عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

مؤسسة الضمير.. يقع على المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية ترتكز على ضرورة الانتصار لقيم ومبادئ حقوق الإنسان

غزة - دنيا الوطن
يصادف اليوم الخميس الموافق 10 ديسمبر (كانون الأول) 2015 الذكري السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعتبر المثل الإنساني المشترك الذي ينبغي أن تصبو إليه البشرية جمعاء، وتعمل بشكل جدي من اجل تحقيق ما تضمنه من حقوق وحريات متأصلة في الطبيعة الإنسانية.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948 كان ومازال بمثابة فرصة دولية أقرت فيها الأسرة الدولية ممثلة بحكوماتها وبصورة جماعية من خلال منظمة الأمم المتحدة إعلاناً لحقوق الإنسان، والذي أضحى مرشداً للبشرية جمعاء، ومعياراً تقاس به درجة احترام حقوق الإنسان في كل الدول.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تشارك شعوب العالم بإحياء هذه الذكرى فإنها تذكر أن الشعب الفلسطيني لازال يعاني من ويلات استمرار الاحتلال الحربي الإسرائيلي بعد اقتلاع وتشريده من أرضه على أيدي العصابات الإسرائيلية، في واحدة من أبشع صور التطهير العرقي التي شهدها التاريخ المعاصر، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن، يدفع الشعب الفلسطيني يومياً ثمن صمت المجتمع الدولي على ما تعرض له وما يزال من أعمال قتل وتشريد وإهدار لأبسط حقوق الإنسان.

الضمير تشير إلى أن الفلسطينيين ومنذ أكثر من نصف قرن يعاني من الاحتلال الحربي الإسرائيلي الذي ينفذ جرائم تتعارض وأدنى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث انتهاك حق المواطنين الفلسطينيين في الحياة والحرية والسلامة الشخصية عبر سياسات القتل العمد والاغتيالات إلى انتهاج سياسات التعذيب والعقوبات الجماعية والمعاملات القاسية والحاطة بالكرامة، ومن تنفيذ حملات الاعتقال العشوائي إلى الحرمان من الحق في حرية التنقل والحركة، وانتهاءً بفرض حصار خانق وظالم بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

أن الأعوام القليلة الماضية بما فيها الإجراءات القمعية المنفذة من قبل قوات دولة الاحتلال والمستوطنين التي شهدت تطور كمي وكيفي على صعيد استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي بسياستها الرامية لقتل وإرهاب الشعب الفلسطيني، هذه السياسات المعلنة والممنهجة أخذت أشكالاً أكثر قمعية، برهنت بشكل واضح وحقيقي على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تحترم القيم الإنسانية العليا التي صاغتها الأسرة الدولية لنفسها لتحكم تصرفاتها تجاه مواطنيها أو سكان الأقاليم التي تخضع لسيطرتها.

السياسات والاجراءات الإسرائيلية توصلنا إلى حقيقة أن دولة الاحتلال دولة عنصرية لا تكترث ولا تهتم لمبادئ حقوق الإنسان التي تضمنها الإعلان العالمي، وما يدعوا للأسف استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه تصرفات دولة الاحتلال الإسرائيلي، بل وفى بعض الأحيان يدعم ويؤيد مثل هذه سياسيات الإسرائيلية التي تتنافى مع قواعد ونصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي دخل اغلبها فيما يسمى بالضمير العرف الدولي الملزم.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تنتهز فرصة حلول الذكرى السنوية لليوم العالمي لحقوق الإنسان لتوجه نداءها للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية ولكل المدافعين عن حقوق الإنسان ولكل دعاة حقوق الإنسان في العالم للتدخل الفاعل من أجل وقف انتهاكات الجسمية التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، وتوفير الحماية الدولية الفورية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وتسجل مؤسسة الضمير أيضا ما يلي:

1. الضميـر تطالب المجتمع الدولي بالتوقف عن تشجيع الاحتلال والخروج عن حالة الصمت من أجل ضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب.

2.     الضميـر تطالب الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الرابعة بالوفاء بالتزاماتها القانونية وواجباتها الإنسانية وتدعوها للعمل الجاد من أجل إنهاء الاحتلال الحربي لفلسطين والعمل أيضا لوقف كافة السياسيات والإجراءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين.

3. الضميـر تؤكد في هذه المناسبة على ضرورة العمل من أجل حماية المعتقلين الفلسطينيين في سجون دولة الاحتلال وتطبيق القانون الدولي عليهم بمنحهم كافة حقوقهم وذلك في ظل الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على المعتقلين في سجونها.

4. الضميـر تدعو المجتمع الدولي لتفعيل الآليات الدولية الجنائية للمحاسبة ولتقديم مقترفي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من الإسرائيليين إلى العدالة الجنائية الدولية.

5.  الضمير تطالب الأسرة الدولية بضرورة التدخل لمعالجة الازمات الإنسانية الخطيرة الراهنة في قطاع غزة جراء تشديد الحصار الإسرائيلي الجائر علية.  

أخيرا فان الضمير توجه تحيتها إلى كل الشعوب المناضلة من أجل الحرية والكرامة الإنسانية، والى كل المدافعين عن حقوق الإنسان في كل مكان وعلى وجه الخصوص نشطاء حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة