عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله يلتقي والنائب الدكتور علي فياض
رام الله - دنيا الوطن
محمد درويش - اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنه ومن خلال صفقة التبادل الأخيرة كشف للجميع أن هناك جزءاً من أراض لبنانية يحتلها عدو إرهابي تكفيري، وهو ما بدا واضحا أمام العيان عندما كان عناصر هذه الجماعات تقوم باستعراضات عسكرية أمام شاشات التلفزة، وقد اعترفت بذلك السلطات الرسمية في لبنان عندما أكدت أن هناك بلدة وجروداً لبنانية محتلة، طارحاً مجموعة من التساؤلات حول حقيقة موقف الدولة والقوى السياسية التي تدعي السيادة والاستقلال والحرية وما شابه، ألا يُعدّ هذا انتقاصاً للسيادة واحتلالاً معادياً لأرض لبنانية، ألم يكن احتجاز هؤلاء العسكريين اللبنانيين اعتداء على لبنان، ألا يجب أن يكون الموقف هو موقف التصدي والعمل على تحرير هذه الأرض، ألم يكن مشروع هؤلاء الإرهابيين لولا تصدي المقاومة والجيش اللبناني لهم، وباعترافات خلاياهم التي تم تفكيكها، هو التمدد أكثر إلى مزيد من القرى البقاعية ومنطقة الشمال من أجل إقامة إمارة لهم، ألا يفرض ذلك على الدولة والقوى السياسية أن تحزم أمرها لتعمل على تحرير هذه الأرض والبلدة المحتلة، أم أنهم سيتعاملون مع الأمر مثلما جرى التعامل مع الجنوب من قبل الدولة وبعض القوى السياسية منذ نشأة الدولة في لبنان، فهم لم يعيروا هذا الاحتلال اهتماماً بل بالعكس تركوا هذه المنطقة تحت الاحتلال الإسرائيلي، ولو لم تنشأ مقاومة في لبنان كانت بدأت مع الإمام السيد موسى الصدر واستمرت، لكانت أرضنا لا تزال محتلة حتى الآن، وما كان هناك من أحد قد حرر ولا سأل، تماماً مثلما لو أننا كمقاومة تركنا التكفيريين اليوم لكانوا احتلوا كل لبنان ولم يسأل أحد، مؤكداً أنه وأمام انكشاف وجود احتلال للأرض اللبنانية على مرأى الجميع اليوم، فإن المطلوب من الجميع أن يلتحقوا بركب الموقف الذي اتخذته المقاومة من أجل تحرير الأرض وطرد هذه الجماعات من بلادنا، لأن المقاومة اليوم توفر مظلة حماية وتمنع هؤلاء من التمدد، لكن المطلوب من الجميع ما هو أكثر من ذلك أي عدم القبول بوجود هؤلاء الإرهابيين التكفيريين والمبادرة إلى اقتلاعهم من أرضنا وبلادنا، فهذا هو خيارنا الذي اتخذناه في حزب الله والذي ينبغي التذكير به، لأنه لولا المقاومة لما بقي لنا بلد ووطن، وهذا ما اكتشفه من كان يناصبنا العداء في هذا الموقف، بأنه لولا هذا خيار المقاومة الذي اتخذناه لما بقي لنا لا دولة ولا مؤسسات ولا جيش ولا قوى أمنية ولا حتى أرض، وباتوا مقتنعين بأن ما كان يخطط للبنان هو أن يكون مشهده كما نرى من مشاهد خراب وتفتيت في دول حولنا وفي كل هذا العالم.
