الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني في حوار ل الشرق القطرية ينشر بالتزامن مع دنيا الوطن
رام الله - دنيا الوطن
الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني في حوار ل الشرق القطرية ينشر بالتزامن مع دنيا الوطن :
مستجدات القضايا الاقليمية والدولية على طاولة القمة الخليجية في الرياض
دول التعاون حققت مستويات عالية من التنسيق لمواجهة كافة الاخطار الامنية
ظاهرة الارهاب على رأس الاهتمامات وأمن الخليج كل لايتجزأ
التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون ارتفع الى 140 مليار دولار
نسعى الى تحقيق اعتراف دولي بالاتحاد الجمركي الخليجي
اجرى الحوار : جابر الحرمي
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني ان القمة الخليجية السادسة والثلاثين التي تنعقد في الرياض الاربعاء تتناول مستجدات القضايا الإقليمية والدولية مشيرا الى ان قادة الدول الخليجية حريصون على اتخاذ القرارات التي تحفظ مصالح دول المجلس والأمة العربية والإسلامية. خصوصا و ان القمة تنعقد في ظل مرحلة زاخرة بمزيد من التشابك والتعقيد بين ملفات كثيرة.
وقال الزياني في حوار مع صحيفة الشرق القطرية اجراه رئيس التحرير جابر الحرمي وينشر بالتزامن ان دول الخليج حريصة على تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الامنية وعلى رأسها مكافحة ظاهرة الارهاب مؤكدا ان دول التعاون حققت مستويات عالية من التنسيق وتبادل المعلومات لمواجهة كافة الاخطار الامنية باعلى درجات الحيطة والحذر . مشيرا الى ان ابرز الانجازات على ه1ذا الصعيد انشاء جهاز الشرطة الخليجية ومقره في ابوظبي لتعزيز التعاون الامني .مشدد على ان الخليج كل لايتجزأ .
واعلن ان الاتحاد الجمركي اصبح واقعا ملموسا مشيرا الى ان دول المجلس تسعى حاليا الى تحقيق اعتراف دولي بالاتحاد الجمركي الخليجي منوها ان وجود الاتحاد ادى الى زيادة التبادل التجاري بين دول المجلس حيث وصل الى 140 مليار دولار عام 2014.
وجدد الامين العام للمجلس عدم وجود أي اختلافا بين دول التعاون بشأن الاهداف الاستراتيجية الكبرى حول اليمن والتي تتطابق مع مصالح الشعب اليمني الشقيق وعلى رأسها تحقيق انتقال سياسي سلمي .
ودعا الزياني ايران الى انهاء احتلال الجزر الاماراتية ووقف كل اشكال التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المجلس مشيرا الى ان دول التعاون تؤكد دائما رغبتها في اقامة علاقات مع ايران تستند الى القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة .
وهذا نص الحوار :
· بداية كيف تنظرون الى أهمية القمة الخليجية السادسة والثلاثين التي تبدأ اعمالها الاربعاء المقبل بالرياض .. ماهي ابرز الملفات التي تتصدرها ؟
** بداية اؤكد لكم ان لقاءات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، هي دائماً وأبداً لقاءات خير وبركة، وعلامات مضيئة في مسيرة مجلس التعاون. فهم، رعاهم الله، يستعرضون الموضوعات التي ترفع لهم من أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية ووزراء الدفاع ووزراء الداخلية وبقية الوزارات ، والتي تتعلق بمجالات التعاون والتكامل بين دول المجلس، ويقييمون ما تم إنجازه خلال العام، ومن ثم يصدرون توجيهاتهم بشأنها.
كما أنهم يتابعون مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ويحرصون على اتخاذ القرارات التي تحفظ مصالح دول المجلس والأمة العربية والإسلامية. ولا يخفى أن المرحلة الحالية زاخرة بمزيد من التشابك والتعقيد بين ملفات كثيرة.
· ماهو تقييمكم لرئاسة دولة قطر الحالية لمجلس التعاون، وأبرز الملفات التي تم انجازها في هذا الدورة ؟
** لقد كانت رئاسة دولة قطر للدورة الخامسة والثلاثين لمجلس التعاون متميزة وفعالة ومثمرة، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، حفظه الله ورعاه ، وما أبداه سموه من دعم واهتمام لتعزيز مسيرة المجلس ومضاعفة انجازاتها، وما قدمته الحكومة القطرية من مساندة وتسهيلات خلال اجتماعات المجالس واللجان الوزارية المختصة.
