المبعدون عن القدس يكابدون الشوق إليها

رام الله - دنيا الوطن
"أنا أموت في كل لحظة بعيدًا عن القدس وأزقتها وعن تراب المسجد الأقصى المبارك"، هكذا عبر الأسير المحرر عنان نجيب عن معاناته بعد ابعاده من قبل الاحتلال عن المدينة قبل شهرين.

نجيب من سكان البلدة القديمة أمضى 4 سنوات متفرقة في معتقلات الاحتلال، وخاض تجربة التحقيق 4 مرات في زنانين المسكوبية، كان اخرها قبل ابعاده بفترة حيث مكث 35 يومًا تحت الضغط الشديد بتهمة الاشتراك في الحراك الشبابي في القدس.

ويبين لشبكة "أنين القيد" أنه "بعد الافراج عني بأيام من التحقيق وعدم ثبوت أي من التهم الموجهة ضدي، اتصلت المخابرات عليه وطلبت مني الحضور إلى مقرها في "المسكوبية" حيث أبلغتني بقرار ابعادي عن القدس بحجة تكشيل "خطر على الأمن".

ويضيف "الاحتلال أبعدني مرتين عن المسجد الأقصى وفرض عليه الحبس المنزلي عدة مرات، لكن الابعاد عن القدس له  رارة ومعاناة مختلفة خصوصًا أنه لا سقف زمني له ومحكوم بمزاج الضباط".

وفي ذات السياق يحاول الأسير المحرر حجازي أبو صبيح أن يصبر نفسه، بعيدًا عن منزله وعائلته في القدس بعد أن اضطر للمغادرة بقرار من المخابرات بابعاده عن المدينة لمدة 6 شهور ابتداءًا من الثامن من الشهر الجاري.

وقال أبو صبيح في حديث خاص ل"أنين القيد" أنه "كان يسير في شارع صلاح الدين عندما تفاجأ بمجموعة من مخابرات الاحتلال، تعتقله وتقتاده إلى غرف رقم "4" في مركز "المسكوبية" حيث أبلغوه بقرار الابعاد، وسلموه خارطة محددة بالاماكن التي
يمنع عليه الدخول إليها".

ويضيف "المضحك المبكي أنني مسموح بزيارة رام الله ولكن من الممنوع علي وفقًا للخارطة الدخول إلى ضواحي القدس، مثل كفر عقب والرام وهي لا تبعد سوى أمتار عن رام الله".

أبو صبيح يعمل في مجال الحلويات وتجارة الملابس مع عائلته، وسبق وأن اعتقل عند الاحتلال لعدة مرات، وأبعد عن المسجد الأقصى المبارك.

ويؤكد أن "تركيز الاحتلال في الابعادات والاعتقالات الإداري على شبان البلدة القديمة، لأنها ليست مركز القدس فقط بل هي عصب فلسطين كلها وقلعة صامدة في وجه مخططات التهويد".

يسابق الزمن الفتى عبادة نجيب لترتيب حقيبته وحزم أغراضه للخروج من المدينة المقدسة، حيث 3 ساعات فقط هي المهلة التي أعطتها سلطات الاحتلال له للمغادرة لمدة 6 شهور قابلة للتجديد.

ويؤكد عبادة أنه تحرر من الأسر قبل عام فقط بكفالة مالية قيمتها 2000 شيكل، بعد تحقيق قاسي وتنقلات في المعتقلات والمحاكم، بتهمة تنفيذ أعمال مقاومة.

يشار إلى أن المحامي مفيد الحاج تقدم بالتماس إلى المحكمة العليا ضد قرار الابعاد، حيث أبلغه الاحتلال بنيته ابعاد 13 مقدسيًا بينهم أطفال.