المحامي المصري مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس يلقي كلمة بالاعتصام التضامني مع الشعب الفلسطيني

المحامي المصري مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس يلقي كلمة بالاعتصام التضامني مع الشعب الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن

ألقى المحامي عبد الناصر المصري مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس كلمة بالاعتصام التضامني مع الشعب الفلسطيني والذي دعت اليه حركة فتح اليوم الجمعة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي

فقال: " الأخوة في حركة فتح... وفي فصائل المقاومة الفلسطينية والقوى اللبنانية والجمعيات الأهلية. في الأرض المحتلة تتفتح يومياً ورود الحرية على يد شباب وشابات من أبطال أمتنا ... من الذين لم تنكسر ارادتهم أمام قوة الآلة العسكرية الاسرائيلية.. شباب وشابات أدركوا أن ما ضاع حق وراءه مطالب ... وأن الأرض والكرامة أغلى من الأرواح.. فأعطوا الدروس لكل العالم في النضال والكفاح والتضحية.. وهم يعلنون كل يوم أنهم لن يقبلوا بديلاً عن فلسطين .. وأن مشاريع الوطن البديل ستسقط أمام ثباتهم على الحقوق..

نقف اليوم في طرابلس التي قدمت الشهداء من أجل فلسطين لنقول بصوت عال .. أن أغلب حكام العرب متخاذلون ومقصرون وبعضهم متآمر على القضية الأم .. ولن تتغير قناعاتنا الا عندما نرى أعلام الصهاينة تهوي عن رؤوس المباني في بعض عواصمنا .. وتتوقف علاقات بعض الأنظمة مع الكيان الغاصب.. وتلغى كل أشكال التطبيع ... لن تتغير قناعاتنا الا عندما نرى قوافل المساعدات العربية تدخل الى فلسطين.. ونرى احتضان المؤسسات الحكومية العربية لأهالي الشهداء والجرحى والأسرى ومؤسسات السلطة والمجتمع الأهلي الفلسطيني .
لن تتغير قناعاتنا الا عندما نرى فقهاء السلاطين.. يفتون بضرورة توجيه البنادق نحو الأرض التي باركها الله... لن تتغير قناعاتنا الا عندما يتخلى بعض الحكام عن عصبياتهم الجاهلية ..فيتوقفوا عن تغذية حرب داعس والغبراء بنسختها المعاصرة.. والتي دمرت الكيانات والمؤسسات وأضعفت الجيوش العريبة...

وأضاف: " إن شباب الانتفاضة الفلسطينية المتجددة جاؤوا في موعدهم مع القدر ... ففي زمن الفتن برز هؤلاء الأبطال ليقولوا للعقلاء والجُهلاء... أن لا صوت يعلوا فوق صوت المعركة مع الكيان الغاصب.. ولا نداء أقدس من ندائها .

وفي زمن الانهزام.. إنبرى هؤلاء الأبطال ليعلنوا تمسكهم بشعار : ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة . وفي زمن هدر الثروات العريبة على الاقتتال الداخلي... يقف المارد الفلسطيني ليُذكّر أبناء الأمة.. أن قتال العدو الصهيوني شرف كبير... وأن الاقتتال العربي العربي جريمة كبرى بحق فلسطين والمقدسات.

أيها المناضلون الكرام  نتضامن اليوم مع الأسرى من الرجال والنساء والأطفال وهذا أقل الواجب .. فمهما قدّمنا من وقت وجهد يبقى متواضعاً...أمام حجم تضحيات الشعب الفلسطيني الذي ثبت على الحقوق...رغم المؤامرات الدولية والعدوانية الاسرائيلية والتخلي الرسمي العربي .

إن "الإنتفاضة" المتجددة تؤكد أن الشباب الثائر في كل الأرض المحتلة ...لم يتأثر بثقافة الفيسبوك والواتس أب... التي حولت الكثير من شبابنا الى ثرثارين بعيداً عن الفعل الايجابي المنتج للأمة ... لم يتأثر بثقافة العولمة التي حملت في طياتها كثيراً من الموبقات والرذائل...لم يتأثر بالكلام عن سلام لن يكون لأنه أدرك أن الصهاينة لا يؤمنون بالسلام... لم يسمح للإنقسامات الفلسطينية أن تحبط عزائمه بل تجاوزها مندفعاً بسكاكينه وسياراته وخناجره ليعلن... أن الدم الفلسطيني واحد والأرض واحدة والمقدسات واحدة.. فجسّد بمقاومته الوحدة الوطنية الشعبية بأبهى صورها ...

إن "الانتفاضة" المباركة أعادت الى الأذهان صورة انتفاضة الحجارة وأطفالها ..الذين هددوا ركائز الكيان الغاصب.. لذلك يقوم العدو بإحراق الرضع وإعدام وأسر الأطفال واستخدام أبشع أساليب التعذيب معهم خوفاً من تجدد تجربة العام 1987 .

أيها الأخوة والأخوات  نعرف أننا نعيش زمن الانقسامات والخيارات الخاطئة لحكام وأحزاب وحركات ... لكننا نعتقد أن تجارب الشعب الفلسطيني يجب أن تدفع جميع الفصائل لتدرك... أن الوحدة تصنع الانتصارات وأن استمرار الانقسامات سوف يؤخر تحقيق الأهداف ويمنعنا من استثمار بطولات المقاومين .

إننا إذ نجدد وقوفنا الى جانب أبطال "الانتفاضة" الفلسطينية... فإننا نناشد حكام العرب وقف هدر الثروات العربية في غير وجهتها السليمة... فالثروة العربية مال الله وملك الأمة والأجيال... ولا يجوز أن تهدر هذه النِعمَة بما يغضب الله ... وهل هناك ما يغضب الله أكثر من استخدام نِعَمِه لقتل البشر وتدمير الأوطان واستباحة الحرمات .  

التحية كل التحية لشباب "الانتفاضة" المباركة ولكل شعبنا الصامد في الأرض المحتلة ... التحية للشهداء والأسرى والمعتقلين ...التحية للأسرى من الأطفال الذين يقاومون وحشية تعذيب السجان الاسرائيلي... وإنها لثورة حتى النصر .. وما النصر الا من عند الله ... ولا غالب الا الله .

التعليقات