تواصل التحقيقات حول خلفيات منفذي هجوم كاليفورنيا

تواصل التحقيقات حول خلفيات منفذي هجوم كاليفورنيا
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
أبلغ فريق من كبار المسؤولين الأميركيين ومن بينهم مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي، ووزيرة العدل لوريتا لينش ووزير الأمن القومي جيه جونسون، الرئيس باراك أوباما السبت بعدم توفر معطيات حتى الآن تؤشر إلى أن منفذي الهجوم الدامي في كاليفورنيا ينتميان إلى "مجموعة منظمة".

هذا ويرجح محققون فرضية حصول عمل "إرهابي"، وهو ما عززه تبني تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" للهجوم.

وأشار فريق الرئيس الذي ضم كذلك عددا من قيادات الأجهزة الاستخباراتية، إلى "العديد من المعلومات التي تشير إلى أن منفذي الهجوم انجرا إلى التطرف والعنف لارتكاب هذه الهجمات البشعة".

وكان كومي أعلن الجمعة، عدم وجود ما يؤشر إلى انتماء منفذي الهجوم المسلح في مدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا، إلى خلية تضم أشخاصا آخرين سواهما.

وقال كومي إن الهجوم أعيد تصنيفه، بناء على التحقيقات الجارية، على أنه "عمل إرهابي"، ولكن "ليس لدينا أي مؤشر إلى أن هذين القاتلين هما جزء من تنظيم أكبر أو أنهما جزء من خلية.

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" الجمعة، إن حادث إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل 14 شخصا في كاليفورنيا الأربعاء يجري التحقيق فيه بوصفه عملا إرهابيا.

وذكر المسؤول في مكتب التحقيقات في لوس انجليس ديفيد بوديش أن لدى المكتب أدلة تثبت أن العملية أعدت بشكل دقيق. لكنه نفى في الوقت ذاته وجود أي مؤشرات تفيد بانتماء منفذي هجوم كاليفورنيا الى خلية.

نقلت وكالة رويترز عن إعلام تابع لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" تأكيده أن عناصر التنظيم كانت وراء حادث إطلاق النار في سان بيرناردينو في كاليفورنيا.​

في غضون ذلك، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين مطلعين على تحقيقات حادث إطلاق النار في سان بيرناردينو في كاليفورنيا، أن منفذة الهجوم تاشفين مالك، كانت قد نشرت على حسابها في فيسبوك تدوينات عبرت فيها عن ولائها لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.

وقال مسؤول أمني إن تاشفين مالك نشرت التدوينات في حساب يحمل اسما مختلفا. في حين لم يوضح المسؤولون كيفية التأكد من أن مالك هي من قامت بنشر تلك التدوينات، بحسب "سي إن إن".

تواصل السلطات في ولاية كاليفورنيا الأميركية تحقيقاتها الخاصة بعملية إطلاق النار في مبنى للضمان الاجتماعي في مدينة سان برناردينو الأربعاء، ما أدى إلى مقتل 14 شخصا وإصابة 21 آخرين بجروح.

وتسعى السلطات للتأكد من طبيعة العملية التي نفذها سيد فاروق وتاشفين مالك وتحديد ما إذا كان الهجوم هو رد فعل عنيف ضد زملاء فاروق في العمل أم عمل إرهابي.

وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الأسلحة التي استخدمت تم شراؤها بطريقة قانونية.

وأفاد بالعثور على بندقيتين من الطراز العسكري ومسدسين وكمية كبيرة من الذخيرة في مقر سكن المهاجميـْن.

أسماء الضحايا

وفي سياق متصل، أعلنت سلطات المدينة أسماء القتلى الـ14 الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و60 عاما.

وقتل في الهجوم ست نساء وثمانية رجال.

وينحدر معظم الضحايا من مدن صغيرة في كاليفورنيا ما عدا شخص واحد يعيش في لوس أنجلوس.

