معبر رفح حكاية ألم ... أما حان لها أن تنتهي ؟
بقلم : سليم النفار
وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفهامِ شَيءٌ إِذا اِحتاجَ النَهارُ إِلى دَليلِ " المتنبي"
تمر سنوات الانقسام علينا كمر السحاب , في عمر الزمان , و كمر السيوف على رقاب شعبنا , فكل شيءٍ معطل بانتظار انهاء الحالة الطارئة , أفواجٌ من الخريجين العاطلين عن العمل , ينتظرون قرار المصالحة , لعلهم ينعمون بفرصة ٍ للحياة , وأفواجٌ من المتضررين من الحالة المقيتة , ينتظرون تغير الحال , لعلهم يسعدون بلحظة مغايرة , تعينهم على ترك الاحقاد والاضغان , لتنفرج أبواب الحياة السلسة أمامهم , ويتابعون ما تبقى من حياتهم كبقية خلق الله , ولكن الأكثر مرارة والأكثر ألماً أن أفواجا ً كبيرة من الشعب المكلوم كانت ومازالت ,تعاني الأمرين في الدخول والخروج من قطاع غزة , عبر بوابة رفح المنفذ الوحيد نحو العالم , فمن لا يجد قوت يومه في الوطن المكلوم , من حقه البحث خارج هذه الحدود عن رزقه ,ومن يطمح الى علم يبحث ايضا خارج هذه الحدود ,ومن يريد طبابة غير متوفرة عندنا – ليس لعدم وجود كفاءات طبية – بل لعدم وجود الادوات والدواء الكافي , يبحث خارج هذه الحدود ولكن كل هذه المساعي تصطدم بالمعبر البالغ القسوة , فحماس بعد الانقلاب لا تستطيع ابدا الاستماع لصوت العقل , لإنهاء معاناة شعبها وتقديم تنازل هنا أو هناك , وتوغل في ايلام الناس من خلال تمسكها غير المنطقي ,بإدارة المعبر , وكأنه هبة الله لها , والاخوة في مصر يضيقون تحت حجج متعددة لا تشفع لها كل المبررات , أن تُطيل عذاب الناس هنا , بدون أي قانون انساني , والسلطة الشرعية في رام الله تحاول ما استطاعت تضيق فجوة العذاب الذي يلم بالناس ولكن : لا أرى انها تبذل الجهد الكافي لإنهاء هذه المعاناة , فإلى متى يبقى السجال على جلد البشر ؟
ان شعبكم الذي لم يخذلكم ذات يوم يستحق ادارة افضل ,فكل مشاريعكم السياسية التجريبية وكل حروبكم التي جلبت له الموت والدمار وحسب , ينتظر أن تترفقوا بحالته التي اصبحت في أسوأ حال , فليس من الحكمة أن تديروا الظهر لآلامه واحتياجاته ,بل تفرضون عليه ما لا يطيق من اشكال العذاب اليومي , وان سلوككم هذا يذهب بنا الى القول ان : الانقسام لم يعد حالة طارئة , بل حالة دائمة تتغذى من عذابات الناس , ولكن اذا اغرتكم القوة بديمومة الحال الى امد ما , فتيقنوا أن دوام الحال من المحال , وأن الشعب الذي تحدى جبروت الاحتلال , قادر على تغير الحال , ولكن لا نأمل ذلك بطرق لا تليق بشعبنا وتضحياته , فهل تصحون قبل فوات الاوان ؟
هذا نداء للإخوة في حماس , وعلى السلطة في رام الله ايضا ان تتدبر الامر , وتبذل جهدا أعلى في ذات السياق فان مشهد المواطن الفلسطيني الاخير في معبر رفح , يبعث على الغثيان , وعلى الكفر بكل الاوطان
فلا تراهنوا على صبره وقلة حيلته .
وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفهامِ شَيءٌ إِذا اِحتاجَ النَهارُ إِلى دَليلِ " المتنبي"
تمر سنوات الانقسام علينا كمر السحاب , في عمر الزمان , و كمر السيوف على رقاب شعبنا , فكل شيءٍ معطل بانتظار انهاء الحالة الطارئة , أفواجٌ من الخريجين العاطلين عن العمل , ينتظرون قرار المصالحة , لعلهم ينعمون بفرصة ٍ للحياة , وأفواجٌ من المتضررين من الحالة المقيتة , ينتظرون تغير الحال , لعلهم يسعدون بلحظة مغايرة , تعينهم على ترك الاحقاد والاضغان , لتنفرج أبواب الحياة السلسة أمامهم , ويتابعون ما تبقى من حياتهم كبقية خلق الله , ولكن الأكثر مرارة والأكثر ألماً أن أفواجا ً كبيرة من الشعب المكلوم كانت ومازالت ,تعاني الأمرين في الدخول والخروج من قطاع غزة , عبر بوابة رفح المنفذ الوحيد نحو العالم , فمن لا يجد قوت يومه في الوطن المكلوم , من حقه البحث خارج هذه الحدود عن رزقه ,ومن يطمح الى علم يبحث ايضا خارج هذه الحدود ,ومن يريد طبابة غير متوفرة عندنا – ليس لعدم وجود كفاءات طبية – بل لعدم وجود الادوات والدواء الكافي , يبحث خارج هذه الحدود ولكن كل هذه المساعي تصطدم بالمعبر البالغ القسوة , فحماس بعد الانقلاب لا تستطيع ابدا الاستماع لصوت العقل , لإنهاء معاناة شعبها وتقديم تنازل هنا أو هناك , وتوغل في ايلام الناس من خلال تمسكها غير المنطقي ,بإدارة المعبر , وكأنه هبة الله لها , والاخوة في مصر يضيقون تحت حجج متعددة لا تشفع لها كل المبررات , أن تُطيل عذاب الناس هنا , بدون أي قانون انساني , والسلطة الشرعية في رام الله تحاول ما استطاعت تضيق فجوة العذاب الذي يلم بالناس ولكن : لا أرى انها تبذل الجهد الكافي لإنهاء هذه المعاناة , فإلى متى يبقى السجال على جلد البشر ؟
ان شعبكم الذي لم يخذلكم ذات يوم يستحق ادارة افضل ,فكل مشاريعكم السياسية التجريبية وكل حروبكم التي جلبت له الموت والدمار وحسب , ينتظر أن تترفقوا بحالته التي اصبحت في أسوأ حال , فليس من الحكمة أن تديروا الظهر لآلامه واحتياجاته ,بل تفرضون عليه ما لا يطيق من اشكال العذاب اليومي , وان سلوككم هذا يذهب بنا الى القول ان : الانقسام لم يعد حالة طارئة , بل حالة دائمة تتغذى من عذابات الناس , ولكن اذا اغرتكم القوة بديمومة الحال الى امد ما , فتيقنوا أن دوام الحال من المحال , وأن الشعب الذي تحدى جبروت الاحتلال , قادر على تغير الحال , ولكن لا نأمل ذلك بطرق لا تليق بشعبنا وتضحياته , فهل تصحون قبل فوات الاوان ؟
هذا نداء للإخوة في حماس , وعلى السلطة في رام الله ايضا ان تتدبر الامر , وتبذل جهدا أعلى في ذات السياق فان مشهد المواطن الفلسطيني الاخير في معبر رفح , يبعث على الغثيان , وعلى الكفر بكل الاوطان
فلا تراهنوا على صبره وقلة حيلته .
