رئيس موساد بدرجة وزير خارجية !!
كتب / عاهد عوني فروانة
مختص في الشئون الاسرائيلية
تعددت الخيارات أمام نتنياهو رئيس وزراء دولة الاحتلال لاختيار الرئيس رقم 12 لجهاز المخابرات الخارجية "الموساد"، ما بين يوسي كوهين رئيس "مجلس الأمن القومي" وكان يعمل في "الموساد"، ورامي بن براك مدير عام وزارة المخابرات الإسرائيلية، وكان أيضا يعمل في "الموساد"، إضافة إلى "ن" النائب الحالي لرئيس جهاز "الموساد" الاسرائيلي، وتوسعت دائرة الاختيارات لتشمل رئيس سلاح الجو السابق اللواء عيدو نحشتن.
إلا أن نتنياهو فضل في النهاية اختيار يوسي كوهين لهذا المنصب المهم، وهو الذي يعتبر من أكثر المقربين له ويعتمد عليه في العلاقات الأمنية والاستخباراتية وحتى السياسية بحكم كونه رئيس مجلس الأمن القومي ومستشاره الخاص في هذا المجال.
يوسي كوهين (54 عاما) الذي ينتمي لعائلة متدينة ليس غريبا عن الموساد بحكم كونه عمل في صفوفه منذ العام 1982م وتدرج في مناصب مختلفة داخله أهمها وحدات تجنيد العملاء والعمليات حتى وصل إلى نائب رئيس الجهاز في العام 2011م.
وقد نال كوهين العديد من الانتقادات التي اتهمته بالولاء التام لنتنياهو وحتى لزوجته سارة ومشكلاته مع العديد من الوزراء وقادة الجيش والموساد والشاباك، حتى أن المحلل الإسرائيلي الشهير بن كاسبيت قال عنه في صحيفة معاريف: " كوهين هو «رجل نتنياهو»، وهو الأنسب لشخصية جيمس بوند في الموساد الذي «يعمل في خدمة جلالتها»، وأشار إلى أنَّ كوهين كثير السحر، لكن «أفقه ضيّق.. ونتنياهو أراد رئيس موساد كهذا بالضبط: يعرف ما يريد أسياده، ويكون مسلحاً بأدوات دقيقة تقيس مزاج القائد، وألّا يكون مغامراً كثيرا".
والانتقاد الأخير ربما يكون هو السبب الرئيسي في تمسك نتنياهو بتعيين كوهين والذي يتعلق بكونه يعمل وفق مزاج رئيس الوزراء ودون مغامرات كبيرة، خاصة بعد الأخطاء الكارثية التي وقع فيها الموساد خلال وجود نتنياهو كرئيس حكومة في فترات مختلفة أبرزها محاولة اغتيال خالد مشعل في الأردن عام 1997م، وانكشاف تفاصيل عملية اغتيال الشهيد محمود المبحوح في الإمارات عام 2010م وغيرها من العمليات الفاشلة التي أحرجت حكومة الاحتلال.
إضافة إلى ذلك فإن اللافت ما أعلنه نتنياهو خلال تعيينه لكوهين بالتأكيد على مهام الموساد وهي أنه "جهاز عملياتي واستخباراتي، وأحيانا يشق الطريق إلى إقامة علاقات سياسية، خاصة مع دول لا نقيم معها علاقات رسمية"، وهذا ما وضحه رون بن يشاري في تحليله :" يوسي كوهين هو الرجل المناسب لرئاسة الموساد في هذه الفترة لأن الخبرة الدولية التي اكتسبها عندما شغل منصب رئيس بعثات للموساد في أوروبا وعندما شغل منصب مستشار الأمن القومي، لا تقدر بثمن، هو أثبت أيضاً مهاراته في هذا المجال عندما أدار في الفترة الأخيرة الحوار مع الأمريكان بمشاركة نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية جيرمي سخاروف، في الوقت التي كانت الدول العظمى مشغولة بالتفاوض مع إيران حول برنامجها النووي".
وهذا ما يوضح جليا أن نتنياهو سيعتمد على كوهين في العديد من المهام الخارجية بما سيصل به إلى مكانة وزير خارجية فعلي لدولة الاحتلال، خاصة إذا ما علمنا أن نتنياهو يحتفظ بهذه الحقيبة الوزارية إلى جانب حقائب أخرى هي وزير الاقتصاد، وزير الإعلام، ووزير التعاون الإقليمي، وهو ما يكشف أن نتنياهو يحاول استغلال التهافت العالمي في الحرب ضد "الإرهاب" من أجل نسج علاقات أمنية وسياسية خاصة مع الدول التي لا تقيم علاقات مباشرة مع دولة الاحتلال وأبرزها الدول العربية والإسلامية، وسيكون ذلك من خلال الرئيس الجديد للموساد يوسي كوهين الذي سيتولى مهامه رسميا بداية العام المقبل.