كما كان للجهود الحثيثة التي بذلها سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير خارجية دولة قطر الأثر الفعال في دفع مسيرة المجلس المباركة.
وقد كانت هذه الدورةالمباركة حافلة بالإنجازات المهمة التي أدت الى استكمال تنفيذ العديد من قرارات المجلس الأعلى؛ ومتابعة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المهمة.
التحديات الامنية
· ماحجم التحديات الأمنية التي تواجهها دول المجلس ورؤيتكم تجاهها ؟
** بالتأكيد هناك تحديات لكن اؤكد لكم ان مجلس التعاون هو صخرة استقرار وسط بيئة إقليمية شديدة التوتر وعدم الاستقرار.
كما أن عالم اليوم أصبح أكثر تعقيداً من ذي قبل، حيث تتداخل فيه التأثيرات المتبادلة على المستويات الإقليمية والعالمية.
فعلى سبيل المثال،أصبحت ظاهرة الإرهاب كما هو مشاهد ظاهرة عالمية تتخطى الحدود والقارات. ودول المجلس تؤكد دائما على أن منهجها في مواجهة التحديات الأمنية كافة هو تعزيز التعاون المشترك فيما بين دول المجلس وكذلك فيما بينها وبين الدول والمجموعات الدولية الصديقة. وقد حققنا في المجلس بحمد الله مستويات عالية ومتقدمة من التنسيق وتبادل المعلومات لمواجهة كافة الأخطار الأمنية بأعلى درجات الحيطة والاستعداد. ومن آخر منجزاتنا في هذا الشأن إنشاء جهاز الشرطة الخليجية، ومقره في أبو ظبي لتنسيق وتعزيز التعاون الأمني بين الأجهزة المختصة في دول المجلس.
الوضع في اليمن
· الى أي مدى أثر الوضع في اليمن على تماسك المنظومة الخليجية؟
** دول المجلس متفقة تماماً فيما بينها بشأن محاور الأزمة اليمنية وأهمية معاودة تحقيق انتقال سياسي سلمي في الجمهورية اليمنية. وليس هناك اختلاف فيما يتعلق بالأهداف الاستراتيجية الكبرى بشأن اليمن والتي هي في نفس الوقت تتطابق مع مصالح الشعب اليمني الشقيق.
· ماهو مصير المبادرة الخليجية في ظل استمرار عاصفة الحزم واعادة الأمل؟
** إن دول مجلس التعاون ملتزمة بتطبيق المبادرة الخليجية واستكمال عملية الانتقال السياسي السلمي في اليمن، ونؤكد دائماً أن الحل في اليمن يجب أن يكون سياسياً. ولم تكن عاصفة الحزم وإعادة الأمل إلا استجابة لطلب رسمي من فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإنقاذ اليمن من انقلاب القوى المناوئة التي خرجت على إرادة الشعب اليمني والمؤسسات اليمنية الشرعية والعملية الانتقالية السلمية، وأرادت فرض إرادتها على شعبها بقوة السلاح.
· كيف تنظرون الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي الجديد إسماعيل ولد الشيخ أحمد؟ ومدى تعاونه معكم للوصول الى حلول سلمية للأزمة اليمنية ؟
** دول المجلس تؤيد الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الأمم المتحدة ومبعوث الأمين العام لتطبيق قرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار 2216 ، والالتزام بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل. كما أن التنسيق بيني وبين السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد متواصل ومثمر، ونأمل أن تتكلل جهوده بالنجاح.
المواجهة مع ايران
· هناك مواجهة مفتوحة مع ايران فما هي أسس هذه المواجهة في ظل التهديدات الايرانية للشقيقة المملكة العربية لسعودية ؟
** دول مجلس التعاون أكدت دائما رغبتها بإقامة علاقات تعاون بناءة مع جمهورية إيران الاسلامية تستند على القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، بحيث تلتزم إيران باحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس ومقومات حسن الجوار والأخوة الإسلامية.
ونحن ندعو إيران إلى إنهاء إحتلالها للجزر الإمارتية المحتلة وإلى وقف كافة أشكال التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المجلس.
