دعوة مشتركة من "فتح" و"حماس" الى الدولة اللبنانية ووكالة "الاونروا" لانصاف الشعب الفلسطيني

دعوة مشتركة من "فتح" و"حماس" الى الدولة اللبنانية ووكالة "الاونروا" لانصاف الشعب الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
على وقع استقرار الاوضاع الامنية في المخيمات وتواصل المصالحات واللقاءات في عين الحلوة لانهاء ذيول الاشتباكات الاخيرة، اطلقت حركتا "فتح" و"حماس" دعوة مشتركة الى الدولة اللبنانية لمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المدنية والاجتماعية والانسانية، ووكالة غوث "الاونروا" الى تحسين خدماتها على قاعدة التمسك بها كشاهد على حق العودة.  

فقد جمعت ورشة عمل نظمها مكتب "شؤون اللاجئين" في حركة "حماس" في قاعة بلدية صيدا بعنوان "تقليصات الاونروا وتاثيراتها على واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"، كلا من امين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي ابو العردات وممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة الى جانب ممثلين عن القوى الفلسطينية واللجان الشعبية والمؤسسات الاهلية الفلسطينية، اضافة الى مدير "الاونروا" في منطقة صيدا الدكتور ابراهيم الخطيب حيث اطلقوا صرخة موحدة لانصاف الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته اليومية التي تتوالى فصولا واخرها الهجرة عبر مراكب البحار والطرق غير الشرعية والموت او الاعتقال للخلاص من اليأس والاحباط نتيجة الواقع المزي الذي يعيشونه داخل المخيمات منذ نكبة فلسطين.

للمرة الاولى قيل كلام صريحا ومباشرا في الورشة، فلامس جرح اللجوء، بشقيه النضالي والمأساوي بين مقارنة ثلاثية الابعاد بين دور الفصائل الفلسطينية ولا سيما "منظمة التحرير الفلسطينية" والدولة اللبناينة على اعتبارها الدولة المضيفة ووكالة "الاونروا" كونها المسؤولية على رعاية اللاجئين، لتخلص المواقف الى ضرورة تغيير مسار التعامل على قاعدة ان الشعب الفلسطيني صاحب قضية سياسية بامتياز وهو يستحق الحياة بكرامة وحرية ريثما تتم العودة". 

فقد دعا امين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي ابو العردات، الدولة اللبنانية الى منح الشعب الفلسطيني حقوقه المدنية والاجتماعية والانسانية في لبنان من اجل مساعدته على التصدي لمحاولات جر المخيمات الى اتون الخلافات اللبنانية والجارية في المنطقة، قائلا "نحن كل يوك نواجه تحديا امنيا جديدا وما زلنا في دائرة الخطر رغم كل الجهود الفلسطينية لتحصين الامن والاستقرار، وكل يوم هناك محاولة لاستهداف المخيمات وايقاع الفتنة مع الجوار اللبناني وخير شاهد على ذلك تفجير برج البراجنة الارهابي الذي كان عنوانه "ارهاب الفتنة"، موضحا ان المراد منه كان الاقتتال اللبناني الفلسطيني لولا حكمة قيادة الطرفين". 

وقال ابو العردات ان "الاونروا" مسؤولة عن اللاجئين وعليها توفير الخدمات الضرورية ولا نقبل ان نعيش تحت حد السيف بالتقليص والانهاء تحت ذريعة العجز المالي الذي يتوقع ان يصل في العام 2016 الى 136 مليون دولار، كاشفا عن تعميم من وكالة "الاونروا" بتقليص العلاج الطبي او تعديل حالات المساعدة في العمليات الكبيرة، علما ان المبلغ المتراكم عجزا يعتبر زهيد قياسا على الاموال التي تنفق على الحرب في المنطقة، خاتما ان "المطلوب ان تكون موازنة "الاونروا" جزء من موازنة الامم المتحدة اوصندوق النقذ الدولي وليس متوقفا على تبرعات الدول المانحة فقط".

بينما أكد ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة ان القوى الفلسطينية حريصة على لبنان وأمنه واستقراره وعلى السلم الاهلي ولم يثبت الى الان ان اي فلسطيني خرج من المخيمات لاستهداف لبنان ولذلك نطالب الولة اللبنانية بمكافأة المجتمع الفلسطيني ومنحه الحقوق المدنية والاجتماعية والانسانية قائلا "وما جزاء الاحسان الا الاحسان"، اننا نطالب لبنان تقديم خدماتاجتماعية وانسانية مقابل ما نقوم به من دور امني في المخيمات وترجمة كلام الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله بعدم التعاطي مع المخيمات بنظرة امنية فقط، فشجعونا ايها الاشقاء من اجل تكملة الجهود ويدنا ممدودة من اجل التعاون والتنسيق ووأد الفتنة وليس لنا هدف سوى العودة الى فلسطين.   