وشدد النائب فضل الله خلال احتفال تأبيني في بلدة بليدا في جنوب لبنان : على أننا اليوم وبكل ثقة واعتزاز وافتخار نستطيع أن نقول إن مظلة الحماية التي وفرتها المقاومة بالتكامل مع الجيش استطاعت أن تجعل من لبنان بلداً آمناً مستقراً حتى لو حدثت بعض التفجيرات فيه، وأصبحنا نقول لدينا أمان أكثر من باريس، ففي السابق كنا نقول لأهلنا وإخواننا لا تقارنوا وضع لبنان بفرنسا وبريطانيا وأميركا والدول التي يوجد فيها استقرار عام، بل قارنوه بمحيطنا أي بسوريا والعراق لتروا أن وضع بلدنا أفضل بكثير على مستوى الاستقرار، أما اليوم فلم يعد هناك مانع لمقارنة بلدنا مع باريس والولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها، لأنهم يعيشون قلقاً ورعباً جراء السياسات الخاطئة التي اعتمدوها بدعم جماعات التكفير، ومن ثم انقلبت هذه الجماعات لتهدد أمنهم، ولذلك فإن بلدنا اليوم ورغم بعض التهديدات الأمنية وبفضل المقاومة والخطوات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية اللبنانية من جيش وقوى أمنية أخرى في تفكيك شبكات التخريب وملاحقتها، هو بلد يعيش أكثر نسبة استقرار مقارنة مع ما يحصل حوله في المنطقة، لذلك فإنه علينا أن نتمسك بمعادلة الاستقرار وأن يلتفّ الجميع في لبنان حول هذه المعادلة التي أثبتت أنها تستطيع أن تحمي بلدنا، لافتاً إلى أنه وفي مقابل ذلك وإذا اعتبرنا أن مظلة الحماية التي توفرها معادلة الجيش والشعب والمقاومة هي مظلة أمنية، إلا أن بلدنا يحتاج أيضاً في نفس الوقت إلى مظلة حماية سياسية من خلال العمل على استقرار المؤسسات الدستورية وتفعيل دورها واستعادة نشاطها، وهذا إنما يتم من خلال الحوارات التي تقوم بين القوى المختلفة في لبنان، كما وندعو إلى معالجة المشاكل والأزماتنا الداخلية من خلال الحوارات البناءة والجدية والتي توصل الى اتفاقات بين اللبنانيين على كيفية تأمين هذه المعالجة.
من جهة ثانية اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض: أن قرار شركة عربسات بإنزال قناة المنار عن قمرها الصناعي هو خطوة ليست سهلة تأتي في سياق المواجهة السياسية الدائرة على مستوى المنطقة، فهي ربما لم تترك آثارها الكبيرة على المستوى التقني في إيجاد الوسائل البديلة لاستكمال البث على النحو الذي كان قائماً، ولكنها تؤشر لموقف وعلاقة لا يجوز التساهل معها على الإطلاق، لأنه لا ذنب للمنار سوى أنها قناة المقاومة، وهي القناة التي وقفت في مواجهةالتيار المذهبي على مستوى المنطقة، والتي تعكس الخط السياسي الذي انحاز إلى قضايا الأمة في مواجهة منطق التجزئة والتفتيت والشرذمة، كما أن مشكلة المنار في أنهاتعبر عن الخط الذي ارتضى دائماً أن يكون في خندق المواجهة ضد العدو الإسرائيلي، وأن تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتتبنى خيار المقاومة في سبيل استرجاع الأرض المحتلة، ومشكلتها أيضا في أنها تعبرعن الخط السياسي الذي وقف في مواجهة التيار التكفيري، الذي رعاه وأطلقه البعض وشكّل له مصدراً مغذياً على المستوى العقائدي والفكري والفقهي، معتبراً أن ما حصل إنما هو نتيجة قرار سياسي من طرف لا يحتمل تعددية ولا تنوعاً في هذه الأمة، بل هو طرف سياسي إلغائي وإقصائي، فإذا كان أساساً يمارس سياسة التمييز المذهبي والديني ضد مواطنيه، فكيف على مستوى المنطقة بأكملها، مؤكداً أنه إذا كان هؤلاء يظنون أن هذه الممارسات من شأنها أن تضغط على حزب الله لتغيير سياساته فهم مخطئون، لأننا لسنا ممن يغيرون سياساتهم تحت الضغط، فنحن ارتضينا خياراتنا طائعين وهي خياراتنا العقائديةوالسياسية والفكرية والفقهية والإنسانية، وهي الخيارات التي من خلالها نفهم كيف نصنع مجد وأمن واستقرار وطننا وأمتنا، لذلك نحن ماضون، وهم يخطئون كثيراً إذا كانوا يظنون أن هذه أوراق ضغط من شأنها أن تغير في موقف حزب الله.