· ماذا عن ملفات التدخلات الايرانية في البحرين والكويت ؟
** أمن دول المجلس هو كل لا يتجزأ؛ وكل ما يمس أمن دولة عضو يهدد الأمن الجماعي لدول المجلس ، وللأسف أثبتت الأجهزة الأمنية المختصة في كل من مملكة البحرين ودولة الكويت ارتباط عناصر إرهابية وتخريبية بإيران بعدة أمور منها التدريب والتسليح والتمويل والتهريب. وقد دان مجلس التعاون هذه التدخلات الإيرانية، ودعا إيران لوضع حد لهذه الممارسات المضرة.
· ما تأثير الاتفاق النووي على دول الخليج ؟
** إنطلاقاً من تأكيد المجلس باستمرار على حل موضوع البرنامج النووي الإيراني سلمياً، وعلى حق كل الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وعلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، رحب المجلس بهذا الاتفاق، وشدد على أهمية تقيد إيران بالتزاماتها بدقة وعلى أهمية متابعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة 5+1 لهذا الأمر بصورة دقيقة وحثيثة ، ويأمل المجلس أن تستخدم إيران الأموال التي ستحصل عليها نتيجة لرفع العقوبات الدولية بما يعود بالنفع على الشعب الإيراني ويحسن أوضاعه المعيشية.
الوضع الوري
· ما مدى اهتمام الأمانة العامة بالوضع في سوريا، ورؤيتكم لحل الأزمة في ظل التدخل الروسي والايراني ؟
** يتمثل موقف مجلس التعاون بشأن الأزمة السورية في الدعوة إلى حل سياسي وفقاً لبيان جنيف1 وتفاهمات فيينا ، ونحن ندعو إلى انسحاب كل القوات الأجنبية من سوريا.
وقد عبر المجلس عن إدانته الشديدة للمجازر التي ارتكبها نظام الأسد في حق الشعب العربي السوري الشقيق باستخدام كل أنواع الأسلحة كالطائرات والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية.
كما عبر المجلس عن قلقه العميق من استمرار وتفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة للمهجرين واللاجئين السوريين في داخل وخارج سوريا. والمجلس مهتم بالمساعدة سياسياً في حل الأزمة السورية؛ فدول المجلس مشاركة في مجموعة أصدقاء سوريا منذ إنشائها ، ومن هذا ما تبذله المملكة العربية السعودية على سبيل المثال من حهود مخلصة لمساعدة الائتلاف الوطني السوري، وكذلك مشاركتها في اجتماعات فينيا مؤخراً. وبذلت دول المجلس جهوداً مشهودة وصادقة لمد يد العون والمساعدة لنصرة الأخوة السوريين على كافة الأصعدة ، كالمساعدات المادية والطبية والتعليمية والإغاثية؛ وأخص في هذا الشأن الجهود القيمة التي بذلتها دولة الكويت باستضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين للشعب السوري الشقيق.
العلاقات الخليجية – الاميركية
· ماذا عن العلاقات الخليجية الأمريكية بعد قمة كامب ديفيد؟
** لقد شكلت قمة كامب ديفيد محطة مهمة أكدت على العلاقة الاستراتيجية بين دول المجلس من جهة والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكدت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها بأمن واستقرار دول المجلس.
وقد شكل الطرفان ستة فرق عمل متخصصة لتنسيق التعاون المشترك. وقد باشرت هذه الفرق أعمالها وعقدت اجتماعات عدة،وهي محل متابعة من أصحاب السمو والعالي وزراء الخارجية من الطرفين، ومباركة من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
الوحدة الاقتصادية الخليجية
· ما حجم ما تحقق من جهود الوحدة الاقتصادية الخليجية ، وما مصير الوحدة النقدية والاتحاد الجمركي ؟
** لقد أنجزت دول المجلس شوطاً طويلاً لتحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية.
فقد أسست السوق الخليجية المشتركة وحققت المواطنة الاقتصادية التي منحت كل مواطن خليجي الحق في التملك والعمل وممارسة والأعمال التجارية والمهن والاستفادة من الخدمات الحكومية في المجالات التعليمية والصحية والتأمين والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية الأخرى.
أما الاتحاد الجمركي فقد أصبح واقعاً ملموساً ولم يتبق إلا بعض مواضيع ذات طابع فني بحت جاري العمل على تذليلها.
والوحدة النقدية هي بيد المجلس النقدي الذي تتكون عضويته من أصحاب المعالي والسعادة رؤساء البنوك المركزية في دول المجلس؛ والمجلس يدرس الأسلوب الأمثل لتحقيق هذا الهدف الحيوي لكي يتحقق بخطوات ثابتة تضمن استقرار الأسواق النقدية والمالية والتجارية في الدول الأعضاء.
