القنصل العام الفرنسي الأسبق في القدس دوني بييتون في ذمة الله

القنصل العام الفرنسي الأسبق في القدس دوني بييتون في ذمة الله
رام الله - دنيا الوطن
نعى الفلسطينيون في فرنسا أحد أصدقاء الشعب الفلسطيني، السفير دوني بييتون، القنصل العام الأسبق لفرنسا في القدس، والذي شغل مناصب عدة في وزارة الخارجية الفرنسية وفي السفارات والقنصليات الفرنسية في العالم منها قنصلاً عاماً لفرنسا في دبي وسفيراً لبلاده في لبنان وايضاً رئيساً للبعثة الدبلوماسية الفرنسية في البرازيل.

عرف بييتون بمواقفه المؤيدة للحقوق الفلسطينية ومشاركته في فعاليات دولية عديدة دعماً لقضية الشعب الفلسطيني العادلة، حتى أنه دعا الرئيس محمود عباس للتوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة للحصول على عضوية فلسطين كدولة مستقلة. كما أنه، في ندوة له عندما كان سفيراً لفرنسا في لبنان، اعتبر الملف الفلسطيني قريباً منه كونه شاهد انتهاكات حقوق الانسان التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وشاهد بأم عينه المستوطنات وهي تغزو اراضي الضفة الغربية المحتلة وتهدد بشطرها الى قسمين وتعيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافياً. بييتون اعتبر الملف الفلسطيني "فضيحة" ذلك أن الجميع يعرفون الحل ولكن الاسرة الدولية تقفز عاجزة، على حد تعبيره.

عارض بيتون العملية العسكرية الاسرائيلية عام 2002 والتي اشتهرت بحصار الشهيد ياسر عرفات في المقاطعة وحصار كنيسة المهد. بيتون شارك في مظاهرة الى جانب دبلوماسيين اخرين قرب حاجز قلنديا، كما انه استطاع لقاء الشهيد ياسر عرفات في مقره برام الله اثناء الحصار.

تعرض خلال حياته السياسية لهجوم حاد من اللوبي الداعم لاسرائيل في فرنسا، خاصة عندما كان مديراً لمكتب وزير الخارجية الفرنسية. لكن ذلك لم يثنه عن الوقوف الى جانب الحق الفلسطيني

أنهى بييتون حياته الدبلوماسية كرئيس للمركز  الثقافي الفرنسي في وزراة الخارجية، وهو المركز الذي يتبع له 96 فرعاً في العالم منها المركز الثقافي الفرنسي في رام الله وآخر في نابلس.

من جهة أخرى أبرق السفير سلمان الهرفي، سفير فلسطين في فرنسا، إلى وزارة الخارجية الفرنسية والمركز الثقافي الفرنسي معزياً بوفاة بييتون. وجاء في نص البرقية:

"باسمي وباسم جميع العاملين في بعثة فلسطين في فرنسا، أتقدم منكم بأحر التعازي بوفاة دوني بييتون، الرجل صاحب القيم والمتمسك بالعدل والمخلص لمبادئه التي آمن بها.

لقد كان بييتون رجلاً كبيراً ودبلوماسياً مميزاً وممثلاً حقاً لبلد الأنوار، متنوراً ومنفتحاً ومدافعاً عن الحق والعدل، وعن الإرث الكبير لبلده فرنسا. كل هذا دفعه لممارسة مهامه كقنصل عام لفرنسا في القدس بكثير من الالتزام بتقديم افضل صورة لفرنسا، بلد حقوق الانسان وبلد المقاومة، من خلال دعم التزامها بالجهود التي تهدف للتوصل الى حل عادل ودائم ووضع حد لمعانة الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقه والعيش بسلام وأمن بجانب جميع جيرانه.

باسمي، ومعي كادر بعثة فلسطين في فرنسا، نشارك عائلة الراحل وأقربائه وأصدقائه الحزن، ونتقدم منهم بخالص تعازينا"