ذهول "14 آذار".. وجعجع يضع كلّ شيء وراءه

ذهول "14 آذار".. وجعجع يضع كلّ شيء وراءه
رام الله - دنيا الوطن
بعد التعثّر الذي واجهَته التسوية الرئاسية، أبدى المتحمّسون والمؤيّدون لها ارتياحَهم الشديد الى الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس سعد الحريري بفرنجية، خصوصاً عندما أكّد خلاله «متابعة التشاور والمضيّ في المسار المشترك لانتخاب رئيس الجمهورية» .

وإذا كان هذا الاتصال قد نزل برداً وسلاماً على جمهور «المردة»، إلّا أنّه شكّلَ مفاجأةً لدى جمهور 14 آذار المصاب أساساً بحالة ذهول منذ أن طرِحت التسوية، خصوصاً وأنّه لم تمضِ ساعات على الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع بالحريري، ليتفاجَأ هذا الجمهور بالاتصال الذي أجراه الحريري بفرنجية.

ولم تفلِح مصادر في 14 آذار في إخفاء مرارة هذا الجمهور الشديدة «إزاء ما بلغَته الأوضاع، بعدما ناضلت 14 آذار وقدّمت الشهيد تلوَ الشهيد لكي تبقى ثورة الأرز مستمرّة وشعلتُها مُتّقدة».

وتَرى هذه المصادر «أنّ جعجع، وعلى رغم الخيبة التي مُنيَ بها والمفاجأة التي تعرّض لها، أبى إلّا أن يضع كلّ شيء وراءه حِرصاً منه على 14 آذار ومبادئها وثوابت «ثورة الأرز»، وصوناً للتحالف بين «المستقبل» و«القوات» والذي شكّلَ العصبَ الاساس في معركة «لبنان أوّلاً».

ومن هذا المنطلق، بادرَ جعجع الى الاتصال بالحريري السبتَ الفائت، للتداول معه في المرحلة التي عبرت والتنسيق في كيفية مواجهة المرحلة المقبلة معاً، بسلبياتها وإيجابياتها».

وتؤكد المصادر أنّ «في العمل السياسي عادةً، المسؤول يرتكب الأخطاء، وهذا ليس فيه أيّ عيب، لكن عندما يَجد أنّ قراره لا يَحظى بالتفاف وموافقة من حلفائه، عليه أن يتراجع عنه لكي لا يتحوّل هذا القرار انتحاراً لمشروع سياسي كبير جدّاً».

التعليقات