مختص في الشئون الاسرائيلية
تعددت الخيارات أمام نتنياهو رئيس وزراء دولة الاحتلال لاختيار الرئيس رقم 12 لجهاز المخابرات الخارجية "الموساد"، ما بين يوسي كوهين رئيس "مجلس الأمن القومي" وكان يعمل في "الموساد"، ورامي بن براك مدير عام وزارة المخابرات الإسرائيلية، وكان أيضا يعمل في "الموساد"، إضافة إلى "ن" النائب الحالي لرئيس جهاز "الموساد" الاسرائيلي، وتوسعت دائرة الاختيارات لتشمل رئيس سلاح الجو السابق اللواء عيدو نحشتن.
إلا أن نتنياهو فضل في النهاية اختيار يوسي كوهين لهذا المنصب المهم، وهو الذي يعتبر من أكثر المقربين له ويعتمد عليه في العلاقات الأمنية والاستخباراتية وحتى السياسية بحكم كونه رئيس مجلس الأمن القومي ومستشاره الخاص في هذا المجال.
يوسي كوهين (54 عاما) الذي ينتمي لعائلة متدينة ليس غريبا عن الموساد بحكم كونه عمل في صفوفه منذ العام 1982م وتدرج في مناصب مختلفة داخله أهمها وحدات تجنيد العملاء والعمليات حتى وصل إلى نائب رئيس الجهاز في العام 2011م.
وقد نال كوهين العديد من الانتقادات التي اتهمته بالولاء التام لنتنياهو وحتى لزوجته سارة ومشكلاته مع العديد من الوزراء وقادة الجيش والموساد والشاباك، حتى أن المحلل الإسرائيلي الشهير بن كاسبيت قال عنه في صحيفة معاريف: " كوهين هو «رجل نتنياهو»، وهو الأنسب لشخصية جيمس بوند في الموساد الذي «يعمل في خدمة جلالتها»، وأشار إلى أنَّ كوهين كثير السحر، لكن «أفقه ضيّق.. ونتنياهو أراد رئيس موساد كهذا بالضبط: يعرف ما يريد أسياده، ويكون مسلحاً بأدوات دقيقة تقيس مزاج القائد، وألّا يكون مغامراً كثيرا".
والانتقاد الأخير ربما يكون هو السبب الرئيسي في تمسك نتنياهو بتعيين كوهين والذي يتعلق بكونه يعمل وفق مزاج رئيس الوزراء ودون مغامرات كبيرة، خاصة بعد الأخطاء الكارثية التي وقع فيها الموساد خلال وجود نتنياهو كرئيس حكومة في فترات مختلفة أبرزها محاولة اغتيال خالد مشعل في الأردن عام 1997م، وانكشاف تفاصيل عملية اغتيال الشهيد محمود المبحوح في الإمارات عام 2010م وغيرها من العمليات الفاشلة التي أحرجت حكومة الاحتلال.
إضافة إلى ذلك فإن اللافت ما أعلنه نتنياهو خلال تعيينه لكوهين بالتأكيد على مهام الموساد وهي أنه "جهاز عملياتي واستخباراتي، وأحيانا يشق الطريق إلى إقامة علاقات سياسية، خاصة مع دول لا نقيم معها علاقات رسمية"، وهذا ما وضحه رون بن يشاري في تحليله :" يوسي كوهين هو الرجل المناسب لرئاسة الموساد في هذه الفترة لأن الخبرة الدولية التي اكتسبها عندما شغل منصب رئيس بعثات للموساد في أوروبا وعندما شغل منصب مستشار الأمن القومي، لا تقدر بثمن، هو أثبت أيضاً مهاراته في هذا المجال عندما أدار في الفترة الأخيرة الحوار مع الأمريكان بمشاركة نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية جيرمي سخاروف، في الوقت التي كانت الدول العظمى مشغولة بالتفاوض مع إيران حول برنامجها النووي".
وهذا ما يوضح جليا أن نتنياهو سيعتمد على كوهين في العديد من المهام الخارجية بما سيصل به إلى مكانة وزير خارجية فعلي لدولة الاحتلال، خاصة إذا ما علمنا أن نتنياهو يحتفظ بهذه الحقيبة الوزارية إلى جانب حقائب أخرى هي وزير الاقتصاد، وزير الإعلام، ووزير التعاون الإقليمي، وهو ما يكشف أن نتنياهو يحاول استغلال التهافت العالمي في الحرب ضد "الإرهاب" من أجل نسج علاقات أمنية وسياسية خاصة مع الدول التي لا تقيم علاقات مباشرة مع دولة الاحتلال وأبرزها الدول العربية والإسلامية، وسيكون ذلك من خلال الرئيس الجديد للموساد يوسي كوهين الذي سيتولى مهامه رسميا بداية العام المقبل.
