أوقفوا دعم الاستيطان
عمر حلمي الغول
نشرت صحيفة "مآرتس" الاسرائيلية الاسبوع الماضي تقريرا، كشفت فيه، عن دعم أميركي للاستيطان الاستعماري يقدر بمليار شيقل من خمسين منظمة اميركية، تعفيها الادارة الاميركية من الضرائب، بحكم انها، "منظمات غير ربحية"؟ ووفق مصادر الصحيفة الاسرائيلية، فإن عملية تحويل الاموال، تتم تحت سمع وبصر الاجهزة الامنية الاميركية. ولكنها لم تنبس بكلمة واحدة ضدها، ولم تتخذ اي إجراء لوقفها. في الوقت، الذي تطارد فيه الولايات المتحدة البنوك والمؤسسات المالية والجمعيات الخيرية العربية والاسلامية وفي قارات العالم المختلفة، وأخضعت العديد من المؤسسات والدول للمساءلة، ودفعت زبائنها لرفع دعاوي قضائية ضدها، ومازالت بعض المؤسسات المالية ومنها البنك العربي على سبيل المثال لا الحصر، يخضع للملاحقة والمحاكمة.
التقرير لم يفاجأ احد، ولا يعتبر سبقا صحفيا، بحكم المعرفة المسبقة بطبيعة العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ولكن المثير فيه، هو تحويل الاموال مباشرة للمستوطنات الاسرائيلية الاستعمارية، مع ان الادارات الاميركية المتعاقبة، تعتبرها غير شرعية. وترى فيها عقبة كداء امام عملية السلام، وتسيء لرعايتها للتسوية السياسية. ومع ذلك لم تبادر لاتخاذ خطوة جريئة لوقف هذه الجريمة.
والامر الآخر الاكثر إثارة في العلاقات الثنائية بين البلدين، أن بلاد العم سام، بقضها وقضيضها، سيدة الكون حتى اللحظة الراهنة، ترسل وزير خارجيتها، جون كيري لاسرائيل، ليطلب الاذن بمعاودة دفع إلتزاماتها لمنظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) !؟ ماذا يعني ذلك؟ واي منطق يحكم العلاقة الثنائية؟ وفي هذه الحالة لماذا لا يعتبر نتنياهو نفسه وحكومته، انهم فوق القانون؟ وأي أميركا هذه؟ وأين نحن كفلسطينيين وعرب وحتى الروس والاوروبيين من هذا؟ وهل من المفيد، ان يبقى الجميع مطأطىء الرأس، حتى لا يروا المهزلة الاميركية؟
للتحالفات مستويات، والتحالف الاميركي الاسرائيلي، له خصوصيته. ولكن من المعيب على الامبراطورية الاميركية ان تستجدي موافقة نتنياهو لتقوم بمسؤولياتها تجاه اليونيسكو؟ وايضا فضيحة كبيرة مواصلة الولايات المتحدة دعم الاستيطان الاستعماري، وهي تحتل موقع الراعي الاساسي لعملية السلام. وعليها ان تتوقف فورا عن هذه السياسية. وتعيد النظر بسياسة الكيل بمكيالين. وعلى العالم وخاصة الفلسطينيين ملاحقة اميركا ومنظماتها الاهلية الخمسين امام المحاكم الاميركية والدولية على حد سواء، لوقف عملية تمويل الاستيطان في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967. وفي ذات السياق، الاعلان صراحة دون تعلثم او تردد، عن سحب البساط من تحت اقدام الرعاية الاميركية لعملية السلام. لان في ذلك، إهانة للذات الوطنية والقومية وحتى الاممية. وإعادة الامور لنصابها، لحاضنة الشرعية الدولية دون تضييع للوقت.
من موقع الاستيعاب للدور الاميركي المركزي في السياسة الاممية، والحرص على عدم معاداتها، والعمل على تحييدها إن امكن، ولكن في نفس الوقت، لا يجوز خفض الصوت في مواجهة سياساتها المتناقضة مع المصالح الوطنية والقومية. الامر الذي يملي على الدول كافة ذات الصلة العمل على مواجهة الادارة الاميركية بالخطايا، التي ترتكبها بحق نفسها ومكانتها الاممية وبحق الفلسطينيين والعرب وعملية السلام، ومطالبتها باتخاذ ما يلزم من الاجراءات لوقف الانتهاكات المذكورة. والعمل الجدي لمرة واحدة توحيد الموقف العربي لمحاججة ودحض السياسات الاميركية. والتلويح مجرد التلويح بامكانية إستخدام بعض اوراق القوة الموجودة باليد العربية، لان لا اميركا ولا غيرها يسمع من النائمين والصامتين. وبقدر ما يتحرك الفلسطينيون والاشقاء العرب وانصار السلام في العالم بقدر ما تراجع أميركا سياساتها وخطاياها.