ولفت النائب فياض خلال احتفال تأبيني في بلدة الطيبة في جنوب لبنان أن من غرائب السياسة في لبنان أن يسعى البعض فيه لتبييض صفحة جبهة النصرة،بينما هي في الواقع تمثل الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في بلاد الشام، وهي التي اعتقلت وذبحت وقتلت عدداً من العسكريين اللبنانيين،واجتاحتأرضاًلبنانيةواعتدتعلىالمؤسساتاللبنانية،وهي التي تملك مشروعاً يهدد الكيان اللبناني برمته،ويستهدفالأمنوالاستقرارفيهذاالبلد، لأنها جزء من المشروع الأشمل الذي لا يحتمل حدوداً ولا كيانات ولا دولاً ولا أنظمة ولا جماعات أخرى يختلفون معها في الدين والمذهب، معتبراً أنمن يقول إن جبهة النصرة ليست إرهابية، أو يتساءل هل هي إرهابية أم لا، إنما يمارس سياسة غير مفهومة وهي خارج المألوف في العمل السياسي، لأنه في نهاية المطاف لا بد للموقف السياسي أن يستند إلى قاعدة تمتلك على الأقل الحد الأدنى من المنطق والمعقولية والإقناع، فإذا كان الاختلاف في السياسة أمر طبيعي، إلا أنه لا يجوزلأحد أن يطلق المواقف التي لا تستند إلى أي أساس، والتي تشكل إهانة لإحساس كل مواطن لبناني ولانتمائه الوطني، فماذا يقول مثل هؤلاء لأهل العسكريين اللبنانيين الذين قتلتهم جبهة النصرة، وماذا يقول هؤلاء لكلالذين شاهدوا على شاشات التلفزة كيف أن المسلحين يجتاحون أرضاً وبلدة لبنانية،
مؤكداً أن جبهة النصرة هي إرهابية قلباً وقالباً، تهدد الأمن والاستقرار في هذا البلد، وتملك مشروعاً يهدد الكيان اللبناني، ورؤية عقائدية تهدد المكونات اللبنانية، وموقفاً فقهياً تمييزياً عنصرياً إلغائياً لا يحتمل التنوع ولا التعددية في هذا الوطن وفي هذه الأمة.
وشدد النائب فياض على أنه وأمام كل هذه التطورات التي يشهدها البلد، فليس أمام اللبنانيين سوى الحوار،سواء كنا نتخاصم أو نختلف في السياسة،أو يتعقد الخلاف ويطول، لكن في نهاية المطاف كلما طالت أزماتنا المختلفة كلما دفع الجميع ثمن هذا الاختلاف في الأمن والاقتصاد على نحو أساس، لذلك فليس أمام اللبنانيين سوى أن يمضوا في حواراتهم،حيث أن هناك طاولة الحوار الوطني التي تضم كل القوى الممثلة في البرلمان اللبناني، وكذلك هناك الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل، وهناك لجنة قانون الانتخابات، أي أن هناك ثلاثة أطر حوارية تجري على المستوى الوطني، ونحن من جهتنا نتمسك بكل هذه الأطر ونرى فيها الطريق الأمثل لمعالجة المشاكل التي يعاني منها الوطن واللبنانيون، كما أننا نتعاطى معها بأعلى درجات الجدية على أمل أن نتمكن جميعاً من أن نجد حلولاً لهذه المشاكل على قاعدة السلة المتكاملة التي من شأنها فيما لو تمكنا من إنجازها أن تعيد إحياء المؤسسات الدستورية وتفعيلها وإطلاقها في سبيل أن تؤدي دورها في خدمة الوطن والمواطنين، فنحن نحتاج إلى المؤسسات وإلى أن نتعاون من أجل سياسات إنعاش اقتصادي تضع حداً لحالة التداعي والانحدار في الوضع الاقتصادي الذي لا هوية طائفية له، وإنما يتساوى اللبنانيون جميعاً في معاناتهم على هذا المستوى،ونحن جميعاً نحتاج للتعاون على المستوى الأمني، داعياً إلى المضي في سياسة التعاون بين الجميع من أجل حماية وطننا وأمنه واستقراره المهدديْن، فما أنجزأمنياً من قبل الجيش اللبناني والقوى والأجهزة الأمنية اللبنانية والمقاومة كان بتعاون الجميع فيما بينهم، لأن ما حصل في برج البراجنة من تفجير إرهابي إنما هو خطوة تستهدف اللبنانيين في أمنهم واستقرارهم وأرواحهم وأرزاقهم،وهو مجرد محاولة قام بها هؤلاء الذين يسعون في كل لحظة للقيام بخطوات واعتداءات إجرامية مماثلة، وعليه فإن الحل هو في التكاتف والتآزر والتعاون، لأن مصلحة اللبنانيين جميعاً دون استثناء هي في أن نقوم بذلك، وأن نحيّد الموضوع الأمني عن خلافاتنا السياسية،ولو تمكنّا من التفاهم فيما يتعلق بالملفات الداخلية، فإن الطريق ستصبح أيسر وأوسع وأكثر سيولة وانسياباً في مواجهة هذه التحديات الأمنية.