وقال بركة، لقد قمنا بواجباتنا في حماية المخيمات ومنعنا اي عمل امني يخرج منها ونجحنا في حمايتها وفق المبادرة الوطنية الموحدة التي اطلقناها من مخيم عين الحلوة في اذار من العام الماضي ولكن يجب معالجة قضايا هامة مثل المطلوبين والموقوفين وتخفيف الاجراءات حول المخيمات"، معتبرا ان "تفجير برج البراجنة الارهابي كان المراد منه مذبحة لبنانية فلسطينية تماما كما حصل في مجزرتي صبرا وشاتيلا، لقد دفع الفلسطينيون ثمن اغتيال الرئيس اللبناني الراحل بشير الجميل ولم يكن لنا يدا في مقتله، وقد حاولوا تكرار السيناريو وفشلوا بفضل الوعي المشترك، خاتما اننا نعلن "نتمسك بوكالة الاونروا ولن نفرط بها وسنواصل النضال من اجل تحسين خدماتها لانها مؤسسة دولية وشاهدة على حق العودة".

لقاء موسع

وفي عين الحلوة، عقد في مقر رابطة عرب زبيد في حي العرب اجتماع موسع ضم ممثلين عن "رابطة عرب زبيد ولجان حي طيطبا والصفصاف وعكبرة" وقد اجمع المتحدثون على اهمية وأد الفتن وعلى أمن المخيم واستقراره هو الهدف الاسمى مرحليا، واضعين ثلاث بنود اساسية للعمل: تشكيل لجنة يتمثل فيها مندوبين من كل لجنة تعنى بمتابعة سير المصالحات، تعزيز الجانبين الاجتماعي والصحي بالتوازي مع الجانب الامني نظرا لاهميتهما والتوجه نحو عمل شعبي منظم غير ذو لون سياسي، دون استثناء اي من اطراف نسيج المخيم المتنوع.

وعلى هامش الاجتماع، أكد القيادي في "تجمع الشباب المسلم" الشيخ اسامة الشهابي على الوثيقة التي انطلقت منذ ايام بين القوى الاسلامية و"الشباب المسلم" في مخيم عين الحلوة ، شارحا بنودها واولها عدم افتعال الاشتباكات والاغتيالات، والتعهد بمحاسبة اي شخص من "الشباب المسلم" ان أخل بأمن وأستقرار المخيم، ودعوة المعنيين الى تعويض الناس قبل بدء فصل الشتاء بقدر المستطاع، مشددا على ضرورة الدخول في مشروع المصالحات الذي يوقف هجرة الشباب.

بينما وجه الشيخ جمال حمد " دعوة لأبناء عين الحلوة والجوار اللبناني لزيارة المخيم والتسوق فيه وهم في اقصى درجات الامن والامان، قائلا "أن "الشباب المسلم" حريص على مصالح الناس، وعلى نجاح شهر التسوق واعادة احياء المخيم افضل مما كان

توقيف وحريقان

امنيا، اوقفت دورية من شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي في منطقة الشرحبيل شمال شرق مدينة صيدا الفلسطيني (ناصر. م) بجرم تجارة أسلحة حربية وقد سلم الموقوف الى مخفر صيدا الجديدة لاستكمال التحقيق معه وتسليمه للقضاء المختص.

فيما اندلع حريق مفاجىء في شقة سكنية في الطابق الثاني من مبنى في منطقة قياعة في مدينة صيدا وعلى الفور حضرت سرية اطفاء بلدية صيدا حيث اخمدت النيران ومنعت امتدادها الى باقي الشقق، حيث لم يصب اي احد بأذى، واقتصرت الاضرار على الماديات.

وفي عين الحلوة، اندلع حريق كبير في منزل الفلسطيني يحي دحابرة في حي حطين جنوب المخيم وقد اصيب صاحب المنزل دحابرة بحروق في يده، فيما اغمي على زوجته جراء كثافة الدخان، قبل أن يتدخل ابناء الحي لاخماد الحريق.

زيارة دولية

جنوبا، زار قائد القطاع الغربي في قوات "اليونيفيل" وقائد الوحدة الإيطالية في الجنوب الجنرال فرانكو فيديريتشي مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال في دار الإفتاء في صور في اطار اللقاءات التي تهدف الى تمتين العلاقة بين اليونيفل والسلطات المحلية والى زيادة التعاون المثمر فيما بينهما.

ورحب المفتي الحبال بالجنرال فيديريتشي والوفد المرافق، معتبرا ان الوحدة الايطالية المشاركة في مهمة اليونيفيل منذ تأسيسها في العام 1978 وبفضل دعمها للسكان المحليين وإنجازها للمشاريع الخدماتية العديدة في معظم القرى والبلدات، اضحت جزءا أساسيا من المجتمع الجنوبي. 

بدوره شكر الجنرال الايطالي فيديريتشي المفتي الحبال لما يقوم به خدمة المجتمع الانساني، قائلا "ان لبنان وايطاليا يعيشان علاقة مميزة لتوجدهما على ضفاف المتوسط وان التنوع الموجود في هذه المنطقة هو غنى للدول والشعوب وإن الترابط الثقافي هونقطة قوة"، مضيفا "لقد لمست منذ مجيئي الى جنوب لبنان محبة المجتمع المحلي واحترامه لليونيفيل".

التعليقات