التجارة البينية
· الى أين وصل حجم التجارة البينية بين دول مجلس التعاون؟
** لقد أدى الاتحاد الجمركي إلى زيادة التبادل التجاري بين دول المجلس الذي وصل إلى حوالي140 مليار دولار في عام 2014 بعد أن كان ضئيلاً منذ ثلاثة عقود.
ومجلس التعاون يسعى حالياً إلى تحقيق إعتراف دولي بالاتحاد الجمركي الخليجي لتعزيز مصالحنا التجارية على مستوى عالمي.
· ما الجديد على صعيد الحوارات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والتكتلات الاقليمية ؟
** الحق أن دولاً كثيرة تطلب الموافقة على إقامة حوارات إستراتيجية معها والمجلس يدرج هذه الطلبات وفق ما يحقق المصالح المشتركة. وخلال فترة قريبة، سنوقع مذكرات تفاهم مع عدد من الدول الصديقة بهدف تعزيز علاقات دول المجلس مع تلك الدول.
السكك الحديدية
· أين يقف مشروع السكك الحديدية ؟
** المشروع يسير حسب الجدول الزمني المتفق عليه، وقد أوشكت مرحلة التصاميم الهندسية على الانتهاء ومن المقرر أن يكتمل المشروع في عام 2018 م ، ومجلس التعاون بصدد إعداد دراسة لإنشاء هيئة متخصصة للإشراف على تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي الذي سيكون له تأثير مباشر على تعزيز الترابط والتكامل والتجارة البينية بين دول المجلس.
ضم الاردن والمغرب
· ماذا عن ضم الأردن والمغرب للمنظومة الخليجية .. أم أن الفكرة طويت ؟
** تم الاتفاق على إقامة علاقات إستراتيجية بين دول المجلس وكل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية الشقيقتين بهدف تقوية وتنمية علاقات التعاون معها، تنفيذا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس رعاهم الله. ويعقد أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية اجتماعات مشتركة منتظمة لمتابعة قضايا التعاون والتنسيق المشترك مع البلدين الشقيقين ، كما أن فرق العمل المشتركة قطعت شوطا كبيرا لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من برامج ومشاريع

الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني في حوار ل الشرق القطرية ينشر بالتزامن مع دنيا الوطن :
مستجدات القضايا الاقليمية والدولية على طاولة القمة الخليجية في الرياض
دول التعاون حققت مستويات عالية من التنسيق لمواجهة كافة الاخطار الامنية
ظاهرة الارهاب على رأس الاهتمامات وأمن الخليج كل لايتجزأ
التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون ارتفع الى 140 مليار دولار
نسعى الى تحقيق اعتراف دولي بالاتحاد الجمركي الخليجي
اجرى الحوار : جابر الحرمي
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني ان القمة الخليجية السادسة والثلاثين التي تنعقد في الرياض الاربعاء تتناول مستجدات القضايا الإقليمية والدولية مشيرا الى ان قادة الدول الخليجية حريصون على اتخاذ القرارات التي تحفظ مصالح دول المجلس والأمة العربية والإسلامية. خصوصا و ان القمة تنعقد في ظل مرحلة زاخرة بمزيد من التشابك والتعقيد بين ملفات كثيرة.
وقال الزياني في حوار مع صحيفة الشرق القطرية اجراه رئيس التحرير جابر الحرمي وينشر بالتزامن ان دول الخليج حريصة على تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الامنية وعلى رأسها مكافحة ظاهرة الارهاب مؤكدا ان دول التعاون حققت مستويات عالية من التنسيق وتبادل المعلومات لمواجهة كافة الاخطار الامنية باعلى درجات الحيطة والحذر . مشيرا الى ان ابرز الانجازات على ه1ذا الصعيد انشاء جهاز الشرطة الخليجية ومقره في ابوظبي لتعزيز التعاون الامني .مشدد على ان الخليج كل لايتجزأ .
واعلن ان الاتحاد الجمركي اصبح واقعا ملموسا مشيرا الى ان دول المجلس تسعى حاليا الى تحقيق اعتراف دولي بالاتحاد الجمركي الخليجي منوها ان وجود الاتحاد ادى الى زيادة التبادل التجاري بين دول المجلس حيث وصل الى 140 مليار دولار عام 2014.