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";}
محمد درويش - اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنه ومن خلال صفقة التبادل الأخيرة كشف للجميع أن هناك جزءاً من أراض لبنانية يحتلها عدو إرهابي تكفيري، وهو ما بدا واضحا أمام العيان عندما كان عناصر هذه الجماعات تقوم باستعراضات عسكرية أمام شاشات التلفزة، وقد اعترفت بذلك السلطات الرسمية في لبنان عندما أكدت أن هناك بلدة وجروداً لبنانية محتلة، طارحاً مجموعة من التساؤلات حول حقيقة موقف الدولة والقوى السياسية التي تدعي السيادة والاستقلال والحرية وما شابه، ألا يُعدّ هذا انتقاصاً للسيادة واحتلالاً معادياً لأرض لبنانية، ألم يكن احتجاز هؤلاء العسكريين اللبنانيين اعتداء على لبنان، ألا يجب أن يكون الموقف هو موقف التصدي والعمل على تحرير هذه الأرض، ألم يكن مشروع هؤلاء الإرهابيين لولا تصدي المقاومة والجيش اللبناني لهم، وباعترافات خلاياهم التي تم تفكيكها، هو التمدد أكثر إلى مزيد من القرى البقاعية ومنطقة الشمال من أجل إقامة إمارة لهم، ألا يفرض ذلك على الدولة والقوى السياسية أن تحزم أمرها لتعمل على تحرير هذه الأرض والبلدة المحتلة، أم أنهم سيتعاملون مع الأمر مثلما جرى التعامل مع الجنوب من قبل الدولة وبعض القوى السياسية منذ نشأة الدولة في لبنان، فهم لم يعيروا هذا الاحتلال اهتماماً بل بالعكس تركوا هذه المنطقة تحت الاحتلال الإسرائيلي، ولو لم تنشأ مقاومة في لبنان كانت بدأت مع الإمام السيد موسى الصدر واستمرت، لكانت أرضنا لا تزال محتلة حتى الآن، وما كان هناك من أحد قد حرر ولا سأل، تماماً مثلما لو أننا كمقاومة تركنا التكفيريين اليوم لكانوا احتلوا كل لبنان ولم يسأل أحد، مؤكداً أنه وأمام انكشاف وجود احتلال للأرض اللبنانية على مرأى الجميع اليوم، فإن المطلوب من الجميع أن يلتحقوا بركب الموقف الذي اتخذته المقاومة من أجل تحرير الأرض وطرد هذه الجماعات من بلادنا، لأن المقاومة اليوم توفر مظلة حماية وتمنع هؤلاء من التمدد، لكن المطلوب من الجميع ما هو أكثر من ذلك أي عدم القبول بوجود هؤلاء الإرهابيين التكفيريين والمبادرة إلى اقتلاعهم من أرضنا وبلادنا، فهذا هو خيارنا الذي اتخذناه في حزب الله والذي ينبغي التذكير به، لأنه لولا المقاومة لما بقي لنا بلد ووطن، وهذا ما اكتشفه من كان يناصبنا العداء في هذا الموقف، بأنه لولا هذا خيار المقاومة الذي اتخذناه لما بقي لنا لا دولة ولا مؤسسات ولا جيش ولا قوى أمنية ولا حتى أرض، وباتوا مقتنعين بأن ما كان يخطط للبنان هو أن يكون مشهده كما نرى من مشاهد خراب وتفتيت في دول حولنا وفي كل هذا العالم.
