حماس .. 28 عامًا من المقاومة والمسير مستمر

حماس .. 28 عامًا من المقاومة والمسير مستمر
رام الله - دنيا الوطن
في الذكرى الـ28 لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس، تشهد الساحة الفلسطينية مرحلة جديدة من الصراع مع العدو الإسرائيلي، حيث يخوض الشعب انتفاضته الثالثة بحثا عن حريته ودفاعا عن كرامته ومقدساته.

ومنذ نشأتها وإلى الآن، كانت حماس وما زالت في خط الدفاع الأول عن شعبها، من خلال تبنيها لمشروع المقاومة الذي ما تخلت عنه يوما، وهو ما كلفها الكثير من التضحيات قدمتها في سبيل المحافظة على مبادئها ومشروعها المقاوم في ظل التحديات المحلية والإقليمية الصعبة.

ورغم الصعوبات التي واجهتها الحركة، إلا أن مشروعها المقاوم يتقدم كل المشاريع الأخرى، وهو آخذ بالتطور سياسيا وعسكريا رغم الحصار من القريب والبعيد، وما ازدياد القوة العسكرية للقسام في غزة، والعمليات البطولية التي ينفذها أبطال الضفة رغم الملاحقات الأمنية المشددة، إلا دليل على نجاح المشروع المقاوم كخيار يجب على شعبنا تبنيه.

فحماس ومنذ اللحظة الأولى التي انطلقت فيها، جاءت كخيار للشعب ليعرف كيف يسترد أرضه وحقوقه وكرامته المسلوبة، حيث كانت الكلمات الأولى في بيانها الأول تخاطب الشعب قائلة "أنتم اليوم على موعد مع قدر الله سبحانه النافذ في اليهود وأعوانهم"، وهو ما أكدته السنون منذ الانتفاضة الأولى وصولا لانتفاضة القدس المباركة.

فمنذ اللحظة الأولى للانتفاضة الأولى، وحماس لم تتخل يوما عن نهجها في المقاومة والجهاد، وكانت منذ تأسيسها صاحبة اليد العليا في العمليات النوعية التي هزت كيان الاحتلال.

فمن الحجر إلى المولوتوف والأكواع المتفجرة وعمليات إطلاق النار والعمليات الاستشهادية والسيارات المفخخة والصواريخ والعمليات الخاصة خلف خطوط العدو وأسر الجنود، كلها تدلل على تطور مشروع حماس المقاوم ونجاحه بشكل يجعل من تبنيه من قبل شعبنا ودول الإقليم ضرورة لإنهاء الاحتلال.

وهاهم اليوم أبناء حماس في الضفة الغربية، يسطرون بجهادهم وتضحياتهم أروع الأمثلة في مقاومة شعبنا للاحتلال، ماضين بذلك على نهج من سبقهم من أبناء القسام في الضفة المحتلة، والذين آلموا المحتل وحطموا منظومة أمنه التي تهاوت تحت سيل عملياتهم الجارف.

فمنذ الشرارة الأولى لانتفاضة القدس المباركة، شارك أبناء حماس فيها إلى جانب شعبهم في الرد على جرائم الاحتلال، وانتقاما لكرامة الحرائر، ودفاعا عن القدس والحرمات.

فهاهم أبطال سلواد، ينفذون عملية بطولية في ظروف أمنية معقدة، أدت لمقتل مستوطن وجرح 3 آخرين، وهاهم أسود نابلس ينتقمون لعائلة الدوابشة بعملية أخرى قُتل فيها مستوطنان.

وهاهم الأبطال الأسرى محمد أبو سالم، وبلال غانم، وعبد العزيز مرعي، سطروا بعملياتهم البطولية خلال انتفاضة القدس أروع الأمثلة في العمليات النوعية التي هزت أركان العدو، والشهيد أنس حماد، الذي ضحى بروحه في سبيل الدفاع عن دينه وقضيته.

ومن خلال مشاركة أبنائها في الانتفاضة، ودعمها لها على جميع الأصعدة، السياسية والعسكرية والإعلامية، تؤكد حماس على أنها على نفس الطريق ونفس النهج ولن تتغير رغم الصعوبات التي يفرضها واقع الأمة المرير.