وجدد الامين العام للمجلس عدم وجود أي اختلافا بين دول التعاون بشأن الاهداف الاستراتيجية الكبرى حول اليمن والتي تتطابق مع مصالح الشعب اليمني الشقيق وعلى رأسها تحقيق انتقال سياسي سلمي .
ودعا الزياني ايران الى انهاء احتلال الجزر الاماراتية ووقف كل اشكال التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المجلس مشيرا الى ان دول التعاون تؤكد دائما رغبتها في اقامة علاقات مع ايران تستند الى القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة .
وهذا نص الحوار :
· بداية كيف تنظرون الى أهمية القمة الخليجية السادسة والثلاثين التي تبدأ اعمالها الاربعاء المقبل بالرياض .. ماهي ابرز الملفات التي تتصدرها ؟
** بداية اؤكد لكم ان لقاءات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، هي دائماً وأبداً لقاءات خير وبركة، وعلامات مضيئة في مسيرة مجلس التعاون. فهم، رعاهم الله، يستعرضون الموضوعات التي ترفع لهم من أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية ووزراء الدفاع ووزراء الداخلية وبقية الوزارات ، والتي تتعلق بمجالات التعاون والتكامل بين دول المجلس، ويقييمون ما تم إنجازه خلال العام، ومن ثم يصدرون توجيهاتهم بشأنها.
كما أنهم يتابعون مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ويحرصون على اتخاذ القرارات التي تحفظ مصالح دول المجلس والأمة العربية والإسلامية. ولا يخفى أن المرحلة الحالية زاخرة بمزيد من التشابك والتعقيد بين ملفات كثيرة.
· ماهو تقييمكم لرئاسة دولة قطر الحالية لمجلس التعاون، وأبرز الملفات التي تم انجازها في هذا الدورة ؟
** لقد كانت رئاسة دولة قطر للدورة الخامسة والثلاثين لمجلس التعاون متميزة وفعالة ومثمرة، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، حفظه الله ورعاه ، وما أبداه سموه من دعم واهتمام لتعزيز مسيرة المجلس ومضاعفة انجازاتها، وما قدمته الحكومة القطرية من مساندة وتسهيلات خلال اجتماعات المجالس واللجان الوزارية المختصة.
كما كان للجهود الحثيثة التي بذلها سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير خارجية دولة قطر الأثر الفعال في دفع مسيرة المجلس المباركة.
وقد كانت هذه الدورةالمباركة حافلة بالإنجازات المهمة التي أدت الى استكمال تنفيذ العديد من قرارات المجلس الأعلى؛ ومتابعة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المهمة.
التحديات الامنية
· ماحجم التحديات الأمنية التي تواجهها دول المجلس ورؤيتكم تجاهها ؟
** بالتأكيد هناك تحديات لكن اؤكد لكم ان مجلس التعاون هو صخرة استقرار وسط بيئة إقليمية شديدة التوتر وعدم الاستقرار.
كما أن عالم اليوم أصبح أكثر تعقيداً من ذي قبل، حيث تتداخل فيه التأثيرات المتبادلة على المستويات الإقليمية والعالمية.
فعلى سبيل المثال،أصبحت ظاهرة الإرهاب كما هو مشاهد ظاهرة عالمية تتخطى الحدود والقارات. ودول المجلس تؤكد دائما على أن منهجها في مواجهة التحديات الأمنية كافة هو تعزيز التعاون المشترك فيما بين دول المجلس وكذلك فيما بينها وبين الدول والمجموعات الدولية الصديقة. وقد حققنا في المجلس بحمد الله مستويات عالية ومتقدمة من التنسيق وتبادل المعلومات لمواجهة كافة الأخطار الأمنية بأعلى درجات الحيطة والاستعداد. ومن آخر منجزاتنا في هذا الشأن إنشاء جهاز الشرطة الخليجية، ومقره في أبو ظبي لتنسيق وتعزيز التعاون الأمني بين الأجهزة المختصة في دول المجلس.
الوضع في اليمن
· الى أي مدى أثر الوضع في اليمن على تماسك المنظومة الخليجية؟
** دول المجلس متفقة تماماً فيما بينها بشأن محاور الأزمة اليمنية وأهمية معاودة تحقيق انتقال سياسي سلمي في الجمهورية اليمنية. وليس هناك اختلاف فيما يتعلق بالأهداف الاستراتيجية الكبرى بشأن اليمن والتي هي في نفس الوقت تتطابق مع مصالح الشعب اليمني الشقيق.
