مفوضية رام الله والبيرة تحاضر في الأمن الوطني عن ذكرى قرار تقسيم فلسطين

مفوضية رام الله والبيرة تحاضر في الأمن الوطني عن ذكرى قرار تقسيم فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
 نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة محاضرةً لمنتسبي قوات الأمن الوطني في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، وكان عنوان المحاضرة: " الذكرى الثامنة والستون لقرار تقسيم فلسطين"، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنام، بحضور ( 25) صف ضابط وجندي.

بدأ المفوض السياسي محاضرته بتوضيح القرار ( 181 ) والمتعلق بتقسيم أراضي فلسطين على أنّه " القرار الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة بعد التصويت عليه بأغلبية " 33 " صوتاً ضد " 13 " صوتاً لصالح تقسيم فلسطين بين اليهود والعرب بنسب حدّدتها الأمم المتحدة، مع العلم أنّه تم امتناع " 10 " دول عن التصويت وغابت دولة واحدة وهي ( تايلاند )؛ على أن يتم تنفيذ هذا القرار بعد انهاء الانتداب البريطاني على فلسطين".

وقدّم غنّام نبذة تاريخية عن ظهور أول فكرة طرحت موضوع تقسيم فلسطين قائلاً بأنّه قد تمّ تشكيل لجنة خاصة كُلفت في التحقيق في جميع القضايا المتعلقة بفلسطين وتقديم اقتراحات ومبادرات لحل هذه القضايا، وقد سميت ( بلجنة  بيل )؛ حيث اقترحت هذه اللجنة في العام 1937م فكرة تأسيس دولة يهودية في المناطق التي يكون فيها اليهود أكثرية من حيث السكان، وأخرى دولة عربية. وقال غنّام بأنّ طرح موضوع تقسيم فلسطين تكرر مرة أخرى أثناء انعقاد مؤتمر لندن عام 1946 م من خلال مشروع سُمّيَ ( بمشروع النظام الاتحادي ) الذي يقسم فلسطين إلى أربع مناطق إدارية وهي منطقة عربية وأخرى يهودية، ومنطقة تخص القدس وبيت لحم، ومنطقة رابعة في النقب. إلا أنّ العرب رفضوا كل الاقتراحات والمشاريع التي قُدمت وطرحت ونصت على تقسيم فلسطين.

وبيّن غنّام للحضور بأنّ الأحداث تطورت فيما بعد حيث أُجبر العرب على حضور اجتماع خاص فيما يتعلق بموضوع التصويت على قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني ( نوفمبر ) من العام 1947م، وهنا ضغطت الولايات المتحدة الأمريكية باتجاه إنجاح هذا القرار بعد أن اشترت أصوات بعض الدول بهدف تمريره وإنجاحه في التصويت في هيئة الأمم المتحدة وهذا ما حدث، ولأنّ اليهود كانوا مصرّين على ترجمة " وعد بلفور" على الأرض والذي قررت فيه الحكومة البريطانية في عام 1917م إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. ووقف العرب مرة أخرى وبقوة ضد قرار التقسيم، فعمِدوا إلى رفع المذكرات الاستنكارية للولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا كون الأخيرة كانت منتدبة على فلسطين، وشكلوا جيشاً أطلق عليه ( جيش الإنقاذ ) في تلك الفترة للدفاع عن فلسطين.

وتناول غنّام أهم ماجاء في القرار (181) القاضي بتقسيم فلسطين حيث حدّد أحد أجزائه القضايا المتعلقة بدستور فلسطين وحكومتها، وما يتعلق بالأماكن والمقدسات الدينية والأبنية أيضاً، كما تضمن القرار الحقوق الدينية وحقوق الأقليات والاتفاقات الاقتصادية بين الدولتين العربية واليهودية، وتضمن القرار في أحد فصوله وصف حدود هاتين الدولتين مع إفراد جزء مستقل بأن يكون لمدينة القدس وضع استثنائي لها في جميع العلاقات والقضايا المشتركة بين الدولتين. لكنّ النّية كانت مبيتة لدى اليهود بعكس ما جاء في قرار التقسيم إذا كانوا يُحضرون للتوسع على حساب السكان الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين ومن ثمّ الانقضاض على أراضي فلسطين واحتلالها بالقوة.

من جهة أخرى قال المفوض السياسي للأمن الوطني بأنّ القرار (181 ) والمتعلق بتقسيم فلسطين بين اليهود والعرب يعتبره الخبراء القانونيين الدوليين بأنّه يتعارض مع أحكام القانون الدولي لأنّه صدر بالمخالفة والتعارض لواحد من أهم أهداف منظمة الأمم المتحدة، وهو حق الشعوب في تقرير مصيرها وهذا ما لم يتم التعامل به مع السكان العرب الفلسطينيين، إذ لم يتم احترام رغبتهم في تقرير مصير ومستقبل بلادهم.

وفي نهاية المحاضرة أكّد غنّام على أهمية صقل أذهان وعقول منتسبي المؤسسة الأمنية والعسكرية بالثقافة الوطنية، ومعرفة تاريخهم، حتى يظلوا على اطلاعٍ دائم ومستمر بتطورات القضية الفلسطينية.