في معرض نظمته جمعية المرأة المبدعة ثلاثون لوحة تشكيلية تحاكي قضايا العنف المبنى على النوع الاجتماعي

في معرض نظمته جمعية المرأة المبدعة ثلاثون لوحة تشكيلية تحاكي قضايا العنف المبنى على النوع الاجتماعي
غزة - دنيا الوطن
ثلاثون لوحة فنية تشكيلية، حملت ألوانها وتفاصيلها العديد من القضايا المجتمعية التي تواجه النساء على وجه الخصوص، تناغمت الألوان بحسب القضية المطروحة، فالألوان الحارة تحدثت عن العنف بأشكاله المتعددة التي تعاني منه
النساء، فيما أعطت الألوان الهادئة بصيص الأمل وطرق الخلاص من دائرة القهر المجتمعي.

هذه اللوحة الفنية التي نسجت رتوشها أنامل شابات وشباب، كل منهم عبر بطريقته الخاصة وألوانه عن القضية التي يحملها داخله، أو لامسها في واقعه المحيط به، لتتشكل في النهاية منظومة تشكيلية عبرت عن معظم قضايا العنف المبنى على النوع الاجتماعي.

احتضنت جمعية المرأة المبدعة بالشراكة مع وكالة الغوث
الدولية"اونروا" معرضاً تشكيلياً الذي نظم في مؤسسة بيت الصحافة، بحضور ثلة من المثقفين/ت والفنانين/ت والمهتمين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وبحضور واسع من قبل وسائل الإعلام.

مدير عام جمعية المرأة المبدعة دنيا الأمل إسماعيل تحدثت في كلمة الافتتاح عن أهمية هذه الفعالية الفنية، والتي تأتي ضمن الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة بالشراكة مع الاونروا التي رفعت شعارا" السلام في البيت إلى السلام في العالم" والذي ينطبق على حالتنا الفلسطينية بامتياز، حيث لا يزال الشعب الفلسطيني ونسائه يتطلع للسلام والأمن.

أضافت أن المرأة تشكل أحد أهم مكونات السلام الداخلي والاستقرار المجتمعي، فهي ليست حارسة وجودنا فحسب بل هي صانعة تاريخيا ووجودنا الإنساني، لافتة أن للفن دور ورسالة كبيرة تحمل قيم متعددة، ورافد مهم من الثقافة الوطنية
يحمل أوجاعنا وهمومنا.

وتابعت أن المرأة كانت في مقدمة النضال والتغيير الاجتماعي من خلال عمليات التنوير والتوعية، لافتة أن الشابات والشبان استطاعوا عبر لوحاتهم أن ينقلوا أحلامهم وقضاياهم ونقدهم للظواهر المجتمعية برؤى متنوعة، ولكنها حملت قاسم
مشترك وهو النوع المبنى على النوع الاجتماعي.

وشكرت كل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الفنية التشكيلية وعلى رأسها وكالة الغوث والفنانات والفنانين المشاركين.

وركزت الفنانات في لوحاتهن الفنية على قضية الحرمان من الحقوق والظلم الواقع على المرأة جراء الثقافة المجتمعية والتي عبرت عنها الفنانات من خلال استخدام القناع الذي يحجب المرأة عن المشاركة الفاعلة في الحياة المجتمعية

كما طغت الألوان النارية على معظم اللوحات والتي تحمل "إنذار
بالخطر" على حياة النساء، ولم تخلو بعض اللوحات من الألوان الهادئة التي حملت الأمل والإصرار في تحقيق الحلم بعد تجاوز المعيقات والصعاب.