· ماهو مصير المبادرة الخليجية في ظل استمرار عاصفة الحزم واعادة الأمل؟
** إن دول مجلس التعاون ملتزمة بتطبيق المبادرة الخليجية واستكمال عملية الانتقال السياسي السلمي في اليمن، ونؤكد دائماً أن الحل في اليمن يجب أن يكون سياسياً. ولم تكن عاصفة الحزم وإعادة الأمل إلا استجابة لطلب رسمي من فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإنقاذ اليمن من انقلاب القوى المناوئة التي خرجت على إرادة الشعب اليمني والمؤسسات اليمنية الشرعية والعملية الانتقالية السلمية، وأرادت فرض إرادتها على شعبها بقوة السلاح.
· كيف تنظرون الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي الجديد إسماعيل ولد الشيخ أحمد؟ ومدى تعاونه معكم للوصول الى حلول سلمية للأزمة اليمنية ؟
** دول المجلس تؤيد الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الأمم المتحدة ومبعوث الأمين العام لتطبيق قرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار 2216 ، والالتزام بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل. كما أن التنسيق بيني وبين السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد متواصل ومثمر، ونأمل أن تتكلل جهوده بالنجاح.
المواجهة مع ايران
· هناك مواجهة مفتوحة مع ايران فما هي أسس هذه المواجهة في ظل التهديدات الايرانية للشقيقة المملكة العربية لسعودية ؟
** دول مجلس التعاون أكدت دائما رغبتها بإقامة علاقات تعاون بناءة مع جمهورية إيران الاسلامية تستند على القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، بحيث تلتزم إيران باحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس ومقومات حسن الجوار والأخوة الإسلامية.
ونحن ندعو إيران إلى إنهاء إحتلالها للجزر الإمارتية المحتلة وإلى وقف كافة أشكال التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المجلس.
· ماذا عن ملفات التدخلات الايرانية في البحرين والكويت ؟
** أمن دول المجلس هو كل لا يتجزأ؛ وكل ما يمس أمن دولة عضو يهدد الأمن الجماعي لدول المجلس ، وللأسف أثبتت الأجهزة الأمنية المختصة في كل من مملكة البحرين ودولة الكويت ارتباط عناصر إرهابية وتخريبية بإيران بعدة أمور منها التدريب والتسليح والتمويل والتهريب. وقد دان مجلس التعاون هذه التدخلات الإيرانية، ودعا إيران لوضع حد لهذه الممارسات المضرة.
· ما تأثير الاتفاق النووي على دول الخليج ؟
** إنطلاقاً من تأكيد المجلس باستمرار على حل موضوع البرنامج النووي الإيراني سلمياً، وعلى حق كل الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وعلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، رحب المجلس بهذا الاتفاق، وشدد على أهمية تقيد إيران بالتزاماتها بدقة وعلى أهمية متابعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة 5+1 لهذا الأمر بصورة دقيقة وحثيثة ، ويأمل المجلس أن تستخدم إيران الأموال التي ستحصل عليها نتيجة لرفع العقوبات الدولية بما يعود بالنفع على الشعب الإيراني ويحسن أوضاعه المعيشية.
الوضع الوري
· ما مدى اهتمام الأمانة العامة بالوضع في سوريا، ورؤيتكم لحل الأزمة في ظل التدخل الروسي والايراني ؟
** يتمثل موقف مجلس التعاون بشأن الأزمة السورية في الدعوة إلى حل سياسي وفقاً لبيان جنيف1 وتفاهمات فيينا ، ونحن ندعو إلى انسحاب كل القوات الأجنبية من سوريا.
وقد عبر المجلس عن إدانته الشديدة للمجازر التي ارتكبها نظام الأسد في حق الشعب العربي السوري الشقيق باستخدام كل أنواع الأسلحة كالطائرات والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية.
كما عبر المجلس عن قلقه العميق من استمرار وتفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة للمهجرين واللاجئين السوريين في داخل وخارج سوريا. والمجلس مهتم بالمساعدة سياسياً في حل الأزمة السورية؛ فدول المجلس مشاركة في مجموعة أصدقاء سوريا منذ إنشائها ، ومن هذا ما تبذله المملكة العربية السعودية على سبيل المثال من حهود مخلصة لمساعدة الائتلاف الوطني السوري، وكذلك مشاركتها في اجتماعات فينيا مؤخراً. وبذلت دول المجلس جهوداً مشهودة وصادقة لمد يد العون والمساعدة لنصرة الأخوة السوريين على كافة الأصعدة ، كالمساعدات المادية والطبية والتعليمية والإغاثية؛ وأخص في هذا الشأن الجهود القيمة التي بذلتها دولة الكويت باستضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين للشعب السوري الشقيق.