[email protected]
[email protected]
نشرت صحيفة "مآرتس" الاسرائيلية الاسبوع الماضي تقريرا، كشفت فيه، عن دعم أميركي للاستيطان الاستعماري يقدر بمليار شيقل من خمسين منظمة اميركية، تعفيها الادارة الاميركية من الضرائب، بحكم انها، "منظمات غير ربحية"؟ ووفق مصادر الصحيفة الاسرائيلية، فإن عملية تحويل الاموال، تتم تحت سمع وبصر الاجهزة الامنية الاميركية. ولكنها لم تنبس بكلمة واحدة ضدها، ولم تتخذ اي إجراء لوقفها. في الوقت، الذي تطارد فيه الولايات المتحدة البنوك والمؤسسات المالية والجمعيات الخيرية العربية والاسلامية وفي قارات العالم المختلفة، وأخضعت العديد من المؤسسات والدول للمساءلة، ودفعت زبائنها لرفع دعاوي قضائية ضدها، ومازالت بعض المؤسسات المالية ومنها البنك العربي على سبيل المثال لا الحصر، يخضع للملاحقة والمحاكمة.
التقرير لم يفاجأ احد، ولا يعتبر سبقا صحفيا، بحكم المعرفة المسبقة بطبيعة العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ولكن المثير فيه، هو تحويل الاموال مباشرة للمستوطنات الاسرائيلية الاستعمارية، مع ان الادارات الاميركية المتعاقبة، تعتبرها غير شرعية. وترى فيها عقبة كداء امام عملية السلام، وتسيء لرعايتها للتسوية السياسية. ومع ذلك لم تبادر لاتخاذ خطوة جريئة لوقف هذه الجريمة.
والامر الآخر الاكثر إثارة في العلاقات الثنائية بين البلدين، أن بلاد العم سام، بقضها وقضيضها، سيدة الكون حتى اللحظة الراهنة، ترسل وزير خارجيتها، جون كيري لاسرائيل، ليطلب الاذن بمعاودة دفع إلتزاماتها لمنظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) !؟ ماذا يعني ذلك؟ واي منطق يحكم العلاقة الثنائية؟ وفي هذه الحالة لماذا لا يعتبر نتنياهو نفسه وحكومته، انهم فوق القانون؟ وأي أميركا هذه؟ وأين نحن كفلسطينيين وعرب وحتى الروس والاوروبيين من هذا؟ وهل من المفيد، ان يبقى الجميع مطأطىء الرأس، حتى لا يروا المهزلة الاميركية؟
للتحالفات مستويات، والتحالف الاميركي الاسرائيلي، له خصوصيته. ولكن من المعيب على الامبراطورية الاميركية ان تستجدي موافقة نتنياهو لتقوم بمسؤولياتها تجاه اليونيسكو؟ وايضا فضيحة كبيرة مواصلة الولايات المتحدة دعم الاستيطان الاستعماري، وهي تحتل موقع الراعي الاساسي لعملية السلام. وعليها ان تتوقف فورا عن هذه السياسية. وتعيد النظر بسياسة الكيل بمكيالين. وعلى العالم وخاصة الفلسطينيين ملاحقة اميركا ومنظماتها الاهلية الخمسين امام المحاكم الاميركية والدولية على حد سواء، لوقف عملية تمويل الاستيطان في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967. وفي ذات السياق، الاعلان صراحة دون تعلثم او تردد، عن سحب البساط من تحت اقدام الرعاية الاميركية لعملية السلام. لان في ذلك، إهانة للذات الوطنية والقومية وحتى الاممية. وإعادة الامور لنصابها، لحاضنة الشرعية الدولية دون تضييع للوقت.
من موقع الاستيعاب للدور الاميركي المركزي في السياسة الاممية، والحرص على عدم معاداتها، والعمل على تحييدها إن امكن، ولكن في نفس الوقت، لا يجوز خفض الصوت في مواجهة سياساتها المتناقضة مع المصالح الوطنية والقومية. الامر الذي يملي على الدول كافة ذات الصلة العمل على مواجهة الادارة الاميركية بالخطايا، التي ترتكبها بحق نفسها ومكانتها الاممية وبحق الفلسطينيين والعرب وعملية السلام، ومطالبتها باتخاذ ما يلزم من الاجراءات لوقف الانتهاكات المذكورة. والعمل الجدي لمرة واحدة توحيد الموقف العربي لمحاججة ودحض السياسات الاميركية. والتلويح مجرد التلويح بامكانية إستخدام بعض اوراق القوة الموجودة باليد العربية، لان لا اميركا ولا غيرها يسمع من النائمين والصامتين. وبقدر ما يتحرك الفلسطينيون والاشقاء العرب وانصار السلام في العالم بقدر ما تراجع أميركا سياساتها وخطاياها.
[email protected]
[email protected]
