مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة للأمن الوطني بمدرسة ذكور المستقبل الصالح

مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة للأمن الوطني بمدرسة ذكور المستقبل الصالح
رام الله - دنيا الوطن
 نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني وبالتعاون مع العلاقات العامة ووحدة الدّعم النفسي في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً  لطلاب مدرسة المستقبل الصالح في البيرة، وكان عنوان المحاضرة: " كيفية التصرف السليم والآمن مع الأجسام المشبوهة "، حيث قام بإلقاء المحاضرة مادلين ياسين من وحدة الدّعم النّفسي، بحضور المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، وكادر من الهيئة التدريسية، و( 80 ) طالب من الصف الثامن والتاسع.

وافتتح المحاضرة مدير المدرسة الأستاذ رشاد النّاجي بالترحيب بمفوضية التوجيه السياسي والأمن الوطني وقدّم الشكر لهما وللمؤسسة الأمنية بشكل عام لما توليه من اهتمام كبير بتثقيف وتوعية وإرشاد طلبة المدارس كافة لما يصبّ في مصلحة هذه الشريحة المهمة في المجتمع الفلسطيني.

من جهته أكّد المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام على أن الهدف من هذه المحاضرة هو كيفية التصرف السليم والواعي والآمن في حال العثور على أي جسمٍ مشبوه، ومن أجل التوصل إلى معرفة الأجسام المشبوهة إذا تمّ مصادفتها والتعرف على مخاطرها ايضاً، بالإضافة إلى الحدّ من الحوادث الناتجة عن انفجار هذه الأجسام من خلال التدريب وتشجيع اتباع وسائل الحيطة والحذر، وأضاف غنّام بأنّ من هم في سنّ الأطفال بشكل خاص هم أكثر الفئات العمرية عرضةً للإصابة بين السكان بهذه الأجسام المشبوهة لوجود الفضول وحبّ الاستطلاع عندهم بالتوجه إلى الأماكن المهجورة أو لوجود أشياء معينة تجذبهم دون إدراك مخاطرها وأضرارها التي يمكن أن توقع ضحايا أبرياء نتيجة هذا الفضول، أو يصبحوا ذوي إعاقة بسبب العبث بهذه الألغام والأجسام المشبوهة.

بدأت مادلين ياسين المحاضرة بالتعريف بالألغام والأجسام المشبوهة على أنها: " عبوات وأفخاخ متفجرة صُمِمت لتقتل أو تجرح الشخص الذي يقترب منها أو يلامسها، وقد تكون هذه العبوات على شكل صخرة أو لعبة أو تلفون أو غير ذلك بحيث تحتوي على كمية من المتفجرات شديدة الانفجار كافية كذلك لقتل وجرح من يعبث بها".

وقالت ياسين بأن اللغم أو الجسم المشبوه قد يكون ظاهراً على سطح الأرض أو مخفياً فيها، كما أنّ هذه الألغام تختلف في تصميمها ودرجة الإصابة أو الضرر الذي تحدثه ويعتمد ذلك على حجم المادة المتفجرة فيها.

وتناولت مادلين ياسين أهم مخاطر وجود الأجسام المشبوهة وقالت بأنها قد تؤدي إلى الموت وقتل المعرضين لهذه الأجسام، أو تعمل على إحداث حروق وتشويهات وإعاقات دائمة في الجسم وأحياناً تؤدي إلى فقدان البصر، كما أنّها تزرع حالة من الخوف بين أفراد المجتمع الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى فقد الثقة بالنّفس عندهم. وقالت بأنّ الانفجرات التي تنتج من مخلفات الحروب تؤدي إلى إحداث خسائر مادية كبيرة في البشر وفي الأرض الزراعية بحيث تقلل من استعمالات الأرض وتصبح غير صالح للزراعة، هذا عدا عن قتل المواشي التي ترعى في الحقول والبساتين الخضراء عند تعرضها لهذه الألغام. كما أنّ هناك أضرار وتأثيرات صحية تترتب على الدولة التي تضطر إلى التعامل مع هذه الإصابات نتيجة استنزاف الطاقات والإمكانيات الصحية والمادية في تلك الدولة.

وحذّرت ياسين الطلاب من الاقتراب من حدود جدار الفصل العنصري وقرب معسكرات التدريب العسكرية وقرب المستوطنات الإسرائيلية لأنّها من أهم الأماكن التي تتواجد فيها الألغام والأجسام المشبوهة، وكذلك البيوت المدمرة كما هو واقع الحال في قطاع غزة نتيجة الحرب الأخيرة عليه، والسهول والحقول، بالإضافة إلى الأماكن والمناطق التي وقعت فيها معارك قتالية وعسكرية في وقت سابق.

وبيّنت مادلين ياسين للحضور من الطلاب كيفية التصرف السليم والآمن عند الاشتباه بأي جسم مشبوه وذلك من خلال عدم الاقتراب منه أو محاولة لمسه نهائياً، وعدم رمي الجسم المشبوه بالحجارة، وعدم الاقتراب من الأسلاك الموصولة به إن وجدت لأنّ قطعها يمكن أن يؤدي إلى تفجيرها، وتحذير الآخرين بوجود جسم مشبوه ممن تواجد في المكان حتى لا يصيبهم أي مكروه، ومن ثم يجب تبليغ الكبار بالسنَ بالإشتباه بوجود هذا الجسم المشبوه لإعلام الجهة صاحبة الاختصاص فوراً ودون أي تردد مثل جهاز الشرطة من أجل عمل اللازم لحل هذه المشكلة. 

وفي سياق المحاضرة قامت مادلين ياسين بعمل عدّة أنشطة بمشاركة الطلاب توضح لهم كيفية التصرف السريع والآمن عند الاصطدام أو عند العثور على لغم أو جسم مشبوه من خلال الأمثلة الواقعية في حياتنا اليومية.

وفي نهاية المحاضرة قدمت الهيئة التدريسية في مدرسة المستقبل الصالح وعلى رأسها مديرها الأستاذ رشاد النّاجي الشكر الكبير لمفوضية التوجيه السياسي وجهاز الأمن الوطني على هذه المحاضرة القيمة التي تُرشد الطلبة إلى التصرف الصحيح والسليم عند الاشتباه بلغمٍ أو جسم مشبوه مما يقلل من مخاطر وأضرار هذه الأجسام على أبناء شعبنا كافة.