الخارجية تدعو الإدارة الأمريكية التحقيق في نشاط الجمعيات التي تدعم الإستيطان

رام الله - دنيا الوطن
تدين وزارة الخارجية بشدة ما كشف عنه الإعلام العبري من قيام جمعيات ومنظمات أمريكية يفوق عددها الخمسين منظمة، بتجنيد مئات ملايين الدولارات لصالح بناء وتطوير المستوطنات في أرض دولة فلسطين المحتلة، حيث تقوم هذه المنظمات بتحويل الأموال إلى جمعيات إسرائيلية غير ربحية، تنشط في الأساس لدعم المشاريع الإستيطانية، هذا بالإضافة إلى الأموال التي يتبرع بها رجال أعمال في الولايات المتحدة لخدمة التوسع الإستيطاني على حساب الأرض الفلسطينية. تؤكد الوزارة على أن الدعم المالي الأساسي للإستيطان وتطويره يقدم من الحكومة الإسرائيلية، في حين تخصص الأموال التي تجندها المنظمات والجمعيات الأمريكية لدعم الصهيونية الدينية المتطرفة ومؤسساتها، مثل المعاهد الدينية اليهودية في إسرائيل وفي المستوطنات، بما يمكنها من جلب المزيد من الإسرائييليين للإستيطان في أرض دولة فلسطين، ليس هذا فحسب، بل تمنح هذه المنظمات الأموال الأمريكية لعائلات المستوطنين الذين أدين أبناؤهم بإرتكاب جرائم بحق الفلسطينيين.*

* تدعو الوزارة الإدارة الأمريكية الإطلاع على هذه الحقائق الصادمة التي تكشف ما يجري على الأرض الأمريكية من نشاطات لجمعيات أمريكية تجند الأموال الضخمة لصالح الإستيطان في أرض دولة فلسطين، الذي تعتبره الإدارات الأمريكية المتعاقبة غير شرعي، ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويُعرقل فرص إحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وفي هذا الصدد تطالب الوزارة الإدارة الأمريكية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في رصد ومتابعة هذه النشاطات الإستيطانية، والعمل على مراقبتها بدقة، وضمان عدم وصول هذه الأموال للجهات الإستيطانية والجمعيات التي تدعم الإستيطان، ولمنظمات المستوطينن الإرهابية التي ترتكب الجرائم بحق شعبنا.*

* تدعو الوزارة المنظمات الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية إلى متابعة هذه القضية الخطيرة وتوثيقها من أجل إنفاذ الملاحقة القانونية لتلك الجمعيات ولرجال الأعمال المتورطين ومساءلتهم ومحاسبتهم على دعمهم للإستيطان الذي يعتبر وفق القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. *