القاهرة للتنمية يطالب وزير العدل بإعادة النظر فى القرار رقم 9200 لسنة 2015 الخاص بزواج المصريات من أجانب

رام الله - دنيا الوطن
يؤكد مركز القاهرة للتنمية أن قرار وزير العدل رقم 9200 لسنة 2015 الصادر بتاريخ 8 ديسمبر 2015 جاء مخيبا لكافة مساعى وجهود منظمات المجتمع المدنى فى سعيها للقضاء على ظاهرة الاتجار بالنساء والزواج السياحى ، لما يعود به على النساء المصريات من العبودية وانتشار ظاهرة الزواج السياحى لمن يملك المال ، وبالتالى زيادة فى أعداد أطفال الشوارع والاطفال عديمى القيد بسجلات المواليد .

حيث أن القرار يبيح زواج المصريات من الاجانب فى حالة زيادة فارق السن بين الزوج الاجنبى والزوجة المصرية أكثر من 25 عاما ، بشرط أيداع شهادة أستثمار بإسم طالبة الزواج المصرية بمبلغ 50000 جنية ( خمسين الف جنيه مصريا )، ويرى المركز أن وزارة العدل بهذا القرار تساهم فى تقنين بيع النساء المصريات للأجانب باسم الزواج بمقابل مادى معلوم ،وهو ما يساعد على انتشار ظاهرة الاتجار بالنساء ، وبدلا من زيادة تسعيرة الزواج من المصريات فأنه كان يجب القضاء على تلك الظاهرة من أساسها والسعى لتوافر ضمانات أخرى للحفاظ على النساء المصريات من الاتجار بهن باسم الزواج ،لأن مثل هذا الشرط يبيح لكل من يمتلك مبلغ الخمسين ألف جنيه من الزواج من مصريات بغض النظر عن السبب الأساسى للزواج ، والذى يجب ان يبنى على الود ، التفاهم ، وبناء الاسرة كما أن مبلغ الخمسين الف جنيه هو مبلغ زهيد للكثير من رجال الاعمال الأجانب والذى يجعل من النساء المصريات سلعة تباع وتشترى بالمال كما أنه لا يضمن استقرار العلاقات الاسرية أو ضمان تسجيل الابناء الناتجين من هذا الزواج فهناك العديد من حالات عدم قيد المواليد ناتجة عن الزواج السياحى الذى يحضر فيه الزوج الاجنبى ويتزوج من مصرية لفترة معينة ويقوم بتطليق الزوجة المصرية بعد ذلك حتى قبل أن يعلم بوجود حمل ناتج من هذا الزواج من عدمة لتتحمل بعد ذلك الزوجة كافة المشاكل الناتجة من هذا الزواج بمفردها والتى منها عدم أستطاعتها نسب الطفل الى والده الحقيقى وتسجيله بدفاتر المواليد واستخراج الأوراق الثبوتيه له ، أوالحصول على حقها حتى فى الطلاق لاختفاء العديد من الازواج بعد الزواج بفترة لتظل الزوجة معلقة ، ولا تستطيع الحصول على الطلاق أو الحصول على نفقة لها أو لطفلها من والده الحقيقى ،كما أن هناك العديد من المشاكل الناتجة من مثل هذه الزيجات والتى يطلق عليها الزواج السياحى لارتباطها بوجود الزوج فترة معينة واختفائه بعدها تماما ، وعدم استطاعة الزوجة المصرية التوصل إليه أو الحصول على حقوقها ، كما أن فارق سن بين الزوجين لخمسة وعشرون عاما لا يمكن أن يقام معه حياة اسرية صحيحة خاصة أن كثير من مثل هذه الزيجات تتم بإجبار الفتيات المصريات على الزواج من أجانب ، وغالبا ما يتورط أحد أفراد الاسرة فى إجبار الفتاة على الزواج من الاجنبى للإتجار بها لصالح الاسرة ، والزوج الذى يعود بها إلى زمن العبودية .

كما أنه من الممكن الاتجار بها للزواج أكثر من مرة كلما توافر الزوج وتوافر ثمن الزواج ، ومن الممكن ايضا أن يتم اجبار الزوجة بعد ذلك على ان تقوم برد المبلغ المدفوع لها لصالح من أجبرها على الزواج ، أو لصالح الزوج نفسه فيكون الدفع فى هذه الحالة صوريا لإتمام أجراءات الزواج فقط لا غير.

لذلك يطالب مركز القاهرة للتنمية بإعادة النظر فى القرار ، وضرورة توافر ضمانات أخرى لحميات النساء المصريات من الاتجار بهن باسم الزواج .

التعليقات