وزير البترول الأسبق : حل قضية الغاز الاسرائيلي سيكون سياسي بين مصر واسرائيل

رام الله - دنيا الوطن
تعليقا على قضية تصدير الغاز لاسرائيل ومطالبتها بفرض غرامة على مصر في هيئة التحكيم الدولي بسبب توقف ضخ الغاز إليها.. قال المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق، إن طبيعة الصفقات بين الدول تختلف عن الصفقات بين الشركات.

وأضاف خلال حواره للحياة اليوم، مع الإعلامي تامر أمين، أن إنشاء شركة شرق المتوسط التي تصدر الغاز لاسرائيل تم في مصر لبيع الغاز لشركة الكهرباء باسرائيل التي كان يملك بها أغلب الأسهم حسين سالم.. موضحا أن "سالم" قد تخارج من الشركة قبل أن تبدأ عملها أي قبل الثورة فهو مطور وليس مستثمر يدخل في تفاصيل التشغيل.

وأشار أسامة كمال إلى أن شركة شرق المتوسط مصرية قائمة وفقا للقانون المصري وتشتري من شركة إيجاس المصرية وهيئة البترول والتي تملك المواد الخام كطرف ثالث في الاتفاقيات مع شركة الكهرباء الاسرائيلية كمورد وضامن للاتفاق.

مضيفا أن تأسيس الشراكة كان وفقا للقانون الانجليزي وهناك نص تحكيمي وفقا للآليات الدولية ولكن بما يتوافق مع القوانين في مصر.. وحينما تم التعاقد بين شركة شرق المتوسط مع شركة الكهرباء الاسرائيلية كان وفقا للقانون الانجليزي.. وأن العقد تم بصيغة تعاقد ثلاثي بين البائع "المصري" والمشتري "الاسرائيلي" والممول للغاز والضامن "هيئة البترول".

وأوضح أن سبب مشكلة تصدير الغاز، بدأ عقب ثورة يناير حينما تعرض خط الغاز للتفجير أكثر من مرة اضطرت الحكومة المصرية مما أدى لعدم الالتزام بالكميات المنصوص عليها في التعاقد.. مشيرا إلى أنه في 6 أكتوبر الماضي لجأت اسرائيل إلى التحكيم الدولي وأرسلت إنذار ورفع دعوى قضائية وهذا من حق الطرف الأجنبي ولكن من حق الحكومة والجانب المصري الاعتراض أيضا..

وفي سياق متصل أكد أن الاتفاق كان تحت إشراف المخابرات مضيفا "إذا دخل رجل أعمال مصري اسرائيل أو العكس يجب أن تكون المخابرات بين البلدين تم إبلاغها".

وقال وزير البترول الأسبق، إن شركة كهرباء اسرائيل حينما ادعت أن مصر توقف ضخ الغاز أثبتت الحكومة المصرية أن السبب هو ضرب وتفجير خط الغاز، مما أدى إلى عدم الالتزام بالتعاقد وحينما ادعت اسرائيل أيضا بأن مصر لا تستطيع تأمين الخط فأكدت الحكومة أن الإرهاب ظاهرة عالمية ولا يمكن التحكم بها وليس من المنطقي أن يتم الدفع بفرد أمن كل عدة أمتار مسافة خط الغاز.

وأوضح أيضا اسرائيل طلبت أكثر من مرة مساعدة مصر في محاربة الإرهاب لكي يكون لها تواجد في شمال سيناء.

وأكد أسامة كمال أن الدولة المصرية لم تصدر قرارات عقب الثورة بوقف ضخ الغاز لاسرائيل وإنما الشركات الموردة هي التي اضطرت للتوقف بسبب عدم الاستقرار وبالتالي هو السبب الرئيسي في رفع الجانب الاسرائيلي الدعاوى القضائية والإنذارات ضد الجانب المصري.. مشيرا إلى أن التحكيم في قضية تصدير الغاز لاسرائيل لم يتم في المكان المفترض أن يتم به وإن المبالغ المقدمة تم التحفظ عليها من الجانب المصري لأنها حدثت نتيجة قوة قاهرة وأرقام جزافية وبالتالي من حق الجانب المصري الطعن على الحكم.

وأشار إلى أن تصدير الغاز لاسرائيل مرتبط بملف التعاون في مجالات الطاقة بالمنطقة والتي تتحكم به الشركات العالمية في التنقيب عن الطاقة والغاز.

وأكد أن حل قضية الغاز الاسرائيلي سيكون سياسي بين مصر واسرائيل.

كما قال إنه من الناحية الاقتصادية فإن مصر لديها وحدات إسالة للغاز جاهزة وكي يقوم صنعها حاليا فالمحطة الواحدة تتكلف نحو 10 مليار دولار في 3 سنوات أو أكثر، وهو ما ليس متوفرا لدى اسرائيل.. مشيرا إلى أن إجراءات التحكيم قد تكون أوراق ضغط ولكن لصالح لمصر وليس العكس نظرا لحاجة اسرائيل للغاز المصري وعدم قدرتها على بناء وحدة إسالة بهذه المبالغ بما يكلفها خسائر كبيرة إضافة للوقت.

وحول اتفاقيات الغاز بين مصر والشركاء الأجانب قال إن مصر عدلت اتفاقيات البترول مع الشريك الأجنبي بما تتضمن حصوله على حصة من إنتاج الغاز بالإضافة إلى البترول.

وأكد أن تصدير أي بترول أو غاز خام فقط يعد حرام وإهدار للدخل القومي والاقتصاد، ومن الأفضل تصدير منتجات مصنعة وليست مواد خام.

وحول ترسيم الحدود مع الدول المتجاورة قال أسامة كمال إنه هناك خريطة توضح حدود مصر بما لها من حقوق ولكن لا تستطيع الحصول عليها، أما فقد تم وضع خريطة أخرى تحدد الحدود الاقتصادية لنا مع قبرص مشيرا إلى أنه تم طرح في عام 2012، 15 منطقة استكشاف حدودية من ضمنهم 10 مناطق تماس حدودية مع قبرص.

وأضاف لنا حدود مياه إقليمية في 12 ميل و200 ميل بحري مياه اقتصادية، من حق مصر استغلال الموارد الاقتصادية في هذه المسافة.

وأكد أن الحدود الاقتصادية لاسرائيل وقبرص خارج حدود مصر الاقتصادية بالفعل ولذا فليس هناك صحة لدخول مصر في نطاق بحث وتنقيب مصر.

وتابع: بعد أن تغيرت الخريطة الحدودية في 2015 عقب الطرح الاستكشافي أصبحت مصر تستغل 8 أماكن في منطقة الحدود الاقتصادية الخاصة بها حاليا.. مضيفا أنه في عام 2012 الرئاسة في عهد الإخوان أثارت موضوع ترسيم الحدود ووزارة البترول أصرت على الحدود الموضوعة سلفا.

وأشار إلى أن ترسيم الحدود أدى إلى استفادة مصر من حق غاز الشروق التي تعمل بها ايني الإيطالية.

التعليقات