حديثه على الدور الإيجابي لهذه التحركات في تعريف الشباب الفلسطيني بمعاناة أهالي الأسرى والشهداء وشحذ هممهم للمبادرة بتقديم الدعم لهم.

 الداعية ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة في الجامعة الإسلامية أثنى على مثل هذه الحملات، وقال خلال حديثه في الموجة الخاصة: "إن الإسلام قرر علينا أن نشارك بعضنا بعضًا وجدانيًا ومادًيا، ذلك أن المسلمين كلّهم جسدٌ واحد وقلب واحد، ولمثل هؤلاء أجرٌ عظيمٌ عظيم.

وعن الأثر الإيجابي الذي تحدثه هذه المبادرات أشار الأسير المحرر فؤاد الرازم أنها تؤثر على الأسير بحيث يشعر براحة نفسية  لأن هناك من يواصل الطريق في خدمة عائلته، مؤكدًا أن الاعتناء بعائلات الشهداء والأسرى واجب على كل حر .

وطالب الرازم بعمل صندوق شعبي عام في كل المناطق والقرى ليكون ريعه لبناء المنازل التي تهدم أو تصادر، مضيفًا أن القدس تحتاج وقفة ليس من الفصائل الفلسطينية فحسب بل كذلك من الدول العربية والإسلامية .

زوجة الشهيد إبراهيم عكاري منفذ عملية الدهس التي قتل فيها مستوطن وأصيب 10 آخرون قالت إن منزلها أعيد بناؤه بالتفاف جماهيري رائع من أبناء مخيم شعفاط، داعيةَ جميع أبناء الشعب الفلسطيني لمزيد من التكاتف مع عائلات الشهداء والأسرى .

حملات الدعم والمساندة لم تنتظر طويلا، بل بدأت على المستوى الشعبي فور حدوث عمليات الهدم، منسق حملة نبني ما هدمتموه الشيخ عبد الله علقم قال:" بعد هدم بيت العكاري بدقيقتين اجتمع أهالي المخيم صغارا وكبارا وأقسموا بالله أنهم سيبنوا ما هدم الاحتلال رغم أنفه، واصفًا عطاء أهالي المخيم بالسخي" .وقدر قيمة التبرعات ب 300 الف شيكل وتبرع بشقتين سكنيتين، ومواد تموينية ل 10 سنوات كما وقُدم العون لأبناء العكاري لإكمال دراستهم.

أما حملة "إعادة بناء منازل الأحرار" التي أطلقها أهالي نابلس فأوضح منسقها مازن الدنبك أن نتائجها كبيرة جدًا حيث تم جمع ما يقارب مليون شيكل توزعت ما بين دعم مالي وعيني"، وأضاف أن الحملة لن تقتصر على من هدمت بيوتهم ولكنها ستصل لمن تضرر منزله جراء هدم البيوت المجاورة.

وعن الدور الرسمي للمساندة أوضح القيادي المدلل أنه لا يرقى لمستوى تضحيات أبناء شعبنا، داعيا السلطة الى تحمل مسؤولياتها في الضفة والقدس لدعم حالة الصمود واستمرار الانتفاضة بقوة .

الأسير المحرر عبادة بلال أكد ان الأسرى لا يستطيعون الانسلاخ عن واقعهم، بل يتابعون  باهتمام ما يجري في القدس والضفة. مؤكدا على أن الاحتلال يكيل على شعبنا المزيد من العمليات الإجرامية ليحاول إثبات نفسه لكنه بذلك يثبت ضعفه أمام المقاوم الفلسطيني ويبقى الأسرى بإرادتهم هم الأكثر صمودًا.

حملة التبرعات لصالح عائلات الشهداء ستمتد وتتسع لتشمل عائلات شهداء آخرين، كما يؤكد القائمون عليها، وما حدث من احتضان شعبي لأهالي الشهداء والأسرى، بث رسالة مهمّة، مفادها أن "شعبنا ما زال بخير". ليثبت أن ذلك رهن بتوفر الإرادة والقدرة على المبادرة ، وإن كانت بأبسط الامكانيات التي لم يكللها إلى الآن أي شكل من الدعم على المستوى الرسمي، لابد من أن يكمل عملية ترميم ستطال قلوب أولئك الاهالي قبل الجدران التي تأويهم.