سيناريو "داعش" فلسطين
بقلم: عماد زقوت
مدير الأخبار قناة الأقصى الفضائية
كنت قد كتبت قبل عامين مقالاً بعنوان "القاعدة في الضفة. . خلايا وهمية أم نائمة؟ " وقد حذرت حينها من قيام المخابرات الصهيونية من التأسيس للقاعدة في الضفة لهدفين اثنين: أولهما، السيطرة على الشباب الفلسطيني الراغب في الجهاد والمقاومة و بالمنهج السلفي الجهادي والثاني فهو لإطباق سيطرته الكاملة على الضفة وغور الأردن والقدس، من خلال تشغيل ماكينته الإعلامية وتوجيهها للغرب والكذب عليهم بأن الخطر بات يداهم دولتهم المزعومة. في هذه الأيام تجدد المخابرات الصهيونية خطابها الإعلامي في ظل ظهور "داعش" أو ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، ومثال على هذا، الخبران التاليان: موقع "والا" العبري نشر قبل عامين وتحديدًا في شهر ديسمبر من العام 2013، خبرا يقول "إن تمكن السلفية الجهادية في الضفة مسألة وقت، وأضاف أن ذلك مرتبط بالأحداث الجارية في مصر وسوريا والعراق".
في حين أن صحيفة "يديعوت أحرنوت" قالت في خبر لها نشرته يوم الأحد الماضي، الموافق 6/12 "بأن بدء نشاط داعش مسألة وقت وأن الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" أجرت الأسبوع الماضي تدريبًا واسعًا، حاكى التعامل مع هجمات لـ "داعش" ".
هذه الأخبار المتواترة في الإعلام الصهيوني حول "داعش" وأخواتها تشير إلى أن دولة الاحتلال تخطط لخطب ما، خاصة مع تصاعد وتيرة انتفاضة القدس التي دخلت شهرها الثالث، وأيضًا قد يكون الهدف الثاني للكيان، هو الحركة الإسلامية في الداخل بقيادة الشيخ رائد صلاح، خاصة أن جهاز "الشاباك" ادعى يوم الثلاثاء الموافق 12/08 /2015 أنه احبط هجوما لـ"داعش" قبل ساعات من تنفيذه، وقام بنشر صور أفراد المجموعة التي تعود أصولهم لمدينة الناصرة، وفي ذلك تخوف مشروع بأن جهاز الشاباك يخطط لخلط الأوراق، والقضاء على شرعية الحركة الإسلامية التي صدر قرار صهيوني بحظرها في شهر نوفمبر الماضي. وهذا تماما ما حاولت جهات صهيونية وعربية فعله، من إلصاق تهمة الإرهاب بقطاع غزة وأنه "فقاسة لداعش في المنطقة"، وهذا ما برر لهم شن ثلاث حروبٍ ضده، وفرض حصارٍ خانقٍ عليه. وبالحديث عن "داعش غزة"، نتساءل عن مصير أبناء غزة الذين غرر بهم، وسافروا إلى دولة "داعش" في سوريا والعراق؟ لماذا يقتلون بمجرد وصولهم الى هناك؟ أو بعدها بفترة وجيزة؟ وفي ذلك أرغب أن أختم مقالي هذا بالاقتباس من رسالة الشيخ محمد الفرا إلى أبي بكر البغدادي حول أبناء غزة: "الذين َّ مَا إن تَطَأَ أقدامُهُم أرضَ (الخِلَافَةِ!) حتَّى يتِمَّ قذفُهُم إلى المنَاطِقِ المشتَعِلَةِ، والخَوَاصِرِ الضَّعِيفَةِ، فيَلقَوْا حَتْفَهُمْ عمَّا قليلٍ، كَما هُو الحَالُ في (بِيجِي)، و(سِنجَار)، و(كُوبَانِي)، وغيرِها، دُونَ أنْ يَتِمَّ تَدريبُهُم، أو تعريفُهُم بتضارِيسِ الأرضِ، وطبائِعِ أهلِهَا، فتَأتِي أنباءُ مقتَلِهِم إليْنَا، قبلَ أن يَأتِيَنَا خبرُ وُصُولهِم إليكُمْ! يا أبا بكر.. ثُمَّ إذَا قَضى هَؤُلاءِ الشَّبابُ نحبَهُمْ فلا حِسَّ لَكُمْ وَلَا رِكْزَ ولَا خَبرَ، وَلَا تَصِلُ أنبَاءُ المصِيبَةِ إلى أهلهِم إلَّا مِن مواقِع الإنترنِتْ؛ فَأَيْنَ اتصَالُ (الخَلِيفَةِ) بِأهلِهِمْ وذَويِهم؛ لتخبِرَهُم، وتعزِّيَهُمْ فِي الغَاليِ، وتبشِّرَهُم بأنَّ ولدَهُمْ قَد قُتِلَ مُقبِلاً غَيرَ مُدْبِرٍ! ومَعَ الاتِّصَالِ التَّعَهُّدُ بمقدَارٍ مِن المالِ، تتفقَّدُ بِهِ أهلَهُ وذوِيهِ، مِن مالِ اللهِ الذي آتاكُمْ . يا أبا بكر.. إنَّكَ تُرسِلُ أبناءَنا المفتُونِينَ بِدَولَتِكَ إلى المحرَقَةِ، فأنْتَ لم تتعَبْ في تَربِيتِهِم، ولم تُنْفِقْ عَلى تَدرِيبِهِم، ولم تسْهَرْ عَلَى رِعَايَتِهِمْ؛ لتُلاحِظَ نشأَتَهُمْ سَاعةً بِسَاعَةٍ، ويَوماً بيَوْمٍ.. همْ عِندَكَ مُجَرَّدُ أرقَامٍ، وربَّما لم يُكتَبْ لهم أنْ يأخذُوا رَقَماً في ديوَانِ (الخَلِيفَةِ)، حتَّى تَعَجَّلُوا الرَّحِيلَ! " .
مدير الأخبار قناة الأقصى الفضائية
كنت قد كتبت قبل عامين مقالاً بعنوان "القاعدة في الضفة. . خلايا وهمية أم نائمة؟ " وقد حذرت حينها من قيام المخابرات الصهيونية من التأسيس للقاعدة في الضفة لهدفين اثنين: أولهما، السيطرة على الشباب الفلسطيني الراغب في الجهاد والمقاومة و بالمنهج السلفي الجهادي والثاني فهو لإطباق سيطرته الكاملة على الضفة وغور الأردن والقدس، من خلال تشغيل ماكينته الإعلامية وتوجيهها للغرب والكذب عليهم بأن الخطر بات يداهم دولتهم المزعومة. في هذه الأيام تجدد المخابرات الصهيونية خطابها الإعلامي في ظل ظهور "داعش" أو ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، ومثال على هذا، الخبران التاليان: موقع "والا" العبري نشر قبل عامين وتحديدًا في شهر ديسمبر من العام 2013، خبرا يقول "إن تمكن السلفية الجهادية في الضفة مسألة وقت، وأضاف أن ذلك مرتبط بالأحداث الجارية في مصر وسوريا والعراق".
في حين أن صحيفة "يديعوت أحرنوت" قالت في خبر لها نشرته يوم الأحد الماضي، الموافق 6/12 "بأن بدء نشاط داعش مسألة وقت وأن الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" أجرت الأسبوع الماضي تدريبًا واسعًا، حاكى التعامل مع هجمات لـ "داعش" ".
