وزير الدولة لشؤون المجلس النيابي في لبنان :كنا ومازلنا مستهدفين من الجماعات "الارهابية"

رام الله - دنيا الوطن

رأى وزير الدولة لشؤون المجلس النيابي في لبنان محمد فنيش : أننا في لبنان كنا وما زلنا مستهدفين من الجماعات الإرهابية والتكفيرية، ولكننا بحمد الله أثبتنا قدرتنا على التصدي لها بمبادرة المقاومة، وبعد التطورات السياسية التي مكّنت الجيش والقوى الأمنية من تأدية دورها، وبالتعاون الوثيق وفقاً لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة التي باتت جزءاً من منظومة أمن وحماية لبنان، والتي ينبغي أن لا يفرط بها من يريد حمايته، لأنها قد
أثبتت جدواها في تحرير الأرض والتصدي للعدو الإسرائيلي، وهي نفسها اليوم تثبت جدواها في التصدي لهذه المجموعات التكفيرية وحماية لبنان.

كلام الوزير فنيش جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد علي جمال بنجك في حسينية بلدة الشعيتية في جنوب لبنان بحضور عدد من العلماء والشخصيات والفعاليات وحشد من الأهالي.

وتوجه الوزير فنيش بالتهنئة لأهالي العسكريين الذين حرروا من أيدي منظمة إرهابية هي الممثل لتنظيم القاعدة في بلاد الشام ألا وهي جبهة النصرة، وإننا إذ نشاركهم بفرحة عودة أبنائهم ونتمنى أن تكتمل الفرحة باستمرار الجهود لتحرير ما تبقى من أسرى من جنودنا بيد تنظيم داعش، إلا أننا نسجل على هامش هذه العملية بعض الملاحظات، وهي: أولاً إنه أمر معيب أن يستمر هذا الانتهاك لسيادتنا من خلال تواجد هذه الجماعات المسلحة في عرسال أو في جرودها، وهو أمر غير مقبول، بل إن المطلوب التعامل معه بجدية لحفظ سيادتنا ومنع هؤلاء الإرهابيين من انتهاكها، وهذه هي مسؤولية الدولة وكل القوى السياسية بأن يكون قرارها واحداً وحاسماً في دعم الجيش وتأمين كل
المقومات اللازمة بالتكامل مع المقاومة لمنع هؤلاء من الاستمرار بانتهاك سيادتنا، وثانياً إنه لأمر مؤسف أن نرى بعض وسائل الإعلام وبعض المواقف تحاول أن تلمّع صورة جبهة النصرة وكأن عملية التبادل التي حصلت هي مكرمة منها وفرصة لجعلها كتنظيم حضاري وإنساني، بينما هي تنظيم إرهابي قاتل تلوثت أيدي أعضائه بدماء شهداء أعزاء من أسرى الجيش والقوى الأمنية الذين قتلوا ظلماً وعدواناً وغدراً، وبالتالي فإنه لا يجوز ولا يصحّ لا لوسيلة إعلامية، ولا لأي جهة سياسية، أو أي مسؤول، أن يعطي صورة مغايرة لحقيقة هذا التنظيم الإرهابي الذي يسلّم ويعلن ويعترف بأنه ممثل تنظيم القاعدة
في بلاد الشام.

واعتبر الوزير فنيش أن هذا الواقع وكل هذه العملية وما يتعلق بالعسكريين المخطوفين الآخرين، يثبت أننا بحاجة لإدارة سياسية شجاعة وحكيمة، وفي المقابل فإن دورنا منذ البداية كان دوراً إيجابياً لمصلحة إطلاق سراح جنود الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وقد وصلنا إلى مبتغانا من خلال التعاون، لافتاً إلى أننا بحاجة للاستفادة من دروس هذه التجربة، لأنه لا يجوز عند حصول أية مشكلة مع أية جماعة إرهابية أن نكون عرضة للابتزاز أو أن يصبح كل فريق سياسي هو المعني بالتواصل أو التحاور فيصبح لكل جهة سياسية رأي، بل ينبغي أن يكون للدولة مرجعيتها وأن تكون هناك جهة واحدة هي التي تفاوض وتتواصل، وأن تُرسم الحدود دون تدخل من أحد، فبهذا الأسلوب
يمكن أن ننجح كدولة في الحفاظ على مصالحنا وأمننا، وبغيره يصبح البلد كله معرض لخطر ابتزاز هؤلاء الإرهابيين، واستغلال معاناة من يمكن أن يقع بأيديهم لإملاء شروط أو فرض إرادة.

ودعا الوزير فنيش لاستمرار الحوار، لأنه لا سبيل أمامنا في وضع الحلول لمشاكلنا وأزماتنا السياسية إلا باعتماده طريقاً وسبيلاً للتفاهم والتعاون من أجل إيجاد المخارج التي تحفظ استقرار لبنان وتضمن مصالح اللبنانيين.

التعليقات