وشدد النائب فضل الله خلال احتفال تأبيني في بلدة بليدا في جنوب لبنان : على أننا اليوم وبكل ثقة واعتزاز وافتخار نستطيع أن نقول إن مظلة الحماية التي وفرتها المقاومة بالتكامل مع الجيش استطاعت أن تجعل من لبنان بلداً آمناً مستقراً حتى لو حدثت بعض التفجيرات فيه، وأصبحنا نقول لدينا أمان أكثر من باريس، ففي السابق كنا نقول لأهلنا وإخواننا لا تقارنوا وضع لبنان بفرنسا وبريطانيا وأميركا والدول التي يوجد فيها استقرار عام، بل قارنوه بمحيطنا أي بسوريا والعراق لتروا أن وضع بلدنا أفضل بكثير على مستوى الاستقرار، أما اليوم فلم يعد هناك مانع لمقارنة بلدنا مع باريس والولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها، لأنهم يعيشون قلقاً ورعباً جراء السياسات الخاطئة التي اعتمدوها بدعم جماعات التكفير، ومن ثم انقلبت هذه الجماعات لتهدد أمنهم، ولذلك فإن بلدنا اليوم ورغم بعض التهديدات الأمنية وبفضل المقاومة والخطوات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية اللبنانية من جيش وقوى أمنية أخرى في تفكيك شبكات التخريب وملاحقتها، هو بلد يعيش أكثر نسبة استقرار مقارنة مع ما يحصل حوله في المنطقة، لذلك فإنه علينا أن نتمسك بمعادلة الاستقرار وأن يلتفّ الجميع في لبنان حول هذه المعادلة التي أثبتت أنها تستطيع أن تحمي بلدنا، لافتاً إلى أنه وفي مقابل ذلك وإذا اعتبرنا أن مظلة الحماية التي توفرها معادلة الجيش والشعب والمقاومة هي مظلة أمنية، إلا أن بلدنا يحتاج أيضاً في نفس الوقت إلى مظلة حماية سياسية من خلال العمل على استقرار المؤسسات الدستورية وتفعيل دورها واستعادة نشاطها، وهذا إنما يتم من خلال الحوارات التي تقوم بين القوى المختلفة في لبنان، كما وندعو إلى معالجة المشاكل والأزماتنا الداخلية من خلال الحوارات البناءة والجدية والتي توصل الى اتفاقات بين اللبنانيين على كيفية تأمين هذه المعالجة.
من جهة ثانية اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض: أن قرار شركة عربسات بإنزال قناة المنار عن قمرها الصناعي هو خطوة ليست سهلة تأتي في سياق المواجهة السياسية الدائرة على مستوى المنطقة، فهي ربما لم تترك آثارها الكبيرة على المستوى التقني في إيجاد الوسائل البديلة لاستكمال البث على النحو الذي كان قائماً، ولكنها تؤشر لموقف وعلاقة لا يجوز التساهل معها على الإطلاق، لأنه لا ذنب للمنار سوى أنها قناة المقاومة، وهي القناة التي وقفت في مواجهةالتيار المذهبي على مستوى المنطقة، والتي تعكس الخط السياسي الذي انحاز إلى قضايا الأمة في مواجهة منطق التجزئة والتفتيت والشرذمة، كما أن مشكلة المنار في أنهاتعبر عن الخط الذي ارتضى دائماً أن يكون في خندق المواجهة ضد العدو الإسرائيلي، وأن تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتتبنى خيار المقاومة في سبيل استرجاع الأرض المحتلة، ومشكلتها أيضا في أنها تعبرعن الخط السياسي الذي وقف في مواجهة التيار التكفيري، الذي رعاه وأطلقه البعض وشكّل له مصدراً مغذياً على المستوى العقائدي والفكري والفقهي، معتبراً أن ما حصل إنما هو نتيجة قرار سياسي من طرف لا يحتمل تعددية ولا تنوعاً في هذه الأمة، بل هو طرف سياسي إلغائي وإقصائي، فإذا كان أساساً يمارس سياسة التمييز المذهبي والديني ضد مواطنيه، فكيف على مستوى المنطقة بأكملها، مؤكداً أنه إذا كان هؤلاء يظنون أن هذه الممارسات من شأنها أن تضغط على حزب الله لتغيير سياساته فهم مخطئون، لأننا لسنا ممن يغيرون سياساتهم تحت الضغط، فنحن ارتضينا خياراتنا طائعين وهي خياراتنا العقائديةوالسياسية والفكرية والفقهية والإنسانية، وهي الخيارات التي من خلالها نفهم كيف نصنع مجد وأمن واستقرار وطننا وأمتنا، لذلك نحن ماضون، وهم يخطئون كثيراً إذا كانوا يظنون أن هذه أوراق ضغط من شأنها أن تغير في موقف حزب الله.