أوباما يتذكر

وأضاء الرئيس باراك أوباما وأسرته شجرة عيد الميلاد الوطنية، وتذكروا ضحايا حادث كاليفورنيا.

وقاد الرئيس، الذي أحاطت به زوجته وابنتاه ووالدة زوجته، العد التنازلي في حديقة البيت الأبيض في احتفال تضمن عروضا لمغني البوب ألو بلاك وفرقة فول اوت بوي.

واستغل لحظة خلال الاحتفال لتذكر ضحايا حادث إطلاق النار في كاليفورنيا، ودعا الأميركيين إلى "استدعاء روح الوحدة".

"لم يكن متشددا"

وأشار محمود نضوي (39 عاما)، وهو مساعد إمام مسجد دار العلوم الإسلامية، المسجد الوحيد في سان برناردينو، إلى أن المتهم سيد يوسف لم تبدو عليه "مظاهر تشدد" خلال تردده على المسجد.

وقال نظام علي (23 عاما) إن الشاب الأميركي المنحدر من أصل باكستاني" كان يأتي مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا" للصلاة في المسجد، لكنه لم يحضر منذ ثلاثة أسابيع.

ووصفه آخرون بأنه "خجول ومحافظ".

أما تاشفين فلا يعرف عنها الكثير، حسب شهود عيان.

"اتصل بمتشددين"

لكن صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أوردت نقلا عن مسؤول استخباراتي أميركي القول إن يوسف كان على اتصال بمتشددين.

ونقلت عن مسؤول آخر إنه لم يكن يخضع لمراقبة السلطات الأميركية قبل الحادث.

وأوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن مسؤول فيدرالي كبير قال إنه كان على اتصال بشخص واحد على الأقل يخضع للمراقبة.

وأوضح قائد الشرطة في سان برناردينو جارود بورغوان أن يوسف ومالك كان بإمكانهما ارتكاب هجوم آخر لولا تدخل الشرطة.

تحديث: 16:22 ت غ في 3 كانون الأول/ديسمبر

قال الرئيس باراك أوباما الخميس إن حادث إطلاق النار في مدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا قد يكون مرتبطا بعمل إرهابي، مشيرا إلى أنه لا يمكن الجزم لحد الآن بسبب تعدد الدوافع وراء الهجوم.

وأوضح أوباما في تصريح بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي ناقش القضية، أن الأمر قد يكون متعلقا أيضا بخلاف داخل العمل، وأشار إلى أن الأجهزة الفيدرالية والمحلية تعكف على التحقيق في الحادث الذي أدى إلى مقتل 14 شخصا، مضيفا أن المسألة تتطلب وقتا لاستنتاج الخلاصات.

ودعا الرئيس الأميركي المشرعين إلى السعي لوضع قوانين تعنى بمراقبة انتشار السلاح، وتشريع قوانين تصعب الحصول عليه.

هذا وأعلنت الشرطة العثور على 12 عبوة ناسفة يدوية الصنع في منزل الزوجين اللذين قتلا الأربعاء 14 شخصا في كاليفورنيا في أسوأ حادث لإطلاق النار في الولايات المتحدة منذ ثلاث سنوات.

وتم العثور على ثلاث عبوات ناسفة أخرى يدوية الصنع موصولة ببعضها البعض في المبنى الذي استهدفه مطلقا النار، لكن هذه العبوات لم تنفجر وفق ما قال قائد الشرطة المحلية جارود بورغان في مؤتمر صحافي. 

اتهام سيد فاروق وتاشفين مالك (7:45 بتوقيت غرينيتش)

قالت شرطة مدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأميركية إن المشتبه في ارتكابهما للهجوم الذي أودى بـ 14 شخصا وإصابة 17 آخرين بجروح هما سيد فاروق (28 عاما) و تاشفين مالك (27 عاما) والتي يعتقد أنها صديقته أو زوجته.

التعليقات