العلاقات الخليجية – الاميركية
· ماذا عن العلاقات الخليجية الأمريكية بعد قمة كامب ديفيد؟
** لقد شكلت قمة كامب ديفيد محطة مهمة أكدت على العلاقة الاستراتيجية بين دول المجلس من جهة والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكدت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها بأمن واستقرار دول المجلس.
وقد شكل الطرفان ستة فرق عمل متخصصة لتنسيق التعاون المشترك. وقد باشرت هذه الفرق أعمالها وعقدت اجتماعات عدة،وهي محل متابعة من أصحاب السمو والعالي وزراء الخارجية من الطرفين، ومباركة من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
الوحدة الاقتصادية الخليجية
· ما حجم ما تحقق من جهود الوحدة الاقتصادية الخليجية ، وما مصير الوحدة النقدية والاتحاد الجمركي ؟
** لقد أنجزت دول المجلس شوطاً طويلاً لتحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية.
فقد أسست السوق الخليجية المشتركة وحققت المواطنة الاقتصادية التي منحت كل مواطن خليجي الحق في التملك والعمل وممارسة والأعمال التجارية والمهن والاستفادة من الخدمات الحكومية في المجالات التعليمية والصحية والتأمين والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية الأخرى.
أما الاتحاد الجمركي فقد أصبح واقعاً ملموساً ولم يتبق إلا بعض مواضيع ذات طابع فني بحت جاري العمل على تذليلها.
والوحدة النقدية هي بيد المجلس النقدي الذي تتكون عضويته من أصحاب المعالي والسعادة رؤساء البنوك المركزية في دول المجلس؛ والمجلس يدرس الأسلوب الأمثل لتحقيق هذا الهدف الحيوي لكي يتحقق بخطوات ثابتة تضمن استقرار الأسواق النقدية والمالية والتجارية في الدول الأعضاء.
التجارة البينية
· الى أين وصل حجم التجارة البينية بين دول مجلس التعاون؟
** لقد أدى الاتحاد الجمركي إلى زيادة التبادل التجاري بين دول المجلس الذي وصل إلى حوالي140 مليار دولار في عام 2014 بعد أن كان ضئيلاً منذ ثلاثة عقود.
ومجلس التعاون يسعى حالياً إلى تحقيق إعتراف دولي بالاتحاد الجمركي الخليجي لتعزيز مصالحنا التجارية على مستوى عالمي.
· ما الجديد على صعيد الحوارات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والتكتلات الاقليمية ؟
** الحق أن دولاً كثيرة تطلب الموافقة على إقامة حوارات إستراتيجية معها والمجلس يدرج هذه الطلبات وفق ما يحقق المصالح المشتركة. وخلال فترة قريبة، سنوقع مذكرات تفاهم مع عدد من الدول الصديقة بهدف تعزيز علاقات دول المجلس مع تلك الدول.
السكك الحديدية
· أين يقف مشروع السكك الحديدية ؟
** المشروع يسير حسب الجدول الزمني المتفق عليه، وقد أوشكت مرحلة التصاميم الهندسية على الانتهاء ومن المقرر أن يكتمل المشروع في عام 2018 م ، ومجلس التعاون بصدد إعداد دراسة لإنشاء هيئة متخصصة للإشراف على تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي الذي سيكون له تأثير مباشر على تعزيز الترابط والتكامل والتجارة البينية بين دول المجلس.
ضم الاردن والمغرب
· ماذا عن ضم الأردن والمغرب للمنظومة الخليجية .. أم أن الفكرة طويت ؟
** تم الاتفاق على إقامة علاقات إستراتيجية بين دول المجلس وكل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية الشقيقتين بهدف تقوية وتنمية علاقات التعاون معها، تنفيذا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس رعاهم الله. ويعقد أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية اجتماعات مشتركة منتظمة لمتابعة قضايا التعاون والتنسيق المشترك مع البلدين الشقيقين ، كما أن فرق العمل المشتركة قطعت شوطا كبيرا لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من برامج ومشاريع



التعليقات