ولفت النائب فياض خلال احتفال تأبيني في بلدة الطيبة في جنوب لبنان أن من غرائب السياسة في لبنان أن يسعى البعض فيه لتبييض صفحة جبهة النصرة،بينما هي في الواقع تمثل الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في بلاد الشام، وهي التي اعتقلت وذبحت وقتلت عدداً من العسكريين اللبنانيين،واجتاحتأرضاًلبنانيةواعتدتعلىالمؤسساتاللبنانية،وهي التي تملك مشروعاً يهدد الكيان اللبناني برمته،ويستهدفالأمنوالاستقرارفيهذاالبلد، لأنها جزء من المشروع الأشمل الذي لا يحتمل حدوداً ولا كيانات ولا دولاً ولا أنظمة ولا جماعات أخرى يختلفون معها في الدين والمذهب، معتبراً أنمن يقول إن جبهة النصرة ليست إرهابية، أو يتساءل هل هي إرهابية أم لا، إنما يمارس سياسة غير مفهومة وهي خارج المألوف في العمل السياسي، لأنه في نهاية المطاف لا بد للموقف السياسي أن يستند إلى قاعدة تمتلك على الأقل الحد الأدنى من المنطق والمعقولية والإقناع، فإذا كان الاختلاف في السياسة أمر طبيعي، إلا أنه لا يجوزلأحد أن يطلق المواقف التي لا تستند إلى أي أساس، والتي تشكل إهانة لإحساس كل مواطن لبناني ولانتمائه الوطني، فماذا يقول مثل هؤلاء لأهل العسكريين اللبنانيين الذين قتلتهم جبهة النصرة، وماذا يقول هؤلاء لكلالذين شاهدوا على شاشات التلفزة كيف أن المسلحين يجتاحون أرضاً وبلدة لبنانية،
مؤكداً أن جبهة النصرة هي إرهابية قلباً وقالباً، تهدد الأمن والاستقرار في هذا البلد، وتملك مشروعاً يهدد الكيان اللبناني، ورؤية عقائدية تهدد المكونات اللبنانية، وموقفاً فقهياً تمييزياً عنصرياً إلغائياً لا يحتمل التنوع ولا التعددية في هذا الوطن وفي هذه الأمة.
وشدد النائب فياض على أنه وأمام كل هذه التطورات التي يشهدها البلد، فليس أمام اللبنانيين سوى الحوار،سواء كنا نتخاصم أو نختلف في السياسة،أو يتعقد الخلاف ويطول، لكن في نهاية المطاف كلما طالت أزماتنا المختلفة كلما دفع الجميع ثمن هذا الاختلاف في الأمن والاقتصاد على نحو أساس، لذلك فليس أمام اللبنانيين سوى أن يمضوا في حواراتهم،حيث أن هناك طاولة الحوار الوطني التي تضم كل القوى الممثلة في البرلمان اللبناني، وكذلك هناك الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل، وهناك لجنة قانون الانتخابات، أي أن هناك ثلاثة أطر حوارية تجري على المستوى الوطني، ونحن من جهتنا نتمسك بكل هذه الأطر ونرى فيها الطريق الأمثل لمعالجة المشاكل التي يعاني منها الوطن واللبنانيون، كما أننا نتعاطى معها بأعلى درجات الجدية على أمل أن نتمكن جميعاً من أن نجد حلولاً لهذه المشاكل على قاعدة السلة المتكاملة التي من شأنها فيما لو تمكنا من إنجازها أن تعيد إحياء المؤسسات الدستورية وتفعيلها وإطلاقها في سبيل أن تؤدي دورها في خدمة الوطن والمواطنين، فنحن نحتاج إلى المؤسسات وإلى أن نتعاون من أجل سياسات إنعاش اقتصادي تضع حداً لحالة التداعي والانحدار في الوضع الاقتصادي الذي لا هوية طائفية له، وإنما يتساوى اللبنانيون جميعاً في معاناتهم على هذا المستوى،ونحن جميعاً نحتاج للتعاون على المستوى الأمني، داعياً إلى المضي في سياسة التعاون بين الجميع من أجل حماية وطننا وأمنه واستقراره المهدديْن، فما أنجزأمنياً من قبل الجيش اللبناني والقوى والأجهزة الأمنية اللبنانية والمقاومة كان بتعاون الجميع فيما بينهم، لأن ما حصل في برج البراجنة من تفجير إرهابي إنما هو خطوة تستهدف اللبنانيين في أمنهم واستقرارهم وأرواحهم وأرزاقهم،وهو مجرد محاولة قام بها هؤلاء الذين يسعون في كل لحظة للقيام بخطوات واعتداءات إجرامية مماثلة، وعليه فإن الحل هو في التكاتف والتآزر والتعاون، لأن مصلحة اللبنانيين جميعاً دون استثناء هي في أن نقوم بذلك، وأن نحيّد الموضوع الأمني عن خلافاتنا السياسية،ولو تمكنّا من التفاهم فيما يتعلق بالملفات الداخلية، فإن الطريق ستصبح أيسر وأوسع وأكثر سيولة وانسياباً في مواجهة هذه التحديات الأمنية.
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";}

التعليقات