لقاءان يناقشان مسودة دراسة حول الملكية الفكرية في فلسطين سيصدرها مركز "مدى"

لقاءان يناقشان مسودة دراسة حول الملكية الفكرية في فلسطين سيصدرها مركز "مدى"
رام الله - دنيا الوطن
نظم المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" لقاءين منفصلين في رام الله وغزة تم خلالهما مناقشة مسودة دراسة جديدة حول "الملكية الفكرية وحرية التعبير" سيصدرها مركز مدى قريبا.

وتتمحور الدراسة حول حدود توفر الحماية للملكية الفكرية في فلسطين والضوابط القانونية المتاحة التي تحمي هذا الحق، ومدى الوعي العام بأهمية ذلك في المجتمع الفلسطيني، وارتباط كل هذا بحرية الرأي والتعبير وتشجيع الابداع، واثر غياب الحماية على حجم ونوعية الانتاج الثقافي والادبي والفكري والعلمي وكيف تؤثر الاعتداءات على الملكية الفكرية على اضعاف فرص الابداع والانتاج، والحاحية ارساء أسس تحقق التوزان بين مصالح المبتكرين والمبدعين ومصالح الجمهور او المجتمع بما يخدم استمرار الابداع والتقدم وتطويره.

وشارك في اللقاءين حشد من الاعلاميين والاكاديميين وممثلي عدد من المؤسسات الرسمية والحقوقيون.
وقال مدير عام مركز "مدى" موسى الريماوي خلال اللقاء "لاحظنا في مركز مدى وجود خلل كبير في مجال حماية الملكية الفكرية وانتشار الاعتداءات على الملكية الفكرية وخاصة تلك المتعلقة بالصحافيين وغياب الوعي فيما يتصل بذلك ما دفعنا الى انجاز هذه الدراسة كمقدمة لتحرك سنقوم به على اكثر من صعيد من اجل الحد من هذه المشكلة.

واشار الى بعض حالات التعدي على الملكية الفكرية لبعض الصحافيين مؤكدا على ان مركز "مدى" سيعمل على الترويج لحماية هذا الحق ونشر ثقافة احترام الملكية الفكرية والتوعية به  والمطالبة بسن قانون عصري لحماية الملكية الفكرية في فلسطين بالتعاون مع كافة الجهات المعنية الحكومية والاهلية، موضحا بانه سيتم الاخذ بمختلف ملاحظات المشاركين لتطوير الدراسة وتوجهات عمل المركز على هذا الصعيد وبما يعزز حرية التعبير في فلسطين.

واستعرضت الباحثة تغريد سعادة التي اعدت الدراسة لصالح مركز "مدى" ابرز ما تناولته الدراسة وما خلصت اليه مشيرة الى ان السلطة الفلسطينية لم تقر قانون حماية الملكية الفكرية رغم انه تم اعداد مسودة عدة مشاريع قوانين للملكية الفكرية كان اولها عام 1996 ومن ثم عام 2000 وعام 2006 وقد ناقشها المجلس التشريعي آنذاك لكن لم يتم اقرار اي منها.

واوضحت ان هناك عدة قوانين تعالج قضايا الملكية الفكرية تعود لفترة الانتداب البريطاني مشيرة الى ان ذلك يستوجب احداث تطوير عليها كي تواكب احتياجات العصر.
واشار منسق مدى في غزة الدكتور احمد حماد الى ما يقوم به المركز على صعيد التوعية وبناء القدرات بما يخدم تطوير الاداء الاعلامي وتعزيز الحريات الصحافية في فلسطين موضحا ان هذه الدراسة تندرج ضمن هذه الجهود.

من جانبه قدم كارم نشوان المستشار القانوني لمركز مدى في غزة شرحا موجزا حول الاطار القانوني للملكية الفكرية وجهود المركز على صعيد الاسهام في تطوير منظومة التشريعات التي تحمي حرية الرأي والتعبير وحق الحصول على المعلومات وحماية الملكية الفكرية.

واكد المشاركون في الورشتين على اهمية مبادرة مركز "مدى" في اطلاق عملية معالجة لهذا الملف، مشيرين الى ان ذلك "يلبي حاجة وطنية وقانونية هامة".

ودعوا الى ضرورة العمل على التوعية بالقوانين السارية وتشجيع المتضررين على اللجوء للقضاء كواحدة من عدة طرق لانهاء ظاهرة التعدي على هذا الحق (الملكية الفكرية) وان يواصل مركز مدى العمل على موضوع حماية الملكية الفكرية وينظم حملة ضغط ومناصرة لتعزيز حماية الملكية الفكرية وان يتم العمل على مواءمة التشريعات النافذة والجديدة مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي انضمت لها دولة فلسطين وان يتم العمل على ايجاد جسم موحد يتولى مهمة الرقابة والاشراف على تنظيم وحماية حقوق الملكية الفكرية.

واوصى مشاركون بان يولي مركز مدى اهتماما خاصا بالعمل على وضع شروحات للقانون البريطاني الساري في فلسطين موضحين ان الثغرات والنواقص (ان وجدت في القانون) لا تظهر الا عند التقاضي كما قدمت خلال الورشتين عدة مقترحات فنية تتعلق بمسودة الدراسة وبعض محتوياتها.