هذه الأخبار المتواترة في الإعلام الصهيوني حول "داعش" وأخواتها تشير إلى أن دولة الاحتلال تخطط لخطب ما، خاصة مع تصاعد وتيرة انتفاضة القدس التي دخلت شهرها الثالث، وأيضًا قد يكون الهدف الثاني للكيان، هو الحركة الإسلامية في الداخل بقيادة الشيخ رائد صلاح، خاصة أن جهاز "الشاباك" ادعى يوم الثلاثاء الموافق 12/08 /2015 أنه احبط هجوما لـ"داعش" قبل ساعات من تنفيذه، وقام بنشر صور أفراد المجموعة التي تعود أصولهم لمدينة الناصرة، وفي ذلك تخوف مشروع بأن جهاز الشاباك يخطط لخلط الأوراق، والقضاء على شرعية الحركة الإسلامية التي صدر قرار صهيوني بحظرها في شهر نوفمبر الماضي. وهذا تماما ما حاولت جهات صهيونية وعربية فعله، من إلصاق تهمة الإرهاب بقطاع غزة وأنه "فقاسة لداعش في المنطقة"، وهذا ما برر لهم شن ثلاث حروبٍ ضده، وفرض حصارٍ خانقٍ عليه. وبالحديث عن "داعش غزة"، نتساءل عن مصير أبناء غزة الذين غرر بهم، وسافروا إلى دولة "داعش" في سوريا والعراق؟ لماذا يقتلون بمجرد وصولهم الى هناك؟ أو بعدها بفترة وجيزة؟ وفي ذلك أرغب أن أختم مقالي هذا بالاقتباس من رسالة الشيخ محمد الفرا إلى أبي بكر البغدادي حول أبناء غزة: "الذين َّ مَا إن تَطَأَ أقدامُهُم أرضَ (الخِلَافَةِ!) حتَّى يتِمَّ قذفُهُم إلى المنَاطِقِ المشتَعِلَةِ، والخَوَاصِرِ الضَّعِيفَةِ، فيَلقَوْا حَتْفَهُمْ عمَّا قليلٍ، كَما هُو الحَالُ في (بِيجِي)، و(سِنجَار)، و(كُوبَانِي)، وغيرِها، دُونَ أنْ يَتِمَّ تَدريبُهُم، أو تعريفُهُم بتضارِيسِ الأرضِ، وطبائِعِ أهلِهَا، فتَأتِي أنباءُ مقتَلِهِم إليْنَا، قبلَ أن يَأتِيَنَا خبرُ وُصُولهِم إليكُمْ! يا أبا بكر.. ثُمَّ إذَا قَضى هَؤُلاءِ الشَّبابُ نحبَهُمْ فلا حِسَّ لَكُمْ وَلَا رِكْزَ ولَا خَبرَ، وَلَا تَصِلُ أنبَاءُ المصِيبَةِ إلى أهلهِم إلَّا مِن مواقِع الإنترنِتْ؛ فَأَيْنَ اتصَالُ (الخَلِيفَةِ) بِأهلِهِمْ وذَويِهم؛ لتخبِرَهُم، وتعزِّيَهُمْ فِي الغَاليِ، وتبشِّرَهُم بأنَّ ولدَهُمْ قَد قُتِلَ مُقبِلاً غَيرَ مُدْبِرٍ! ومَعَ الاتِّصَالِ التَّعَهُّدُ بمقدَارٍ مِن المالِ، تتفقَّدُ بِهِ أهلَهُ وذوِيهِ، مِن مالِ اللهِ الذي آتاكُمْ . يا أبا بكر.. إنَّكَ تُرسِلُ أبناءَنا المفتُونِينَ بِدَولَتِكَ إلى المحرَقَةِ، فأنْتَ لم تتعَبْ في تَربِيتِهِم، ولم تُنْفِقْ عَلى تَدرِيبِهِم، ولم تسْهَرْ عَلَى رِعَايَتِهِمْ؛ لتُلاحِظَ نشأَتَهُمْ سَاعةً بِسَاعَةٍ، ويَوماً بيَوْمٍ.. همْ عِندَكَ مُجَرَّدُ أرقَامٍ، وربَّما لم يُكتَبْ لهم أنْ يأخذُوا رَقَماً في ديوَانِ (الخَلِيفَةِ)، حتَّى تَعَجَّلُوا الرَّحِيلَ! " .
